Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

بطولة العار

26.02.2019 - 15:01

اختلالات التنظيم وسوء تدبير ملف «الإلترات» وأزمة الثقة أهم الأسباب

تقف مشاكل التنظيم، وسوء تدبير ملف الإلترات، وعدم تطبيق القانون، في مقدمة العوامل التي أدت إلى تكرار أحداث العنف والشغب في الملاعب الوطنية، حتى صارت الحدث الأبرز في كل دورة، وحلت محل الفرجة الكروية. وحسب المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن الإستراتيجية التي وضعت في أبريل 2016 والمتعلقة بمكافحة الشغب، كلفت 30 مليارا، لم تؤد إلى أي نتيجة، في الوقت الذي تتعمق فيه أزمة الثقة في الأجهزة الكروية سنة بعد أخرى، بفعل أخطاء التحكيم، ووجود رؤساء الأندية في مراكز القرار بالجامعة، وتسييس القطاع.

التنظيم… الفضيحة

اختلالات في أنظمة المراقبة والبوابات والتذاكر والبرمجة والتساهل في الأبواب
كشفت معطيات حصلت عليها “الصباح”، وجود اختلالات كبيرة في تنظيم المباريات بكرة القدم الوطنية، الأمر الذي يساهم في تكرار أحداث الشغب.

الجامعة تخالف “فيفا”

تخالف جامعة كرة القدم تعليمات الاتحاد الدولي “فيفا»، في ما يتعلق بتنظيم المباريات، لتجنب شغب الملاعب.
ويلزم “فيفا» الاتحادات الوطنية بتعيين مسؤولين في التنظيم، الأول من داخل الجهاز الجامعي، والثاني من خارج الجامعة، ويفترض أن يكون مسؤولا أمنيا.
وقالت مصادر مطلعة، إن هذين المنصبين غير مفعلين على أرض الواقع، ما يزيد من تفاقم المشاكل المتعلقة بتنظيم المباريات.

ملاعب لا تحترم المعايير

لا تحترم الملاعب الوطنية المعايير المتعلقة بالسلامة، خصوصا في ما يتعلق بالأجهزة والمعدات المخصصة لمكافحة الشغب، إضافة إلى موقع عدد منها وسط الأحياء السكنية.
وأعلن في 2016 عن تزويد الملاعب بالبوابات الإلكترونية، ومعدات المراقبة، لكن ذلك طبعته عدة اختلالات، إذ أن عددا من الملاعب لا تتوفر على البوابات الإلكترونية، أو توجد بها بوابات غير كافية، أو غير مشغلة، الأمر الذي عاينته “الصباح” في عدد من الملاعب.

ولا يتوفر عدد من الملاعب على نظام مراقبة بالكاميرات، وآخرها ملعب وجدة، حسب ما أكده تقرير المصادقة على الملعب، والذي أعده الحكم الدولي السابق سليمان البرهمي، وأشار فيه إلى أن النظام مازال قيد التركيب.

وإضافة إلى هذه المعطيات، فإن المنظمين يرتكبون أخطاء قاتلة في عدد من الملاعب، على غرار فتح عدد قليل من الأبواب (مباراة الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي ومباراة نهضة بركان والمولودية الوجدية)، واختيار مواعد غير مساعدة على التنظيم في عدد من المباريات.

كيف تدخل الشهب واللافتات؟

رغم أن الشهب الاصطناعية واللافتات التي تحمل عبارات استفزازية محظورة في الملاعب، إلا أنها تغزو الملاعب الوطنية بكثرة.
ويطرح هذا الملف، علامات استفهام كبيرة حول جدوى المراقبة التي يخضع لها المشجعون في أبواب الملاعب.
وتعد اللافتات الاستفزازية من ضمن العوامل المؤدية إلى تأجيج الشغب والفوضى في المدرجات، كما تشكل الشهب الاصطناعية خطرا على سلامة المشجعين في المباريات، لكن المسؤولين والأمن مازالوا عاجزين عن مواجهتها.

أرقام صادمة عن القاصرين

كشفت أغلب المباريات التي شهدت أحداث شغب، وجود قاصرين ضمن المعتقلين، آخرها مباراتا الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي، والمولودية الوجدية ونهضة بركان.
وحسب الأرقام التي حصلت عليها «الصباح»، فإنه من أصل 49 شخصا تم توقيفهم في أحداث مباريات وجدة الأربعاء الماضي، يوجد 20 قاصرا، تمت إحالتهم على قاضي الأحداث.
ومن أصل 15 شخصا أوقفوا في مباراة الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي كان هناك خمسة قاصرين أحيلوا على قاضي الأحداث، قبل الإفراج عنهم.
وتؤكد هذه المعطيات التساهل الكبير في بيع التذاكر للقاصرين، والسماح لهم بدخول الملاعب، الأمر الذي يتعارض مع قرار اللجنة المختلطة في أبريل 2016.

معضلة بيع التذاكر

يبدأ شغب الملاعب من أكشاك التذاكر، بفعل الظروف التي تتم بها عملية البيع، خصوصا في المباريات الكبرى.
وبينما تغيب ثقافة البيع الإلكتروني للتذاكر، فإن عملية البيع هاته مازالت تتم بالطرق التقليدية في الشبابيك، ما يؤدي إلى فوضى كبيرة، ونشاط السوق السوداء.
وتؤدي هذه العوامل، إلى تغذية الاحتقان وسط المشجعين، إضافة إلى وصول التذاكر إلى أيدي القاصرين.
عبد الإله المتقي

فشل برنامج للشغب كلف 30 مليارا

رغم رصد 30 مليارا لإستراتيجية مكافحة الشغب، إلا أن البرنامج أثبت إفلاسه، ليس بسبب استمرار الأحداث، ولكن لعدم الاستفادة من المعدات والتجهيزات المتعلقة بتنظيم المباريات.
وشمل البرنامج، الذي أعلن في 2016، “تأهيل البنيات التحتية للملاعب، وتجهيزها بالولوجيات الإلكترونية، وتحديث نظام التذاكر والكراسي المرقمة، مع إشراك شركة “صونارجيس”، وتوليها التنظيم اللوجيستيكي بكل مباريات البطولة الاحترافية، بالتنسيق مع الأطراف المعنية”.

وتضمن البرنامج إعداد أنظمة داخلية نموذجية للملاعب، وتأطير جمعيات المشجعين للأندية، مع تولي وزارة الشباب والرياضة مهمة بلورة إستراتيجية وطنية للتحسيس.
وحسب مصادر مطلعة، فإن البرنامج فشل، إذ لم يخفف من أحداث الشغب، بل تفاقمت الأحداث أكثر منذ ذلك الوقت، مضيفة أن مباريات حضرها جمهور قليل شهدت أحداث عنف وفوضى وتدافعا وسوء تنظيم، ومن أبرزها مباراة الكوكب المراكشي والرجاء بمراكش، ونهضة بركان والوداد بالرباط، ومباراة الوداد والجيش الملكي، ومباراة الرجاء والدفاع الجديدي في نهائي كأس العرش، ومباراة المنتخب الوطني أمام مالي بالرباط أيضا.

وتابعت المصادر أن الفترة التي تلت البرنامج حطمت الرقم القياسي في عدد الملفات التي بتت فيها اللجنة التأديبية لجامعة كرة القدم، بخصوص أحداث الشغب، وأصدرت فيها أحكاما بالمنع من حضور الجمهور لعدة مباريات في حق عدد من الفرق الوطنية، قبل أن تأخذ الأحداث منحى آخر هذا الموسم بترديد شعارات اجتماعية غاضبة “لاتمت إلى الرياضة بصلة”، كما جاء في بلاغ الجامعة الأخير حول أحداث مباراة المغرب التطواني والكوكب المراكشي الجمعة الماضي.

وأوضحت المصادر أن أغلب التجهيزات والولوجيات التي وضعت في الملاعب الوطنية لم تستخدم وغير كافية، بل إن بعضها لم يتم تحريكه من مكانه، منذ وضعه، كما أن أغلب قاعات المراقبة والمعدات والكاميرات لا تتم الاستفادة منها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles