Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

أغنياء الكرة … الاستثمار في الشهرة

21.12.2018 - 15:01

لاعبون دوليون سابقون اختاروا مجالات بعيدة عن الرياضة لتفادي غدر الزمن

لجأ لاعبون دوليون سابقون مغاربة إلى إقامة مشاريع تجارية تدر عليهم أرباحا مالية، وتخصص أكثرهم في إنشاء مقاه ومطاعم، فيما فضل آخرون الاستثمار في العقار ومحلات الألبسة الرياضية، أو في بعض المشاريع السياحية والسكنية أيضا.

ويأتي اتجاه العديد من اللاعبين السابقين إلى المغامرة في مشاريع تجارية مختلفة، تفاديا لكل طوارئ الزمن وتقلبات الدهر، خاصة بعد الأوضاع الاجتماعية المزرية التي قاسى منها لاعبون دوليون في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، إذ لم يستطيعوا ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، مثل الجوهرة السوداء الراحل العربي بنمبارك.

ويصف الإعلام لاعبي كرة القدم، خاصة من جيل التسعينات وبداية الألفية الثالثة، بأغنياء الكرة الذين تمكنوا من تأمين حياتهم ومستقبل أبنائهم وأسرهم بفضل المشاريع التجارية التي انخرطوا فيها بشكل كثيف، بحثا عن مستوى معين من العيش الكريم، بعد أن انتهى مسارهم الكروي الذي يدوم بضع سنوات في غالب الأحيان.

استغلال الشهرة

وتوجه الكثير من اللاعبين الدوليين السابقين نحو إنشاء أو امتلاك المقاهي، منهم الحارس الشهير السابق بادو الزاكي الذي أنشأ مقهى وسط العاصمة الاقتصادية.

وعلى المنوال ذاته، سار لاعبون دوليون آخرون من قبيل صلاح الدين بصير الذي لعب للمنتخب المغربي في كأس العالم 1998، إذ استثمر في مقهى في قلب البيضاء، أضحت قبلة للرياضيين، كما أن مصطفى الشاذلي حارس الرجاء فضل الاستثمار في مقهى بعين السبع، بعد أن انتهى مساره الكروي مع عدة أندية مغربية.

وسار الدولي السابق الطاهر لخلج، لاعب الكوكب المراكشي، ومحمد التيمومي نجم الجيش الملكي، على النهج ذاته، وحرصا على استغلال شهرتهما للترويج لمشروعيهما.

مشاريع مختلفة

وليست مشاريع المقاهي وحدها التي تفرض نفسها على اللاعبين، بعد انتهاء مسارهم الكروي، بل منهم من غامر أكثر، واتجه نحو عالم العقار أو الفلاحة والتجارة في الأزياء الرياضية، وحققوا موارد مالية تقيهم وعائلاتهم شر السؤال والحاجة.

واستثمر الدولي السابق أحمد البهجة في مجال العقار، وهو المسار نفسه الذي سلكه الطاهر لخلج الذي استثمر في شقق سكنية بمراكش، والوضع نفسه بالنسبة لنور الدين النيبت أيضا، بينما توجه اللاعب الدولي السابق مصطفى الحداوي نحو التجارة في الملابس الرياضية التي خصص لها محلا كبيرا وراقيا وسط العاصمة الاقتصادية.

ولم يخرج الدولي السابق يوسف روسي، عن المسار نفسه، حينما اختار الاستثمار ضواحي المحمدية في مجال العقار، قبل أن يغير وجهته، صوب الملابس الرياضية، وعقد شراكات مع علامات تجارية مشهورة، قبل أن يعود إلى مجال التدريب، عبر بوابة الرجاء الرياضي، ويخوض تجربة رفقة الراسينغ البيضاوي.

الاستثمار الرياضي

هناك بعض اللاعبين فضلوا التوفيق بين المسارين، إذ استثمروا في مجال المقاهى، وحافظوا على علاقتهم بكرة القدم، وولجوا عالم التدريب، كما هو الشأن بالنسبة للرجاويين يوسف السفري وهشام أبوشروان ومصطفى الشاذلي، الذين اقتحموا مجال التدريب والتكوين من أوسع الأبواب، إذ يشتغل السفري وأبوشروان رفقة الرجاء، في حين فضل الشاذلي الاشتغال ضمن طاقم المدرب امحمد فاخر.

ويرى آخرون، مجال التكوين وتأسيس أكاديميات، فضاء يجمع بين الاستقرار المالي وممارسة الهواية، والاستثمار في المجال الذي يتقنونه، كما هو الحال بالنسبة لميري كريمو، وعبد المجيد الجيلاني، والطاهر لخلج، وطارق وبوغرين وآخرين.

ويعد الاستثمار في الأكاديميات ظاهرة اجتاحت المجال في الآونة الأخيرة، وتلقى إقبالا كبيرا من قبل المنخرطين.

الرهان الخاسر

يخشى بعض اللاعبين أن يحدث لهم ما حدث لنجوم سابقين، راهنوا على كرة القدم، فخسروا كل شيء، ولم ينصفهم تاريخهم، وأصبحوا عرضة للتشرد، وهناك أمثلة كثيرة لا سبيل لذكرها.
هناك بعض الأسماء التي ولجت عالم التدريب، ولم تلج عالم المقاولة، فوجدت نفسها تواجه صعوبات لإثبات ذاتها، ولم يشفع لها تاريخها في الملاعب، في تحقيق مسيرة في مجال التدريب، وهو المثال الذي تجنبه بعض المحترفين الذين فضلوا الاستثمار على المغامرة.

ووجد الكثير من اللاعبين أنفسهم على الهامش، بعد سنوات الشهرة، ولم يفرضوا أنفسهم في مجال التدريب.

السفري… المستثمر الرياضي

أدرك يوسف السفري، مباشرة بعد الاعتزال، أنه لا يمكنه المحافظة على الاستقرار المالي، وتحقيق التوازن في حياته، من خلال المراهنة على مجال كرة القدم، لضمان عيش كريم بعد انقضاء زمن الشهرة، فأسرع إلى الاستثمار في احد الفضاءات السياحية داخل العاصمة الاقتصادية، إضافة إلى شرائه عددا من العقارات بابن سليمان.

ومع ذلك، ظل السفري قريبا من العشب الأخضر، فاشتغل مساعدا لجمال سلامي في الدفاع الحسني الجديدي، قبل أن يحط الرحال داخل الرجاء.

السفري، نموذج ناجح للاعب المجتهد، ومشروع مدرب ناجح، ومستثمر بمعايير السوق، ويتنبأ له العارفون بنجاح كبير في المجال.

حقق السفري، طيلة مسيرته الكروية، توازنا بين حياته الكروية والأسرية، فكان مثالا لرب أسرة حنون، يفكر في ما يخبئه الزمان، مستفيدا مما جناه من سنوات في الممارسة، ففكر في الاستثمار بعيدا عن مجال غير مضمون.

السفري، مثال لمستثمر شاب بثوب رياضي، يراهن على مستقبله مدربا دون أن ينسى ضمان مستقبل عائلته.

إنجاز: نور الدين الكرف

أبوشروان: الاستثمار حق مشروع

قال إنه عجز عن الابتعاد عن الكرة لكنه فكر في ضمان مستقبله

قال هشام أبوشروان، مدرب شباب الرجاء، وصاحب مقهى ومطعم بالبيضاء، أن الاستثمار حق مشروع لأي مواطن، وأن كرة القدم لوحدها لا يمكنها أن تضمن العيش الكريم بعد الاعتزال. وكشف أبوشروان، في حوار مع «الصباح» أنه فكر كثيرا قبل أن يقرر ولوج المجال، معتمدا على أصدقاء بخبرة كبيرة في الميدان. وأكد أبوشروان، أنه نجح في المزج بين مهمته مدربا وصاحب مقهى ومطعم بفضل أشخاص كان لهم الفضل عليه لاعبا، والآن مسيرا في بداية طريقة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف فكر أبوشروان في ولوج الاستثمار بعد الاعتزال؟
الاستثمار حق مشروع لكل مواطن. كنت دائما أفكر في ماذا سأفعل بعد الاعتزال، إلى أن قررت فتح مقهى ومطعم، لأن استثماره واضح ومداخيله مضمونة، بعيدا عن أي غموض.
مسيرة اللاعب قصيرة، ومهما بلغ من الشهرة، سيأتي يوم يعتزل فيه كرة القدم، حينها لن يجد أمامه سوى ما استثمره، ولدينا أمثلة كثيرة للاعبين انتهت بهم الأيام في ظروف صعبة، لأنهم عجزوا عن الاستثمار فيما يعود عليهم بالنفع في يوم من الأيام.

ألم تخش الفشل وأنت تلج هذا العالم؟
بطبيعة الحال، الفشل يظل واردا كما هو الحال في جميع المجالات، والحمد لله بفضل استشارة بعد الأصدقاء الذين يتوفرون على خبرة في الميدان، تمكنت من خوض التجربة، ولست نادما عليها.

كيف استطعت أن تمزج بين التدريب والاستثمار؟
حينما كنت ألعب، كنت دائما أفكر في مزاولة التدريب بعد الاعتزال، والحمد لله وجدت في الرجاء الفضاء المناسب لتحقيق أمنيتي، وأنا الآن بصدد تكوين شخصيتي في المجال، بفضل مساعدة بعض الأشخاص الذين كان لهم الفضل علي في مسيرتي لاعبا، وساعدوني مدربا يشق طريقه بكل ثبات، وأشكرهم بالمناسبة.

لماذا لم تستثمر في مجال كرة القدم، على غرار بعض اللاعبين؟
حاولت في البداية تأسيس أكاديمية، لكن للأسف واجهتني صعوبات فرضت علي تحويل وجهتي صوب المقاهي والمطاعم، الذي وجدته أقرب مجال يمكن أن أحقق فيه نفسي وأضمن به مستقبلي ومستقبل عائلتي.

ألا تؤثر التزاماتك المهنية على مسيرتك التدريبية؟
أبدا، لأنني منحت الصلاحية لشقيقي لتدبير أمور المقهى والمطعم، الذي أزوره بصفتي زبونا عاديا، وليس صاحب المؤسسة، مما يتيح الفرصة لأخصص جزءا كبيرا من وقتي لممارسة المهنة التي أعشقها، وأتمنى أن أحقق من خلالها ما حققته لاعبا.

ما هي نصيحتك للاعبين الشباب؟
كرة القدم مليئة بالمفاجآت، ولا يمكن المراهنة عليها، لذلك أنصحهم بأن يستثمروا بالقدر الممكن، تحسبا للاعتزال أو إصابة لا قدر الله. صحيح أن لاعب كرة القدم، يتمنى أن يظل قريبا من المجال، الذي لا يجب المراهنة عليه، لأن هناك أمورا قد تغير مجرى حياتهم.

في سطور

الاسم الكامل: هشام أبوشروان
تاريخ ومكان الميلاد: 2 أبريل 1981 بالعونات
دولي سابق ومحترف في العديد من الأندية
لعب للرجاء واتحاد جدة والترجي التونسي وليل الفرنسي والنصر السعودي والأهلي القطري

الجيلاني: يجب تطبيق الرسالة الملكية
هو موضوع الساعة في كرة القدم الوطنية ولدى اللاعبين المعتزلين، إذ أنه يطرح تساؤلات كثيرة حول المسار الذي يتبعه هؤلاء اللاعبون بعد نهاية مسارهم الكروي. كان استقبال الملك للاعبي الرجاء بعد إنجاز الوصافة في كأس العالم للأندية 2013، رسالة واضحة من جلالته على ضرورة توجهنا إلى التكوين والبقاء في هذا المجال بعد نهاية المسار، من أجل منح خبرتنا للأجيال الصاعدة.
نجن بصدد ترجمة الرسالة الملكية على أرض الواقع، وأن نركز على الشباب والمناطق التي تعاني عجزا كبيرا في البنيات التحتية الرياضية، إذ ينتظر شبابها الفرصة من أجل إظهار إمكانياتهم، وهذا ما بحثت عنه عندما قررت إقامة أكاديمية لكرة القدم في منطقة قروية، إذ يتابع فيها لاعبون شباب تكوينهم دون مقابل.
إقامة مشاريع مثل هذه تحفز على الاستثمار ودعم هذه المناطق، ينقصها فقط الدعم المعنوي واللوجيستيكي، علما أن كل من يعمل فيها بشكل تطوعي، ولا يبحث عن الربح المالي في الفترة الحالية. أعتبر أن بقاء اللاعبين القدامى في الميدان نفسه بعد اعتزال كرة القدم، يساعد على نقل خبرتهم وتجربتهم إلى الشباب والأطفال، وسيساعد ذلك على بناء جيل رياضي رفيع المستوى.
(لاعب سابق ومدير أكاديمية)

فلاح: تغيير المجال صعب
يجب الاعتراف أن مجال كرة القدم يعاني مشاكل كبيرة، إذ أن جل اللاعبين يفكرون في الابتعاد عنه بمجرد وصولهم إلى سن الاعتزال، لأنهم تعرضوا لضغوطات كبيرة في مسيرتهم. في بعض الأحيان هناك من يفارق كرة القدم نهائيا ويمنع حتى على أبنائه من مزاولتها.

كانت لي تجربة في مجالات مختلفة بعيدة عن كرة القدم، لكنني في النهاية رجعت إلى الميدان الذي اشتغلت فيه أكثر من 20 سنة وأحببته. من الصعب أن تغير مجال العمل بين عشية وضحاها، حتى وإن وجدت فرصا ناجحة. لم أجد راحة نفسية كافية تخول لي الابتعاد عن كرة القدم نهائيا، ولهذا لجأت إلى التدريب.

محيط كرة القدم في المغرب صعب، وكل مرحلة عمرية لديها قناعات، وبالتالي فإنني فضلت التكوين في التدريب لأعود إلى مجال عملي. هناك أعداء نجاح كثر يرفضون ممارستك لعمل معين بعد الاعتزال، لكنه إذا كانت رغبتك قوية وخصصت وقتك كفاية للعائلة، فإنك ستنجح لا محالة.

في اعتقادي العودة إلى الأصل فضيلة، ويصعب ترك مجال اشتغلت فيه سنوات طويلة، إلى مجال آخر تكتشفه لأول مرة، ولو كان مربحا.
(لاعب سابق ومدرب)

فخر الدين: “التبهديل” سبب الهروب
في عصرنا مارسنا مع لاعبين لم يكن لهم اختيار آخر سوى البقاء بفرقهم والعمل فيها بعد اعتزالهم، إذ كان بعضهم يلج مجال التدريب حتى دون تكوين مسبق. بعدما تطورت الأمور بدأ البعض يفكر في ولوج هذا الميدان من بوابة التكوين، لكن آخرين فضلوا إقامة مشاريع شخصية والابتعاد نهائيا عن كرة القدم.في السنوات الأخيرة بدأ هؤلاء في العودة تدريجيا إلى مجال كرة القدم، بعد ابتعادهم عنه لمدة طويلة، والأمثلة كثيرة. وهذا أمر جيد، لأنه لا يمكن أن نفقد في كل سنة أشخاصا قدموا الكثير لكرة القدم الوطنية، وامتلكوا خبرة كافية من أجل العمل مدربين مثلا، رغم أنه ليس كل من لعب كرة القدم يمكن أن يكون مدربا جيدا، فذلك يتوقف على عدد من الشروط.

مجال التدريب صعب وفيه مشاكل جمة، وهذا سبب ابتعاد البعض عنه، إذ مازلنا نعاني أجواء مشحونة بين المدربين والمسيرين، إذ تعتبر النتائج وحدها هي التي تحكم على مسيرة المدرب العملية، في وقت عرف هذا المجال تطورا كبيرا في دول أخرى، وبات المدربون يعملون على مشاريع واضحة المعالم.

يعاني المدربون أيضا من «التبهديل»، إذ كيف يمكن أن تقنع لاعبا كان محترما ومقتدرا في مسيرته، باللجوء إلى التدريب بعد كل ما تعرض له من مشاكل في هذا المجال، وتعرض له زملاؤه، خاصة أن بعض «السماسرية» اخترقوا هذا المجال وباتوا يفرضون أنفسهم بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
(دولي سابق ومدرب)

الزيتوني… العودة إلى الأصل
فضل مراد الزيتوني، اللاعب السابق لشباب المسيرة والفتح الرياضي والكوكب المراكشي، العودة إلى مسقط رأسه ابن سليمان، لإقامة مشروع صغير، عبارة عن مقهى، وتحديدا بحي النجمة، الذي نشأ فيه.

ويحظى مراد الزيتوني بسمعة طيبة في المدينة، ويعد نموذجا لشاب عصامي كون نفسه بنفسه، إذ رغم أنه كبر يتيما، فإنه كافح إلى أن صار واحدا من أبرز لاعبي البطولة الوطنية لسنوات، وتوج بعدة ألقاب مع الفتح الرياضي.

ويكرس الزيتوني حياته في الوقت الحالي للاهتمام بإنجاح مشروعه وبأسرته الصغيرة، بل إن ارتباطه بكرة القدم والمدينة جعله يوقع لفريقه الأصلي حسنية ابن سليمان الذي يمارس في أقسام الهواة، هذا الموسم، في انتظار حصوله على دبلوم التدريب.

وحظي الزيتوني، رفقة رفيق دربه يوسف شفيق، بزيارة الإطار الوطني الحسين عموتة لهما في ابن سليمان، حيث استحضر الثلاثة النجاحات التي حققوها في الفتح، حين ساهموا في عودة الفريق إلى القسم الأول، وتتويجه بعدة ألقاب، أبرزها كأس الكنفدرالية الإفريقية.

استقاها: العقيد درغام

معتزلو أوربا… الأمثلة العليا

النوادي ردت الجميل للاعبيها الكبار بمساعدتهم على ولوج عالم التدريب
قليلون هم اللاعبون المعتزلون في دول أوربا من يلجؤون إلى مهام أخرى بعيدة عن الرياضة وكرة القدم خاصة، بعد اعتزالهم، إذ يلجأ اغلبهم إلى تشييد أكاديميات رياضية ضخمة، أو يلج تكوينا خاصا بالتدريب أو التسيير الرياضي، ليتسنى لهم البقاء بالميدان ومنح خبرتهم وتراكماتهم في سبيل تطوير مواهب جديدة.

وهناك أمثلة كثيرة بأندية أوربا، التي ساهمت بشكل كبير في إبقاء هؤلاء النجوم المعتزلين بالنادي من أجل العمل مع الفئات الصغرى، أو التسيير الرياضي في مجال تدبير الأكاديميات والمدارس الكروية والانتقالات مثلا.

ويأخذ لاعبون مغاربة مثالا من هؤلاء النجوم، الذين سطع نجمهم لاعبين ومازالوا يراهنون عليها من خلال ولوج ميدان التدريب أو التكوين أو التسيير، محافظين على مجال العمل نفسه.

غيغز … أيقونة مانشستر

من بين أبرز الأمثلة الويلزي ريان غيغز، اللاعب السابق لمانشستر يونايتد، والذي يعتبر اليوم من بين أساطير النادي، بعدما لعب في مساره الرياضي 672 مباراة مع الشياطين الحمر في الفترة ما بين 1990 و2014، إذ استمر في يونايتد حتى بعد اعتزاله قبل أربع سنوات.

وفي الوقت الذي كان يعده النادي لخلافة المدرب الداهية أليكس فيرغسون مستقبلا، فإن تعاقب المدربين على مانشستر وتوالي النتائج السلبية في السنوات الأخيرة، لم يدفع النادي إلى طرده أو الاستغناء عنه، بل منحه فرصة لقيادة بعض الفرق بالفئات الصغرى، ومهام داخل الأكاديمية، لما قدمه للنادي، إذ بات الكثيرون من جماهير الفريق الإنجليزي يعتبرونه الخليفة المقبل لفيرغسون، ويمنون النفس في رؤيته يوما على دكة بدلاء الفريق مدربا أول للفريق.

يدرب غيغز اليوم منتخب ويلز، وهي أكبر مهمة له بعد ولوجه التدريب، إذ يعول عليه من أجل صنع مجد جديد لمنتخب ويلز، الذي تطورت نتائجه في الفترة الأخيرة، باعتماده على لاعبين عالميين ينشطون في الدوري الإنجليزي خاصة.

زيدان … نجم نجوم الريال

بعد فوزه بثلاثة ألقاب لعصبة الأبطال الأوربية مدربا لريال مدريد، بات الدولي الفرنسي زين الدين زيدان خير مثال للاعبين المعتزلين، الذين حافظوا على توهجهم مدربين ومسيرين مباشرة بعد نهاية مسارهم الكروي.

مع قرب نهاية مساره الكروي، لجأ زيدان إلى ولوج تكوينات عديدة، من بينها التدريب والتسيير الرياضي، بمساعدة ناديه ريال دريد آنذاك، وذلك قبل اعتزاله في 2006، بعد لعب 227 مباراة مع الريال و212 مباراة مع جوفنتوس الإيطالي و179 مباراة مع بوردو الفرنسي.

وبعد نهاية مسيرته الكروية، بدأ زيدان مهامه مدربا للفئات الصغرى بريال مدريد، إذ تلقى تنويهات كثيرة على عمله رغم بدايته المتعثرة، قبل ينال فرصة تدريب الفريق الأول، ما شكل انتقالا كبيرا في مسيرته.

وفي الوقت الذي توقع البعض فشله، تمكن زيدان من تحقيق إعجاز كبير بفوزه بثلاثة ألقاب لعصبة الأبطال الأوربية، ويصبح من أنجح مدربي الملكي في التاريخ.

جيرار… قائد ملحمة رينجرز

يعتبر الدولي الإنجليزي السابق ستيفان جيرارد، وأسطورة ليفربول، من أهم اللاعبين الأوربيين الذين تألقوا في السنوات السابقة لاعبا، وهو اليوم يصنع ملحمة مع رينجرز الاسكتلندي، الذي وضع فيه ثقته ومنحه مقاليد الفريق الأول.

بعدما نال دبلومات كثيرة في مجال التدريب، رفض جيرارد عروضا من فرق مغمورة لتدريبها مباشرة بعد نهاية مسيرته الكروية، قبل أن يلج أكاديمية ليفربول ويتكلف بتدريب فريق الفتيان، الذي حقق رفقته نتائج باهرة بمساعدة مسؤولي النادي.

وبعدما رأى البعض في جيرار المدرب المستقبلي للفريق الإنجليزي، توصل بعرض مغر لتدريب رينجرز الاسكتلندي العريق، إذ وافق عليه وبات اليوم يصنع أمجاده، بتحقيقه نتائج رائعة، صفق لها الجميع.

وتنتظر جماهير ليفربول بشغف كبير اليوم الذي سيجلس فيه جيرارد على مقاعد بدلاء ليفربول، مدربا للفريق الأول، إذ قال إن حلمه الأول هو تدريب «الريدز»، الذي لعب له في الفترة ما بين 1998 و2015، قبل أن يعتزل بلوس أنجلوس غالاكسي الأمريكي في 2016.

هنري … العائد إلى أحضان موناكو

عاد قبل أيام الدولي الفرنسي السابق تييري هنري لتدريب موناكو الفرنسي، وهو النادي الذي بدأ فيه مسيرته وانطلق منه إلى العالمية.

اختارت إدارة موناكو تيري هنري بعد أزمة النتائج التي عاناها الفريق مع بداية الموسم الحالي، وأيضا بعد تألق هنري مع منتخب بلجيكا في كأس العالم روسيا 2018، حين تأهل إلى نصف النهاية مساعدا للناخب الوطني، إذ نوه بعمله الكثيرون، بل كان من بين المرشحين لتدريب بوردو الفرنسي ومنتخب فرنسا الأول في حال رحيل المدرب الحالي ديديي ديشامب.

بدأ هنري مسيرته الرياضية في موناكو، ولعب له من 1994 إلى 1999، وهو الأمر الذي لم ينسه الفريق الذي قدم له الدعم أخيرا من أجل دخوله عالم التدريب وحصوله على التكوين اللازم ليصنع مجدا آخر مدربا، كما صنعه لاعبا مع فرق كثيرة، أهمها أرسنال الإنجليزي، الذي يعتبر اليوم من بين أساطيره، بعدما لعب 370 مباراة وحقق معه ألقابا كثيرة.

ويطمح هنري اليوم بتكوينه الاحترافي في عالم التدريب، إلى صنع تاريخ جديد يقوده إلى الإشراف على فرق كبيرة بأوربا، ولم لا التتويج رفقتها بألقاب جديدة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles