Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

إبعادي من الجيش غير مفهوم

29.12.2018 - 15:01

النغمي مهاجم اتحاد طنجة قال إنه رفض قطر بسبب العامري
أكد المهدي النغمي، لاعب اتحاد طنجة، أنه رفض عرضا للانتقال إلى الخريطيات القطري بداية الموسم الجاري، بسبب وجود المدرب عزيز العامري على رأس طاقمه التقني، موضحا أنه لا يرغب في مواجهة المشاكل نفسها، التي عاشها رفقته في الجيش الملكي. وأضاف النغمي، في حوار مع «الصباح»، أنه شعر بالظلم لعدم التحاقه بالمنتخب المحلي، في الوقت الذي كان فيه هدافا للبطولة الوطنية، والشيء نفسه بالنسبة إلى الطريقة التي تم بها التخلص منه في الجيش الملكي، رفقة مجموعة من اللاعبين. وفي ما يلص نص الحوار:

ما هي الأسباب وراء خروجكم من عصبة الأبطال مبكرا؟
الهزيمة في مباراة الذهاب بهدفين لصفر، إضافة إلى التحكيم الذي لم يكن في المستوى. كان لدينا طموح كبير للذهاب بعيدا في عصبة الأبطال الإفريقية، رغم أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، لكن فشلنا في الرجوع في النتيجة.
وأعتقد أننا لم نقدم مستوى جيدا بالجزائر للرجوع على الأقل بأخف الأضرار، قبل أن تتعقد الأمور بطنجة، وبالتالي أصبح من الصعب علينا تسجيل ثلاثة أهداف بالميدان.

هل يتحمل المدرب العجلاني مسؤولية ذلك؟
لا أظن، لأن المدرب قدم التشكيلة وخطة اللعب، وكان علينا أن نلعب بروح الفوز، وبالعزيمة من أجل تجاوز المنافس، لكن الأمور لم تسر مثلما خططنا لها، إضافة إلى أن التحكيم كان له دور كبير، بعد أن منح ضربة جزاء خيالية للفريق الجزائري في مباراة الذهاب.
والجميع يعرف أن اللعب بإفريقيا يفرض التأقلم مع ظروف المباريات، كما أن فريقنا ضم هذا الموسم مجموعة من اللاعبين الذين خاضوا هذه التجربة لأول مرة، لذلك لم يكن من السهل أن نجري مباريات في المستوى.

هل تعتقد أن لديكم فرصة للتعويض في كأس «كاف»؟
بطبيعة الحال. لم يعد أمامنا أي عذر، وعلينا أن نخوض منافسات كأس الكنفدرالية بعقلية جديدة وعزيمة أكبر، وأن ننافس بثوب بطل المغرب، وتقديم كل ما لدينا.
نحن في حاجة إلى الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، من أجل إدخال الفرحة في نفوس سكان المدينة، وأتمنى أن نعوض لهم ما فاتنا في عصبة الأبطال، وهذا يتطلب منا تضافر الجهود والعمل أكثر، لإبراز الصورة الحقيقية للفريق الطنجي.

لماذا تراجع مستوى الفريق هذا الموسم؟
لدينا مجموعة جيدة، والانتدابات التي أجراها الفريق كذلك تلبي طموح المسؤولين، وتشكل إضافة للاعبين السابقين، لكن واجهتنا بعض العراقيل، ما تسبب لنا في ضغط كبير من الجمهور، الذي أصبح يطالبنا بالنتائج، بعد أن تمكنا من تحقيق لقب البطولة الموسم الماضي.
للأسف، لدينا جمهور نتائج، إذ في الوقت الذي يحقق فيه الفريق نتائج جيدة، فإنه يجد الجمهور وراءه، لكن في الوقت الذي لا يحقق فيه نتيجة مرضية، ينقلب عليه بسرعة، وأعتقد أن هذه الظرفية تحتم على الجمهور مساندتنا ودعمنا أكثر، لأننا نمر بمرحلة فراغ، ولتجاوزها على الجمهور أن يدعمنا.
وما أشعر به هو أن الجمهور يعاتب اللاعبين كثيرا. نحن في حاجة إلى دعمه، وجميع اللاعبين ينتظرون الصورة الإيجابية التي خلفها هذا الجمهور في الموسم الماضي، لأنه جمهور يفهم كرة القدم.
وكما لاحظ الجميع، فمجموعة الموسم الماضي كانت متماسكة، قبل التغييرات التي وقعت هذا الموسم، بعد أن غادر الفريق مجموعة من اللاعبين، واستقدام آخرين. ما نحتاجه هو النتائج الإيجابية التي تحدث تغييرا في مسار الفريق في منافسات البطولة الوطنية، لكسب الثقة.

هل غياب الجمهور مقارنة بالموسم الماضي يؤثر على مردود الفريق؟
هذا ما أشرت إليه. جمهورنا جمهور نتائج فقط، في الموسم الماضي كنا نعاين ملعب طنجة ممتلئا عن آخره، وكذلك أثناء تنقلات الفريق، لكن هذا الموسم لا نرى الجمهور بالحجم نفسه الذي لاحظناه الموسم الماضي، لذلك عليه أن يعود لدعمنا، لأن لقب البطولة جاء بسبب دعمه.

هل أنت راض عن مستواك هذا الموسم؟
بالفعل، أنا راض عن مستواي، لأني أقدم كل ما لدي للفريق، وإذا سجلت الموسم الماضي 18 هدفا، فذلك راجع إلى التضحيات التي أقوم بها، إضافة إلى زملائي الذين ساندوني في تحقيق ذلك، وهذا الموسم أقوم بالعمل نفسه، بل أسعى لتقديم الأكثر من أجل الفريق والجمهور، لكن ما أريد الإشارة إليه أن الجميع مطالب بتقديم المزيد من مجهوداته، لإعادة الفريق إلى توهجه.
وما يؤكد صحة كلامي أني سجلت هذا الموسم أربعة أهداف، وهداف البطولة وصل فقط إلى الهدف السادس، ما يعني أنه لا يوجد فرق كبير بيني وبين المتصدر، وإذا سجلت هدفا أو هدفين فإني سأصبح في المقدمة، كما أن الفريق إذا تمكن من الفوز في مباراتين أو ثلاث، فإنه سيصبح في صدارة الترتيب، لذلك يسعى الجميع إلى تقديم كل إمكانياته، ونحن نؤمن بإمكانياتنا في العودة إلى مستوانا المعهود، وما علينا إلا التفكير في المباريات المقبلة في البطولة الوطنية وكأس «كاف».

ألا تعتقد أنك ظلمت مع المنتخب المحلي؟
بطبيعة الحال. تعرضت للظلم، لأني كنت هداف البطولة الوطنية، وكان علي أن أكون ضمن المنتخب المحلي الذي توج باللقب، كما أني كنت أسجل أهدافا كثيرة قبل تحديد اللائحة النهائية، التي خاضت بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وتوج به المنتخب لأول مرة في تاريخه.

ماذا عن الجيش الملكي؟
في الجيش الملكي ظلمت أيضا، ليس لوحدي، وإنما إلى جانب مجموعة من اللاعبين أبرزهم عبد الرحيم الشاكر، خاصة من قبل المدرب عزيز العامري، الذي طلب من إدارة الفريق إبعاد اللاعبين المتميزين، والذين كانوا يقومون بدور كبير، بدعوى أنه جاء لتكوين فريق شاب، الشيء الذي لم يكن منطقيا، لأن تكوين أي فريق، لابد من الاستعانة بتجربة لاعبين لديهم دراية بمنافسات البطولة الوطنية، ويعرفون كل صغيرة وكبيرة في الفريق، وبإمكان اللاعبين الشباب الاستفادة من تجربتهم.

ألم يكن للقيمة المالية لعقدك سببا وراء استبعادك؟
صراحة، إلى حد الآن لا أعرف من كان وراء قرار استبعادي، لأني كنت أسأل العامري فيخبرني أن إدارة الفريق هي المسؤولة، وعندما أستفسر الإدارة كان المسؤولون يقولون لي إن العامري هو السبب، وبالتالي لا أعلم ما إذا كانت القيمة الكبيرة للعقد هي السبب. رحيلنا عن الجيش الملكي، مكنني من الظفر بلقب البطولة الوطنية رفقة اتحاد طنجة، وتوج الشاكر بلقب كأس الكنفدرالية الإفريقية مع الرجاء، الشيء الذي شكل لكلينا العزاء الوحيد بعد الرحيل، لكن ما فاجأني هو الطريقة التي سعى بها الفريق للتخلص منا.
وسمعت في الآونة الأخيرة أن الجمهور العسكري يرغب في عودتي، لأن الفريق في حاجة إلى هداف، لكن ذلك غير متاح، لأني ما زلت لاعبا باتحاد طنجة، ويربطني عقد معه إلى 2020، وأنا مرتاح مع الفريق، وما علي سوى الاجتهاد وتقديم المطلوب مني، وما وقع لي مع الجيش نسيته ووضعته جانبا، لأنه يبقى فريقا مثاليا، قضيت معه سنوات من مساري الرياضي.

هل تلقيت عروضا في الفترة الأخيرة؟
تلقيت عروضا من بعض الدول العربية. أنا باتحاد طنجة الذي أحترم قراراته كيفما كانت، ومن أبرز العروض التي تلقيتها من الزمالك المصري، إذ كنت مرشحا للالتحاق به قبل التحاق حميد أحداد، وكان لدي عرض من أحد الأندية السودانية، لا أذكر الفريق جيدا، إضافة إلى فريق الخريطيات من قطر، لكن تعاقده مع عزيز العامري دفعني إلى التراجع، لأني لم أكن مستعدا لمواجهة المشاكل نفسها، التي عشتها معه في الجيش الملكي.

ماذا عن مرحلة الانتقالات الجارية؟
اتصل بي أحد وكلاء اللاعبين المصريين، بعد أن قدم لي عرض إعارة من أحد الأندية السعودية، لكني فضلت أن يفاتح فريقي في ذلك، ولا أريد أن أدخل أي مفاوضات دون علم مسؤولي اتحاد طنجة، لأن الثقة تجمعني بهم أكثر من أي شيء آخر.

هل لديك مشاريع لتأمين مستقبلك بعد نهاية مسارك؟
مسار لاعب كرة القدم محدود. لدي الآن مقهى في المدينة التي ولدت فيها وترعرعت بها (قصبة تادلة)، ولدي مشاريع في المستقبل، لأنه من الضروري التفكير في تأمين مستقبل عائلتي، ومن الصعب أن أنهي مساري قبل أن أقوم بمشاريع تضمن لي على الأقل العيش بالمستوى الاجتماعي الذي أعيشه حاليا، وبإمكانها أن توفر لي دخلا قارا.
وعلى اللاعبين الحاليين أن يستفيدوا من تجربة السابقين، الذين لم تتح لهم الظروف التي نعيشها حاليا في كرة القدم، وأنا واع بهذا الأمر جيدا، كما أن زوجتي تنبهني للكثير من هذه الأمور عندما أغفل عنها.

ما تقييمك للبطولة الوطنية؟
جميع الأندية هذا الموسم لها المستوى نفسه، كما أنها جميعا تلعب بشكل منظم، حتى الأندية الصاعدة حديثا إلى القسم الوطني الأول، والمدربون أصبحت لديهم القراءة نفسها للمباريات، وهو ما يتسبب في ندرة الأهداف.
أعتقد أن الأندية لو لعبت كرة قدم مفتوحة، لتمكنا من متابعة مباريات بها كثرة الأهداف، ومستوى جيد، لكن الخوف من الهزيمة يدفع المدربين إلى الاحتياط كثيرا في اللعب بطريقة هجومية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: المهدي النغمي
تاريخ ومكان الميلاد: 21 أكتوبر 1988 بقصة تادلة
الطول: 172 سنتمترا
الوزن: 68 كيلوغراما
الأندية التي لعب لها:
تدرج في جميع فئات شباب قصبة تادلة
لاعب سابق لشباب المسيرة
لاعب سابق للجيش الملكي
لاعب اتحاد طنجة حاليا
لعب للمنتخب الوطني للفتيان والشباب والأولمبي والمحلي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles