Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

القنيطرة … أزمة ملاعب

01.11.2018 - 15:02

الأندية تعاني في صمت ومراكز القرب كارثية وفضاءات تاريخية باتت مرتعا للمشردين

رغم أن القنيطرة تعد عاصمة جهة الغرب، إلا أنها تفتقر إلى بنيات رياضية تجعلها مؤهلة لاستقبال عدد كبير للممارسين.
وباتت القنيطرة، حسب عدد من الناشطين في القطاع الرياضي، في حاجة ماسة إلى ثورة في الملاعب، حتى تتجاوز النقص الموجود حاليا، علما أن كل المبادرات المبذولة للتغلب على هذه المعضلة لم تف بالغرض، كما لم تحد من أزمة الخصاص.

ملاعب اندثرت

قبل سنوات، كانت للقنيطرة ملاعب جاهزة في مختلف الأحياء، رغم أن عدد سكانها لم يتجاوز حينها 200 ألف نسمة، لم يتبق من ملاعب بئر رامي والحدادة و»الكاب» غير الأسماء فقط، أما ملعبا الصويري والمسيرة، اللذان أنجبا كبار اللاعبين في المدينة على مر التاريخ، فوضعيتهما مقلقة، علما أن الأول يخضع لإصلاحات جذرية لتحويله إلى مركز تكوين، أما الثاني، فأصبح أشبه بحقل وملاذا للمتشردين.
ولم يكن حال ملاعب سوق السبت والفوارات والحنشة أفضل من سابقاتها، فهي تفتقد إلى المعايير لممارسة كروية سليمة، عدا الملعب البلدي، الذي يوضع رهن إشارة النادي القنيطري.

غياب المعايير

رغم أن السلطات المحلية والمنتخبة قامت بمجهودات كبيرة من أجل بناء ملاعب جديدة تلبية للطلب المتزايد، إلا أن بعضها يفتقر إلى المعايير الضرورية، وأخرى مازالت مغلقة، قبل أن تتحول إلى خراب.
فملعبا سوق السبت والنخاخسة لا يستجيبان للمعايير، لاحتضان مباريات في كرة القدم، فيما تفتقد ملاعب أخرى إلى مستودع الملابس والماء والكهرباء، كما هو الحال بالنسبة إلى أولاد عرفة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول دوافع صرف مبالغ كبيرة في بناء ملاعب، دون دراسة.

معاناة الأندية

أمام هذه الوضعية، وجدت معظم الأندية المنضوية تحت لواء عصبة الغرب لكرة القدم صعوبة في خوض التداريب بشكل منظم وإجراء مبارياتها، قبل أن يتدخل المجلس البلدي لوضع ملعب سوق السبت رهن إشارتها، في الوقت الذي تعاني فيه فئاتها الصغرى، جراء غياب ملاعب تستقبل العدد الكبير للممارسين.

واضطرت أندية القنيطرة في وقت سابق إلى التدرب في الغابة، أو في ملاعب تفتقر إلى الشروط الملائمة، كما عبرت عن امتعاضها من تعامل عبد العزيز رباح، رئيس المجلس البلدي، بمنطق الكيل بمكيالين من خلال تفضيل النادي القنيطري، الذي فوت له ثلاثة ملاعب، وهي الملعب البلدي وملعب أولاد عرفة وملعب الصويري، فيما تجد أندية الكواكب والحرية والنهضة القنيطرية وسبو والقنيطرة مدينة والأهرام، عراقيل في استغلال هذه الملاعب.

المطالبة ب30 ملعبا

قدمت جمعيات المجتمع المدني بالقنيطرة في وقت سابق مشروعا رياضيا إلى السلطات الحكومية والمنتخبة من أجل إعطاء قيمة مضافة وقفزة نوعية للرياضة على صعيد الإقليم.

وطالبت جمعيات المجتمع المدني التي تحمل اسم «الوحدة قوة الجمعيات»، ببناء 30 ملعبا لكرة القدم على صعيد الإقليم، مجهزة بمستودعات ملابس، و150 ملعبا للقرب (75 ملعبا لكرة القدم ومثلها لكرة السلة) و30 ملعبا للتنس وستة ملاعب لألعاب القوى وإحداث مدارس لتكوين اللاعبين في مختلف الفئات العمرية، وتخصيص طابقين بالملعب البلدي للذاكرة الرياضية، وتجهيز متحف رياضي يؤرخ للرياضة القنيطرية، وطابقين آخرين للطب الرياضي والترويض والفحوصات الأولية.

ورغم هذه المطالب، إلا أن أصحاب هذه المبادرة لم يتلقوا أي جواب، سواء من السلطات المنتخبة والمحلية أو الحكومية.

ملاعب القرب… الكارثة

باتت ملاعب القرب في القنيطرة في وضعية كارثية، خاصة مركز مولاي الحسن، بعدما تضررت أرضيته بشكل كبير.
ورغم إتلاف عشبه الاصطناعي، إلا أن وزارة الشباب والرياضة لم تحرك ساكنا لإعادة تعشيب أرضية المركز التي تهدد سلامة الممارسين المنتمين إلى مختلف الجمعيات الرياضية، علما أن إدارة المركب تفرض مبلغ 50 درهما لكل طفل لكراء الملعب مقابل حصة واحدة.

وسبق لآباء وأولياء ومنخرطي المركز، الموجود في حي الحوزية، مراسلة مندوبية وزارة الشباب والرياضة، بشأن الوضعية التي آلت إليها أرضية الملاعب، لكن دون جدوى.
وكشف الآباء في رسالة موجهة إلى الوزارة، وتحمل توقيع 350 منخرطا، أن أرضية الملاعب تهدد سلامة مرتاديها، إذ سجل ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الأطفال خلال الفترة الأخيرة.
وتابعت الرسالة، التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، أن هذا المركز يلعب دورا كبيرا في حماية الأطفال والشباب من الانحراف، كما يعتبر فضاء للتأطير وممارسة الرياضة والحفاظ على الصحة لجميع الفئات العمرية.

الملعب البلدي…عودة الروح

عادت الروح إلى الملعب البلدي بالقنيطرة، باستئناف الأشغال مجددا، بعد توقفها، بسبب عدم توصل المقاول بمستحقاته المالية.
وبات الجزء الثاني من الأشغال على وشك الانتهاء منه، قبل انطلاق الشطرين الثالث والرابع في الأيام القليلة المقبلة.

وقررت وزارة التجهيز بناء مدرجات جديدة، بمساهمة المجلس البلدي والجامعة والوزارة، إضافة إلى توسيع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 25 ألف متفرج.

ويخضع الملعب البلدي لتغييرات جذرية من خلال تكسية أرضيته بالعشب الطبيعي وتسييجه وبناء مدرجاته ومرافقه، كما يضم، حسب التصميم، أربع عمارات ستوضع واحدة رهن إشارة “الكاك”، وقاعة الاجتماعات ومكاتب، فيما ستوضع الثانية رهن إشارة باقي فروع النادي، أما الثالثة والرابعة، فستخصصان لمكاتب ومحلات تجارية وفضاء للاستقبال.

الهيقي: تغلبنا تدريجيا على المشكل

قال أحمد الهيقي، النائب البرلماني والمكلف بالبنيات التحتية الرياضية بالمجلس البلدي للقنيطرة، إن المجلس بذل مجهودات كبيرة من أجل إنهاء مشكل الملاعب في القنيطرة في السنوات الأخيرة.
وأضاف الهيقي أن المجلس البلدي تغلب تدريجيا على الأزمة، بعد المساهمة في بناء العديد من الملاعب.

وتابع “قبل مجيئنا، لم تتوفر القنيطرة سوى على ثلاثة ملاعب فقط، ويتعلق الأمر بالملعب البلدي وملعب الصويري، الذي سيتحول إلى مركز تكوين تابع للنادي القنيطري، وملعب المسيرة التابع للمياه والغابات، أما الآن فتتوفر القنيطرة على ملاعب النخاخسة والوفاء وأولاد عرفة والحنشة وسوق السبت، وبالتالي لم يعد المشكل مطروحا، كما كان في السابق”.

وأكد الهيقي أن المجلس البلدي نجح في إبرام اتفاقية شراكة مع الجامعة، من أجل تحويل ملعب الصويري إلى مركز التكوين تابع للنادي القنيطري، وبناء ملعبين معشوشبين، هما ملعب أولاد عرفة وملعب سوق السبت، إضافة إلى استغلال ملعب المسيرة رغم وضعيته السيئة، مضيفا “لو لا عائق العقار، الذي يشكل معضلة القنيطرة، لتمكنا من بناء ملاعب إضافية تسد الخصاص”.

وتابع الهيقي، في تصريح ل”الصباح”، أن مختلف أندية القنيطرة تتدرب بسوق السبت في الوقت الحالي مرة في الأسبوع، كما تستقبل ضيوفها باستمرار، وبالتالي ليس هناك أي مشكل”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles