Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

“مصر 2019″… أربعة مكاسب مغربية

12.01.2019 - 12:12

التقارب بين البلدين وتجنب استفزازات جنوب إفريقيا ضمن عوامل تخدم المنتخب
تلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قرار «الكاف»، بمنح تنظيم نسخة 2019 لكأس أمم إفريقيا إلى مصر بارتياح كبير.
وصوت المغرب لفائدة الملف المصري، بالنظر إلى مصلحته الخاصة، والتقارب الكبير بين حكومتي البلدين والشعبين الشقيقين.
ومما لاشك فيه أن الأجواء المناخية الملائمة والتقارب الثقافي والاجتماعي والبيئي بين المغرب ومصر، إضافة إلى وجود جالية مغربية مهمة بأرض الكنانة، ستساعد لاعبي الأسود، الذين يدخلون كأس إفريقيا بثوب المنافس على اللقب.
ومن أبرز النقاط، التي يستفيد منها المنتخب الوطني في مصر، الدعم الجماهيري الكبير، الذي يحظى به لدى المصريين خصوصا، شريطة ألا يقع المنتخبان معا في مجموعة واحدة.

ارتياح مغربي

استقبل المغاربة ومسؤولو المنتخب الوطني، قرار إسناد تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلى مصر بارتياح كبير، بالنظر إلى الكثير من النقاط الإيجابية، التي ستمكنه من تحقيق هدفه الأول، المتمثل في المنافسة على اللقب.
ومن أبرز النقاط الإيجابية أن منح شرف تنظيم النهائيات لمصر، سيمكن الجالية المغربية الكبيرة في أوربا ودول الخليج من متابعة المنتخب الوطني، إضافة إلى الجالية المغربية الكبيرة المقيمة في مصر، وهو ما سيمكن الأسود من دعم جماهيري مهم خلال مباريات الدور الأول على الخصوص.
وما يشجع الجمهور المغربي على متابعة المنتخب بمصر، موقعها الجغرافي المتميز، إذ أنها توجد في منطقة قريبة من أوربا وآسيا على الخصوص، إضافة إلى قربها من المغرب، عكس ما سيكون عليه الأمر، لو منح التنظيم إلى جنوب إفريقيا، إذ سيحرم المنتخب من مساندة جمهوره، بالنظر إلى بعدها في أقصى جنوب القارة، وغلاء أسعار التذاكر والإقامة بها.
كما أن ظروف العيش بمصر مناسبة للمشجعين المغاربة، بالنظر إلى الأسعار، والتنقل السهل بين مصر وأوربا، ما سيسمح للمغاربة بإمكانية التنقل إليها أثناء مباريات المنتخب الوطني، وعدم الحجز مدة طويلة في فنادقها.
ووضعت جامعة الكرة عدة اعتبارات أثناء تصويتها على الملف المصري، من أبرزها التقارب الحاصل بين البلدين، وانتماء مصر إلى منطقة شمال إفريقيا، إضافة إلى مصلحة المنتخب الوطني.

مناخ مناسب

رغم أن المناخ في مصر يكون حارا نسبيا في فترة يونيو ويوليوز المقبلين، التي تتزامن مع فترة الصيف، فإن ذلك لن يكون له تأثير كبير على لاعبي المنتخب الوطني، سيما أن المغرب يعرف الأجواء ذاتها في تلك الفترة.
ويشكل مناخ مصر إحدى النقط الإيجابية للعناصر الوطنية، سيما أنه يتشابه بشكل كبير مع مناخ المغرب، إضافة إلى أن مجموعة من لاعبي المنتخب الوطني الأساسيين اكتسبوا خبرة كبيرة في مثل هذه الأجواء، بحكم أن العديد منهم انتقل للعب في الدوري السعودي والإماراتي والمصري، أبرزهم كريم الأحمدي ونور الدين امرابط ومبارك بوصوفة وخالد بوطيب ووليد أزارو ومروان داكوستا، واقتراب يونس بلهندة من الالتحاق بالدوري السعودي في اليومين القليلين المقبلين.
كما أن إجراء «الكان» بمصر، سيسمح لهيرفي رونار، مدرب المنتخب الوطني، ببرمجة تجمع إعدادي بإحدى الدول القريبة، التي تتوفر على إمكانيات وتجهيزات رياضية كبيرة، كما هو الشأن بالنسبة إلى مصر، التي سبق أن برمج بها التجمع الإعدادي لنهائيات «الكان» بالغابون، إذ تمكن المنتخب الوطني من بلوغ ربع نهائي المسابقة، قبل أن يخرج على يد المنتخب المصري، الذي بلغ المباراة النهائية.
وسيسمح للمنتخب الوطني بإجراء استعداداته بالمغرب، خاصة أن الظروف المناخية في تلك الفترة مشابهة مع مصر، عكس ما سيكون عليه الأمر في حال إجراء منافسات الكأس القارية بجنوب إفريقيا، التي تعرف ظروفا مناخية مغايرة في تلك الفترة، ما سيثير أيضا الكثير من الارتباك لجامعة الكرة، من أجل تحديد مكان إجراء الاستعدادات.

