Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

المدرجات … محميات القرقوبي

10.12.2018 - 15:02

الملاعب توفر «سوقا» خصبة لترويج المخدرات وتهدد مكتسبات «الإلترات»

خلف الفرجة التي تقدمها الجماهير بقيادة الإلترات، تنشط تجارة تخريبية على نطاق واسع لترويج المخدرات، خصوصا أقراص القرقوبي.
وتفجرت أكبر قضية في هذا الإطار، بداية الأسبوع الجاري، عندما تم إيقاف «كابو» فصيل الوداد الرياضي، متلبسا بحيازة عشرة آلاف حبة من المخدر المهلوس.

كل الظروف مواتية

توفر المدرجات فضاء خصبا لترويج الأقراص المهلوسة في الملاعب الوطنية، بداية من نوعية المشجعين، إذ أغلبهم من الشباب والمراهقين والقاصرين، إضافة إلى الظروف الاجتماعية لأغلبهم، ما يجعلهم فريسة في أيادي شبكات القرقوبي، سواء من خلال الاستهلاك أو المساعدة في الترويج.

وهكذا، توفر الملاعب سوقا حقيقية لمروجي القرقوبي، إذ توفر تجمعات كبيرة في كل مباراة.

وإضافة إلى ذلك، فإن بارونات القرقوبي يستفيدون من الغطاء الذي توفره الإلترات، ذلك أن طقوسها التشجيعية تفرض في الغالب السرية على أنشطتها، وتعتبر مدرجاتها محمية خاصة يمنع حتى على الأمن الاقتراب منها.

وشهدت أغلب المباريات، التي تدخل فيها الأمن في مدرجات «الإلترات» أحداث عنف.
ويتواصل أعضاء الإلترات في ما بينهم بسهولة كبيرة، خصوصا عن طريق اللقاءات المباشرة في المباريات، أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يستغله بعض المروجين في ممارسة تجارتهم التخريبية.

مكتسبات في خطر

حققت «الإلترات» مكاسب كبيرة لكرة القدم الوطنية، ذلك أنه في الوقت الذي تراجع فيه المستوى العام للتباري، وبدأ العزوف يفرض نفسه في أغلب المباريات، فإن هذه الفصائل أعادت الروح إلى الملاعب الوطنية، بتشجيعاتها، وطقوسها، والأعداد الكبيرة للمشجعين الذين تؤطرهم.

ونجحت “الإلترات” في تقديم صورة جميلة عن كرة القدم المغربية في العالم بأسره، وأصبحت تصنف ضمن أحسن الجماهير بين مختلف الدوريات العالمية، حسب التصنيفات واستطلاعات الرأي التي أنجزتها كبريات الصحف والقنوات العالمية.

يقول يحيى سعيدي، باحث في قوانين الرياضة، “كل ما يقومون (أعضاء الإلترات) به من فرجة واحتفالات قيمة مضافة لكرة القدم الوطنية بصفة عامة، والرياضة بصفة خاصة، لكن الخطر هو أن يتم اختراقهم، من قبل مروجي المخدرات».

وتابع سعيدي” هناك أيضا اختراق من نوع آخر، يتمثل في الأفكار المحرضة على العنف وزرع الكراهية وتهديد استقرار البلاد من خلال رفع شعارات لا تمت للرياضة بصلة”.
وشهد عدد من الدول، حسب سعيدي، مثل إيران، استغلال الملاعب الرياضية والجماهير لقلب الأنظمة وزعزعة الاستقرار، لهذا فالمسألة بالنسبة إليه “غير منحصرة في ترويج القرقوبي».

إنجاز: عبد الإله المتقي

سعيدي: المقاربة الأمنية العلمية أساسية

الباحث في قوانين الرياضة دعا إلى حماية «الإلترات» وأنسنة الملاعب
يرى يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، أن “المقاربة الأمنية بمفهومها العلمي أساسية، وضرورية لحماية الإلترات من الأخطار التي تتهددها، والتي لا علاقة لها بالرياضة».
وأوضح سعيدي في تصريح ل”الصباح”، “يجب وضع الإستراتيجية الحقيقية لتنظيم المباريات، التي يجب أن تخضع لدفتر تحملات صارم تلتزم به الأندية، في إطار محاربة الشغب بصفة عامة».
وأضاف “الشغب ليس فقط العنف فقط، بل أيضا ترويج الممنوعات ورفع شعارات سياسية».

ويحمل سعيدي جزءا من المسؤولية لمسيري الأندية قائلا إنهم “لا يقومون بأي جهد في هذا الجانب، ويتحملون مسؤولية كبيرة، بل تجد بعض المسؤولين يتواطؤون مع أعضاء من «الإلترات»، ولهذا يجب أنسنة الملاعب الرياضية، حتى تحافظ على مكتسبات الإلترات وطابعها الرياضي والفرجوي”.

“ديستي” تطارد المروجين

حجز كميات كبيرة في ثلاثة أيام واستنفار للشرطة القضائية بمختلف المدن

كثفت مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، نشاطها في تتبع تحركات المشتبه فيهم بالاتجار في حبوب الهلوسة بمختلف أنواعها، ومد مختلف مصالح الشرطة القضائية بالمعلومات الدقيقة، التي مكنت من الإطاحة بالعديد من المتهمين، أثناء محاولة إيصالهم الممنوعات لزبنائهم من البائعين بالتقسيط.

وتأتي العمليات المتواترة، في إطار تعليمات جديدة لعبد اللطيف حموشي، المدير العام للمديريتين العامتين لمراقبة التراب الوطني والأمن الوطني، في محاولة لتجفيف منابع “القرقوبي”، والحد من انتشاره، سيما أن الدراسات أكدت أن جزءا كبيرا من الجرائم، سيما تلك المثيرة للشعور باللا أمن والتي تكون مسارحها الشارع العام، تنفذ تحت تأثير الأقراص الطبية المهلوسة، سيما جرائم السرقة والضرب والجرح.

ووردت أخبار من فاس، أول أمس (الخميس)، تفيد أن ديستي وفرت معلومات دقيقة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة، إذ تم صباحا إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 20 سنة و26، وضبطت بحوزتهما 3.850 قرصا من مخدر الإكستازي. وبناء على المعلومات المحددة سلفا لعناصر الشرطة القضائية، أوقف المشتبه فيهما أثناء وصولهما إلى فاس على متن حافلة للنقل الطرقي، قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، قبل أن تسفر عملية التفتيش عن ضبط كمية أقراص الإكستازي مخبأة داخل الملابس الداخلية للمشتبه فيهما، بالإضافة إلى حجز مبلغ مالي بحوزتهما يشتبه في أنه من عائدات الاتجار في المؤثرات العقلية.

وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات لاعتقال باقي المتورطين المحتملين في هذه الأنشطة الإجرامية، وضمنهم مزودون ومروجون.

وبالمدينة نفسها أوقفت عناصر الشرطة القضائية، الثلاثاء الماضي، بناء على معلومات من ديستي، مشتبها فيه بمحطة القطار، وبحوزته 1000 قرص مخدر من النوع نفسه (إكستازي)، خبأها في لعبة إلكترونية “بلاي ستايشن”. وكان المتهم قادما من طنجة، ما يفيد أنه اقتنى الأقراص المهلوسة من شمال المغرب. ووضع بدوره رهن الحراسة النظرية، كما تم البحث معه حول مزوديه والمروجين من مساعديه، لتحرر مذكرات بحث وفق الأوصاف والمعلومات التي أدلى بها.

وغير بعيد عن فاس، وبالضبط في مدخل مكناس، حيث نصب سد قضائي، تمكنت عناصر الشرطة القضائية الولائية من إيقاف شخصين أحدهما ذو سوابق، كانا على متن حافلة للنقل بين الجهات تربط بين طنجة وورزازات، إذ حجزت بحوزتهما 85 قرصا مهلوسا من نوع “إكستازي” كانت مخبأة في حقيبة ظهر، واعترفا أثناء البحث معهما بتزودهما بالقرقوبي من تاجر بطنجة، وأنهما كانا ينويان ترويجها بويسلان.

أما في البيضاء، فأجرت مصالح الشرطة القضائية بمختلف المناطق عمليات متفرقة، أسفرت عن حجز كميات من القرقوبي، كان أهمها تلك التي ضبطت بحوزة مروج، إذ انتقلت عناصر الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان، إلى دوار تابع لجماعة سيدي رحال، وأثناء تفتيش المنزل عثر على 8800 قرص مهلوس من نوع “ريفوتريل”، أو ما يطلق عليه “بولا حمرا”، وكيلوغرام واحد من القنب الهندي، ليتم إلقاء القبض عليه والبحث معه، قبل إحالته على محكمة عين السبع.

وبصفرو حجزت مصالح الأمن 430 قرصا مهلوسا، بحوزة مسافر داخل حافلة توقفت بالمحطة الطرقية “باب لمكان”، وكان بدوره قادما من طنجة.
وانضافت عمليات جديدة في اليومين الماضيين، في ما يشبه حربا استبقاية تروم إيقاف تجار “القرقوبي”، قبل انطلاقهم في توزيع حبوب الهلوسة على المروجين، وفق خطة محكمة يتم التنسيق فيها بين “ديستي” ومصالح الشرطة القضائية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles