Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

التحكيم … ضريبة عدم الاستقلالية

15.02.2019 - 12:02

تبعية الجهاز لرؤساء الأندية تزيد الضغوط على الحكام وتعمق أزمة الثقة

تقف تبعية جهاز التحكيم لأعضاء جامعة كرة القدم، الذين يسيرون أندية في الوقت نفسه، في واجهة النقاش حول أزمة التحكيم المغربي.

وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن الحكام يلعبون تحت ضغوط كبيرة، بسبب عدم استقلالية مديرية التحكيم واللجنة المركزية للتحكيم، واللتي يشرف عليهما إما موظفون تابعون للجامعة، أو أعضاء من المكتب الجامعي.

من يشرف على التحكيم؟

تشرف المديرية الوطنية للتحكيم، التي يرأسها يحيى حدقة (موظف لدى الجامعة)، واللجنة المركزية للتحكيم، ويرأسها جمال الكعواشي، (عضو الجامعة) على جهاز التحكيم في كرة القدم الوطنية.
وتتبع مديرية التحكيم للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل مباشر، إذ تعين أعضاءها، وتؤدي لهم أجورهم، علما أن الجامعة تتشكل في الغالب من رؤساء الأندية.

أما اللجنة المركزية للتحكيم، فيرأسها عضو جامعي، هو جمال الكعواشي، الذي يرأس أيضا عصبة الشرق، ويشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الإسلامي الوجدي.

وقالت مصادر قريبة من الحكام إن أغلبهم يقودون المباريات تحت ضغوط كبيرة، خصوصا كلما تعلق الأمر بالأندية الممثلة في المكتب الجامعي، وفي مقدمتها نهضة بركان، الذي يرأسه فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم.

وارتفعت أصوات عديدة من أجل اعتماد الانتخابات في تشكيل جهازي التحكيم، لكن دون جدوى.

فوضى التعيينات

تثير تعيينات الحكام الكثير من علامات الاستفهام، وتعتبر من بين النقاط السوداء في التحكيم، لكن كثيرين يعتبرونها من تداعيات عدم استقلالية المكلفين بها، وتبعيتهم لأعضاء الجامعة، الذين يرأسون الأندية أيضا.

وأدى هذا الوضع، إلى خلق مجموعة من الحكام يحظون برضا المسؤولين عن التعيينات، إذ يتم تعيينهم باستمرار لإدارة المباريات، وتتم مكافأتهم بإدارة مباريات من الحجم الكبير والترشيح للشارة الدولية، على غرار نور الدين الجعفري، وهشام التيازي، وعادل زوراق، وجلال جيد، قبل أن ينضاف إليهم سمير الكزاز.

وفي المقابل، يجد حكام آخرون صعوبات كبيرة في الحصول على فرصهم في إدارة المقابلات، والترشيح للشارة الدولية، بل إن هناك حكام ايشرفون على التقاعد في أقسام الهواة.
وعلى سبيل المثال، فإن نور الدين الجعفري قاد سبع مباريات لنهضة بركان في الموسم الماضي، رغم الاحتجاجات التي طالته، بل تم تعيينه لمباراة الديربي بين الرجاء والوداد، فيما قاد توفيق كورار ثلاث مباريات للوداد في أقل من شهر هذا الموسم، أمام يوسفية برشيد ومولودية وجدة ونهضة بركان، وارتكب أخطاء مؤثرة.

وارتكب عادل زوراق خطأ قاتلا استفاد منه نهضة بركان في مباراة الدفاع الجديدي هذا الموسم، حين احتسب هدفا من كرة لم تتجاوز خط المرمى، دون أن يتعرض لأي عقوبة، والأمر نفسه بالنسبة إلى هشام التيازي ونور الدين الجعفري، اللذين يحافظان على حضور دائم في البطولة الوطنية.

وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، يستفيد من التعيينات أيضا حكام عصبة الشرق التي يرأسها جمال الكعواشي، رئيس لجنة التحكيم، على حساب حكام أثبتوا علو كعبهم، وحصلوا على تنقيط حسن جدا في أغلب المباريات التي قادوها، وفي مقدمتهم ياسين بوسليم ومصطفى الكشاف وعبد العزيز المسلك.

من يراقب الحكام؟

يتولى حكام سابقون مهام المراقبة الميدانية للحكام في المباريات، لكن المثير للجدل هو أن هؤلاء المراقبين هم من يعينون الحكام ويشرفون على جهاز التحكيم، بما أنهم أعضاء إما في المديرية، أو اللجنة المركزية.
وينطبق هذا الوضع على الحكام سعيد الطاهري وسليمان البرهمي وعبد الرحيم المتمني ومحمد الكزاز وخديجة الرزاك ومصطفى ليدر وعبد الله العاشري.
ويحصل هؤلاء المراقبون على تعويضات تصل إلى 3 آلاف درهم عن كل مباراة، ويتم تعيينهم في مدن قريبة من مقر سكناهم.

أزمة ثقة

تؤدي المعطيات سالفة الذكر، خصوصا وجود رؤساء الأندية في مراكز القرار في الجامعة، إلى أزمة ثقة في الجامعة بشكل عام، والتحكيم بشكل خاص، بالنظر إلى دوره الحاسم في المنظومة.
وينتج عن أزمة الثقة إحساس الغبن والظلم وشعور بأن الأخطاء مقصودة لترجيح كفة هذا الفريق أو ذاك، حتى لو كان الخطأ غير مقصود، الأمر الذي ترتفع معه حدة الاحتجاجات.
ويتسرب هذا الإحساس أيضا إلى الحكم، الذي يشعر عدد منهم أنهم مقصيون ومهمشون.

غياب الخلف

يعاني التحكيم المغربي أزمة كبيرة في إعداد الخلف، ذلك أن أغلب الحكام الموجودين في الساحة ورثتهم المديرية الحالية من عهد المدير السابق عبد الرحيم العرجون.
وحصل أغلب الحكام الحاليين على فرصة إظهار مؤهلاتهم في قيادة مباريات دوري الأمل الذي أنشأته الجامعة السابقة، وذلك في إطار برنامج حكام الأمل، الذي أطلقه أحمد غايبي الرئيس السابق للجنة المنافسات والتحكيم والبرمجة بالجامعة.

ويعاني الحكام الشباب مشاكل كبيرة في الحصول على فرصهم كاملة، من أجل الارتقاء لقيادة مباريات النخبة، بل إن عددا من الحكام يقضون مسارهم بأكمله في أقسام الهواة، حتى يصلون سن التقاعد، وذلك في ظل احتكار أسماء معينة لتحكيم المباريات.

وتضرر من هذا الوضع، حكام مثل كريم بوزيان وعبد العزيز المسلك من الغرب، ومصطفى كشاف من البيضاء، وياسين بوسليم من عصبة تادلة، وسعد وريد من عصبة مكناس، ومحمد سليمان ومحمد الرامي من عصبة الشمال.
عبد الإله المتقي

هل “الفار” هو الحل؟

الجامعة بدأت تدابير اعتماده ومصاريفه الباهظة أكبر عائق

استهلت الجامعة الملكية لكرة القدم، التدابير المعمول بها من أجل إدخال تقنية الفيديو «الفار» إلى البطولة الوطنية، ابتداء من الموسم المقبل، بإبلاغها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بذلك.

ورغم أن قرار إدخال «الفار» إلى البطولة اتخذ في بداية الموسم الرياضي الجاري، غير أن الأخطاء التحكيمية التي أثارت جدلا كبيرا خلال مباريات بطولة اتصالات المغرب، دفعت الجامعة إلى التعجيل بإدخال التقنية، إذ كان المغرب حاضرا في برنامج تكويني يخص المسؤولين عن التحكيم قبل أسابيع بزوريخ، عرف حضور حكام عالميين ومسؤولين بارزين في الاتحادات القارية.

واعتبر البرنامج التكويني مفيدا بحكم أنه قدم للحكام والمسؤولين عنه برنامجا متكاملا حول استعمال تقنية الفيديو في المباريات، وأسباب اعتمادها وأبرز الملاحظات التي سجلت في منافسات كأس العالم روسيا 2018، ناهيك عن كلفتها المالية الكبيرة.

وبخصوص متطلباتها المالية، فإن الجامعة ستحتاج إلى مبلغ مالي مهم يمكن أن يصل إلى 40 مليارا، ستتلقى جزءا منه من «فيفا» التي تعهدت بدعم الاتحادات التي ترغب في الاستعانة ب»الفار» في بطولاتها الرسمية، وهو ما شجع بعض الاتحادات الإفريقية على إدخال التقنية، على غرار مصر وتونس، ابتداء من المواسم المقبلة.

وتأتي هذه المستجدات بعدما منحت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، الضوء الأخضر لاعتماد التقنية لدى الاتحادات، بعد انتقادات شديدة في مونديال روسيا، إذ اتهمت بترجيح كفة المنتخبات الكبيرة، والإضرار بالمنتخبات الإفريقية في المنافسات، إذ أقصيت كلها من الدور الأول.

واختبرت الكنفدرالية تقنية الفيديو في مباريات رسمية أخيرا، على أن تلجأ في المواسم المقبلة إلى اعتمادها كليا منذ الأدوار الأولى، خاصة في كأس إفريقيا.

العقيد درغام

لقاء الصخيرات… محاكمة لامتصاص الغضب

حدقة والكعواشي في قفص الاتهام وتكتم على العقوبات وجدل حول التكوين

سيكون التحكيم المغربي أمام المساءلة في اليوم الدراسي المنعقد اليوم (الخميس) بالصخيرات.

وقررت الجامعة امتصاص غضب رؤساء الأندية الغاضبين من خلال تنظيم يوم دراسي تروم من خلاله البحث عن الحلول الآنية للتخفيف من حدة التوتر، ومساءلة الحكام المخطئين، خاصة عندما يتعلق الأمر بهفوات تحكيمية مؤثرة.

وسارعت الجامعة إلى عقد دورة تأطيرية للحكام أول أمس (الثلاثاء)، من أجل مناقشة أهم استنتاجات مرحلة الذهاب، قبل التحضير للقاء التواصلي اليوم (الخميس) مع رؤساء الأندية والمدربين.
وتراهن الجامعة ومعها اللجنة المركزية للتحكيم على امتصاص غضب المسيرين والمدربين، بعدما اتسعت الهوة أكثر بينهم وبين قضاة الملاعب، بسبب الهفوات التحكيمية، خاصة أن المباريات المقبلة تعرف منافسة على لقب البطولة أو تفادي النزول.

ويخشى العديد من المتتبعين من تحول اليوم الدراسي إلى مجال للتذكير بالأخطاء المرتكبة وتبادل الاتهامات، أو فرصة لامتصاص الغضب، بدل البحث عن مكامن الخلل والعمل على تجاوزها، خدمة لمصلحة التحكيم المغربي.

حدقة والكعواشي أمام المدفع

لم يسلم يحيى حدقة، مدير مديرية التحكيم، من انتقادات شديدة اللهجة، بسبب الأخطاء المتكررة لبعض الحكام، وبات في وضع حرج، بسبب كثرة المطالبين بإقالته.
وتعرض حدقة لهجوم حاد من قبل سعيد الناصري، رئيس العصبة الاحترافية ورئيس الوداد، متهما إياه بفشله في تدبير هذا الجهاز.

ولم يجد عبد المالك العزيز، مدرب شباب المسيرة، أي حرج في توجيه سهام النقد إلى مدير مديرية التحكيم خلال مباراة فريقه أمام النادي القنيطري، كما طالب فوزي لقجع، رئيس الجامعة، بضرورة إبعاد حدقة من مهامه مسؤولا عن التحكيم.

ولم يكن حال جمال الكعواشي، رئيس اللجنة المركزية للتحكيم، أفضل من حدقة، بعدما تعرض بدوره لانتقادات في الفترة الأخيرة، طالما أنه المسؤول الأول عن جهاز التحكيم.

توقيفات غير معلنة

رغم ثبوت ارتكاب العديد من الحكام هفوات مؤثرة، بعد تغيير نتائجها، إلا أن المديرية لا تتوانى في الدفاع عنهم، بمبرر أنهم شباب ويحتاجون إلى المزيد من الاحتكاك والتجربة، وهو ما يعتبره المحتجون وسيلة للهروب إلى الأمام، بما أن المعينين لقيادة القسم الأول خاضوا من التجربة ما يكفي، خاصة أن أغلبهم يحملون الشارة الدولية، ومع ذلك يخطئون باستمرار.
وأمام كثرة الاحتجاجات، اضطرت المديرية إلى توقيف بعض الحكام، الأكثر إثارة للجدل، إلا أنها تتفادى الإعلان عن ذلك بالموقع الرسمي للجامعة، على غرار ما يحدث عندما يتعلق الأمر باللاعبين أو المدربين.
وكشفت مصادر مطلعة أن المديرية أوقفت العديد من الحكام، الذين أخطؤوا في بعض المباريات، إلا أنها تتحاشى إعلان ذلك في وسائل الإعلام.

دورات تكوينية دون جدوى

حددت مديرية التحكيم برنامجا متكاملا يروم إقامة دورات تدريبية لفائدة الحكام في فترات متقطعة، حتى يكونوا مؤهلين لقيادة المباريات الوطنية والدولية، والاطلاع على آخر مستجدات التحكيم.
ورغم انتظام المديرية في تنظيم هذه الدورات التدريبية، إلا أن ذلك لم يحد من تفاقم الأخطاء التحكيمية، ما يطرح علامات استفهام كبرى، حول الآليات المعتمدة في التكوين.

ويتضمن برنامج الحكام تداريب بدنية في المرحلة الأولى، ثم دروسا نظرية وتطبيقية للتعرف على آخر المستجدات والتعديلات الجديدة المتعلقة بالتحكيم.

وسبق لفوزي لقجع، رئيس الجامعة، أن دعا الحكام المغاربة إلى تحسين مستواهم أكثر، حتى يكونوا مؤهلين لقيادة المباريات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

وقال لقجع في اختتام التدريب الوطني السنوي بالرباط، إن الحكام ملزمون بضمان حضورهم في الاستحقاقات الدولية، انطلاقا من قيادة المباريات في مختلف المسابقات الإفريقية، مبرزا كذلك أهمية التكوين والتكوين المستمر في تطوير مستوى التحكيم المغربي.

وشدد رئيس الجامعة على ضرورة الالتزام بالعمل الجاد والمضني للارتقاء بمردودية الحكام، كما حثهم على مواكبة التطورات والمستجدات التقنية والتكتيكية، التي تشهدها حاليا كرة القدم العالمية.
وتعهد لقجع بدعم التحكيم من الناحيتين اللوجستيكية والمالية، فهو يعتبره إحدى الآليات الضرورية لتطوير كرة القدم.
إنجاز: عيسى الكامحي

التعيينات الدولية… وجه آخر للتراجع

لم يرق التحكيم المغربي إلى مستوى التطلعات منذ جيل الراحل سعيد بلقولة ومحمد الكزاز وعبد الرحيم العرجون، الذين شرفوه في التظاهرات القارية والدولية الكبرى، خاصة في نهائيات كأس العالم بفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا. ونجح الراحل بلقولة في خطف الأنظار إليه، وهو يقود نهائي كأس العالم 1998 بين فرنسا والبرازيل، ليصبح أول حكم عربي وإفريقي يقود النهائي في التاريخ، قبل أن يحمل المشعل مواطنه الكزاز، الذي اختير لتمثيل التحكيم المغربي في نهائيات كأسي العالم باليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا.

عدا ذلك، لم يسجل الحكام المغاربة حضورهم في كأس العالم أو في نهائيات كأس أمم إفريقيا، باستثناء عبد الرحيم العرجون وخليل الرويسي ورضوان جيد، إضافة إلى الحكم الدولي المساعد رضوان عشيق، الذي مثل الحكام المغاربة في نهائيات كأس العالم في دورات جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014 وروسيا 2018.

ورغم تزايد عدد الحكام المغاربة الذين يحملون الشارة الدولية، بعدما وصلت إلى 27 حكما وحكمة، إلا أن حضورهم على المستوى الدولي يبقى مجرد حبر على ورق، بسبب تواضع مستواهم وعدم الارتقاء به إلى مستوى بعض الحكام الأفارقة والعرب، ليظل حلم تمثيل المغرب في المونديال مؤجلا إلى حين.

ويبقى رضوان جيد، أحد الأسماء المعول عليها لنفض غبار التهميش والتواضع عن الحكام المغاربة في حال حافظ على مستواه الجيد.
أما الحكام الدوليون الآخرون، فيقتصر حضورهم في المباريات الدولية على الحكم الرابع، عدا استثناءات قليلة جدا.

وتضم لائحة الحكمات والحكام الدوليين رضوان جيد ونور الدين الجعفري وسمير الكزاز وعادل زوراق وهشام التيازي وكريم صبري وجلال جيد، حكاما في الوسط، فيما تتكون لائحة الحكام المساعدين من لحسن ازكاو وهشام أيت عبو ومصطفى أكركاض ويحيى النوالي ويوسف مبروك وحمزة النصيري وزكرياء برينسي، إضافة إلى الحكمات الرئيسيات بشرى كربوب وإنصاف الحركاوي وفاطمة الزهراء العجاني، فيما تضم لائحة المساعدات فتيحة الجرمومي وكريمة خديري وسكينة حمدي وإحسان نواجلي.

أما قائمة حكام داخل القاعة، فتضم خالد هنيش وسعيد الحوض ومصطفى ركيك وسيدي أحمد حمدي، في الوقت الذي اختير إدريس لمغيدر وعادل أوشقير حكمين لكرة القدم الشاطئية.

موجه: اللقاء الدراسي إذلال للحكام

الحكم المتقاعد قال إن استدعاء الرؤساء ينم عن ضعف وطعن في المراقبين

قال محمد موجه، الحكم المتقاعد، إن الهفوات التحكيمية المتكررة مردها عدم التوفيق في اختيار الحكم المناسب للمباراة المناسبة. وأضاف موجه في حوار مع «الصباح»، أن المديرية تتملص من مسؤوليتها، وقصورها بتعيين حكم دولي للمباراة حتى تتفادى الاحتجاجات. واعتبر موجه اللقاء التواصلي المنظم اليوم (الخميس) بالصخيرات دون جدوى، بقدر ما هو إذلال للحكام والتشكيك في مصداقية الأداء التحكيمي. وفي ما يلي نص الحوار:

ما سبب الأخطاء المتكررة للحكام؟
أبرزها يكمن في عدم النجاح في اختيار الحكم المناسب للمباراة المناسبة، وهو الإشكال الأكبر، الذي يطرح نفسه، كما أن مسؤولي جهاز التحكيم يفضلون التملص من المسؤولية من خلال تعيين حكم دولي للمباراة، حتى يتبرؤوا من أي احتجاج محتمل، فهل يعقل أن يقود الحكم هشام التيازي مثلا ثلاث مباريات في الدورة الرابعة، بمعنى أكثر من 45 في المائة من تعيينات تلك الدورة. والكارثة العظمى في نظري أن المراقبين، يدلون بتقارير سطحية دون تحديد مكامن الخطأ، إذ يكتفون بتوجيه ملاحظات إلى الحكام بمستودع الملابس، دون تضمين الهفوات في التقارير المرفوعة إلى الجهات المختصة.
والمسألة الغريبة أن الحكام يسافرون مع المراقب في السيارة نفسها، ويتناولون معه وجبة الغذاء، فكيف به أن يعطي تقييما صحيحا على حكم المباراة.

هل ترى أن اليوم الدراسي سيصحح الخلل؟
لا أنتظر من هذا اللقاء التواصلي أي نتيجة، طالما أن الحكام ومسؤولي التحكيم يوجدون في قفص الاتهام، وهي قمة الإحراج. فهل يعقل أن نحاكم الحكام وسط السنة، وبالتالي كيف سيكون مردودهم خلال ما تبقى من المباريات.

إذن، أنت تراه مجرد امتصاص للغضب؟
بكل تأكيد، لا يمكن تنظيم اليوم الدراسي والحكام يوجدون في معسكر تدريبي منذ أول أمس (الثلاثاء)، قبل أن يغادروه ليلتحقوا مباشرة بالصخيرات اليوم (الخميس) لحضوره. والغريب أن سعيد الطاهري، عضو مديرية التحكيم، اتصل بحكام القسم الثاني وطلب منهم الحضور للقاء اليوم التواصلي، دون مساعديهم.
وإذا كان الهدف من تصحيح الخلل حقا، فكان حريا استدعاء جميع مكونات لعبة كرة القدم والتحكيم، كما كان على المسؤولين تنظيم اليوم الدراسي في بداية الموسم، حتى يكون مناسبة لتصفية الأجواء والوقوف على الحالات المثيرة للجدل.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles