Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

نظام البطولة … هل حان وقت التغيير؟

20.05.2019 - 14:02

لا يواكب تطور الملاعب والانتشار الجغرافي ويضيع فرصا وطاقات وتعديله يحتاج مسطرة طويلة

بات النظام الحالي للمنافسات الكروية الوطنية مشوبا بالعيوب والاختلالات، ولا يواكب التطور الحاصل في عدة مستويات، ليصبح السؤال المطروح متى تفكر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تغيير هذا النظام؟
ويعاب على إجراء البطولة ب 16 فريقا، أنه لا يواكب التطور الحاصل في الملاعب والبنيات التحتية، ويحول دون الاستفادة من طاقات ومواهب، ويهمش مناطق ومدنا.

لمن نبني الملاعب؟

قامت الدولة، بتنسيق مع جامعة كرة القدم، باستثمارات ضخمة في ما يتعلق بالملاعب والبنيات التحتية في السنوات الأخيرة، ونتج عن ذلك أن المملكة أصبحت تتوفر على ملاعب من المستوى العالي في عدد من المدن، إضافة إلى ملاعب خاصة بأندية الهواة.
ولكن إجراء بطولة ب16 فريقا، لا يتيح الفرص للاستفادة من كل هذه الملاعب، على غرار ملعب فاس، بعد نزول المغرب الفاسي، وملعب القنيطرة بعد نزول النادي القنيطري، وملعب الشيخ محمد لغظف بالعيون، بعد نزول شباب المسيرة.
وتكمن مفارقة كبيرة في ملعب العيون، ذلك أن فريقا ينافس في الهواة يتوفر على ملعب بتكلفة تفوق 100 مليار.
وينتظر أن يتكرر السيناريو نفسه، إذا نزل الكوكب المراكشي أو المغرب التطواني أو شباب الريف الحسيمي أو الجيش الملكي.
وتفرض هذه المعطيات، التفكير بطريقة أخرى لإيجاد حلول لتدبير طريقة لضمان الاستفادة من الاستثمارات الكبيرة في الملاعب، والتطور الذي حصل في هذا الجانب.

لماذا تغيب أندية عريقة؟

أدى حصر عدد أندية القسم الأول في 16 فريقا إلى عدم الاستفادة من أندية عريقة، خصوصا من حيث القاعدة الجماهيرية، على غرار المغرب الفاسي والنادي القنيطري، وقبلهما رجاء بني ملال، الذي عاد إلى القسم الأول.
ورغم أن الأندية مسؤولة عما لحقها بسبب سوء تدبير مسيريها، إلا أن وجود بطولة للنخبة من 20 أو 18 فريقا من شأنه أن يتيح فرصا لأكبر عدد ممكن من الأندية من المشاركة فيها في المواسم المقبلة.
وإضافة إلى النادي القنيطري والمغرب الفاسي، فإن أندية كبيرة أخرى ستتوارى عن بطولة الصفوة، ويتعلق الأمر بالفرق التي مازالت تنافس على تفادي النزول إلى القسم الثاني، كالكوكب المراكشي والمغرب التطواني وشباب الحسيمة والجيش الملكي .
والأسوأ من هذا، أن بعض الأندية، التي تودع القسم الأول، تعجز عن التأقلم مع القسم الثاني، فينتهي بها الأمر إلى أقسام الهواة.
وعجزت جامعة كرة القدم عن إيجاد معايير أخرى لتنظيم الممارسة في البطولة الاحترافية، مثل الحد الأدنى من الموارد المالية والعقود، ليبقى معيار النقاط هو الوحيد، ما أضعف البطولة بشكل كبير وغيب فرقا كبيرة وساهم في سو التدبير.

نصف الأندية مرشحة لمشاركة خارجية

لم يعد نظام إجراء البطولة ب 16 لاعبا يواكب المشاركات الخارجية للأندية الوطنية، بعد التزايد الكبير الذي عرفته تمثيلية الكرة الوطنية في هذه المسابقات في المواسم الأخيرة.
وعلى سبيل المثال، فإنه خلال الموسم المقبل، يمكن أن تشارك الفرق المحتلة للمراكز الثماني الأولى في مسابقة خارجية، أي نصف الأندية المشاركة في بطولة القسم الأول، ما يعني وجود عيب في نظام البطولة، إذ أن الفرق المنافسة على تفادي النزول صار بإمكانها التطلع لمشاركة خارجية، الأمر الذي لن يكون في صالح الكرة الوطنية، ما يزيد من ضرورة رفع عدد الأندية.

وعلى سبيل المثال، فإنه إذا فاز الوداد بعصبة الأبطال، فإن صاحبي المركزين الثاني والثالث سيتأهلان إلى نسخة السنة المقبلة من العصبة، وبما أنه لم يعد ممكنا انتظار إجراء نهائي كأس العرش لتحديد المشارك الثاني في كأس الكنفدرالية الإفريقية، فإنه صار لزاما مشاركة الفريقين المحتلين للمركزين الرابع والخامس.
وقد يرتفع عدد الفرق المشاركة في كأس الكنفدرالية الإفريقية إلى ثلاثة، بعد بلوغ نهضة بركان للمباراة النهائية، علما أن التوجه الذي تسير فيه الكنفدرالية الإفريقية، هو تأهل بطل هذه المسابقة مباشرة إلى عصبة الأبطال، ووصيفه إلى النسخة المقبلة لكأس الكنفدرالية.

وإذا كان نهضة بركان من الفرق المحتلة للرتب الخمس الأولى، فإن صاحب المركز السادس سيكون ضمن المشاركين.
ويملك صاحبا المركزين السابع والثامن فرصة المشاركة في كأس الأندية العربية، لكن شريطة تفعيل الدورية الصادرة في عهد الجامعة السابقة، والقاضية بمنع أي فريق من المشاركة في مسابقة خارجية واحدة في موسم واحد.
وسمحت الجامعة الحالية بمشاركة الوداد والرجاء في مسابقتين خارجيتين في موسم واحد، لكن ذلك تسبب في مشاكل كبيرة بالنسبة إلى البرمجة.

30 مباراة لن ترفع التنافسية

لا يواكب النظام الحالي للبطولة الوطنية، مع ما يصاحبه من توقفات وتأجيلات، التطور الحاصل في كرة القدم العصرية، التي أصبحت تعتمد بالأساس على درجة التنافسية لدى اللاعب والفريق معا.
وخير مثال على ذلك أن الدوري الإنجليزي الذي تقام فيه عدة مسابقات وتلعب أنديته مباريات عديدة بدون توقف طيلة الموسم، أظهر تفوقه، بوصول فريقين إلى نهائي عصبة الأبطال الأوربية، وفريقين إلى نهائي الدوري الأوربي.

بل إن ليفربول الإنجليزي لعب مباراة هامة في الدوري المحلي قبل ثلاثة أيام فقط من إنجازه المذهل على حساب برشلونة.
وفي المغرب، أصبح فارق المستوى بين الفرق التي تشارك على الصعيد القاري وبين الفرق التي لا تشارك يكبر سنة بعد أخرى.
ويلاحظ الجميع تزايد قوة الوداد والرجاء ونهضة بركان وحسنية أكادير مقارنة بما كانت عليه في سنوات غيابها عن المشاركات الخارجية، كما أن اتحاد طنجة توج بلقب البطولة وشارك في عصبة الأبطال الإفريقية.

وكانت أندية الجيش الملكي والكوكب المراكشي والمغرب الفاسي وأولمبيك خريبكة أكثر قوة في البطولة الوطنية خلال مشاركاتها الخارجية، إلا أنها فقدت بريقها مباشرة بعد ابتعادها عن تلك الأدوار. وهذا يقود إلى التأكيد أن التنافسية شيء هام في كرة القدم، لكنه لن يتحقق بإجراء 30 مباراة في الموسم وبوتيرة متقطعة بسبب كثيرة التأجيلات والتوقفات.

التغيير لا يتم بين عشية وضحاها

يحتاج تغيير نظام البطولة إلى مسطرة معقدة وإجراءات طويلة، ولا يمكن أن يحدث مع نهاية الموسم الكروي الحالي في جميع الأحوال.
ويفرض فتح ملف من هذا النوع، مناقشته داخل المكتب الجامعي، بالتنسيق مع الإدارة التقنية الوطنية، وتقديمه في شكل مقترح للجمع العام للمصادقة عليه، ثم إبلاغ الأندية به قبل بداية الموسم الكروي، وليس بعده.
وإذا حدث تغيير في نظام البطولة، فإن تغييرات أخرى ستحدث بطريقة أوتوماتيكية على نظام المنافسة في باقي الأقسام.
إنجاز: عبد الإله المتقي

5 مكاسب لرفع عدد الأندية

أبرز مزاياه توسيع القاعدة وزيادة التنافسية وتسويق المنتوج الكروي
قبل ثلاث سنوات، ناقشت الجامعة مقترحا برفع عدد أندية القسم الأول إلى 18 فريقا، بدل 16 كما هو الحال راهنا، وسعى مؤيدو هذا المقترح إلى الضغط أكثر من أجل إلغاء مبدأ النزول إلى القسم الثاني، مع إضافة فريقين صاعدين.
وجرت المفاوضات في سرية تامة، تمهيدا لإخراج المقترح إلى حيز الوجود، قبل أن تضطر الجامعة إلى إلغائه، بعدما سرب مسؤولو المغرب الفاسي، المعنيون بالنزول، الخبر على نطاق واسع.
لم تقرر الجامعة طي هذا الملف، بقدر ما وضعته في الرفوف، في انتظار مناشقته مجددا في حال لقي استجابة من قبل الأندية، والتأكد من مزاياه وتأثيره الإيجابي على مستوى البطولة الوطنية واللاعبين والمكونين والمدربين على حد سواء.

توسيع القاعدة

أصبحت الجامعة مطالبة بطرح موضوع رفع عدد أندية القسم الأول على طاولة النقاش مجددا، من أجل مواكبة متطلبات الكرة الحديثة وتحولاتها، خاصة بعدما نجحت اتحادات عربية وأوربية في الرفع من مستوى الممارسة من خلال زيادة عدد أنديتها ولاعبيها.
ولعل الصحوة والطفرة النوعية التي حققتها فرق صغيرة، تحتم على الجامعة توسيع القاعدة أكثر، لضمان تمثيلية مناطق أخرى من المملكة.
يرى عبد القادر يومير، مدرب وطني، أن ما شهدته البطولة بتألق فرق مهمشة في السنوات الأخيرة نظير سريع واد زم ويوسفية برشيد ونهضة الزمامرة، بعدما حجزت مكانها بالقسم الأول، يقتضي رفع عدد الأندية إلى 18 على الأقل، اعتبارا من الموسم المقبل.

وأضاف يومير حان الوقت لرفع عدد الأندية لمنح الفرصة للتي لها تاريخ عريق، نظير المغرب الفاسي والنادي المكناسي والنادي القنيطري وشباب المحمدية، والتي خفت بريقها بسبب سنوات الظل التي قضتها.
وأكد يومير أن توسيع قاعدة الأندية سيسهم بلا شك في زيادة عدد الأطر التقنية ومنحها فرصة الاشتغال أكثر.

زيادة التنافسية

إن زيادة عدد أندية القسم الأول ستساهم في تطور البطولة وتحسين مردوديتها، مقارنة مع وضعها الحالي، إذ سيرتفع عدد المباريات خلال الموسم الكروي، الشيء الذي يترتب عنه الرفع من التنافسية، بما أن كل فريق سيكون ملزما بخوض ما بين 44 مباراة و60 في الموسم، بملا فيها مباريات كأس العرش.
وبدل إجراء 30 مباراة بالبطولة، ستجد الأندية نفسها أمام زخم من المواجهات، التي ستساعد لاعبيها على تحسين مستواهم، إضافة إلى تمديد عمر البطولة إلى 10 أشهر أو 11 شهرا، على غرار بطولات أوربية وعربية.
ويرى العديد من المتتبعين أن البطولة التي تتوقف عند تسعة أشهر، يفتقد لاعبوها التنافسية وينخفض مستواهم، كما أن تأثير ذلك يكون سلبيا على المدرب والمسير والنادي تحديدا، الذي يجد نفسه عاجزا عن تدبير مصاريف ومستحقات لاعبيه وموظفيه بسبب تراجع مداخيله.
ويذهب عديدون إلى ضرورة إحداث مسابقة أخرى تنضاف إلى البطولة وكأس العرش، حتى تسمح للاعبين بخوض أكبر عدد من المباريات، بما أنها مقياس تطور المستوى في جميع البطولات العالمية.

تسويق المنتوج

شرعت الجامعة في مناقشة إمكانية الرفع من عدد الأندية إلى 18، بدل 16، ولن يتأتى إلا بإلغاء النزول في الموسم الجاري، خاصة أن فرقا تتمتع بتاريخ حافل باتت مهددة بالنزول، من قبيل الكوكب المراكشي والمغرب التطواني والجيش الملكي وشباب الحسيمة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الجامعة تحاول مناقشة الموضوع في سرية، لتفادي التأثير على المباراتين المتبقيتين، مشيرة إلى أن الدافع وراء ذلك إلى رغبة فوزي لقجع في تسويق البطولة أكثر، إضافة إلى كثرة العروض، التي توصلت بها الجامعة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية من أجل بيع حقوق النقل لقنوات فضائية عربية.
وسبق ل “بي إن سبورت» القطرية و»دبي الإماراتية» و»كنال بلوس” الفرنسية عن عبرت عن استعدادها لنقل بعض مباريات البطولة، خاصة “الديربي»، الذي يجمع الوداد والرجاء الرياضيين، والذي بات أحد “الديربيات» الأكثر متابعة على الصعيد العالمي.
ومن شأن زيادة عدد الأندية أن يساهم في تسويق منتوج البطولة بقسمها الأول، الشيء الذي سيتيح للجامعة فرصة البحث عن موارد مالية إضافية، وبالتالي التخفيف من الضائقة المالية، التي تعانيها العديد من الفرق الوطنية.

الحكام أكبر المستفيدين

سيكون الحكام أكبر المستفيدين من زيادة عدد الأندية بالقسم الأول، إذ ستتاح لهم فرصة قيادة مباريات عديدة، الشيء الذي يجعل مستواهم في تطور ملموس.
وبدل الاهتمام بالحكام المخضرمين واقتصار التعيينات على أسماء بعينها، ستجد اللجنة المركزية للتحكيم والمديرية نفسيهما أمام تحد إعطاء الفرصة للشباب لسد الخصاص جراء كثرة المباريات المبرمجة أسبوعيا، سواء بالقسم الأول أو الثاني، ناهيك عن أقسام الهواة.
ويرى حميد باعمراني، حكم متقاعد، أن زيادة الأندية ستساهم في رفع عدد الحكام بالبطولة، كما ستضع المسؤولين أمام خيار التكوين، من أجل تأمين حاجيات كثرة المباريات، مضيفا في تصريح ل”الصباح”، أن الحكام الشباب سيكونون أكثر المستفيدين، إذ سيجدون أنفسهم أمام تحدي قيادة مباريات قوية ومصيرية، ما سيكسبهم المزيد من الاحتكاك والتجربة.

الفئات الصغرى ستنتعش

ستعرف الفئات الصغرى انتعاشة كبرى في حال زيادة عدد أندية القسم الأول، خاصة فئتي أقل من 19 سنة و21، وستجد الفئتان نفسيهما أمام فرصة خوض أكبر عدد من المباريات، أسوة بالفريق الأول، بدل الاقتصار على مباريات محدودة بالبطولة وبعض الدوريات.
وإضافة إلى خوض الفئات الصغرى أكثر من 36 مباراة في الموسم، فإن العديد من مؤطريها يطالبون بإحداث دوريات بأسماء لاعبين قدامى أو شخصيات رياضية، حتى يتسنى للاعبين الشباب وباقي الفئات العمرية خوض أكبر عدد من المباريات.
وحسب آراء بعض المدربين، فإن ما ينقص لاعبي الفئات الصغرى، هو كثرة المباريات طيلة الموسم، بما أن مسابقة البطولة والعصبة غير كافية لتكوين لاعب من المستوى العالي، معتبرين أن تراجع مستوى المنتخبات الوطنية راجع إلى قلة تنافسية هؤلاء اللاعبين الشباب.
إنجاز: عيسى الكامحي

يومير: زيادة الأندية تخدم الممارسين

» مصدر المقال: assabah

Autres articles