تجنب الاستفزازات

سيكون للتقارب بين المغرب ومصر أثر إيجابي على مشاركة المنتخب الوطني في النهائيات، بالنظر إلى العلاقة الكبيرة التي تجمع البلدين.
ومن أبرز مظاهر التقارب، التقدير الكبير الذي يكنه المصريون للمنتخب الوطني، إذ سيلقى دعما كبيرا من قبل الأشقاء في مصر، بحكم الشعبية التي يتمتع بها عدد من اللاعبين المغاربة، المحترفين بأوربا، إلا في حالة ما إذا وقع المنتخب الوطني في مجموعة واحدة مع مصر، فلن يلقى الدعم المرتقب في مباراتهما.
وأكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن الاتفاقيات التي تجمع المغرب ومصر، ستمكنه من طلب خبرة المغاربة في تنظيم النهائيات، وأنه سعيد بدعم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للملف المصري، وأن هناك دعما متبادلا بين البلدين.
وسيكون تنظيم النهائيات بمصر في صالح المنتخب المغربي لتجنب الاستفزازات، سيما أن علاقات الصداقة بين البلدين، ساهمت في دعم القضايا التي تشغل بال مسؤوليهما، كما هو الشأن في قضية الصحراء المغربية، عكس جنوب إفريقيا، التي تسعى دائما لاستفزاز المغرب، بل إنها سمحت لنفسها باستدعاء ممثل للبوليساريو في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها في 2010، رغم أنه كيان غير معترف به من قبل الأمم المتحدة.
وسبق للمنتخب الوطني أن عانى كثيرا أثناء مشاركته في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين في 2012، وبعدها في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2013 رفقة المنتخب الوطني الأول، إذ لم يستفد من ملاعب جيدة للتداريب.

تغطية إعلامية

سيمكن منح مصر شرف تنظيم النهائيات العديد من وسائل الإعلام الوطنية من متابعة هذا الحدث عن قرب، بالنظر إلى العلاقة التي تجمع البلدين في هذا الجانب.
ولن تجد أغلب المنابر الإعلامية عائقا في بعث ممثليها لمصر لتتبع أخبار ومباريات المنتخب الوطني، سيما أن التكلفة ستكون مناسبة، عكس جنوب إفريقيا التي تتميز بارتفاع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف التنقل والإقامة بها، وهو ما كان واضحا أثناء مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات «الشان و»الكان» في 2012 و2013 على التوالي.
كما أن وجود العديد من وسائل التواصل بين البلدين، سيساهم في تسهيل مأمورية الصحافيين والمرافقين، خاصة بالنسبة إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، التي تتطلب بعث تسجيلات إلى المغرب، وهو ما يكلفها ماديا، غير أن تنظيم النهائيات بمصر، سيكون له دور إيجابي على عملها.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

الكرة الوطنية تسيطر على جوائز “كاف”
رونار مدرب السنة وحكيمي أفضل لاعب ناشئ ولقجع يفوز بجائزة «تيسيما»
سيطرت الكرة الوطنية على جوائز الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” خلال الحفل السنوي الخاص بجوائز الأفضل في 2018، وذلك على هامش فوز مصر بشرف تنظيم “كان 2019″ للمرة الخامسة في تاريخها.
وتوج هيرفي رونار، الناخب الوطني، بجائزة أفضل مدرب في القارة السمراء، بعدما قاد الأسود إلى التأهل لمونديال روسيا، بعد غياب ل20 سنة، فضلا عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية مع المنتخب الوطني، خاصة في التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وإفريقيا، وهو ما جعل الأسود يرتقون في التصنيف العالمي ل”فيفا”.
وتفوق رونار على منافسيه السنغالي أليو سيسي، مدرب منتخب السنغال، ومعين الشعباني، مدرب الترجي التونسي، الفائز بلقب عصبة الأبطال الإفريقية ل2018.
وفاز أشرف حكيمي، الدولي المغربي والمحترف بدورتموند الألماني، بجائزة أفضل لاعب ناشئ، بسبب تألقه الملفت سواء مع ريال مدريد أو دورتموند، فضلا عن حضوره الجيد رفقة الأسود، خاصة في نهائيات كأس العالم، كما ضمت تشكيلة الأفضل في القارة السمراء العميد المهدي بنعطية، مدافع جوفنتوس الإيطالي.
من جهتها، توجت جامعة الكرة بجائزة أفضل اتحاد كروي في القارة الإفريقية، متفوقة على باقي الاتحادات، بما فيها التي قادت منتخباتها إلى المونديال.
وجاء فوز الجامعة بهذه الجائزة بعد المجهودات التي قامت بها من أجل النهوض بكرة القدم الإفريقية، وتجلى ذلك في احتضان الصخيرات المناظرة الإفريقية حول كرة القدم ومناظرة الكرة النسوية بمراكش، فضلا عن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين والعديد من المؤتمرات والملتقيات، المنظمة من قبل “كاف” و”فيفا”.
في المقابل، توج فوزي لقجع، رئيس الجامعة، بجائزة “يدينكاتشو تيسيما”، التي تمنح لأحسن رئيس في القارة السمراء.
وتسلم لقجع هذه الجائزة من جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تقديرا للعمل الذي قام به على رأس الجامعة وتحقيقه العديد من المكاسب والإنجازات القارية، من أبرزها فوز المنتخب المحلي بكأس إفريقيا وبلوغ المنتخب الأول إلى المونديال.
وقال لقجع في تصريحات صحافية إن الجامعة ستواصل انخراطها في دعم وتطوير كرة القدم محليا وقاريا، معبرا في الوقت ذاته عن افتخاره بهذه الجائزة، الأولى من نوعها.

لقجع: لن نتنازل عن اللقب
قال فوزي لقجع، رئيس الجامعة، إن المنتخب الوطني سيخوض دورة مصر لكأس أمم إفريقيا من أجل التتويج باللقب القاري، الغائب عنه منذ 1976.
وأضاف لقجع في تصريحات صحافية على هامش جوائز “كاف” بالسنغال، أن الجمهور سيطالب باللقب، وهو حق مشروع بالنسبة إليه، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني سيبذل كل ما في وسعه من أجل إسعاد المغاربة، ولن يتأتى ذلك إلا بالتتويج باللقب.
وأوضح لقجع، الفائز بجائزة “تيسيما” لأفضل رئيس اتحاد كروي، أن المنتخب الوطني يعد حاليا من أفضل المنتخبات في القارة السمراء، كما أظهر مستوى جيدا خلال نهائيات كأس العالم بروسيا، رغم عدم تأهله إلى الدور الثاني، مضيفا أن الأسود بمقدورهم الفوز باللقب.
وعبر لقجع عن ارتياحه باختيار مصر لتنظيم نسخة 2019، بالنظر إلى المؤهلات التي تتوفر عليها، وهو ما سيساعد المنتخب الوطني على تقديم مردود جيد.
وتابع أن الجامعة ستقف إلى جانب الاتحاد المصري من أجل العمل سويا على إنجاح النسخة المقبلة، وزاد “سنكون رهن إشارة المصريين، حتى تكون “كان 2019″ ناجحة على كافة المستويات”.
وحظي الملف المصري بإقبال معظم أعضاء المكتب التنفيذي ل”كاف”، بعدما صوت لفائدته 16 عضوا مقابل صوت واحد لجنوب إفريقيا.
وستقام نهائيات كأس أمم إفريقيا في الفترة المتراوحة بين 15 يونيو و13 يوليوز المقبلين، كما ستعرف مشاركة 24 منتخبا إفريقيا لأول مرة في تاريخ هذه البطولة، بدل 16 كما كان عليه الحال سابقا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles