Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

قطر على عرش آسيا والخليج أيضا

01.02.2019 - 12:03

العنابي دخل التاريخ وقهر الإمارات والسعودية ويقارع اليابان غدا

خاضت الإمارات مباراة للنسيان، وخسرت برباعية قطرية أمام نحو أربعين ألف من مشجعيها، أول أمس (الثلاثاء)، في نصف نهائي كأس آسيا 2019 في كرة القدم، ليبلغ “العنابي” النهائي الأول في تاريخه بعد مواجهة مشحونة، خيم عليها التوتر على خلفية الأزمة الدبلوماسية الخليجية.

ولم يسبق للمنتخب “العنابي” الذي يشارك للمرة العاشرة في البطولة منذ 1980، أن تأهل إلى النهائي، وكان أفضل إنجاز له وصوله إلى ربع نهائي عامي 2000 و2011، لكنه حقق الإنجاز الأهم أول أمس (الثلاثاء) بعدما سجل أكبر فوز له على نظيره الإماراتي، منذ أن هزمه ب 4-1 في كأس الخليج عام 1974، قبل أن يخسر بالنتيجة نفسها في كأس آسيا 2015.

وظهرت قساوة النتيجة على الإماراتيين بمجرد قرب المباراة من نهايتها، إذ رمت الجماهير بالهواتف والنعال في الملعب أكثر من مرة، احتجاجا على مستوى المنتخب المحلي، فيما جابت صور تلك الأحداث العالم، في مباراة مريرة لن ينساها الإماراتيون لمدة طويلة.

خيبة إماراتية

تأسف لاعب وسط الإمارات علي سالمين، شأنه شأن كل الإماراتيين، قائلا، “نتأسف على الخسارة والأداء غير المقنع الذي قدمناه… ليس هذا مستوانا الذي نعرفه”، فيما قال زميله المهاجم أحمد خليل “حزينون لأن جمهورنا الكبير الذي حضر لم يخرج راضيا، وأعتقد أن هذه الخسارة ستفيدنا للمستقبل”.

بدوره، قال المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني، “كان هناك ضغط كبير على اللاعبين. خسرنا تمريرات كثيرة ولاعبو فريقي غير معتادين على هذا الأمر.. لا أعتقد أن حساسية الديربي أثرت على أداء اللاعبين. أرادوا تقديم أداء أفضل لكن الحماس كان زائدا”.

وظهرت خيبة الأمل جلية في شوارع الإمارات والقنوات الرسمية، التي انهالت على لاعبي المنتخب بالانتقاد الشديد، واعتبرت أنهم أخلوا بالاحترام الواجب للقميص الوطني.
وقال زاكيروني، مدرب الإمارات، بعد المباراة، “أعتذر لجميع الجماهير الإماراتية على النتيجة. أخطأنا، لكن حاولنا تقديم أكثر من طاقتنا بحكم عامل الجمهور والأرض، وحاولنا إلى آخر رمق في المباراة وقطر كانت الأفضل في الملعب”.

وأعلن زاكيروني الذي قاد اليابان إلى لقب 2011، “أنا المدرب والمسؤول عن الخسارة. التكتيك في البداية لم يعط أهدافه، فحاولت أن أغير لكن الوقت كان متأخرا. طموحي كان أكبر من نصف النهائي، الكل غير راض عن اللاعبين والإدارة”.

زاكيروني الذي تولى تدريب الإمارات قبل 15 شهرا، أضاف “عملت بإخلاص. شاهدت جميع المباريات وتابعت كل لاعب على حدة. منحت الفرصة للاعبين صغار السن وأصحاب الخبرة. كسب المنتخب عددا من لاعبي الشباب وهذا بفضل العمل الجاد”، وختم حديثه بالقول “وقعت مع الاتحاد عقدا حتى نهاية كأس آسيا”.

توتر في الملعب

شهد ملعب محمد بن زايد في أبوظبي، توترا كبيرا في الشوط الثاني وبعد نهاية المباراة، إذ لم يستسغ الإماراتيون هزيمة منتخب بلادهم بتلك الطريقة المذلة. وباستثناء الهدف الأول الذي سجله بوعلام خوخي في الدقيقة 22، أمطرت الجماهير لاعبي قطر بالأحذية وقوارير المياه بعد الأهداف الثلاثة المتبقية للمعز علي في الدقيقة 37، وحسن الهيدوس في الدقيقة 80، وحامد إسماعيل في الدقائق الأخيرة من المباراة.

كما غادر لاعبو العنابي المستطيل الأخضر بسرعة إلى غرف الملابس، بعد صافرة النهاية.

احتفالات صاخبة بالدوحة

غصت شوارع الدوحة بالقطريين والمقيمين الذين احتفلوا أول أمس (الثلاثاء) بالفوز الكبير ل”العنابي” على الإمارات المضيفة برباعية، وبلوغ المنتخب نهائي كأس آسيا في كرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب محمد بن زايد في أبوظبي، توترا نظرا للندية الكبيرة بين المنتخبين، وأيضا على خلفية الأزمة الدبلوماسية الخليجية المستمرة منذ يونيو 2017.

وبعد انطلاق صافرة النهاية، غصت شوارع الدوحة بالمحتفلين الذين أطلقوا العنان لأبواق السيارات، سيما على كورنيش العاصمة، رافعين الأعلام القطرية وإشارات بأربعة أصابع من أيديهم، في إشارة إلى الأهداف التي هزت شباك الحارس الإماراتي خالد عيسى.

توتر إعلامي

أثارت مفردة ذكرها معلق قناة “الكاس” القطرية خلال المباراة، موجة استنكار كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يقدم اعتذاره للإماراتيين.

فبعد تسجيل قائد قطر حسن الهيدوس الهدف الثالث، قال المعلق العماني خليل البلوشي “بالشمع الأحمر، حسن الهيدوس داس عليهم دوس”.

لكن بعد موجة انتقاد عنيفة، قدم البلوشي اعتذاره مغردا عبر حسابه على “تويتر”، “أحيانا المعلق مع الحماس والتفاعل تطلع منه جمل ما يعمل حسابها لم أكن موفقا في اختيار المفردة في الهدف الثالث لقطر، أتقدم بالاعتذار للجماهير ومحشومين أهلنا في الإمارات، ويكرم الجمهور. أكرر اعتذاري وأسفي للجميع وأتمنى قبوله”.

وأثارت تغريدة البلوشي موجة من الردود الصاخبة، فكتب المعلق الإماراتي علي سعيد الكعبي الذي عمل لفترة طويلة في شبكة “بي ان سبورت” القطرية، “سقطة كبيرة للأسف عذرها غير مقبول، تنتهي مهنية المعلق عندما تكون حساباته الخاصة هي من تقود دفة صوته، والزمن وحده كفيل بقياس أرباحه وخسائره”.

بدوره، كتب المعلق الإماراتي عامر عبد الله المري، “ليتك أخطأت خطأ عاديا أو تحيزا أو أمنيات كان قلنا أخطاء تحدث في المجال، ولكن أن تخطئ في حق شعب ودولة ومنتخب …ماذا ربحت غير خسارة أشقاء لك”.

أما الإعلامي الإماراتي حمد الحارثي فكتب، “لا تعتذر لأنه في المواقف الصعبة تظهر معادن “الناس” الحمد لله الذي أظهر معدنك على الهواء مباشرة».

ولطالما انتقد الإعلام الإماراتي التعليق المتحيز للقنوات القطرية، سيما “بي ان سبورت” التي تملك الحقوق الحصرية لكأس آسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الخلاف السياسي ظهر جليا

تشهد العلاقات الخليجية توترا منذ قطع الرياض وأبوظبي والمنامة، إضافة إلى القاهرة، علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة منذ يونيو 2017، على خلفية اتهام قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه. وشمل قطع العلاقات وقف الرحلات الجوية المتبادلة.

وفي ظل غياب الحضور الرسمي القطري عن ملعب المباراة، لجأ العديد من المسؤولين القطريين إلى موقع “تويتر” للإشادة بالعنابي الذي يحقق مسيرة لافتة في البطولة، إذ بلغ النهائي الأول له بعد تحقيق ستة انتصارات في المباريات الست له في كأس آسيا 2019، دون تلقي مرماه أي هدف.

وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عبر “تويتر”، “كفو يالعنابي… عندما يجتمع الأداء الرائع والأخلاق الرياضية العالية”.

وتابع المباراة آلاف من المشجعين في أماكن عامة ومقاه في الدوحة، سيما في سوق واقف وسط العاصمة، حيث نقلت المباراة عبر شاشة عملاقة.

وإضافة إلى المواطنين القطريين، حضر مقيمون من مصر والأردن والجزائر. وبعد صمت وترقب مع انطلاق المباراة، بدأت حماسة المشجعين ترتفع شيئا فشيئا مع بدء السيطرة القطرية على مجريات اللعب، وصولا إلى إنهاء الشوط الأول بتقدم بهدفين.

وزادت حماسة المشجعين، كلما أظهرت الصور، خيبة أمل المشجعين الإماراتيين في ملعب المباراة، قبل أن تطلق صافرة النهاية لاحتفالات صاخبة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles