Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

“كان 2019” … ماذا سيربح المغرب؟

30.11.2018 - 15:02

تعزيز موقع المملكة بالقارة والهدنة الإجتماعية والترويج للمونديال أبرز المكاسب

على بعد ساعات من الحسم في البلد المنظم لكأس إفريقيا 2019، بين الكامرون والمغرب، تطرح عدة أسئلة حول ماذا ستستفيد المملكة إذا حصلت على التنظيم. وفي حال فوز المغرب بتنظيم المسابقة القارية الأولى، فإنه سيحقق عدة مكاسب، أولها تعزيز مكانته في القارة الإفريقية، تماشيا مع سياسته التي دشنها منذ سنوات، وموقعه في مراكز القرار بالكنفدرالية الإفريقية، كما ستكون التظاهرة فرصة لاختبار قدراته التنظيمية، تحسبا لتقديم ملف جديد لتنظيم كأس العالم 2030. إضافة إلى هذه المكاسب، فإن تنظيم كأس إفريقيا، سيشكل مناسبة لإحداث نوع من الهدنة مع الشارع المغربي، في ظل المشاكل الاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة منه.

المغرب وإفريقيا … اليد الممدودة

أحمد وصف دعم المملكة بـ «غير المسبوق» تماشيا مع السياسة الملكية

وضع المغرب اليوم نفسه في خدمة كأس إفريقيا، تماشيا مع السياسة الملكية الأخيرة دعموا لإفريقيا ودولها الصديقة، إذ أعلن عن دعمها للكامرون في تنظيم المنافسات المقررة الصيف المقبل، فيما مد يده للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» من أجل إنقاذ أكبر تظاهرة رياضية في القارة، في حال لم تتمكن ياووندي من استضافتها.

ولم تتأخر السياسة الإفريقية الملكية في إعطاء ثمارها على المستوى الرياضي خاصة، إذ انخرطت الجامعة في توقيع اتفاقيات مهمة مع عدد من الاتحادات، من بينها الكامرون، وذلك من أجل تبادل الخبرات وجعل التجربة المغربية في خدمة القارة، على غرار القطاعات الأخرى.

وما فتئ المغرب يبدي رغبة شديدة في مساعدة الكامرون على تنظيم المنافسات القارية، رغم المشاكل الكثيرة التي يعانيها البلد.

وكانت الكامرون من بين الدول الإفريقية التي دعمت ملف المغرب لتنظيم كأس العالم 2026، قبل أن يخسر الرهان أمام الملف الأمريكي المشترك، ومازال الاتحاد المحلي يدعم المملكة إلى حين استضافة الحدث العالمي.

ويظهر جليا دعم المغرب للدول الإفريقية في المجال الرياضي، من خلال علاقات الصداقة التي تربطها الجامعة مع عدد من الاتحادات الإفريقية، أبرزها الغابون وتونس والنيجر وتشاد والكامرون وغينيا كوناكري وغينيا الاستوائية وإثيوبيا ومالي وبوركينا فاسو وغيرها، إذ سيكون المغرب مستعدا لتقديم كل أشكال الدعم لها في إطار الاتفاقيات الموقعة سابقا.

وقال أحمد أحمد رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، في تصريح صحافي سابق إن ما يقدمه المغرب للجهاز القاري كبير جدا، ولم يسبق له مثيل في القارة، مضيفا أنه قدم كل خبراته وإمكانياته في خدمة «كاف» والمسابقات القارية الكبرى، على غرار ما أظهره خلال استضافته لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين «الشان» في يناير الماضي، بعدما عوض كينيا في اللحظات الأخيرة، وقدم 12 مليارا لوحده، فيما ساهمت «كاف» بثلاثة ملايير فقط. واعتبر أحمد أحمد في تصريح خلال مناظرة مراكش لكرة القدم النسوية في مارس الماضي، أن المغرب قوة مبادرة في إفريقيا، بل تكاد تكون الوحيدة في الوقت الحالي.

وقال «عندما نقترح على الدول الإفريقية دعم المسابقات القارية، فإن المغرب هو البلد الوحيد الذي يبدي استعداده لذلك».

العقيد درغام

“الواجب الوطني” يكافح الشغب

التظاهرات القارية والتنظيمات الكبرى تجعل «الإلترات» تتوحد لتزيين صورة المغرب

اعتاد محبو الرياضة على مشاهد الفوضى التي تعيشها مدرجات ملاعب البطولة الوطنية، بسبب خلافات الفصائل المشجعة للفرق الوطنية، لكن الغريب في “حروب” المشجعين من مختلف أنحاء المغرب، تناسي “الإلترات” خلافاتها ووضعها جانبا للعب دور البطولة في تنشيط العرس الكروي، عندما يتعلق الأمر بالواجب الوطني، لمساندة أسود الأطلس وإنجاح التظاهرات الكبرى التي تعكس صورة الوطن.
وشكلت حرب “الإلترات” على الدوام، هاجسا يقض مضجع المواطنين وأسر المشجعين والسلطات الأمنية والترابية، بسبب تداعيات الصراع الدموي الذي استعملت فيه العصي والحجارة والأسلحة البيضاء، وأدى في مرات عديدة إلى إصابة العديد من المشجعين إصابات خطيرة وصلت إلى حد القتل.

فوضى المدرجات لم تتوقف رغم تدخل السلطات الأمنية، ونداءات الحكومات المتعاقبة والفعاليات الرياضية والجمعوية، ورغم الرسائل الممزوجة بالدموع الموجهة من قبل أهالي الضحايا إلى الجماهير لوقف العبث، وأيضا رغم فضح وسائل الإعلام الوطنية لمظاهر الشغب المخدشة لصورة الروح الرياضية.

بعد كل حادث مأساوي ونهاية درامية لمباراة كروية يتجدد النقاش حول الجدوى من الإلترات إذا لم يكن دورها تأطير الجماهير وتنشيط مباريات البطولة لتشجيع اللاعبين على إنجاح العرس الكروي؟ وهو النقاش الذي تتوحد فيه الجماهير المتناحرة حول إدانة كل أشكال العنف والتقتيل الماسة بحياة إنسان استجابة لخلفيات وإيديولوجيات “وحشية ” لتظهر ردة فعل الجماهير الرياضية وأعضاء الفصائل المتناحرة بخرجات إعلامية وتدوينات “فيسبوكية” تطالب فيها بإنهاء الحرب بالانضباط وتكريس قوتها في تشجيع فريقها، وإعطاء صورة إيجابية عن التنافس الشريف الذي تميزت به الجماهير المغربية منذ القدم، خاصة أن جمهور الوداد والرجاء طالما شكل قدوة لباقي الفرق في ما يتعلق بصور الإبداع التي يقدمها من خلال “التيفو” والأشكال التشجيعية الأخرى التي انبهر بها المغاربة والعالم.

والمثير في قضية الصراع بين فصائل الإلترا المغربية، أنه مهما اختلف الإخوة الأعداء “الرجاويون والوداديون” ومختلف مشجعي الفرق الوطنية، إلا أنه بمجرد ما يتعلق الأمر بمباراة المنتخب الوطني أو تنظيم تظاهرات رياضية كبرى، سرعان ما تنصهر تلك الصراعات، حيث تتحقق أمنية الأنصار الحالمين بتوحيد صفوف الالترات المغربية عن طريق تكتل الترا “الوينرز” والترا “غرين بويز” و”الإيغلز” و”الترا درب السلطان” في مشروع واحد وإقامة “باش” واحد وموحد، لرص الصفوف وخدمة المنتخب الوطني.

دور البطولة

ردة فعل الداخلية بقرار منع أنشطة جميع الفصائل المحسوبة على الفرق الرياضية، وما يسمى “روابط الإلترات” التي تشتغل خارج إطار القوانين، وكذا مختلف سلطات المدن الأخرى التي اتخذت قرار حظر أنشطة الفصائل المشجعة حرصا من السلطات العمومية على ضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الأمن العام، سرعان ما تراجعت عندما تمت دعوة الجماهير الودادية والرجاوية، لرفع “تيفو” في مباراة المنتخب الوطني وافتتاح تظاهرة منافسات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين.
وأوضحت الفصائل الرياضية في نقاشاتها “الفيسبوكية” وكذا من خلال ما يدور في اجتماعاتها الدورية أن قرار السلطات حظر أنشطتها ليس حلا، لأنه يعاكس حقيقة مؤكدة حول أهمية الإلترا في المنظومة الكروية المغربية.
وأكدت الفصائل أن الالترا فكرة، والفكرة لا تموت، إذ كشف أعضاؤها في نقاشاتهم أنه رغم منع السلطات لأنشطتهم فإنهم سيظلون متشبعين بأفكار الإلترا، التي ترجموها من خلال تشجيع الفريق والدفاع عن مصلحته وتقويم اختلالات مسيريه.

سكوادرا: الإلترات أكثر وطنية

كشف زكرياء بلقاضي الملقب ب”سكوادرا”، “كابو” الجماهير الرجاوية، أن الهم الأول والأخير للإلترات يظل هو خدمة الفريق الذي تعشقه بعيدا عن الحسابات الضيقة.
وأضاف “سكوادرا” في تصريح ل”الصباح”، أن الوطنية التي يتمتع بها المنتمون إلى الإلترا تفوق درجتها ما يوجد لدى المواطن العادي، وهو ما يترجم من خلال اللوحات الإبداعية والأغاني التشجيعية التي تتغنى بالوطن وهموم المواطنين.

وأوضح بلقاضي أنه رغم التنافس بين الفصائل ودخولها في مواجهات لفظية أو معارك أثناء التعبير عن حبها لفريقها الذي تشجعه، سرعان ما يتم وضعها جانبا ” عندما يتعلق الأمر بالوطن يمكننا أن نضحي بالغالي والنفيس من أجله، أما التنافس الذي يجعل روابط الإلترا تسخر من بعضها البعض في إطار “التقشاب”، أو حتى عندما تنفلت الأمور وتصير هناك معارك ضارية بينها، فإن الخلافات تذوب من أجل المصلحة العليا للوطن لأن أعضاء الفصائل الرياضية وطنيون قولا وفعلا”.

وشدد زكرياء بلقاضي على أن الفصائل المشجعة لفرق البطولة الوطنية، تعتبر مصدر سعادة لمحبي الفريق من جمهور ولاعبين ومحفزا لتوافد العائلات المحترمة لدخول المباريات للاستمتاع باللوحات التعبيرية التي ترسمها.
محمد بها

متى تراهن الأحزاب على الرياضة؟

ياسين: سياسيون يعتبرونها مجرد وسيلة للترفيه والتسلية

لا تراهن الأحزاب السياسية، كثيرا، على القطاع الرياضي، فالبرامج الانتخابية، وإن تضمنت إشارات إلى الرياضة، إلا أنها سرعان ما يتم التخلي عن وعودها، بل إن حزب الحركة الشعبية، الذي تولى وزيران منه القطاع، لم يتضمن برنامجه أي إشارة إلى دور الرياضة وأهميتها باعتبارها قطارا للتنمية.

ويرى سعيد ياسين، الباحث في الرياضة، أن تناول الرياضة في البرامج الانتخابية يختلف من حزب لآخر، فهناك من يراهن عليها باعتبارها قطاعا لتحقيق التنمية، وآخرون يعتبرونها مجرد وسيلة للترفيه والتسلية، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي الأخير لحزب العدالة والتنمية اعتبر الرياضة، لم تعد مرتبطة “برعاية الجسم وضمان سلامته وصحته ورشاقته”، بل “صارت تقوم بأدوار وطنية إضافية، تقوي الثروة البشرية والانخراط الفعال في تنمية البلاد”، داعيا إلى تحسين الولوج للرياضة وتعزيز الاشعاع الرياضي.

ولأجرأة برنامجه، حسب ياسين، اقترح “بيجيدي” وضع ميثاق الرياضة للجميع، وتعزيز سياسة القرب الرياضي، والنهوض بالرياضة المدرسية، وتشجيع مشاتل تكوين الأبطال، وتحسين وضبط المساعدات المقدمة للجامعات والجمعيات الرياضية، وإرساء شراكة بين القطاعين الخاص والعام لتنمية وتدبير البنيات التحتية الرياضية للقرب.

بالمقابل خصص حزب التقدم والاشتراكية، الذي يشارك في التجربة الحكومية، فقرة للموضوع تحت عنوان “نهج سياسة رياضية تستجيب للرهانات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

ولتحقيق ذلك قدم حزب “الكتاب” إجراءات منها اعتماد ميثاق “الرياضة للجميع”، وإدماج البعد الجهوي في تنظيم القطاع، وتطوير الرياضة المدرسية والجامعية، واعتماد نظام يمزج بين الرياضة والدراسة، بهدف تطوير الرياضة النخبوية.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فلم يبد اهتماما كبيرا بالرياضة في برنامجه الانتخابي، إذ تطرق للرياضة من خلال محور الشباب فقط، ودعا إلى “وضع الرياضة في قلب أنشطة الشباب”، أما حزب الحركة الشعبية، الذي تقلد وزيران منه قطاع الشباب والرياضة، لم يجرؤ على كتابة ولو كلمة واحدة تفيد معنى الرياضة، فبرنامج حزب “السنبلة” لم يلتزم بتخصيص حيز للرياضة، لأنها أصبحت اليوم قطاعا فاعلا في تحقيق التنمية، بل جاء البرنامج فارغا من أي إشارة إليها.

ويرى الباحث نفسه أن الفاعل السياسي مطالب بالاهتمام أكثر بالمجال الرياضي الذي لم يعد ترفا وتسلية فقط، بل بات قطاعا حيويا يساهم في تحقيق التنمية. وعلى الحكومات المقبلة، كيفما كانت تشكيلاتها السياسية العودة بكل تجرد إلى برامجها للنهل مما سيساعدها على تطوير هذا القطاع.

خالد العطاوي

يوم الحسم

«كاف» تفتح تقارير لجان التفتيش في اجتماع أكرا غدا قبل تحديد وجهة البطولة

سيكون اجتماع العاصمة الغانية أكرا غدا (الجمعة) حاسما في مصير كأس إفريقيا 2019، إما تجديد الثقة في الكامرون، ووضع حد للجدل بخصوص مصير التظاهرة القارية الأولى، أو سحبها منه، ومنحها إلى المغرب.

ووفق إفادة المصدر نفسه، فإن المكتب التنفيذي سيناقش تقارير لجان التفتيش، التي أوكل إليها مهمة الوقوف على سير الأشغال بالكامرون، ومدى قدرة هذا البلد على الاستجابة إلى دفتر التحملات، قبل الحسم في قراره النهائي.

وسيكون فوزي لقجع، رئيس الجامعة، وبعض أعضاء المكتب المديري، حاضرين في الاجتماع.

ترقب حذر

رغم أن المغرب يعد المرشح الأبرز لتعويض الكامرون في حال سحب منه التنظيم، إلا أن المسؤولين المغاربة يفضلون التريث وعدم التسرع في التعامل مع هذا الملف، بالنظر إلى العلاقة التي تربط المغرب بالكامرون.

ونفى مصدر جامعي رغبة الجامعة في خطف «الكان» من الكامرون، رغم التأخر المسجل في بناء الملاعب والتجهيزات الرياضية، مشيرا إلى أن المسؤولين المغاربة يؤازرون الكامرون لتجاوز كل المشاكل العالقة.

ويكتفي الجانب المغربي حاليا بإبعاد تهمة التشويش على المنظمين الكامرونيين عنه، علما أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة، سبق أن أعلن دعمه لرئيس الاتحاد الكامروني ديودوني هابي في ندوة صحافية مشتركة في مراكش.

وأكد حينها لقجع توقيع شراكة مع الاتحاد الكامروني لكرة القدم لتسخير كل الطاقات والخبرات المغربية من أجل إنجاح الدورة المقبلة.

المغرب جاهز ولكن

يعتبر المغرب أكثر بلدان القارة السمراء جاهزية لتنظيم تظاهرة من حجم كأس إفريقيا، بالنظر إلى البنيات التحتية التي يتوفر عليها، والقدرات التنظيمية التي أبان عنها خلال بطولة إفريقية للاعبين المحليين، والجهود التي بذلها في إطار سعيه لتنظيم كأس العالم أكثر من مرة.

ويرى العديد من الملاحظين أن التجهيزات الرياضية المتوفرة حاليا تشكل امتيازا بالنسبة إلى المغرب، إذ ستقوي حظوظه أكثر لتنظيم كأس إفريقيا، رغم المدة القصيرة، التي تفصل عن موعد انطلاق النسخة المقبلة.

ويتوفر المغرب على ستة ملاعب تستجيب للمعايير الدولية جاهزة لاحتضان 24 منتخبا إفريقيا في يونيو المقبل.

وقال فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إن المغرب مستعد لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2019، في حال فشلت الكامرون في الالتزام بدفتر التحملات.

وأضاف لقجع، في تصريح سابق، أن المغرب يتوفر على ملاعب بمواصفات دولية وبنيات تحتية رياضية وغيرها من المرافق المهمة، وبالتالي حان الوقت لاستغلالها في تنظيم تظاهرات رياضية كبرى.
وبات الجمهور عامل جذب وامتياز لترجيح كفة المغرب، خاصة بعدما حقق أرقاما قياسية في “الشان” في عدد متابعي المباريات، إذ حددت اللجنة المنظمة أعداده في 500 ألف متفرج، وهو رقم لم يسبق لأي بطولة إفريقية أن حققته من قبل.

ويتوفر المغرب على الأفضلية مقارنة مع دول إفريقية عديدة، خاصة في ما يتعلق بالملاعب، ما جعله مرشحا فوق العادة لتعويض الكامرون.

وأكد لقجع أن على المغرب أن يعود بقوة على مستوى التنظيم والمشاركة بالمسابقات القارية.

وأضاف “إذا كانت الكامرون مؤهلة، فإنها ستحتضن النهائيات، وإن لم تكن مؤهلة ستفتح باب الترشيحات”، وتابع أن “المغرب بكل إمكاناته سيكون جاهزا وطموحا لتنظيم كأس إفريقيا للأمم».

“الكان” والترويج للمونديال

فتح نجاح المغرب في تنظيم بطولة إفريقيا للمحليين، شهيته أكثر لاحتضان تظاهرات كروية كبرى، نظير “الكان”، الذي يعول عليه كثيرا للترويج لملف ترشيحه لكأس العالم 2030.
ويعتبر المسؤولون المغاربة أن تنظيم “كان 2019” يعد بمثابة تسخينات لاختبار قدرات المغرب على احتضان المونديال، رغم الفرق الشاسع بين التظاهرتين الرياضيتين.

ويطمح المغاربة إلى استغلال الحدث القاري، من أجل تعزيز بنياته التحتية الرياضية واكتساب المزيد من التجارب التنظيمية واللوجستيكية، خاصة بعدما سبق أن نظم كأس العالم للأندية في مناسبتين ونهائي “السوبر” الإسباني بين برشلونة وإشبيلية في غشت الماضي.

ويخطط المغرب لإقناع العالم بقدراته التنظيمية، وذلك باستغلال “الكان” وغيرها من التظاهرات الكبرى من أجل الترويج لملف ترشحه للمونديال، علما أن متطلبات استضافة هذه التظاهرة تكون أعلى، خاصة في ظل مشاركة 48 منتخبا، بدل 32 كما كان عليه الحال سابقا.

أحمد: سنتخذ القرار المناسب

صرح أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أن “كاف” تتابع ملف احتضان الكامرون لكأس إفريقيا بدقة، وستتخذ القرار النهائي في الوقت المناسب.
وأوضح أحمد في تصريحات صحافية أن “الكامرون هي مستضيف الدورة مبدئيا، وفي حال تأكد أن هذا البلد غير مستعد لتنظيم “الكان” فإن الكنفدرالية الإفريقية مستعدة لتجريد الكامرون من حق استضافة الدورة، وتعيين دولة أخرى بديلة”.

ويحاول أحمد تفادي الدخول في صراع مع عدد من أعضاءه مكتبه التنفيذي والاتحادات المؤيدة له، خصوصا المحسوبة على جناح الرئيس السابق الكامروني عيسى حياتو، والتي تتهمه بالتحيز إلى المغرب.
وزار أحمد الكامرون، في وقت سابق، بدعوة من الرئيس بول بيا، الذي دخل على الخط في ملف كأس إفريقيا 2019، لإطلاعه على استعدادات بلاده لتنظيم التظاهرة، في وقت اتهمه المسؤولون الكامرونيون بالمناورة، من أجل سحب كأس إفريقيا منهم، ومنحها إلى المغرب.

وقال تومبي أروكو صديقي، رئيس اتحاد الكرة الكامروني، “أحمد أحمد رئيس «كاف» اتخذ قرارات منحازة، وتعسف في استخدام السلطة. قرار رفع عدد المنتخبات اتخذه بِصفة فردية دون استشارتنا، رغم أننا البلد المنظم. يجب على المسؤولين السياسيين الكامرونيين التحرك ومطالبة أحمد أحمد باحترام الكامرون بلدا وقيادة وشعبا”.

لقجع: الحديث عن التنظيم سابق لأوانه

قال فوزي لقجع إن لجنة التفتيش تتابع مسار الأشغال بالكامرون ومدى جاهزية الملاعب والتجهيزات الرياضية لاحتضان البطولة الإفريقية، في انتظار عقد اجتماع المكتب التنفيذي غدا (الجمعة) بأكرا، مضيفا أنه سابق لأوانه الحديث عن ترشح المغرب، قبل انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي بأكرا، حيث سيعلن القرار رسميا.

وزاد لقجع قائلا “هناك مكتب تنفيذي سيقرر، قبل أن تعلن لجنة مختصة قرارها النهائي. وأعتقد أن تتبع جاهزية الكامرون وقدرته على التنظيم، إجراء عاد وطبيعي قبل احتضان أي بطولة قاريا. وقريبا ستحل لجنة مختصة بالمغرب لتتبع بنياتنا التحتية واختبار جاهزيتنا لتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا داخل القاعة”.

وأضاف “المغرب قدم دعمه ميدانيا للكامرون حتى يكون جاهزا لاحتضان النسخة المقبلة، وذلك من خلال تكليف فريق تقني مغربي لمساعدة الكامرون على التنظيم. موقفنا ثابت، نحن مع الكامرون لتنظيم “الكان”، بالنظر إلى العلاقة الجيدة التي تربط البلدين على كافة المستويات”.
إنجاز: عبد الإله المتقي وعيسى الكامحي

ضغوطات لسحب “الكان” من الكامرون

تقرير يوصي بنقلها إلى بلد آخر واللجنة المنظمة تلعب الورقة الأخيرة

تواجه الكنفدرالية الإفريقية ضغوطات كبيرة لإرغامها على سحب تنظيم “كان 2019” من الكامرون، بداعي عدم جاهزيته لاحتضان البطولة الإفريقية وعدم الاستجابة إلى دفتر التحملات.
وعاشت اللجنة المنظمة يوما عسيرا أمس (الأربعاء)، بعد اجتماع أعضائها الرامي إلى ضرورة الدفاع عن أحقية الكامرون في تنظيم النسخة المقبلة، إذ أعدت تقريرا مفصلا يشير إلى تقدم الأشغال بنسبة كبيرة مع تقديم وعود وضمانات بإنهائها قبل انطلاق المنافسات.

ويسعى المنظمون إلى إقناع “كاف” بمنحهم مهلة إضافية من أجل إتمام أشغال بناء بعض المنشآت الرياضية، حتى يستجيبوا إلى جميع الشروط، بيد أن رغبتهم تصطدم برفض العديد من الاتحادات الإفريقية، التي تفضل نقل “الكان” إلى بلد آخر.

وانضمت اتحادات كروية إلى اتحاد شمال إفريقيا، بعدما دعت الملغاشي أحمد أحمد، رئيس “كاف” إلى ضرورة احترام جميع المعايير المعتمدة لضمان تنظيم محكم للنسخة المقبلة، وبالتالي تجاوز الإكراهات التي عانتها الغابون في الدورة الماضية.

وتتزعم مصر الدول الإفريقية الرافضة لتنظيم كأس إفريقيا بالكامرون، بعدما دعت إلى سحبه منه، قبل أن تنضم إليها دول مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا والجزائر، التي أعلنت دعمها لترشح المغرب من أجل احتضان النسخة المقبلة.

وعلمت “الصباح” أن تقرير لجنة التفتيش جرى تسريبه قبل انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي ل”ّكاف” ويوصي بسحب التنظيم من الكامرون لعدم جاهزيته لاستضافة نهائيات كأس إفريقيا.
ووفق إفادة مصادر مقربة، فإن التقرير أكد أن نسبة جاهزية الملاعب المرشحة لاحتضان المباريات لم تتعد 60 في المائة، قبل نحو ستة أشهر من انطلاق المنافسات، علما أن “كاف” حددت النسبة المطلوبة في 85 في المائة.

انتعاش سياحة “الشوبينغ”

رهان على جذب «الكان» أزيد من 700 ألف سائح إفريقي

يرتقب أن يشكل حدث استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم «كان 2019»، في حال سحبه من الكامرون، البلد المنظم حتى الآن، صدمة كهربائية لإنعاش قطاع السياحة في المملكة، خصوصا أن المسابقة ستحتضنها ملاعب في البيضاء ومراكش والرباط، وكذا فاس وأكادير وطنجة وغيرها، وهي المدن التي تمثل وجهات سياحية بامتياز، مع عروض مختلفة، تتحكم فيها نوعية المنتوجات السياحية المقدمة والبنيات التحتية والطاقة الاستيعابية.

وسيراهن المغرب في حالة استضافة الحدث الرياضي الإفريقي الأهم في القارة، على استقبال أزيد من 700 ألف سائح على الأقل، وفق تقديرات مراد روان، إطار في مكتب دراسات دولي في البيضاء، موضحا أن هذا العدد يمكن أن يرتفع إلى مليون سائح، في حال تسهيل السلطات المغربية حصول مشجعين على تأشيرات الدخول إلى تراب المملكة، منبها إلى أن مبالغ مهمة من العملة الصعبة، خصوصا الدولار، ستلج سوق الصرف الوطنية، من خلال مخصصات السفر والسياحة الخاصة بهؤلاء المشجعين السياح.

وأشار روان، الذي يحلل وضعية السوق السياحي لفائدة متعهدي أسفار في أوربا، إلى ارتفاع في أعداد ليالي المبيت، خصوصا في المدن التي تتوفر على عدد مهم من الأسرة. يتعلق الأمر خصوصا بالبيضاء ومراكش وفاس، موضحا أن السياح الأفارقة عموما لا يمثلون نسبة مهمة من إجمالي السياح الوافدين على المملكة. كما أن وزنهم ضمن إجمالي نفقات السياح يظل محدودا، منبها إلى أن استقراء بيانات توجهات السياح الأجانب خلال الزيارات قصيرة وطويلة الأمد بالمغرب، تكشف عن إقبال هذه الفئة من الزوار على التسوق وارتياد المركبات التجارية الكبرى، وبالتالي سيشكل «موروكو مول» و»أنفا بلاص» بالبيضاء، و»منارة مول» قي مراكش، وكذا «ميغا مول» في الرباط، فضاءات سانحة للإنفاق على «الشوبينغ».

وصنف المغرب ضمن الوجهات السياحية الخمس الأكثر شعبية في القارة الإفريقية، وذلك حسب تقرير البنك الإفريقي للتنمية، الذي أكد أن المملكة كانت من الدول التي استقبلت أكبر عدد من السياح في القارة، مشيرا في تقرير له إلى استقبالها، أكثر من 10 ملايين سائح قبل سنتين، وهي المرة الرابعة على التوالي، ما جعلها في الرتبة الأولى من حيث الوافدين، متقدمة على جنوب إفريقيا وتونس ومصر وزيمبابوي، فيما مكن هذا النمو القارة السمراء من جلب حوالي 63 مليون سائح على الصعيد العالمي، إذ انعكس هذا الارتفاع في عدد السياح إيجابا على قطاع التشغيل، وأحدث فرص شغل واستثمار مهمة.

وبخصوص تطور ليالي مبيت السياح من دول إفريقية، يرتقب أن يتضاعف عشر مرات، مقارنة مع العدد السنوي الذي لا يتجاوز 243 ألف ليلة مبيت، إذ أكد محلل السوق السياحية، أن المدن السياحية الكبرى ستحقق الاستفادة القصوى من الحدث، باعتبار توفرها على فنادق ووسائل نقل سياحي مهمة، فيما شدد على التأثير الإيجابي للحدث على المؤشرات التجارية لشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية «رام»، التي تنظم رحلات نحو 26 بلدا بإفريقيا جنوب الصحراء، إذ انتقلت وجهاتها الإفريقية من 7 وجهات في 2004، إلى 32 وجهة بنهاية السنة الماضية.
بدر الدين عتيقي

السنغاليون الأكثر استقطابا

» مصدر المقال: assabah

Autres articles