Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

“دونور” … الورش المفتوح

07.01.2019 - 15:01

تغييرات جذرية في مرافقه وأبوابه وعشبه لتحسين ظروف استقبال الجماهير واللاعبين

يعيش ملعب محمد الخامس على وقع إصلاحات كثيرة وجذرية، تهم أبوابه ومداخله وعشبه ومرافقه، تجعل منه ورشا مفتوحا، في انتظار أن يصبح «ملعبا جديدا» عكس ما كان عليه في السابق.

ورغم إغلاقه في مناسبات عديدة، غير أن الإصلاحات المبرمجة حاليا خارج الملعب وداخله، غير مسبوقة، خاصة أنه سيتم تقليص مساحته الخارجية، على حساب توفير ممرات للراجلين وأماكن ترفيه قرب الملعب، لجعل الفضاء متكاملا، فيما ستعرف مدرجاته وعشبه بعض الترميمات، بسبب الحالة المزرية التي أصبحت عليها أخيرا.

ورغم الجدل الذي طال إغلاق «دونور» في الفترة الحالية، التي تعرف زحمة من المباريات الرسمية والقارية والعربية للرجاء والوداد، غير أن الأشغال تسير بوتيرة سريعة، لعلها تنتهي في أبريل المقبل، كأقصى حد، لإعادة فتح الملعب مجددا أمام الجماهير البيضاوية، بعد الاتفاق بين الشركة المكلفة والناديين البيضاويين.

وسيكون الغرض الأول من هذه الإصلاحات، تحسين جودة استقبال الجماهير، وتوفير فضاء رياضي متميز للفريقين البيضاويين.

أبواب جديدة

من بين الإصلاحات المهمة التي سيعرفها ملعب محمد الخامس وضع أبواب جديدة، تنهي عهد الأبواب المتهالكة القديمة، والتي خضعت بدورها للإصلاح في مرات عديدة، غير أن حالتها كانت تطرح تساؤلات كثيرة حول إضرارها بسلامة الجماهير.

وعاينت «الصباح» وضع أبواب فولاذية صلبة وجديدة عند مداخل الملعب، إذ يصعب تسلقها كما كان يحدث في وقت سابق مع الأبواب القديمة، إذ الغرض منها مساعدة رجال الأمن على تأمين مداخل الملعب، والسهر على تنظيم سلس لدخول الجماهير إلى المدرجات.

ومن المقرر أن توضع هذه الأبواب في كل مداخل الملعب، على أن تساعد على وضع خارطة دقيقة للأبواب والمداخل، عكس ما كان عليه الحال في السابق.

مساحات أكبر للمارة

من بين المستجدات التي سيتوفر عليها محيط الملعب من خلال هذه الإصلاحات، أن محيطه سيعرف توسعة كبيرة مقارنة بالسابق، إذ سيفسح المجال أكثر للمارة والسيارات من أجل المرور بجانب الملعب حتى لو لعبت المباريات، إذ كان رجال الأمن في السابق يعانون بسبب «تحرير» حركة السير بالشوارع المجاورة لكثرة الجماهير والحواجز.

ومن المنتظر أن يجد الجمهور نفسه مباشرة أمام المدرجات فور ولوجه للملعب، وهو ما سيساعد على تنظيم ولوجه إليها دون مشاكل.

ومن شأن هذا المستجد، أن يساعد الجماهير البيضاوية على ضبط مدرجات الملعب أكثر والتعرف على مداخله والطريقة للوصول إلى المدرجات، دون الحاجة إلى البحث والاستفسار.

مرافق ترفيهية

حسب المعلومات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن مرافق ترفيهية تحضر حاليا بجانب ملعب محمد الخامس، للإنهاء مع فكرة «الملعب البوليسي»، وجعله «فضاء للعائلة والأطفال»، يمكنهم المجيء إليه حتى دون مباريات.

ومن المقرر أن يستفيد الجمهور البيضاوي من المساحة التي ستحرر بجانب أبواب الملعب، من أجل الجلوس في مقاه والتحرك بشكل سلس، إلى حين ولوج مدرجات ملعب محمد الخامس، وهي سابقة ب»دونور»، خاصة أن محيطه كان يطرح علامات استفهام كبيرة، بسبب كثرة «الباراجات» فيه وضيق مساحة التحرك لدرجة أنه في بعض المباريات يجد رجال الأمن صعوبة في تأمين حركة السير بسبب كثرة الجماهير.

وشكل محيط «دونور» صداعا في رأس السكان المجاورين له، إذ كانوا يهابون بعض المشاغبين الذين يتجمعون بالقرب من أبواب منازلهم، قبيل انطلاقة المباريات، وهو الأمر الذي سينتهي بشكل كبير بعد تشييد مرافق ترفيهية، ستمكن الجماهير من أخذ قسط من الراحة أو الاستفادة من خدمات متعددة إلى حين انطلاقة المباريات عكس ما كان يحدث في السابق.

ومن شأن هذه المعطيات أيضا، أن تحسن ظروف الاستقبال بالملعب، والتي كانت تشكل مشكلا كبيرا في السابق، إذ كان يجدها البعض مبررا لأعمال الشغب والفوضى التي تندلع في بعض المباريات.

ترميم العشب

أثار عشب «دونور» جدلا كبيرا في المباريات الأخيرة للوداد والرجاء، وكان السبب الرئيسي في إغلاق الملعب من أجل إصلاحه، خاصة أن الفريقين البيضاويين تضررا من سوء أرضيته.
وأثرت الأمطار التي هطلت على البيضاء أخيرا على جودة العشب، الذي احتاج للصيانة، إذ رغم عمليات الترقيع التي عرفها من أجل تحسينه، ظلت عيوبه واضحة للجماهير واللاعبين، بل أثرت على مستوى بعض المباريات.

ومن المقرر أن يخضع العشب لصيانة دقيقة خلال الفترة الحالية، على أن يصبح جاهزا في مارس المقبل، علما أن العشب هو الجانب الذي سيأخذ أقل مدة زمنية مقارنة بالإصلاحات الأخرى، والتي تحتاج أسابيع. وسيعود عشب «دونور» إلى حالته الجيدة في بداية مارس المقبل، بعدما انطلقت فيه الأشغال قبل أسابيع.

تاريخ الافتتاح

رغم أن الإصلاحات التي يخضع لها «دونور» حاليا كثيرة وعميقة، خاصة في محيطه، غير أن الشركة المكلفة بالصيانة رفعت وتيرة الإصلاحات من أجل افتتاح الملعب قبل نهاية الموسم الكروي الحالي في ماي المقبل.

وبناء على اتفاق بين الشركة وإدارة الفريقين البيضاويين، فإن تاريخ افتتاح الملعب المقبل لن يتجاوز أبريل المقبل، وهو ما سيجعل الجماهير تستفيد من مرافق الملعب الجديدة قبل نهاية الموسم، ناهيك عن فرصة استقبال الرجاء والوداد مبارياتهما الأخيرة في الموسم أمام جماهيرهما، التي تحضر بكثرة في جل المباريات.

وتضغط إدارة الفريقين البيضاويين من أجل إنهاء الأشغال في مارس المقبل، إذ عاينت «الصباح» وتيرة الأشغال السريعة في محيط الملعب وداخله، إذ ستهم أيضا عشبه المتضرر جراء كثرة المباريات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles