Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الرجاء يستعيد ذاكرة التكوين

30.10.2018 - 15:02

160 مليونا لإعادة ترميم مركز الوازيس وجعله فضاء للتعليم والترفيه

استعاد الرجاء ذاكرة التكوين، وشرع في ترميم مركز مركب الوازيس، الذي أغلق أبوابه منذ أزيد من ثلاث سنوات، وتعاقد مع المدير الرياضي فتحي جمال، الذي كان وراء تكوين العديد من اللاعبين النجوم، الذين دافعوا عن ألوان القميص الوطني في مختلف الفئات الصغرى، قبل أن تتوقف هذه العملية ويصبح الرجاء محور الانتدابات، والفريق الذي عقد أكبر عدد من الصفقات في السنوات الأخيرة.
وكل زائر لمركب الوازيس يلاحظ أنه بمجرد الشروع في إعادة الترميم، عادت الحياة لهذا الفضاء.

وشكل إغلاق أبواب مركز التكوين نقطة تحول كبيرة في تاريخ الرجاء، الذي يعد مشتلا لإنجاب المواهب، بشهادة جل المتتبعين، قبل أن ينتبه المكتب المسير الحالي، وقبله اللجنة المؤقتة، إلى موطن الخلل، فقرر أن يجعل من المركز أول أوراشه في إطار عملية إعادة البناء.

لقد خلفت الصور التي نشرتها “الصباح” قبل حوالي سنتين، والتي تبرز الوضعية التي أضحى عليها مركز أنجب أمين الرباطي ومروان زمامة وسامي تاج الدين وسعيد الخرازي، وأسماء أخرى، استياء عارما بين أوساط عامة المتتبعين قبل الرجاويين.

محطة أولى للتكوين

يشكل مركز مركب الوازيس محطة أولى في التكوين، حسب الخطة التي نهجها المكتب الحالي، للخروج من أزمة كادت تقضي على الفريق، لولا التحرك العاجل للجنة المؤقتة، التي أعدت الأرضية للمكتب المسير الحالي.

وشهد مركب الوازيس توقيع مجموعة من الاتفاقيات التي تهدف إلى إعادة تأهيل مركز التكوين، وضمان التمدرس للاعبين الشباب المستفيدين من خدماته.
وسيتم خلال الموسم الرياضي 2019 /2020، توزيع مختلف الفئات الصغرى المستفيدة من التكوين بالنادي بين أكاديمية الرجاء الجديدة ببوسكورة ومركز التكوين بالوازيس.
توقيع اتفاقيات

أعطيت انطلاقة أشغال إعادة تأهيل مركب الوازيس وترميمه، وذلك في إطار اتفاقية شراكة وقعت بين النادي وشركة للبناء. وتهدف هذه الاتفاقية إلى ترميم جميع مرافق المركز، خاصة منشآت الإيواء، والمطعم والمستودعات، والمنشآت الإدارية.

وبادر الرجاء الى توقيع اتفاقية شراكة مع مجموعة من المدارس الخصوصية تهدف إلى ضمان التكوين التربوي والأكاديمي النظامي لحوالي 30 لاعبا، يستفيدون من التكوين الكروي بمركز التكوين بالوازيس، إضافة إلى توقيع اتفاقية ثالثة مع شركة متخصصة في مجال خدمات النقل من أجل ضمان نقل الشباب من مقر إقامتهم إلى مركز التكوين بالوازيس، من جهة والمؤسسة التربوية من جهة أخرى.

في انتظار الأكاديمية

يشكل مركز الوازيس، لبنة أولى من إستراتيجية التكوين، وسيتم استغلاله لتأهيل اللاعبين لدخول أكاديمية الفريق في بداية السنة المقبلة، على أبعد تقدير.
وسيواصل مركز تكوين الوازيس، عمله بالموازاة مع الأكاديمية، ولن يتوقف النشاط به، إذ سيخصص للفئات الصغيرة، وسيكون مرحلة ضرورية في مسار التكوين داخل القلعة الخضراء.

وسيعين فتحي جمال، المدير الرياضي، مديرا تقنيا مسؤولا عن التكوين داخل المركز، في الوقت الذي سينشغل فيه بتدبير الأكاديمية، بمعية أطر تقنية وازنة، اكتسبت من الخبرة ما يؤهلها للانصهار في عملية التكوين.

160 مليونا للترميم

رغم الأزمة المالية الخانقة التي يجتازها الفريق، وديونه المتراكمة، خصص المكتب المسير 160 مليون سنتيم، لترميم مركز تكوين الرجاء بالوازيس، على أن يكون جاهزا للعمل في يناير المقبل، على أبعد تقدير.

وتكلف المهندس المعماري رشيد الأندلسي بتصميم شكل جديد لهذا المركز، يوافق متطلبات التكوين، من خلال إعداد غرف للإيواء، وفضاء للترفيه، مع مراعاة الجانب الرياضي داخل المؤسسة، لكي لا يشعر اللاعبون الشباب بالغربة أو شيء من هذا القبيل.

إعداد: نور الدين الكرف وتصوير (عبد الحق خليفة)

فتحي جمال: إهمال المركز نقطة تحول

هل تراهنون على مركز تكوين الوازيس لإعطاء انطلاقة جديدة للرجاء؟
بطبيعة الحال، فعلى امتداد التاريخ شكل هذا المركز مصدر قوة داخل الرجاء، وأنجب العديد من اللاعبين الذين حققوا ألقابا ودافعوا عن مختلف منتخبات الفئات العمرية، واحترفوا في أكبر الأندية الخليجية والأوربية.

إهمال هذا المركز، شكل نقطة تحول داخل الرجاء، أدى ثمنها غاليا في السنوات الأخيرة، لحسن الحظ أن المسؤولين الحاليين أدركوا أهمية الموضوع، وأعادوا الاعتبار لهذه المعلمة، التي ستشكل امتدادا للأكاديمية.

كيف سيتم اختيار المواهب لولوج المركز؟
بطريقة علمية، تعتمد الكفاءة الرياضية والتحصيل العلمي، مع مراعاة الظروف الاجتماعية، لأنه كما يعلم الجميع أغلب اللاعبين يتحدرون من أسر معوزة ويقطنون بمناطق نائية، ويجب العناية بهم رياضيا واجتماعيا.

ما هو العدد الذي سيلج المركز في البداية؟
ستنطلق العملية بثلاثين لاعبا، سيتم اختيارهم وفق معايير احترافية، وستتم العناية بهم من قبل مؤطرين مكونين على أعلى مستوى، وتأهيلهم لولوج أكاديمية الرجاء في المرحلة اللاحقة.

كيف وجدتم الأمور التقنية داخل الرجاء؟
كما لا يخفى على الجميع عاش الرجاء في المواسم الأخيرة دوامة من المشاكل فرضت على المسيرين إهمال الأمور التقنية، وكانت النتيجة أن العديد من الأمور لم تعد كما كانت، فبعد أن كان الفريق يضرب به المثال في تفريخ المواهب، أصبح يعتمد بشكل كبير على الانتدابات. صحيح أن أي فريق في العالم مرغم على القيام ببعض الانتدابات في بعض المراكز، لكن ليس بالكمية التي قام بها الرجاء في السنوات الأخيرة. قد يضطر الفريق لانتداب هداف أو حارس مرمى في المستوى، أو أي لاعب قادر على تقديم الإضافة، لكن أن ننتدب لاعبين في مراكز تعودنا على تكوين اللاعبين فيها، فهذا أمر غير مقبول، لأن الأولوية يجب أن تعطى لابن النادي.

هل أدرك المسيرون والمؤطرون قيمة المشروع الذي تقدمتم به لإعادة الاعتبار للتكوين داخل الرجاء؟
أكيد، فجميع الفعاليات من مسيرين ومؤطرين انخرطوا في هذا المشروع الجديد، وأدركت أن الأمور تغيرت، ولم يعد هناك مجال للعشوائية، فكل مشاريعنا ستخضع لمعادلات، بناء على أرقام ومعطيات حتى تكون النتيجة مضمونة مستقبلا.
إن ما قدمه المسؤولون الجدد من أفكار مشاريع، لا يقدر بثمن، مهما حاولنا تقييمه، واعتقد أننا في حاجة لمسيرين حاملين لمشاريع رياضية صرف، من شأنها أن تضمن موارد مالية قارة.

الأندلسي: التكوين سبيل الخروج من الأزمة
أكد رشيد الأندلسي، عضو المكتب المسير الحالي، ورئيس لجنة البنيات التحية، أن المسؤولين الحاليين أدركوا أهمية التكوين داخل الفريق، ووضعوا إستراتيجية مبنية على معطيات وأرقام، أملا في الخروج من الوضعية الحالية، التي نتجت عن ابتعاد الفريق عن مجال التكوين.

وكشف الأندلسي، في حديث مع “الصباح”، أن المكتب المسير الحالي يراهن على التكوين لعودة التوهج، وقال”أفضل النتائج عبر التاريخ أنجزها الرجاء بأبنائه، وزود مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية، كما ساهم في احتراف العديد من النجوم، مع المحافظة على مكتسباته التقنية”.

وأفاد الأندلسي، أن مركز التكوين بحلته الجديدة، سيشكل معلمة رياضية داخل المنظومة الكروية بالمغرب.
وتابع” قبل افتتاح الأكاديمية، سيصبح الرجاء مركز تكوين من المستوى العالي، يسهر على تدبير شؤونه متخصصون في مقدمتهم الإطار الوطني فتحي جمال، الذي أعطى للفريق الشيء الكثير في مجال التكوين”.

وأبرز المتحدث ذاته أن مركز تكوين الرجاء يدخل ضمن إستراتيجية وضعها المكتب المسير الحالي، تهدف إلى إعادة الهوية للرجاء، وزاد قائلا”تميز الرجاء عبر التاريخ بطابع خاص، يميزه عن باقي الأندية، ونحرص داخل المكتب المسير على إعادة هذا التوهج، من خلال الاعتماد على أبناء النادي، وهذا لن يتأتى سوى بالاهتمام بالتكوين”.

واعترف الأندلسي أن الرجاء أضاع الكثير من الوقت في الجري وراء النتائج، بغض النظر عن الأسلوب الذي نهجه، وختم”لو استثمرت كل تلك الأموال في تكوين اللاعبين، لما كنا في حاجه للاعبين يستنزفون خزينتنا ولا يؤدون ما كان منتظرا منهم”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles