Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

رجاء أكادير… عودة الروح

03.11.2018 - 15:02

الفريق تعاقد مع مدرب جديد للمنافسة على الصعود إلى القسم الوطني
رفع رجاء أكادير سقف الأهداف، بمحاولة العودة إلى مكانه في البطولة الوطنية، وتجاوز سنوات الجمود في الهواة، بعد انتخاب رئيس شاب وتعيين مدرب جديد. ودخل الفريق الأكثر عراقة بأكادير تحدي البحث عن العودة إلى الأضواء، بعد سنوات من الضياع، بمتغيرات عديدة.

التاريخ ينتصر للرجاء

دوار ازدار بحي بنسركاو، كان شاهدا على ولادة النواة الأولى لفريق فتي أسسه محمد الضيف في 1947، قبل أن يتم تحويله إلى فريق رسمي يمارس بالبطولة الوطنية تحت اسم “الوفاق”.
وأثناء إلحاقه بعصبة سوس ماسة درعة لكرة القدم موسم 1956/1657، غير اسمه إلى الرجاء، وانتقل إلى الممارسة بأكادير، لعدم توفره على ملعب رسمي، وبسبب التقطيع الإداري.
وبعد زلزال أكادير 1960، انبعث الرجاء من جديد، ونجح بعد ستة مواسم إثر الكارثة الطبيعية، في الالتحاق بالقسم الوطني الثاني، وغير اسمه إلى رجاء النادي البلدي لأكادير.
وتقرر في موسم 1969/1970، إدماج رجاء أكادير مع حسنية أكادير، بتدعيم الحسنية بأجود عناصر الرجاء، من لاعبين وأعضاء المكتب المسير، من أجل تكوين فريق قوي للعودة إلى القسم الأول، بحكم أن الرجاء كان يمتلك مدرسة خاصة للتكوين، مع الحفاظ على فريق الرجاء فريقا موازيا للحسنية، لكن التجربة لم تدم طويلا، وفشلت في موسم واحد، ليعود كل طرف إلى فريقه.
ونجح الرجاء في تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الأول، مرتين في موسمي 1973-1974، و1981-1982، وفاز بالبطولة الوطنية في فئات الشباب في 1987، وبطولة المغرب للصغار في 1982.
أسماء كثيرة خلدت مكانتها في تاريخ الرجاء، كأحمد الرموكي الذي بدأ مساره مع الرجاء، وحقق معه الصعود إلى القسم الوطني الأول في 1982، وشارك مع المنتخب الوطني للشباب في بطولة العالم بتونس، ومع المنتخب الوطني الرديف في 1983.
وعلى صعيد المدربين يبقى الأب الروحي للفريق عبد الله مبارك بومبا، وأسماء أخرى مثل عبد الله ديدي ومصطفى مديح والصاحيب أكثر من ترك بصمتهم في تاريخ الفريق.

ثورة إد القاضي

تعاقد رجاء أكادير هذا الموسم مع المدرب محند إد القاضي، الذي أشرف على انتداب مجموعة من اللاعبين المتمرسين، كالحارس عادل نبهاني من مولودية اسا، وجمال العود المهاجم السابق لشباب هوارة، وسفيان أنزي من مولودية آسا، والمدافع الإيفواري إيبا بايو.
وتم الاتفاق مع المدرب على إنهاء الموسم في الرتب المتقدمة، ورغم تأخر التحاقه بالفريق استطاع أن يقود صدارة الترتيب.
ويسعى محند إد القاضي إلى تحقيق الصعود إلى القسم الوطني للهواة، ويحاول جمع أكبر عدد من النقاط في الشطر الأول من البطولة، قبل أن تبدأ منافسة أخرى في مرحلة الإياب التي تتطلب إعدادا خاصا، وسرعة نهائية لإنهاء البطولة في الرتبة الأولى. ويوفر المكتب المسير جميع مستحقات اللاعبين، بعد كل مباراة، ووفر لهم بذلا رياضية، كما يحاول تجاوز مشكل التنقل، بشراء حافلة.
وقبل التحاقه بالرجاء، درب إد القاضي أندية شباب هوارة، ونافس معه بقوة على الصعود الذي ضاع منه في الدورة الأخيرة لموسمين متتاليين، كما أنقذ أولمبيك اليوسفية من النزول الموسم الماضي.

الملعب أبرز الإكراهات

ذكر التقرير المالي أن الفريق عانى خلال المواسم الماضية أزمة مالية، وتراجع دعم الفعاليات الاقتصادية، وبلغت مصاريفه 157 مليون سنتيم، منها ديون عالقة بقيمة 22 مليون سنتيم، فيما بلغت المداخيل 135 مليون سنتيم، موزعة بين ثمانية ملايين منحة من الجهة، و89 مليونا منحة الجامعة، و21 مليونا منحة جماعة آكادير، وهو ما نتج عنه عجز مالي بلغ25 مليونا.
ويبقى أبرز إكراه يعانيه الفريق عدم توفره على ملعب خاص للتداريب، فبعد أن أتت معاول الهدم على ملعب عبد الله ديدي في غشت 2010، من أجل توسيع سوق الأحد، ظل الفريق مشردا، يبحث عن ملعب لإجراء التداريب وخوض المباريات، فتنقل بين ملعب الانبعاث وملعب سيدين بلخير، في انتظار افتتاح ملعب الحي المحمدي الذي تأخر كثيرا، وتسبب في ضياع مدرسة رجاء أكادير التي كان يضرب بها المثل في التكوين على الصعيد الوطني. 
إنجاز عبد الجليل شاهي (أكادير)

جيناني: نحتاج الدعم
أكد أحمد جيناني، رئيس رجاء أكادير، أن الفريق سينافس على الرتب الأولى هذا الموسم، وأضاف أن الفريق تعاقد مع المدرب محند إذ القاضي وانتدب مجموعة من اللاعبين المتمرسين من أجل تحقيق الصعود.
وأوضح جيناني أن حصيلة الموسم الماضي، كانت إيجابية، رغم تغيير ثلاثة مدربين، ويتعلق الأمر بعزيز حمودة، ورشيد بوحسى، وحسن أوشريف، وقال “كان الهدف هو ضمان البقاء في القسم الأول هواة، لأنني حديث العهد برئاسة الفريق”.
وكشف جيناني أن الصراعات السياسية والمشاكل بين بعض أعضاء المكاتب المسيرة السابقة، وقلة الموارد المالية، وغياب المستشهرين، هي التي كانت وراء وصول الرجاء إلى هذه الأقسام.
واعتبر جيناني أن غياب ملعب خاص بالفريق بعد هدم ملعب عبد الله ديدي، حرم الفريق من مدرسته الخاصة بالفئات الصغرى، وأحدث مجموعة من المشاكل لباقي الفئات الأربع للفريق التي تتدرب دفعة واحدة، و مفروض على فئة الكبار إجراء التداريب بملعب سيدين بلخير بأكادير في الساعة التاسعة صباحا.
وتابع “حاولنا خلال الموسم الماضي، أداء مستحقات الدائنين للفريق، و ترشيد النفقات، ونجحنا في ذالك، لكن هذا الموسم نحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي، فالمداخيل غير كافية لتحقيق طموحات المكتب المسير والطاقم التقني، الذي يحقق نتائج إيجابية، واستطاع تصدر البطولة”.
ودعا جيناني الفعاليات الاقتصادية بالمدينة إلى دعم الفريق، وعدم التربص بالفريق في انتظار الهزائم.

إد القاضي: جاهزون للمنافسة
مدرب الفريق قال إنه عاد إلى الرجاء لرد الجميل
قال محند إد القاضي، مدرب رجاء أكادير، إنه تعاقد مع فريقه الأم لرد الجميل إليه. وأضاف إد القاضي، في حوار مع “الصباح”، أنه وقع عقدا لسنة مع رجء أكادير، مشيرا إلى أن فريقه جاهزا للمنافسة على الرتب الأولى، رغم الإكراهات التي يواجهها، خاصة افتقاده ملعبا لإجراء التداريب والمباريات وحافلة.

كيف جاء تعاقدك مع الرجاء؟
تلقيت اتصالا من المكتب المسير لرجاء أكادير الذي تجمعني معه علاقة خاصة، ورأيت مكتبا شابا ومتحمسا لإعادة أمجاد الفريق. اتفقنا على توقيع عقد لموسم واحد قابل للتجديد، حينها رفضت عرضين من القسم الوطني هواة، وفضلت الاشتغال في فريقي الأم، ورد الجميل لهذا الفريق الذي قضيت فيه مدة كبيرة لاعبا، وكانت بداية مساري في التدريب معه، وأعتبر المهمة تكليفا قبل أن تكون تشريفا.

ماهي أهدافك مع الفريق؟
البحث عن جمع نقاط في الشطر الأول من البطولة، وضمان البقاء، مع تكوين مجموعة تنافسية، لإعادة البريق لهذا الفريق العريق، الذي له فضل كبير علي، ، وبعد ضمان البقاء، سنلعب كل مباراة على حدة، ومستعدون للمنافسة على الرتب الأولى. آمل أن أكون عند حسن ظن مكونات رجاء أكادير. وأـعرف جميع خبايا الفريق، وإذا اجتمع المحبون والغيورون على الفريق، وتعاون الكل من أجل مصلحة رجاء أكادير، مع احترام الاختصاصات، سننافس على الصعود.

كيف مرت الاستعدادات؟
تأخرنا في الاستعدادات، عكس باقي الفرق. انطلقت تداريبنا بأربعة أسابيع، قبل بداية البطولة، دون أي تجمع تدريبي، واكتفينا بتداريب عادية. أجرينا ثلاث مباريات إعدادية، ونحاول الاشتغال خلال الدورات الأولى للوصول إلى جاهزية اللاعبين. انتدبنا مجموعة من اللاعبين حسب الخصاص في بعض المراكز، والذين سبق أن أشرفت عليهم في مولودية آسا وشباب هوارة وأولمبيك اليوسفية، بالإضافة إلى بعض عناصر من شباب حسنية أكادير، مع الاحتفاظ بمجموعة من أبناء رجاء أكادير.

كيف تقيم تجربتك مع اليوسفية؟
كانت تجربة ناجحة، وقبل الحديث عن اليوسفية، دربت شباب هوارة، وغادرته في الدورة 21 وهو في الرتبة الثالثة بهزيمة واحدة في 21 مباراة. وفي أولمبيك اليوسفية، وجدت عناصر متمرسة وإمكانيات متوفرة، وظروف اشتغال جيدة، و جازفت بالالتحاق بالفريق، وهو يحتل الرتبة 14 وكان مهددا بالنزول، وبفضل تضافر جهود اللاعبين والطاقم التقني والمكتب المسير، استطعنا إنقاذ الفريق، وأنهينا الموسم في الرتبة الثامنة. كانت مغامرة، وأعشق ركوب التحدي.

ماهي أبرز الإكراهات التي تواجهكم؟
أبرز إكراه هو إجراء التداريب في التاسعة صباحا وهو توقيت غير مناسب، لأن الملعب يعرف ضغطا كبيرا، كما أن التنقل يشكل عائقا آخر يعانيه الفريق، لعدم توفر وسيلة نقل، ما يسبب لنا العديد من المشاكل في برمجة حصص تدريبية في الغابة أو الشاطئ أو القاعة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles