Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الأمطار تفضح “دونور”

30.10.2018 - 15:02

فوضى وفزع بعد انفجار أنبوب مياه في مباراة الوداد والنجم الساحلي

شهد ملعب محمد الخامس أول أمس (السبت) فضيحة خلال مباراة الوداد الرياضي ونجم الساحل التونسي (0-0)، بعدما انفجر أنبوب مياه كبير، وظهرت شقوق في المدرجات المغطاة بعد دقائق من الأمطار الغزيرة، انهمرت خلالها المياه بقوة، لدرجة أنها ملأت المدرجات بشكل رهيب، اضطرت معه بعض الجماهير إلى متابعة المباراة واقفة.

وعاينت «الصباح» شلالا من المياه يعبر مدرجات «دونور» بشكل رهيب، اضطرت معه الجماهير إلى إفراغ جزء منها خوفا من الأسوأ، فيما شهدت الحادثة سخطا عارما من الجماهير التي حضرت بكثرة لمتابعة المباراة (26 ألف متفرج) التي لعبت لحساب ذهاب ثمن نهاية كأس الأندية العربية، وانتهت دون أهداف.

وعرفت المباراة أيضا احتجاجات على تحكيم السعودي تركي الخضير، الذي حرم الوداد من ضربة جزاء في نهاية المباراة، وهو ما فجر غضب اللاعبين الذين انتقدوه بعد صافرة النهاية.

انفجار وفزع

لم تنتظر مدرجات «دونور» كثيرا بعد تهاطل قوي للأمطار في بداية الشوط الأول من المباراة، لينفجر أنبوب مياه كبير في المدرجات المغطاة مثيرا الرعب وسط الجماهير، والتي صدمت بعدما رأت انهمارا قويا للمياه من سطح المدرجات، تسبب في حدوث «شلال» من المياه في كل المدرجات المغطاة.

وعاينت «الصباح» احتجاجات الجماهير التي حضرت بكثافة وصلت إلى 26 ألفا، بسبب اضطرار بعضهم إلى متابعة المباراة واقفين جراء «الفضيحة»، والتي بللت الكراسي والأدراج، وبات مستحيلا متابعة المباراة بشكل طبيعي.

وأفرغ جزء صغير من المدرجات المغطاة لتفادي الأسوأ، خاصة أن المياه أحدثت ثقبا كبيرا في سطحها.

ويشهد ملعب محمد الخامس إصلاحات انطلقت قبل أسابيع، همت المدرجات الخارجية وفضاءه الخارجي، إذ سيغلق في الفترة المقبلة من أجل مواصلة تلك الإصلاحات التي ستهم أيضا العشب، الذي ظهر هو الآخر أول أمس (السبت) في حالة مزرية.

وعاينت «الصباح» الأشغال الكثيرة التي توجد بمحيط الملعب، إذ تأثرت هي الأخرى بعد تهاطل الأمطار الكثيفة، إذ من شأن ذلك أن يزيد من تأخير أعمال الصيانة.

العشب يتضرر

تأثر عشب «دونور» بدوره جراء الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على البيضاء أول أمس (السبت)، إذ سرعان ما ظهر بحالة مزرية، خاصة في الشوط الثاني، حين عجز بعض اللاعبين حتى على الحفاظ على توازنهم أثناء المباراة.

وطالبت في وقت سابق الشركة المكلفة بصيانة الملعب بإغلاقه قبل أسابيع لإصلاح العشب، لكن كثرة المباريات أجلت ذلك إلى وقت لاحق، وهو ما جعله يتأثر بشدة بعد التساقط القوي للأمطار.

وبدأت علامات التأثر واضحة على عشب «دونور» قبل مباراة الوداد والنجم، لكن ذلك زاد بشكل واضح للجماهير أول أمس (السبت)، إذ لزم تدخل عاجل لإصلاحه، بما أنه سيستقبل مباريات هامة في الفترة المقبلة، أهمها نهاية كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» بين الرجاء الرياضي وفيتا كلوب الكونغولي، ومباراة المنتخب الوطني والكامرون لحساب الجولة الخامسة من تصفيات كأس إفريقيا 2019، وهي مباراة فاصلة وحاسمة للأسود من أجل ضمان التأهل إلى المنافسات القارية.

حافلات لجماهير النجم

خصص الأمن أول أمس حافلات لجماهير نجم الساحل التي حضرت بأعداد محترمة لمساندة فريقها أمام الوداد، إذ تنقلت هذه الجماهير من الفندق إلى الملعب بحافلات وفرها الأمن، والأمر نفسه بعد المباراة.

وعرفت انطلاقة المباراة روحا رياضية كبيرة بين الجماهير، وهو الأمر الذي سبقته حفاوة في الاستقبال من قبل المسؤولين الوداديين الذين وفروا كل الظروف للتونسيين.
وجمع رجال الأمن الجماهير التونسية التي قدرت بالعشرات في مدرجات «المكانة»، ولم تسجل أي حالة شغب، بل خرجت دون مشاكل بعد نهاية المباراة وتلقت التحية من الجماهير الودادية.

احتجاجات على الحكم

تعرض الحكم السعودي تركي الخضير لاحتجاجات كبيرة بعد نهاية المباراة، خاصة من لاعبي الوداد الذين طالبوه بالإعلان عن ضربة جزاء بعد إسقاط بديع أووك في الدقائق الأخيرة في مربع العمليات، لكنه اعتبر ذلك عاديا.

وانتقد الطاقم التقني ولاعبو الوداد الحكم، ووجهوا له اللوم بعد إطلاقه صافرة النهاية، معتبرين أن التعادل نتيجة غير جيدة، قبل مباراة الإياب في سوسة في 8 نونبر المقبل.
وعرفت المباراة ندية كبيرة في جل أطوارها، دفعت لاعبي الفريقين إلى الاحتجاج على الحكم السعودي عند كل خطأ، إذ أشهر خمس بطاقات صفراء طيلة المباراة، وكان قريبا من إشهار البطاقة الحمراء في مناسبات عديدة.

بدوره لم يسلم الطاقم التحكيمي الاحتياطي من احتجاجات الفريقين، وهو ما دفعه إلى استدعاء الحكم الرئيسي في مناسبتين.

البنزرتي حاضر

تابع فوزي البنزرتي مباراة الوداد ونجم الساحل من المدرجات، إذ تلقى تحية كبيرة من الجماهير الودادية لما قدمه للفريق الأحمر في الفترة السابقة.
وتلقى البنزرتي دعوة من مسؤولي الفريق الأحمر لحضور المباراة، إذ ألقى التحية على اللاعبين والطاقم التقني للوداد قبل بداية المباراة.

وأقيل البنزرتي من تدريب منتخب تونس بشكل مفاجئ، أياما بعد تأهله المبكر إلى نهائيات كأس إفريقيا 2019 بالكامرون، بعد فوز بملعب منتخب النيجر بهدفين لواحد، إذ اعتبر ذلك «خيانة وغدرا» لم يكن يتوقعهما.

وصب البنزرتي جام غضبه على مسؤولي الاتحاد التونسي بالقول إنه ترك الاحترام والمال بالوداد من أجل تدريب منتخب بلاده، ليصفع بعد تأهيله إلى كأس إفريقيا.

سعادة التونسيين وغضب ليكينس

عبر لاعبو نجم الساحل التونسي عن سعادتهم بعد نهاية المباراة أمام الوداد بالتعادل دون أهداف، إذ اعتبروا النتيجة جيدة قبل مباراة الإياب بسوسة.

وفي الوقت الذي حيى لاعبو نجم الساحل أنفسهم على نتيجة التعادل بالبيضاء، انتقد المدرب جورج ليكينس مستوى بعض لاعبيه، معتبرا أن النتيجة لم ترضه كما يعتقد البعض.
وأوضح ليكينس في تصريح بعد المباراة أنه انتظر من لاعبيه أكثر مما قدموه، وأنهم كانوا قادرين على الفوز، رغم أنهم واجهوا فريقا قويا يعتبر من بين الأفضل في إفريقيا حاليا.

وأوضح ليكينس أن نتيجة التعادل دون أهداف تجعل من مباراة الإياب أصعب، ومفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة أن تسجيل الوداد لهدف بتونس سيمهد الطريق له للتأهل إلى ربع النهاية.
ونوه مدرب النجم بالفرنسي روني جيرار، قائلا إنه صديق له ويتمنى له الفوز في كل المنافسات ما عدا نجم الساحل، مبرزا أنه مدرب جيد وذكي.

جيرار: فعلنا كل شيء

قال روني جيرار مدرب الوداد الرياضي إن نجم الساحل كان قويا دفاعيا ولم يقدر لاعبوه على مجاراة قوتهم البدنية.

وأضاف جيرار في تصريح بعد المباراة أنه فخور بلاعبيه الذين قدموا مباراة جيدة أمام منافس قوي يملك إمكانيات هائلة، رغم أنهم لم يتمكنوا من التسجيل، مبرزا أن المباراة لم تنته بعد وأن هناك جولة ثانية بتونس في 8 نونبر المقبل.

وبرر جيرار تغييراته برغبته في ضخ دماء جديدة في خط الهجوم، بإدخاله أيمن الحسوني وبديع أووك وأمين تيغزوي مكان ويليام جبور ومحمد أوناجم وإسماعيل الحداد، «غير أن ذلك لم يكن كافيا، إذ دافع التونسيون بشكل جيد وقوي».

وأكد جيرار أنه طلب من لاعبيه الرفع من نسق المباراة والوصول إلى المرمى بأقصى سرعة، وهو ما فعلوه في الشوط الثاني، لكن قوة التونسيين الدفاعية منعت الوداديين من التسجيل. وتفاءل جيرار بمباراة الإياب قائلا إنها ستكون مفتوحة، وإن الوداد قادر على حسم التأهل من تونس، لأنه يملك إمكانيات مهمة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles