Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

ليلة بيضاء بالزمامرة

24.04.2019 - 15:02

20 ألفا احتفلوا بصعود الفريق إلى القسم الأول حتى الصباح
قضى الآلاف من سكان خميس الزمامرة والمناطق المجاورة ليلة بيضاء أول أمس (الأحد)، احتفالا بصعود الفريق إلى القسم الأول، لأول مرة في تاريخه.
وتجمع أكثر من 20 ألف شخص في ساحة الانبعاث وسط المدينة الصغيرة، ضمنهم عدد كبير من النساء، وانتظروا وصول حافلة الفريق منتصف الليل، لتنطلق الاحتفالات، باستعمال منبهات السيارات ومكبرات الصوت.
وشارك اللاعبون في الاحتفالات، وجابت الحافلة التي أقلتهم من بلقصيري شوارع المدينة.
وحسم نهضة الزمامرة صعوده رسميا إلى القسم الأول، بعد عودته بالتعادل من ملعب بلقصيري أمام الاتحاد القاسمي.

انطلاقة قوية

بدأ نهضة الزمامرة موسمه بشكل جيد على إيقاع الانتصارات، إذ حقق خمسة انتصارات متتالية في خمس دورات الأولى، منحته الصدارة بامتياز، وأمام هذا الوضع غير المعتاد في القسم الثاني، أثيرت العديد من الأسئلة حول الفرق “العريقة” التي اعتادت التنافس على المراكز المتقدمة، والتي تكون دائما مرشحة للصعود إلى القسم الأول، وأبرزها المغرب الفاسي والنادي القنيطري ورجاء بني ملال.
هذه الفرق مرشحة كالعادة للتنافس على أعلى مستوى، لكن واقعها كذب كل التكهنات ومنح فرصة ذهبية للفريق الدكالي لمواصلة حصد النقط والاستمرار في الصدارة.
انشغل المنافسون بمشاكلهم الداخلية وتركوا الكلمة للوافد الجديد يصول ويجول، وعندما استفاق “المنافسون” اصطدموا بوجود فارق يصل 11 نقطة، واستسلم المغرب الفاسي في مباريات سهلة، شأنه شأن النادي القنيطري.
وكان نهضة الزمامرة حاسما في المواجهات المباشرة مع أقوى المنافسين، إذ تعادل مع المغرب الفاسي في فاس وتفوق عليه في الزمامرةـ وفاز على رجاء بني ملال في ميدانه ذهابا بهدفين لصفر، وتعادل معه في مباراة الإياب بالزمامرة، وخطف نقطة من ملعب النادي القنيطري في منعرج حاسم في مسار البطولة.

تعبئة المكتب المديري

وضع المكتب المديري إمكاناته رهن إشارة فريق كرة القدم وأعطى الضوء الأخضر للدخول في معسكر تدريبي مغلق ببوزنيقة قبل انطلاق الموسم الجاري، ولم يتخلف عبد السلام بلقشور، رئيس المكتب المديري، عن حضور الحصص التدريبية، رغم انشغالاته، وكان يشرف بنفسه على التدبير اليومي للفريق، كما وضع استراتيجية للصعود منذ أن كان الفريق بقسم الهواة.
وهيأ المكتب المديري الظروف الملائمة كي يخوض الفريق تداريبه في أجواء مريحة، من خلال استغلال ملعب الشهيد أحمد شكري، أو أحد ملاعب مركز التكوين المكسو بعشب طبيعي.
وكان رئيس المكتب المديري يقف على كل كبيرة وصغيرة داخل الفريق ولم يترك أي شيء للصدفة، ونجح إلى حد كبير في انتداب اللاعبين الذين اقترحهم المدرب رضى حكم قبل انطلاق الموسم، وفي لحظات حاسمة قبل أن يسدل الموسم الكروي ستاره تدخل المكتب المديري، ودشن حملة تعبئة كبيرة داخل المجتمع المدني والجمهور بخميس الزمامرة، انتهت بالالتفاف حول الفريق.

لمسة رضا حكم

لعب رضى حكم، المدرب السابق لنهضة الزمامرة، دورا كبيرا في صعود الفريق التاريخي إلى قسم الصفوة.
نجح حكم أيضا في إضعاف منافسيه، عندما اصطاد عددا من نجومهم مثل الحارس المهدي الجرباوي، الذي لعب الموسم الماضي لرجاء بني ملال، وعماد عطف الله ويوسف الربيضي، اللذين كانا قريبين من التوقيع لفريقهما السابق النادي القنيطري.
ونجح رضى حكم في تكوين فريق تنافسي أغلب لاعبيه شباب تنقصهم التجربة، وانطلقت الرحلة من معسكر تدريبي مغلق ببوزنيقة، وانتهت باحتلال الفريق المركز الأول في القسم الثاني، وبفارق مهم من النقط عن أقرب المطاردين.

انتصاران حاسمان

حقق الفريق الدكالي عددا من الانتصارات، سواء داخل ميدانه أو خارجه، لكن يبقى الفوز على شباب المسيرة في الدورة 20 بملعب الشيخ لغضف، بهدفين لواحد، والانتصار العريض على المغرب الفاسي في الدورة 26 بثلاثة أهداف لصفر، الأكثر أهمية إذ عبدا الطريق أمام الفريق ليخطو بثبات صوب القسم الأول.
الفوز على شباب المسيرة تحت إشراف المدرب عبد الرزاق بلعربي جاء في وقت دخل فيه الفريق مرحلة شك، بعد خمسة تعادلات متتالية، ودون أن يحرز لاعبوه أي هدف، وجاء الفوز على المغرب الفاسي بقيادة المدرب عبد الإله صابر وهشام اللويسي ليقطع الشك باليقين، ويتخلص من أكبر منافسيه، ليكون هذا الفوز هو مفتاح الصعود، بل إن لاعبي الفريق يقولون “صعدنا بعد الفوز على الماص”.

لاعبون قدموا الإضافة

لا يجادل اثنان في أن عددا من لاعبي الفريق الدكالي لعبوا دورا مهما في تحقيق إنجاز الصعود إلى القسم الأول.
من بين أبرز هؤلاء اللاعبين حارس المرمى المهدي الجرباوي، الذي دافع عن عرينه بقوة وتفان، ووقف سدا منيعا أمام العديد من المهاجمين، ولاعب وسط الميدان عبد اللطيف ند لحسن، صاحب النظرة الثاقبة، الشيء الذي أهله لحمل شارة العمادة داخل الفريق.
من جانبه، كان المهاجم جواد غبرة حاسما في عدة مباريات مصيرية وأنقذ الفريق وساهم في تحقيق الانتصارات، بإحرازه عدة أهداف، وهناك عماد عطف الله قائد الدفاع الصلب، الذي صار هدفا لعدد من الأندية، في مقدمتها الجيش الملكي، كما أنه أحرز أهداف حاسمة للفريق، رغم انه يلعب في الدفاع، مستفيدا من قوته البدنية وطول قامته وتفوقه في الضربات الرأسية.
زد على هؤلاء اللاعبين عددا من اللاعبين الشباب الذين ساهموا بدورهم في التتويج التاريخي للفريق الدكالي، ويمكن القول إن الحظ لم يكن إلى جانب آخرين أبعدتهم الإصابة مكرهين، مثل المهاجم أيوب طالب ربه الذي أثبت أحقيته في حمل القميص الوطني، مباشرة بعد توقيعه للفريق، قبل أن تبعده الإصابة.
إنجاز: حسن الرفيق (الزمامرة)

إيغافي: المكتب المديري وراء الإنجاز
قال عبد الرزاق إيغافي، رئيس فرع كرة القدم لنهضة الزمامرة، إن الفضل في تحقيق الصعود يعود إلى المكتب المديري ورئيسه عبد السلام بلقشور.
وأضاف إيغافي أن المكتب المديري وفر جميع الظروف المواتية، وتجند لتحقيق حلم المدينة طيلة الموسم.
وأضاف رئيس الفرع ان إنجاز الصعود ما هو إلا بداية لعمل كبير من أجل أن يفرض الفريق مكانه بين أندية الصفوة، رغم صعوبة المهمة.

بلقشور يحقق حلما راود والده
حقق عبد السلام بلقشور، رئيس المكتب المديري لنهضة الزمامرة، حلما راود والده الراحل عبد الله بلقشور، الذي أسس الفريق في 1977.
ونجح بلقشور في قيادة النهضة من الهواة إلى القسم الأول للنخبة، وهو إنجاز بدا مستحيلا في نظر البعض، بالنظر إلى صغر المدينة، والظروف التي مر منها الفريق، الذي نجح في التفوق على أندية عريقة، كالمغرب الفاسي والنادي القنيطري ورجاء بني ملال.
وإضافة إلى إنجاز الصعود، نجح بلقشور في توفير بنيات تحتية كبيرة للفريق، الذي أصبح يتوفر على ملعب بالمواصفات القانونية وملاعب للتداريب ومركز للتكوين وفضاء إداري وموارد قارة.
ولتحقيق هدف الصعود، يقول مصدر من الفريق إن بلقشور ضحى كثيرا بأسرته ووقته وماله الخاص، من أجل تحقيق هذا الحلم، مضيفا أنه لم يعد ينم سوى ثلاث ساعات في اليوم في الفترة الأخيرة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles