Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

تفاصيل يوم دام بوجدة

23.02.2019 - 12:01

اعتقال 31 مشجعا وإصابة 20 رجل أمن وتخريب سيارات ومحلات أغلقت أبوابها

عاشت وجدة حالة ذعر عقب اندلاع أحداث شغب خطيرة بعد المباراة التي جمعت مولودية وجدة وغريمه التقليدي نهضة بركان أول أمس (الأربعاء) بالملعب الشرفي، لحساب مؤجل الدورة 17 من منافسات البطولة.
وفشل رجال الأمن في السيطرة على الوضع، بعد اجتياح الجمهور أرضية الملعب، كما عجز عن إخماد فتيل الاحتجاجات والغضب بالمدرجات قبل انطلاق المباراة، الشيء الذي جعل العديد من مكونات المولودية تحمل المسؤولية للسلطات الأمنية.

الشرارة الأولى

انطلقت أول شرارة الشغب قبل انطلاق المباراة، عندما رفض رجال الأمن الترخيص لأنصار المولودية بإدخال لافتة، أو ما يعرف لدى “الإلترات” ب”الباش” مقابل السماح لأنصار نهضة بركان بذلك، وهو ما اعتبرته الجماهير الوجدية تنقيصا واحتقارا لهم، خاصة في ظل الحساسية المفرطة، التي تربط جمهور الفريقين عبر التاريخ.
وما زاد من حدة الغضب والاحتجاج، قيام أنصار نهضة بركان بإحراق شعار جمهور المولودية وأقمشة باللونين الأبيض والأخضر، الشيء الذي استحالت معه السيطرة على الوضع، قبل أن يندلع الشغب بشكل غير مسبوق بعد إعلان الحكم السنغالي ماكيت ندياي نهاية المباراة.

اجتياح وتخريب

ما أن أعلن الحكم السنغالي نهاية ديربي الشرق، حتى اجتاحت الجماهير الوجدية أرضية الملعب، ما استحالت معه السيطرة على الوضع، رغم التعزيزات الأمنية.
وقام المشاغبون بتكسير أعمدة المرمى واقتلاع الكراسي وتخريب العديد من المرافق وسط دهشة المسؤولين، الذي هرع بعضهم إلى مستودع الملابس، فضلا عن التراشق بالحجارة، المتوفرة بكثرة بالملعب بسبب الأشغال الجارية بالملعب، ما ترتبت عنه إصابة مشجعين ومنظمين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا إترها إلى المستشفى.

وأسفرت الأحداث عن تهشيم زجاج عدد من السيارات، نتيجة رشقها بالحجارة من قبل بعض الجماهير، وأغلقت العديد من المحلات التجارية والمقاهي المجاورة للملعب أبوابها.
واستغل المشجعون السياج الحديدي الهش الذي لم يصمد أمام عملية التدافع، فدخلوا رقعة الملعب، مما أدى إلى تراشق بالحجارة تسببت في عدة إصابات في صفوف الأمن.
وعاينت “الصباح” تعرض رئيس المنطقة الثالثة إلى ضربة قوية في الرأس، تطلبت نقله في حالة غيبوبة إلى المستشفى .

ورغم الاستنفار الأمني الذي عاشه المدخل الشمالي لوجدة، حيث وصول الجماهير البركانية، ومحيط الملعب الشرفي، من أجل تأمين المباراة، وانتشار العناصر الأمنية في جميع النقاط المؤدية إلى الملعب، تمكنت مجموعة من الجماهير من خلق جو من الرعب، مستفيدة من انتشار الحجارة والأخشاب والأسلاك ومواد البناء في الملعب.

إضرام النار

قام أنصار نهضة بركان بإضرام النار في بعض الكراسي وأقمشة باللونين الأبيض والأخضر، بمدرجات الملعب الشرفي، تعبيرا عن الغضب والاحتجاج.
وانتفض البركانيون، بعدما حاول أحد مشجعي المولودية سرقة اللافتة “الباش”ـ من أجل استفزازهم، قبل أن يردوا بإضرام النار ببعض الكراسي.
ولم يتقبل جمهور المولودية إضرام النار في شعاره، ما ترتبت عنه اشتباكات وتراشق بالحجارة وخسائر مادية.

اعتقال 31 مشاغبا

فوجئ المنظمون ورجال الأمن باقتحام أرضية الملعب، وإلحاق خسائر مادية غير مسبوقة، كما أتلفت أجزاء من العشب الطبيعي.
وكشف مصدر أمني أن الشغب أسفر عن إيقاف 31 شخصا، وضعوا تحت الحراسة النظرية، في انتظار التحقيق معهم، وتقديمهم إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في وجدة، كما أصيب 20 رجل أمن من مختلف الرتب والأجهزة، يخضعون حاليا للعلاج بمستشفى الفارابي بوجدة.

وتابع المصدر نفسه أن عدة سيارات للأمن الوطني والقوات المساعدة تعرضت لأضرار، مضيفا أن الأبحاث متواصلة لرصد وتعقب مشاغبين آخرين، خاصة بعد اعتماد الشرطة العلمية على الكاميرات في تصوير المتسببين في أحداث الشغب، قبل أن يضيف “إن الرغبة في الانتقام كانت وراء اندلاع الشغب رغم المحاولات المبذولة لمنع الشعارات المعادية أو تلك التي تخدش الحياء”.
إنجاز: عيسى الكامحي وعبد الرزاق بونشوشن (وجدة)

“بريغاد”: المنظمون سبب الشغب

أصدر فصيل «بريغاد» وجدة، المساند لمولودية وجدة بلاغا حمل فيه المسؤولية للجنة المنظمة جراء الأحداث اللارياضية التي أعقبت مباراة وجدة وبركان.
وأكد الفصيل تضامنه المطلق مع أعضائه المعتقلين على خلفية الشغب، محملا المسؤولية للمنظمين، الذين رخصوا بإجراء الديربي في ملعب مازال يخضع للإصلاح. وانتقد الفصيل انتشار أحجار وعصي وأسلاك حديدية في محيط الملعب، إضافة إلى السماح بدخول جماهير كثيرة تفوق العدد المسموح به، والمحدد في 12 ألف متفرج.

لاعبو بركان يغادرون في “سطافيط”

اضطرت السلطات الأمنية إلى الاستعانة بسيارة الشرطة “سطافيط”، لإخراج لاعبي نهضة بركان من الملعب الشرفي.
وفرضت على اللاعبين والطاقم التقني حراسة شديدة لتفادي الاعتداء عليهم، إذ ظلوا بمستودع الملابس فترة طويلة، قبل أن يغادروا الملعب، ومن ثم العودة إلى بركان عبر حافلتهم، بعدما غيروا مسارهم في آخر لحظة، حتى يتسنى لهم تجنب رشقهم بالحجارة، في بعض نقاط المرور.

وأجبرت السلطات الأمنية مشجعي بركان على البقاء بالملعب خمس ساعات، إلى غاية إجلاء جمهور المولودية.

الجعواني عشنا جحيما

قاطع منير الجعواني الندوة الصحافية المنعقدة أول أمس (الأربعاء) في أعقاب ديربي الشرق بسبب ما اعتبره غياب الظروف الأمنية.
واكتفى الجعواني بتصريحات متفرقة، أكد فيها أن نهضة بركان عاش جحيما بوجدة لم يسبق لها مثيل، مشيرا إلى أنه كان يتمنى إجراء المباراة دون جمهور أو في ملعب آخر، خاصة أنه غير جاهز وتنعدم فيه الشروط الأمنية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles