Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الرجاء … مباراة إنقاذ الموسم

30.03.2019 - 12:01

كارتيرون يطالب لاعبي الرجاء بالثأر له والإدارة تحفزهم ماليا

يدخل الرجاء الرياضي اليوم (الجمعة)، في مهمة لإنقاذ موسمه، في المباراة التي ستجمعه بالترجي التونسي، بطل عصبة أبطال إفريقيا في نسخته السابقة، بملعب الغرافة بالعاصمة القطرية الدوحة، في الخامسة بالتوقيت المغربي.

ويريد الرجاء التتويج باللقب الثاني ل”السوبر” في مسيرته، بعد لقب 2000 أمام أفريكا سبور الإيفواري، إذ يكتسي لقب الموسم الجاري أهمية أكبر، بحكم أن الفريق الأخضر، الذي احتفل بمرور 70 سنة على تأسيسه قبل أيام، أقصي من كل المنافسات التي لعب فيها، آخرها كأس الكنفدرالية الإفريقية “كاف” التي فاز بنسختها السابقة، وكأس الأندية العربية وكأس العرش، فيما باتت المنافسة على لقب البطولة صعبة جدا.

ومن أجل ذلك، حفزت إدارة الفريق اللاعبين وطالبتهم بالفوز من أجل تعويض الإخفاقات السابقة، إذ خصصت منحة خاصة إذا توجوا باللقب القاري، فيما طالب المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون لاعبيه بإهداء لقب للجماهير الرجاوية التي تحملت عناء السفر إلى الدوحة، من أجل رفع كأس أخيرا، بعد الإخفاقات السابقة، ناهيك عن الثأر له من الفريق التونسي، الذي كان سببا في إقالته من تدريب الأهلي قبل أشهر، بعدما هزمه في نهاية عصبة الأبطال.

كارتيرون يبحث عن الثأر

لعل أكبر من يبحث عن الفوز خلال هذه المباراة، هو المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي خسر نهاية عصبة أبطال إفريقيا الأخيرة أمام الترجي نفسه، عندما كان يشرف على تدريب الأهلي المصري، وهي الهزيمة التي كانت سببا في إقالته من منصبه، قبل أن يعين بعد أشهر مدربا للرجاء الرياضي.
ولم يفوت كارتيرون الفرصة من أجل تحذير اللاعبين من قوة لاعبي الترجي، الذين يملكون السرعة والخبرة، ناهيك عن وسط ميدان قوي، يعتبر القلب النابض للفريق التونسي.
وعلمت “الصباح” أن كارتيرون، وجه نداء إلى لاعبي الرجاء، بالقتال على أرضية الملعب، من أجل الجماهير الرجاوية التي تنتظر لقبا هذا الموسم، بعد الإخفاق في مسابقات سابقة، ثم من أجله، لأنه يبحث عن ثأر أمام الفريق التونسي، الذي كان سببا في رحيله عن الأهلي.

الرجاء بكامل عناصره

سيكون لدى المدرب كارتيرون، كل لاعبيه الأساسيين لمواجهة الترجي، من بينهم محسن ياجور وسفيان رحيمي ومحمود بنحليب، ثم الدوليون بدر بانون وزكرياء حدراف وعبد الإله الحافظي الذين عادوا من المنتخب الأول بعد المشاركة في مباراة مالاوي الأخيرة، بالإضافة إلى زكرياء الوردي الذي عاد من المنتخب الأولمبي، والدولي الليبي سند الورفلي، الذي التحق بالأسود من تونس، بعد فشل منتخب بلاده في التأهل إلى كأس إفريقيا 2019، بعد هزيمة مفاجئة أمام جنوب إفريقيا (2-1) في آخر جولات التصفيات.

وشهدت الحصص التدريبية للفريق الأخضر الأخيرة بقطر، حضور كل العناصر، إذ لم تسجل أية إصابات يمكن أن تغيب أصحابها عن المباراة، باستثناء عبد الجليل جبيرة المصاب الذي لم يسافر مع البعثة، ثم ليما مابيدي وسيف الدين العلمي اللذين اختار كارتيرون الاستغناء عن خدماتهما في هذه المباراة.

ومن المقرر أن يدخل الرجاء المباراة بتشكيلته الأساسية المعهودة، إذ سيكون أنس الزنيتي في حراسة المرمى، وبدر بانون وسند الورفلي وعمر بوطيب وفابريس نغا في الدفاع، وعبد الرحيم الشاكر وعبد الإله الحافظي وزكرياء الوردي في خط الوسط، ثم سفيان رحيمي ومحسن ياجور وزكرياء حدراف في الهجوم.

الترجي في أفضل فتراته

يعيش الترجي التونسي أبهى فتراته، بعدما تمكن من تحقيق نتائج باهرة في دور مجموعات عصبة أبطال إفريقيا، في طريقه للحفاظ على لقبه القاري، وهو الفريق الوحيد الذي لم ينهزم قط في المسابقة لحدود الآن.

وفاز الترجي في أربع مباريات من أصل ست، وتعادل في اثنتين، مسجلا تسعة أهداف وتلقت شباكه هدفين فقط.
وفي البطولة المحلية، يتصدر الترجي برصيد 40 نقطة، مبتعدا عن أقرب مطارديه بست نقاط، إذ بات المرشح الأول للتتويج باللقب، خاصة مع تبقي تسع مباريات فقط.

ويتوفر الترجي على أفضل اللاعبين التونسيين حاليا، والذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب الأول، إذ نذكر بالخصوص طه ياسين الخنيسي ويوسف بلايلي وأنيس البدري والحارس معز بنشريفية.

وتتخوف جماهير الترجي من الإحصائية الغريبة التي تطارد الفريق، إذ خسر سبع نهايات في مسيرته، اثنتان منها أمام فريقين مغربيين، الأولى أمام الرجاء الرياضي في نهاية دوري أبطال إفريقيا في 1999 بتونس، والثانية أمام المغرب الفاسي ب”السوبر” الإفريقي في 2012، إذ توج الفريق الفاسي آنذاك بلقب كأس “كاف”، بنجمه أنس الزنيتي، حارس الرجاء الحالي.

مباراة بشبابيك مغلقة

لم يمنع قرار الفصائل المشجعة للترجي التونسي والرجاء، مقاطعة المباراة، الجماهير من اقتناء التذاكر المطروحة للبيع بالعاصمة القطرية الدوحة، وعلى الأنترنت عبر بوابة الاتحاد القطري لكرة القدم، إذ بيعت جل التذاكر في ظرف وجيز، وبلغ عددها 35 ألفا.
ومن المنتظر، حسب الصحافة القطرية، أن تلعب المباراة بشبابيك مغلقة، وأن تكون مدرجات ملعب الغرافة مليئة عن آخرها، لمتابعة أول “سوبر” إفريقي يلعب خارج القارة السمراء في تاريخ المسابقات القارية.

وعبر الاتحاد القطري ومسؤولوه عن سعادتهم باستقبال “السوبر”، مبرزين أنهم يفكرون مستقبلا في استقبال مباريات إفريقية أخرى.
بالمقابل، ساهمت التدابير الجديدة التي أعلنت عنها الخارجية القطرية، لتسهيل حصول الجماهير التونسية والمغربية على التأشيرة، في التسويق الجيد للمباراة ولعملية بيع التذاكر، إذ يمكن لأي شخص اقتنى تذكرة، أن يحصل على تأشيرة استثنائية للسفر إلى الدوحة ومتابعة المباراة من الملعب دون مشاكل.

وساهمت بعض وكالات الأسفار في بيع التذاكر أيضا، إذ جهزت عروضا خاصة للجماهير الراغبة في السفر إلى قطر، لمتابعة المباراة، بأثمنة مناسبة، كما أهدت المستفيدين تذاكر اقتنتها من الاتحاد القطري.

إنجاز: العقيد درغام

» مصدر المقال: assabah

Autres articles