Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

غضب بالرجاء بعد الإقصاء

20.03.2019 - 14:02

الجمهور مستاء والزيات يهدد بالاستقالة ومستقبل كارتيرون على كف عفريت

غادر الرجاء الرياضي منافسة كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، أول أمس (الأحد)، من دور المجموعات، رغم فوزه العريض بملعب أوطوهو دويو الكونغولي بأربعة أهداف لواحد، لحساب الجولة الأخيرة، بعدما حقق حسنية أكادير الفوز بملعبه على نهضة بركان بهدف لصفر.

وتلقى الرجاء الهدف الأول في بداية المباراة، لكنه أنهى الشوط الأول متفوقا بهدفين لواحد، من تسجيل محمود بنحليب وسند الورفلي العائد بعد غياب دام أسابيع بسبب الإصابة، فيما سجل أيوب نناح ومحسن ياجور هدفي الجولة الثانية، مانحين بذلك الفوز الأول للفريق الأخضر في كأس «كاف»، علما أنهم تعادلوا في أربع مباريات وخسروا في مناسبة واحدة.

وساهم فوز الرجاء في تأهل حسنية أكادير إلى ربع النهاية رفقة نهضة بركان، إذ كان الخضر ينتظرون تعادل الفريقين المغربيين، أو هزيمة أكادير ليواصل حملة الدفاع عن لقبه، غير أن ذلك لم يتحقق.

وأجج إقصاء الرجاء من كأس «كاف» الأوضاع داخل البيت الأخضر، إذ بات مستقبل المدرب باتريس كارتيرون ورئيسه جواد الزيات على كف عفريت، بعدما تعالت أصوات من داخل المكتب تطالب برحيل المدرب، فيما يطلب الرئيس الدعم من كل مكونات النادي قبل الاستمرار على رأس الفريق الأخضر، بعد الانتقادات التي نالها في الفترة السابقة.
وينضاف الإقصاء من كأس «كاف» إلى الإقصاء من كأس الأندية العربية وكأس العرش، وصعوبة المنافسة على لقب البطولة.

كارتيرون ينوه بلاعبيه

نوه باتريس كارتيرون مدرب الرجاء بلاعبيه، قائلا إنهم قدموا مباراة رائعة وعادوا في النتيجة، مبرزا أن الفريق تحسن بشكل كبير، بعد فوزين متتاليين أمام نهضة بركان في البطولة (3-7) وأوطوهو بكأس «كاف».

وأوضح كارتيرون لوسائل الإعلام بعد الفوز، أن «الاستفاقة» الأخيرة سترفع من ثقة لاعبيه، المقبلين على كأس «السوبر» نهاية الشهر الجاري بالدوحة أمام الترجي التونسي، بغية تحقيق لقب يتفادى به الفريق الأخضر موسما أبيض، بعد الإقصاء من كأس العرش وكأس الأندية العربية، وصعوبة نيل لقب البطولة هذا الموسم.
واعترف كارتيرون أن المرحلة السابقة كانت صعبة، بسبب توالي النتائج السلبية، لكنه أبدى تفاؤلا بمستقبل الفريق.

الزيات وكارتيرون على كف عفريت

علمت «الصباح» أن مكتب الرجاء سيعقد اجتماعا لدراسة المرحلة المقبلة، بعد كأس «السوبر»، سيطلب خلاله الرئيس جواد الزيات الدعم، من أجل البدء في التحضير للموسم المقبل مبكرا، ليتسنى للفريق تعويض إخفاقات الموسم الجاري.

وستكون مباراة الرجاء في «السوبر» حاسمة في مستقبل المدرب كارتيرون، الذي تعالت أصوات في الفترة السابقة مطالبة بإقالته، فيما مازال المكتب المسير متشبثا به.
وطالت الأصوات الغاضبة الزيات نفسه، مطالبة برحيله، وهو ما جعل الرئيس الحالي يطلب دعما من كل مكونات النادي، قبل البدء في «مشروعه الجديد» للموسم المقبل.

ووجهت أصابع الاتهام بعد الإقصاء إلى الرئيس ومكتبه، إذ لامته الجماهير على سوء تدبير مرحلة الانتقالات، بعدما تم الاعتماد على فتحي جمال في جلب لاعبين شباب، وهم زكرياء الوردي وأنس جبرون من المغرب التطواني وإلياس الحداد من الجيش الملكي وفابريس نغا وأيوب نناح من الدفاع الجديدي، ومولير ديندا من وداد تمارة وسيف الدين العلمي من باريس «إف سي» وإبراهيما نياسي من ليفاندياكوس اليوناني، فيما وقع عقد رسمي مع سفيان رحيمي ابن الفريق، وهو الأمر نفسه الذي حدث مع محمد الدويك وسعد الكوحال، وتم تسريح لاعبين كثر مثل إسماعيل بلمعلم وعبد الكبير الوادي ومنير عبادي.

احتجاج الجمهور يصل “فيفا”

أخذت احتجاجات جماهير الرجاء أبعادا كبيرة في الفترة السابقة، إذ وصل بعضها إلى مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موجهين اللوم إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم ونائب رئيس «كاف»، ثم أحمد أحمد نفسه، بسبب الأخطاء التحكيمية التي راح الفريق ضحيتها في الفترة السابقة، بالبطولة وكأس «كاف».

ورغم أن البعض نوه بتطور مستوى الفريق في المباريات الأخيرة، لكنه اعتبر أن سوء التحكيم لعب دورا كبيرا في إقصاء الفريق الأخضر، بعد مهزلة الحكم الكامروني في مباراة نهضة بركان التي انتهت بالتعادل دون أهداف، إذ تم رفض هدف للرجاء في الدقائق الأخيرة، كان سيقلب موازين المجموعة الأولى في كأس «كاف».

ولم تخل الصفحات المساندة للرجاء الرياضي على مواقع التواصل الاجتماعي من الاحتجاج على إدارة الفريق، طيلة الفترة السابقة، وبعد كل نتيجة سلبية، إذ طالب الرجاويون بالتغيير الفوري، والتركيز على الموسم المقبل، وجلب انتدابات مهمة تعوض بعض الانتدابات الفاشلة، ليتسنى للفريق المنافسة على الألقاب الموسم المقبل.

انتقادات للإدارة التقنية

وجهت جماهير الرجاء انتقادات كبيرة للإدارة التقنية للفريق الأخضر، بقيادة فتحي جمال، بسبب الانتدابات التي تمت خلال فترة الانتقالات الصيفية والشتوية، إذ فشل بعضها ونجح آخر، غير أن توالي النتائج السلبية أجج الغضب عليها داخل مكونات الفريق.

وتساءلت الجماهير الرجاوية عن سبب الإخفاق في انتداب لاعبين جيدين، ومنها من لام نقص الموارد المالية، مطالبا الرئيس بصرف أموال إضافية لتقوية الفريق، عوض الاعتماد على لاعبين شباب، فيما ذهب البعض الآخر إلى إلقاء اللوم على الإدارة التقنية التي لم تحسن الاختيار.

ورغم أن بعضهم لم يلعب كثيرا في الموسم الجاري، غير أن جل اللاعبين المنتدبين في المرحلتين السابقتين من «الميركاتو» شاركوا في مباريات كثيرة للرجاء، ولم يقنعوا الجماهير، والدليل على ذلك، تواضع النتائج، إذ أقصي الفريق من كأس العرش، ثم ابتعد عن المنافسة على لقب البطولة الوطنية، كما أقصي من كأس الأندية العربية على يد نجم الساحل التونسي.
ورغم فوزه بلقب كأس الكنفدرالية الإفريقية «كاف» الموسم الماضي، مع المدرب الإسباني المقال كارلوس غاريدو، غير أنه سرعان ما اتضحت صعوبة المنافسة على واجهات متعددة، بعدما تعرض أبرز لاعبي الفريق الأخضر إلى الإصابة أو التوقيف، ليكون مصير غاريدو الإقالة.

وانتقدت جماهير الرجاء اعتماد غاريدو على لاعبين شباب في مباريات هامة، في وقت برر ذلك بكثرة المباريات وقلة اللاعبين المتاحين، إذ يكفي أن يغيب لاعبان أساسيان أو ثلاثة عن التشكيلة، ليسقط الفريق في فخ النتائج السلبية، كما حدث في الفترة السابقة، بما أن اللاعبين الشباب لا يملكون الخبرة الكافية لمجاراة إيقاع بعض المباريات القوية محليا وقاريا. وبعد عجز الفريق عن الخروج من أزمة النتائج السلبية، بدأت الانتقادات تنهال على فتحي جمال، واصفة إياه ب»مهندس» هذه الانتقالات، في وقت تشبثت به إدارة الفريق، واعتبرت أن العمل الذي قام به جيد وكبير، في ظل الأزمة المالية التي يعانيها الفريق الأخضر.

إنجاز: العقيد درغام

الأزمة المالية وراء إخفاق الموسم

تحكمت في انتدابات الفريق وفي أولويات المكتب المسير

رغم المحاولات التي قام بها مكتب الرجاء الحالي، من أجل الخروج من الأزمة المالية للفريق، فإن مظاهرها مازالت ترخي بظلالها على عدة أمور بالبيت الرجاوي، وأهمها الانتدابات.
وإذا علمنا أن قيمة ديون الرجاء وصلت إلى ثمانية ملايير سنتيم، فإنها من الطبيعي أن تؤثر بشكل واضح على الفريق الأول، خاصة في مرحلة الانتقالات، إذ ظهر عجز واضح في ضخ سيولة مالية كافية لجلب اللاعبين، رغم أن الفريق في حاجة ماسة إليهم.

ورغم هذه الأزمة، حاولت إدارة الرجاء البحث عن موارد مالية إضافية، من أجل إجراء انتدابات محدودة، وهو ما تأتى لها، بفعل المداخيل المالية الكبيرة بعد الفوز بكأس «كاف» الموسم الماضي، وتوصل الفريق ببعض المبالغ المالية من مستشهرين جددوا ثقتهم في صورة الرجاء، ناهيك عن تسريح بعض اللاعبين.

وبعد كل هذه المجهودات، وجلب اللاعبين، لم تعتبر هذه الصفقات ناجحة، إذ ذهبت جماهير إلى القول إن قيمتها المالية لا تسمح لهؤلاء اللاعبين بالتألق، باستثناء البعض، الذي أبان إمكانيات هائلة، مثل سفيان رحيمي، الذي يعتبر من أبرز لاعبي الفريق في الفترة السابقة رغم تراجع النتائج.

واعترف جواد الزيات في تصريحات صحافية، أن هدف المكتب المسير الحالي الأول هو تقليص الديون ووضع سقف زمني للتخلص منها نهائيا، وإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، بتعزيز المجموعة التي يتوفر عليها حاليا بلاعبين أكثر جودة وقيمة، وهما هدفان متناقضان، إلا إذا توفرت سيولة مالية كافية لإنجازهما معا.

واختفى بعض اللاعبين الجدد عن الأنظار، ومن بينهم محمد أمين الروتبي، الذي حالت بعض المشاكل دون حمله لقميص الفريق، رغم تقديمه للجمهور.
ويتوفر الروتبي على عقد مع فريق آخر، طالبته إدارة الرجاء بفسخه، قبل السماح له باللعب للفريق، لتفادي الدخول في نزاع جديد ب»فيفا».

ومن بين اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيرا أيضا، هناك سيف الدين العلمي، اللاعب السابق لباريس «إف سي»، إذ أظهر في بداية مسيرته بالرجاء إمكانيات هائلة، قبل أن يختفي بين مقاعد البدلاء والمدرجات، لأن المدرب السابق كارلوس غاريدو، لم يقتنع بإمكانياته.
والعلمي خريج أكاديمية «نايك» البريطانية، قبل أن يلعب لفرق كثيرة، أهمها تاريغا الإسباني ووالدوف مانهيم الألماني.

إقبال على تذاكر “السوبر”

الفريق الأخضر يسافر الاثنين بوفد يضم 40 فردا

نقلت وسائل إعلام قطرية، أن هناك إقبالا كبيرا على تذاكر مباراة «السوبر» الإفريقي بين الترجي التونسي حامل لقب عصبة أبطال إفريقيا، والرجاء الرياضي بطل كأس «كاف»، المقررة في 29 مارس الجاري بملعب الغرافة بالدوحة.

وبيع ما يناهز 50 في المائة من التذاكر، علما أنها طرحت للبيع نهاية الأسبوع الماضي فقط، وذلك رغم إعلان فصائل الترجي والرجاء مقاطعتها للمباراة، بسبب نقلها إلى الدوحة.
وحسب المصادر نفسها، فإن أغلب من اقتنى التذاكر، هم مشجعو الفريقين بالدوحة وبعض الدول المجاورة، والذين سعدوا بنقل المباراة إلى قطر من أجل متابعة لاعبيهم المفضلين مباشرة من ملعب الغرافة.

من جهة ثانية، يسافر الرجاء إلى الدوحة الاثنين المقبل، إذ حصل على موافقة اللجنة المنظمة لإجراء حصص تدريبية بملعب الغرافة، الذي سيحتضن المباراة.
ويسعى الرجاء إلى التتويج بلقب قاري جديد، بعد فوزه بكأس «كاف»، علما أنه يملك لقبا واحدا لكأس «السوبر»، فاز به في 2000 على حساب أفريكا سبور الإيفواري، في المباراة التي لعبت بملعب محمد الخامس بالبيضاء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles