Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الرجاء … في بلادي ظلموني

22.03.2019 - 12:01

سوء تدبير الأزمة وإغلاق «دونور» ومذبحة الحكم الكامروني وتغيير المدرب أبرز أخطاء الموسم

يواجه الرجاء الرياضي خطر الخروج خاوي الوفاض من الموسم الكروي، ما لم يفز بالكأس الوحيدة المتبقية، وهي الكأس الممتازة الإفريقية، التي سيواجه فيها الترجي التونسي في 29 مارس الجاري بالدوحة. وتقف عدة عوامل وراء الموسم الصعب للرجاء، أبرزها سوء تدبير الأزمة المالية، وإغلاق ملعب محمد الخامس فترة طويلة، وتغيير المدرب كارلوس غاريدو في ظرف صعب من المنافسات، إضافة إلى المذبحة التي تعرض لها الفريق على يد الحكم الكامروني أنطوان إيفا في مباراة نهضة بركان. وتأثر الرجاء بسوء تدبير الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للمنافسات، وإلزامه بخوض عدد كبير من المباريات في ظرف وجيز.

إنجاز: عبد الإله المتقي

الأزمة المالية … حلول ترقيعية

انعكست على الانتدابات وأضعفت الفريق وخمسة ملايير نزاعات عالقة
رغم أن المكتب المسير الحالي للرجاء الرياضي قام بجهود لتدبير الأزمة المالية للرجاء، إلا أن المشكل مازال قائما، وانعكس بشكل كبير على الفريق، ويهدد مستقبله أيضا.
وبينما يفترض إيجاد حلول جذرية للأزمة، من خلال إقناع محتضنين أقوياء، ووضع سياسة تسويقية ناجعة، والانفتاح على طاقات قادرة على مساعدة الفريق، اكتفى المكتب المسير الحالي برئاسة جواد الزيات، بتقليص النفقات، خصوصا في ما يتعلق بالانتدابات، ما أثر على تنافسية الفريق، الذي عود جمهوره على المنافسة على الألقاب.

وهكذا، جلب النادي لاعبين بمبالغ بسيطة، فكان من الطبيعي أن يعجز اللاعبون المنتدبون عن تقديم الإضافة، باستثناء سفيان رحيمي، ليجد الفريق نفسه أمام أزمة لاعبين أثرت كثيرا على أدائه.
واضطر الفريق إلى الاستعانة ببعض اللاعبين الشباب، في بعض المباريات، كمحمد الدويك وعمران فيدي وسعد كوحال، لكن مهمتهم كانت صعبة في فريق ينافس على الألقاب، بل إن أخطاء كوحال وفيدي في مباراة نهضة بركان (4-2) كانت من بين أسباب إقصاء الفريق من كأس الكنفدرالية الإفريقية.

وتنتظر الرجاء مهمة صعبة لتدبير النزاعات العالقة، والتي بلغت 800 مليون تهم 14 ملفا لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ما تتعلق 700 مليون سنتيم بنزاع مرفوع أمام محكمة التحكيم الدولية «طاس” ، وملياران و400 مليون تتعلق بـ 24 نزاعا مرفوعا أمام أنظار لجنة النزاعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، دون احتساب 14 مليون درهم، التي أدتها الجامعة في وقت سابق، والتي ينتظر أن تخصمها من منح الفريق، فيما يبلغ مجموع نزاعات الفريق الأخضر المرفوعة أمام المحاكم العادية ما يقارب 700 مليون سنتيم .

إغلاق “دونور”… ظلم ذوي القربى

الفريق حرم من عائدات كبيرة ويعول على الداخلية لتعويضه
وجه المسؤولون بالبيضاء ضربة موجعة للرجاء، بعد إغلاق ملعب محمد الخامس بالبيضاء فترة طويلة وللموسم الثاني على التوالي.
ويبرر المسؤولون قرار الإغلاق بإخضاع الملعب لإعادة تهيئة شاملة لمرافقه ومحيطه، لكن توقيت الإغلاق والمدة التي استغرقها طرح علامات استفهام كبيرة حوله.
وتسبب الإغلاق في خسائر كبيرة للفريق، الذي شكلت عائدات جمهوره دوما موردا هاما بالنسبة إليه، كما شكل المشجعون عاملا محفزا للاعبين، وعنصر إغراء للمحتضنين، الأمر الذي ضاعف من حدة المصاعب المالية والتقنية بالنسبة إلى الرجاء.

واضطر الرجاء إلى إجراء مبارياته في ملاعب أخرى، على غرار ملعب الأب جيكو بالبيضاء، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 4 آلاف متفرج، وملعبي الرباط ومراكش، لكن بعد المسافة يحول دون تنقل الجماهير بالأعداد المألوفة.
وينتظر الرجاء تعويضا من سلطات البيضاء، للتخفيف من حجم الخسائر التي تكبدها جراء إغلاق الملعب، شأنه شأن جاره الوداد.

غاريدو… نقطة التحول

فاجأ مكتب الرجاء المتتبعين بإقالة المدرب الإسباني كارلوس غاريدو، في ظرفية صعبة من الموسم الكروي، وتعويضه بالفرنسي باتريس كارتيرون.
ويحسب لغاريدو نجاحه في تدبير ضعف التركيبة البشرية، والأزمة المالية للفريق، الذي قاده، رغم ذلك، إلى المشاركة في كأس الكنفدرالية الإفريقية، والفوز بلقبها، والفوز بكأس العرش، وبلوغ نصف النهائي في المسابقة نفسها بعد ذلك.

وكان لغاريدو دور في نجاح أغلب الصفقات التي قام بها الرجاء في عهد الرئيس السابق سعيد حسبان، وتجديد عقود عدد من اللاعبين البارزين، وفرض الانضباط وسط المجموعة، رغم صعوبة الظروف التي اشتغل فيها، نتيجة تداعيات الأزمة المالية ومشاكل البرمجة وضعف التركيبة البشرية.
وتسلم كارتيرون مهامه في ظرف صعب، ما أثر على نتائج الفريق، في وقت حاسم من الموسم، قبل أن تظهر لمسته.

الحكم إيفا… طعنة إفريقية بثوب مغربي

الفريق أساء تدبير خوضه خمس مسابقات دفعة واحدة بتركيبة محدودة
رغم أن الرجاء عانى كثيرا في مشاركته هذا الموسم في كأس الكنفدرالية الإفريقية، التي يحمل لقبها، إلا أن الإقصاء المباشر كان على يد الحكم الكامروني أنطوان إيفا، الذي قاد مباراته أمام نهضة بركان (0-0).
وارتكب الحكم الكامروني خمسة أخطاء مؤثرة في المباراة، كانت كلها ضد الرجاء، حسب ما أكده المحللون، وضمنهم محمد الموجه، خبير التحكيم والحكم السابق، في تصريح ل»الصباح» بعد المباراة، التي كان فيها الفريق الأخضر قريبا من الفوز.

وأثر هذا التعادل بشكل كبير على حظوظ الرجاء، الذي لم يستسلم، إذ عاد بالفوز من ملعب أوطوهو دويو الكونغولي (4-1) إلا أنه لم يكن كافيا لتحقيق التأهل، بما أن مصير الفريق لم يكن بين يديه.
وحملت الجماهير الرجاوية مسؤولية الإقصاء إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعضو المكتب التنفيذي بالكنفدرالية الإفريقية، معتقدة أنه كان وراء ما تعرض له فريقها.
واحتج بعض المشجعين الرجاويين أمام مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا»، رافعين لافتات يهاجمون فيها رئيس الجامعة، الذي يرأس في الوقت نفسه نهضة بركان.
وإضافة إلى أخطاء الحكم الكامروني الذي أوقفته الكنفدرالية سنة ثلاثة أيام بعد المباراة، أدى الرجاء ضريبة مشاركته في أربع مسابقات في موسم واحد بتركيبة بشرية محدودة.

وشارك الرجاء هذا الموسم في الكأس العربية، التي بلغ فيها ربع النهائي، وكأس الكنفدرالية الإفريقية التي فاز بلقبها، ودخل مباشرة بعد ذلك في نسخة جديدة من هذه المسابقة ليقصى منها في دور المجموعات، إضافة إلى كأس العرش والبطولة الوطنية.
وأقصي الرجاء من مسابقة كأس العرش على يد وداد فاس في نصف النهائي، وتضاءلت حظوظه بشكل كبير في البطولة الوطنية، التي يقترب الوداد من حسم لقبها، إذ يتأخر عنه بـ 17 نقطة، مع توفر الفريق الأخضر على مباراتين مؤجلتين.
ودخل الفريق الأخضر غمار هذه المسابقات بتركيبة محدودة وضعيفة، كما هو معلوم، نتيجة الأزمة المالية، كما اصطدم الفريق بسوء تدبير المنافسات، من قبل المشرفين على البرمجة بالجامعة.

ثمانية ملايير ديون
الفريق حاول التخفيف منها من خلال مشاركاته الخارجية
بلغت ديون الرجاء ثمانية ملايير سنتيم، حسب آخر تصريح أدلى به جواد الزيات، رئيس الفريق.
ويعاني الرجاء ديونا تصل إلى ثلاثة ملايير ونصف، كلها مستحقات لفائدة البنوك والموردين والمستشهرين.

وواجه الرجاء مشاكل مع الاتحاد الدولي للعبة، بسبب كثرة الشكايات التي رفعتها أندية للمطالبة بمستحقاتها، أبرزها نادي إينوغو رينجرز النيجيري، بعد أن ألزمه بأداء 150 ألف دولار للأخير، بخصوص صفقة كريستيان أوساغونا، والشيء نفسه بالنسبة إلى نادي ميدياما الغاني في صفقة اللاعب أسامواه ناتانيل، إضافة إلى ملفات لدى لجنة النزاعات بجامعة كرة القدم.

وألزم الاتحاد الدولي الرجاء أيضا بأداء 150 ألف دولار للاعب محمد ياكوبو، و80 ألف دولار للاعب التونسي خالد القربي، كما أجبره على أداء 350 ألف دولار للاعب محمد المسعودي.
وسعى الرجاء إلى الذهاب بعيدا في منافسات البطولة العربية للأندية، وكأس العرش وكأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، من أجل توفير بعض المداخيل الإضافية، لتسديد الديون، غير أنه لم يتمكن من تحقيق ذلك.

وبات الفريق مطالبا ببذل مجهود كبير من أجل إقناع المستشهرين، وإجراء صفقات مربحة، من أجل تسديد الديون المتراكمة، خاصة أنه محروم من منحة جامعة الكرة.
وكادت الديون المذكورة أن تجر الفريق لعقوبات قاسية من قبل الاتحاد الدولي للكرة، إلا أن تدخلات من الجامعة، حالت دون ذلك.
صلاح الدين محسن

نجمي: إقالة غاريدو أكبر خطأ
قال لـ «الصباح» إن اللاعبين كانوا في حاجة إلى مواكبة نفسية
أكد محمد نجمي، الإطار الوطني واللاعب الدولي السابق في صفوف الرجاء، أن مشكل الديون ساهم بشكل كبير في الوضع الذي يعيشه الرجاء حاليا، بحكم أن المسؤولين أعطوه الاهتمام الأكبر، على حساب المشاكل الأخرى. وأضاف نجمي في حوار مع «الصباح» أن المشكل المالي أثر على الفريق بشكل كبير، وساهم في ارتكاب خطأ الانفصال عن غاريدو.

كيف تفسر خروج الرجاء من أغلب المنافسات؟
أولا، وقبل كل شيء، لا بد من الإشارة إلى أن الظروف التي تسلم فيها المكتب مهامه كانت صعبة، والشيء نفسه بالنسبة إلى فترة سعيد حسبان، والمتمثلة في ضعف الموارد المالية، وبالتالي فالفريق عاش فترة من عدم الاستقرار، ودخل في مشاكل تفوق طاقته.

ومنح المكتب المسير الجزء الأكبر من وقته للعمل على تسديد الديون التي يعانيها، وحرمته من إجراء انتدابات في المستوى، وهو ما أدى إلى خروج الرجاء من الكأس العربية، وابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري وخروجه أيضا من كأس العرش، علما أن الفريق كان في حاجة إلى إجراء انتدابات وازنة في وقتها.
كما أن الفريق عانى سوء الحظ في بعض المباريات، وأضاع مباريات كانت في المتناول، بسبب ضعف الانتدابات، وإكراهات ضغط المباريات.

هل تعتقد أن الجمهور كان له دور في الضغط على الفريق؟
فعلا، جمهور الرجاء ملح كثيرا على تحقيق الألقاب، وهذا حال الأندية الكبيرة مثل الرجاء.
وأعتقد أن المكتب المسير ارتكب خطأ، عندما فضل التواري عوض الخروج ببلاغات أو تصريحات، للتواصل مع الجمهور وتوضيح الأمور، وشرح المشاكل التي يتخبط فيها الفريق.

ألا تعتقد أن الفريق كان مستهدفا؟
بكل صدق، المباريات التي خاضها الفريق كلها عادية، باستثناء مباراة النهضة البركانية في كأس «كاف»، ارتكب فيها الحكم أخطاء قاتلة، وأي شخص إلا ويشك في القرارات التي اتخذها، لأنها توحي بأنها كانت متعمدة، وهذا ليس رأيي، بل كل من تابع المباراة، سيراوده الشك فيها.
وكما يعلم الجميع فالفوز كان سيمنح الرجاء أملا كبيرا في التأهل.
من جهة أخرى، فإن المباراتين الأخيرتين للفريق أعطتا مؤشرا إيجابيا بعودة الفريق إلى وضعه الطبيعي.

هل ارتكب الفريق خطأ بالاستغناء عن غاريدو؟
غاريدو مدرب كفؤ، وتمكن من قيادة الفريق إلى التتويج بلقبين،رغم المشاكل التي واجهها. في وقت من الأوقات انقطع الود بينه وبين المكتب، ودخل في مشاكل مع بعض اللاعبين. أعتقد أن الفريق ارتكب خطأ فادحا بالانفصال عنه، إذ كان على المسيرين أن يجتمعوا به لتسوية المشاكل، وليس إعطاء الحق للاعبين على حساب المدرب.
كما أن تعيين مدرب لا يعرف الشيء الكثير عن الفريق، أثر بدوره، إذ كان على المسؤولين أن يعملوا على توقيع عقد مبدئي معه على أن يشرف فعليا على الفريق الموسم المقبل، وأن يكمل غاريدو الموسم الجاري، مع تحديد مسؤولياته ومسؤوليات كل لاعب على حدة.
وهنا أود الإشارة إلى أن اللاعبين كانوا في حاجة كبيرة إلى مواكبة نفسية، وعدم الضغط عليهم كثيرا.

كيف تنظر إلى التكوين بالفريق؟
نلاحظ أن الفريق عانى مشاكل، لكن منذ سنة ونصف بدأ يسترجع المكانة التي كانت لديه في مجال التكوين.
لكن ما ينبغي التأكيد عليه أن نتائج التكوين، لا يمكن انتظارها في الفترة الحالية، وعلى الجمهور والجميع أن ينتظر أربع سنوات على الأقل، ليستفيد من العمل الذي يقوم به المكتب في هذا المجال، بعد أن قدم مشروعا مهما، وأعتقد أنه سيعطي ثماره مستقبلا.
لكن الاهتمام بالتكوين لن يشكل لنا فريقا قويا، وهذا أمر يمكن ملاحظته في جميع دول العالم، إذ أن الفرق الكبرى تعتمد على انتدابات كبيرة للتتويج بالألقاب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles