Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

هكذا استقبلت الكامرون القرار

04.12.2018 - 15:02

الصحف المحلية انتقدت تأخر إنجاز البنيات السياحية والطرقية
أجمعت الصحافة الكامرونية على أن سحب تنظيم النهائيات كان متوقعا، بالنظر إلى أن بلادهم غير جاهزة لتنظيم هذا الحدث القاري، بعد أن ارتفع عدد الدول المشاركة إلى 24 بدل 16.
وأكدت الصحافة الكامرونية أن بلادها تعاني الخصاص في الكثير من البنيات التحتية، حتى و إن أنهت بناء الملاعب التي تحتضن النهائيات في يونيو المقبل، مشيرة إلى أن البنيات التحتية السياحية والشبكات الطرقية غير كافية لاحتضان هذه التظاهرة، وأن عليها أن تعمل على تدارك الموقف مستقبلا.
وأضافت الصحافة الكامرونية أن “الكاف” كانت ذكية في التعامل مع الملف الكامروني، إذ أنها اتخذت القرار بعد أن منحت الوقت الكافي لتدارس كيفية اتخاذ القرار، وأنها لم تعلن عنه، إلا بعد أن منحت الضوء الأخضر للكامرون لاحتضان الدورة المقبلة.
وتحدثت الصحافة المذكورة عن الرسالة التي وجهها أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية، إلى رئيس دولة الكامرون، يطلب منه إمكانية تنظيم نهائيات 2021، بعد أن اعتذر له عن سحب تنظيم الدورة المقبلة.
كما أشارت أيضا إلى التهديدات الإرهابية التي يتعرض لها جنوب وشمال شرق البلاد، من الجماعة المدعوة “أمبا زوني”، والتي شكلت في الفترة الأخيرة اهتمام نواب في الكونغريس الأمريكي.
كما تطرقت الصحف الدولية إلى تصريح موليفي أوليفينتن رئيس اتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم، بشأن عدم الحسم في الترشح لاحتضان الدورة المقبلة، وانه ينتظر قرار الحكومة في ذلك.
وأضافت أن رئيس اتحاد جنوب إفريقيا، قال إن تنظيم النهائيات مكلف وغير مربح، لذلك فإن قرار الترشح لن يكون بيد الاتحاد الذي يرأسه، وإنما بيد حكومة بلاده، التي يتعين عليها أن تتخذ القرار النهائي.
صلاح الدين محسن

كرونولوجيا بطولة مثيرة للجدل
مناظرة الصخيرات أعطت الإشارة الأولى ولقجع يحتوي غضب الكامرونيين وتقارير المفتشين أنهت الجدل
بدا واضحا أن الكامرون لن تنظم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 منذ المناظرة الإفريقية حول كرة القدم الإفريقية بالصخيرات، قبل سنة ونصف سنة، بعد المصادقة على توصياتها.
ولعب أحمد أحمد، رئيس الكونفدرالية الإفريقية “كاف” دور المهدئ والمتفهم لرغبة الكامرونيين في النسخة المقبلة رغم إدراكه التام، أن المهمة باتت شبه مستحيلة أمام الكامرون، بالنظر إلى النقص الحاصل في الملاعب والتجهيزات الرياضية رغم المجهودات المبذولة في الشهور الأخيرة.
وانتظرت “كاف” نتائج لجنة التفتيش، التي أوكلت إليها مهمة مراقبة الملاعب والتجهيزات ورفع التقارير بعد كل زيارة، من أجل الحسم في الإبقاء على الكامرون منظما للنسخة المقبلة، أو سحبه منه ومنحه لبلد آخر، بعد فتح باب الترشيحات.

الصخيرات… الإشارة الأولى

وجد الوفد الكامروني نفسه محاصرا بأسئلة الصحافيين حول مدى جاهزية بلدهم لاحتضان “كان 2019” أثناء مشاركته في المناظرة الإفريقية حول كرة القدم بالصخيرات، رغم أن المدة الزمنية التي تفصل عن النهائيات طويلة.
لم يتردد حينها بليز موسى، الكاتب العام للاتحاد الكامروني عن استنكاره للأخبار المتداولة بشأن سحب التنظيم من الكامرون، مشيرا إلى أنه لا يعقل الحديث عن بطولة على بعد 21 شهرا من انطلاق منافساتها، قبل أن يتابع “لم أفهم دوافع هذا السجال الدائر حاليا، فدفتر التحملات يشترط التوفر على أربعة ملاعب من أجل احتضان البطولة، فيما تتوفر الكامرون على سبعة تستجيب للمعايير المطلوبة، إضافة إلى وجود 20 ملعبا خاصا بالتداريب. وأعتقد أن هذا السجال لن يسهم في تطور الكرة الإفريقية. نحن على أتم الاستعداد لتنظيم كأس إفريقيا في الموعد المحدد. إن الكامرون لم يخرج من سباق تنظيم الكأس الإفريقية، وإن هذا ”البوليميك” ليس مبنيا على أساس موضوعي ومنطقي”.
لم يع هذا المسؤول الكامروني أن المصادقة على مجموعة من التعديلات خلال المناظرة، ستضعف ملف الكامرون أكثر، خاصة عندما صادق المجتمعون على مشاركة 24 منتخبا في نسخة 2019 بدل 16، كما كان عليه الحال سابقا.

أحمد يقطر الشمع

لم ينتظر أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” طويلا للرد على المسؤول الكامروني، عندما شكك في قدرة الكامرون على الاستجابة إلى دفتر التحملات خلال تصريحات صحافية، وتابع “إنني غير متأكد من قدرة الكامرون على تنظيم كأس إفريقيا، بالنظر إلى ضيق الوقت المتبقي، إضافة إلى تأخر الأشغال في البنيات التحتية والفنادق”.
وجاء موقف الملغاشي أحمد مغايرا لرغبة وطموح الكامرونيين، وهو ما جعل الإعلام الكامروني يهاجم رئيس “كاف”، متهما إياه بالانتقام من عيسى حياتو، الرئيس السابق ل”كاف” ومحاباة جهات معينة.
ولم يكن أمام رئيس “كاف” سوى التراجع عن موقفه نسبيا، من خلال التأكيد أن “كان 2019” سينظم في الكامرون، وأن ما تدوول بخصوص سحب التنظيم منه مجرد افتراءات، قبل أن يضيف “إن الكامرون من يملك صلاحية الحسم في هذا الجدل وأن “كاف” ستدرس نتائج لجنة التفتيش قبل اتخاذ قرار نهائي”.

لقجع يحاول إبعاد التهمة

أمام اتهام المغرب بالتخطيط لخطف “كان 2019” من الكامرون، سارع فوزي لقجع، رئيس الجامعة، إلى نفي ذلك خلال ندوة صحافية رفقة هابي ديودوني، رئيس الاتحاد الكامروني بمراكش في مارس الماضي.
واستغل رئيس الجامعة تلك الفرصة من أجل التأكيد على أن ما تدوول من سعي المغرب إلى تعويض الكامرون هراء، طالما أن هناك علاقة متينة تجمع البلدين على كافة المستويات. لم يكتف لقجع بنفي الخبر، بقدر ما تعهد بدعم الكامرونيين على تنظيم النسخة المقبلة من خلال إيفاد خبراء وتقنيين إلى الكامرون لمساعدة المنظمين على تجاوز بعض الاختلالات والمشاكل التي اعترضتهم في الفترة الأخيرة، في المقابل أكد المسؤول الكامروني دعم بلاده المطلق لاحتضان المغرب نهائيات كأس العالم 2026.
ورغم أن لقجع أراد أن يبعد عن الجامعة شبهة خطف “الكان” من الكامرون، إلا أن ذلك لم يمنع محللين ومهتمين من التأكيد أن الدورة المقبلة ستكون في المغرب، بالنظر إلى علاقة مسؤوليه الجيدة مع رئيس “كاف”، أولا، وجاهزيته لاحتضان هذه التظاهرة الإفريقية ثانيا، خاصة أنه يتوفر على الملاعب والتجهيزات الرياضية، التي تخول له استقبال وفود 24 منتخبا إفريقيا.

تقارير بين المد والجزر

رمى أحمد أحمد الكرة في مرمى لجنة التفتيش من أجل تقييم ملاعب الكامرون ومدى استجابتها لدفتر التحملات، حتى يحافظ على نوع من الاستقلالية والحياد في اتخاذ القرارات، تماما كما وعد ذلك خلال المناظرة الإفريقية، المنظمة في الصخيرات.
وفوجئ المفتشون خلال الزيارة الأولى بتأخر الأشغال كليا خلال تفقدها بالمدن المرشحة لاحتضان البطولة، فرفعوا تقريرا سلبيا إلى “كاف”، إلا أن الملغاشي أمهل الكامرونيين من أجل تصحيح الاختلالات دون جدوى.
وفي زيارة المفتشين الثانية، عاينوا إضراب العمال بسبب عدم أداء مستحقاتهم مع توقف تام للأشغال، وهو ما جعل “كاف” تهدد الكامرون بسحب التنظيم منه، ما لم يسرع في وضع حد لهذه المشاكل من أجل إتمام الأشغال.
ونجح الكامرون في تدارك هذا التأخر نسبيا في الشهور الأخيرة، وبالضبط منذ اجتماع المكتب التنفيذي بشرم الشيخ في مصر في شتنبر الماضي، حينها سجلت لجنة التفتيش تقدما في الأشغال بنسبة 60 في المائة، مع أن النسبة المطلوبة حددت سلفا في 85 في المائة.
ورغم المجهودات المبذولة من قبل الحكومة الكامرونية في الشهور الأخيرة، إلا أن المفتشين أقروا أنها غير كافية، وأن الكامرون لن يكون جاهزا مائة في المائة لتنظيم “كان”، ليقرر اجتماع مكتب التنفيذي بأكرا الجمعة الماضي سحب التنظيم منه.
واستندت “كاف” في قرارها بسحب التنظيم من الكامرون كذلك على الانتقادات الموجهة إليه من قبل المفتشين، سواء تعلق الأمر بالبنيات التحتية الهشة، أو الأمن، بعدما شهدت الكامرون توترات وانفلاتات في المناطق الشمالية الغربية.
عيسى الكامحي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles