Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الصديقي: ليس من شيمي التلاعب

25.05.2019 - 14:02

مدرب برشيد قال إن الهزيمة أمام الكوكب عادية تحكمت فيها عدة معطيات

نفى سعيد الصديقي، مدرب يوسفية برشيد، الأخبار التي تحدثت عن التلاعب في نتيجة المباراة الأخيرة التي جمعت فريقه بالكوكب المراكشي، مبرزا أن الهزيمة كانت عادية، بالإمكان أن يتعرض إليها أي فريق في مسيرته. وكشف الصديقي في حوار أجرته معه «الصباح» أنه لسوء الحظ أن نتيجة المباراة كانت مؤثرة في سلم ترتيب البطولة، وبدل الاعتماد على الآخرين لتحقيق البقاء على الأندية المتضررة البحث عن مكامن الخلل بداخلها، بدل التشكيك في ذمم الآخرين. ولم يستبعد الصديقي أن يلجأ يوسفية برشيد للقضاء للدفاع عن سمعته، مؤكدا أن القرار يعود إلى المكتب المسير. ولم يخف الصديقي تأثر اللاعبين بما حدث، لكن لحسن حظهم وجدوا مكتبا مسيرا في المستوى، احتوى الموضوع بكل احترافية، دون أن يترك آثارا سيئة في نفسياتهم. وأرجع الصديقي تألق الفريق في بطولة هذا الموسم، إلى تلاحم جل مكونات الفريق، والانتدابات الجيدة التي قدمت الإضافة وانسجمت بسرعة مع أجواء ومحيط النادي. وأكد مدرب يوسفية برشيد أن نجاح الفريق في الانتدابات هذا الموسم، يعود بالأساس إلى اختياره الأسماء التي تحدوها الرغبة في الانتقام من سوء الطالع، وتأكيد أحقيتها في ممارسة هوايتها بعيدا عن الضغط، وكل ما من شأنه أن يؤثر على أدائهم داخل رقعة الميدان. وفي ما يلي نص الحوار:

أثارت النتيجة الأخيرة ليوسفية برشيد بمراكش جدلا واسعا، وهناك اتهامات بالتلاعب في نتيجة المواجهة؟
أريد أن أشكر اللاعبين، بدون استثناء، على المجهودات التي قدموها في تلك المباراة بشكل استثنائي، إذ إضافة إلى العياء الذي يعانيه أغلبهم، هناك حرارة الطقس التي كانت مرتفعة. بين شوطي المباراة طالب بعض اللاعبين بالتغيير، ولولا إصراري على مواصلتهم اللعب، وبجدية، لكانت النتيجة أكبر. عبر التاريخ لم يكن من شيمي التلاعب في نتائج المباريات، ولو طلب مني أن أفعل ذلك من أي كان، لقدمت استقالتي على الفور ودون تفكير.
الهزائم العريضة جزء من كرة القدم، والنتيجة التي انهزمنا بها بمراكش نستحقها، ولولا الألطاف الربانية لكانت النتيجة أكبر، لكنها على كل حال كانت مستحقة ودون تلاعبات. للأسف النتيجة كانت مؤثرة في سبورة الترتيب لكننا غير مسؤولين عن تردي نتائج الأندية المنافسة، التي كان عليها تحسين مردودها، بدل الاعتماد على الآخرين لإخراجها من المأزق الذي وضعت نفسها فيه.

والصور والفيديوهات التي تداولها الجمهور بعد نهاية المباراة تؤكد أشياء أخرى…
صدقني إذا قلت لك، أن اللاعبين بذلوا أقصى جهدهم لتحقيق نتيجة إيجابية، ومواصلة تأكيد صحوتهم الأخيرة، لكن للأسف كانوا في تلك المباراة “خارج الفورما”، وهذا أمر عاد يحدث لجميع اللاعبين، للأسف حدث ذلك في تلك المباراة التي كانت نتيجتها مؤثرة، وكنا متوقعين أن ذلك سيثير جدلا بين جمهور لا يؤمن سوى بالشائعات، وينسى النتائج والإنجازات التي تحققت على امتداد الموسم.

هل سيتخذ يوسفية برشيد إجراءات قانونية ضد الذين اتهموه وشككوا في نزاهته؟
هذا قرار سيتخذه المكتب المسير في الوقت المناسب، ومن جهتي مدربا ومربيا داخل الفريق، لن أتوانى في الدفاع عن مصداقيتنا، وأتحدى أي أحد يشكك في نزاهتنا، وعلى الأندية المتضررة أن تبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءها بعيدا عن فريق يعد مفاجأة الموسم بامتياز.

هل تأثر اللاعبون بمثل هذه الأخبار؟
بطبيعة الحال، خصوصا حينما تأتي الاتهامات من أشخاص مسؤولين، لكن لحسن حظنا أننا نتوفر على مكتب مسير مسؤول، ويضم أشخاصا واعين تعاملوا مع الوضع بالكثير من الذكاء، وأبعدوا اللاعبين عن الضغط والأجواء المشحونة، وإن شاء الله سنواصل موسمنا بالشكل الذي انطلقنا عليه، دون أن نتأثر بما حدث، المهم هو ثقة جمهورنا الذي ساندنا في هذا الظرف.

هذا يعني أنكم ستنافسون على مركز مؤهل لأحدى المنافسات الخارجية؟
لم لا، ومن أفضل منا يستحق ذلك؟ بالنظر إلى المباريات والعروض التي قدمناها، وبشهادة جل المتتبعين، قدمنا موسما جيدا بإمكانيات متواضعة، رأس مالنا الحقيقي جمهورنا وتضحيات المكتب المسير. أصبحنا نلعب بطريقة خاصة وأزعجنا كبار الأندية بميدانها، ولو لا ضياع بعض النقاط بطريقة ساذجة، لكان لنا شأن آخر.

ربما ساعدكم على ذلك، ضمان البقاء بشكل مبكر…
مازلنا لم نحسم في أمر البقاء بشكل نهائي، لأن هذا الموسم استثنائي في كل شيء، لكن بنسبة كبيرة بين الكبار في الموسم المقبل، والأكيد أن ذلك كان له وقع كبير على أداء جميع اللاعبين والمجموعة بشكل عام. الظروف التي زاولنا فيها في أول موسم في القسم الممتاز، كانت مميزة، ومع تضحية اللاعبين الذين تحدوهم رغبة في تأكيد إمكانياتهم نجحنا في تحقيق موسم محترم، وإن شاء الله نصبوا إلى مواسم أفضل في المستقبل.

ما السر وراء نجاح انتدابات اليوسفية؟
قبل انطلاقة الموسم، كان لنا لقاء مع المكتب المسير، وقفنا على حجم إمكانياتنا والحدود التي بالإمكان التحرك فيها، ووضعنا برنامجا يوازي إمكانياتنا وطموحاتنا. شرعت بعدها في إجراء بعض الاتصالات مستغلا علاقاتي في الميدان، وركزت على اللاعبين الذين تحدوهم رغبة في الانتقام من سوء الطالع، ويرون أنهم لم يكونوا محظوظين في مسيرتهم ويتطلعون لتحقيق ذواتهم في ما تبقى من مسيرتهم.

وكيف تعاملت معهم داخل يوسفية برشيد؟
يجب أن تعلم أن جل اللاعبين الذين انتدبتهم، سبق لي أن أشرفت على تدريب جزء كبير منهم، ولدي دراية تامة بإمكانياتهم، ومكامن ضعفهم ونقط قوتهم، ومنحتهم الثقة التي افتقدوها داخل أندية أخرى، وشرحت لهم أن الفشل في محطة ما لا يعني الفشل في مسيرة بأكملها، وكم لاعبا غادر فريقا مغمورا، وأعاد إليه مشهورا، بمبالغ مالية كبيرة، بل إن الجمهور من طالب بعودته، واتهم المكاتب المسير بالتفريط في أبنائه.

هل ستراهن السنة المقبلة على السياسة ذاتها؟
أكيد، لأننا مازلنا في بداية مسيرتنا بين الكبار، ونضع سياسة خاصة تعتمد على التكوين وتعزيز الصفوف بالعناصر التي تنقصنا في مراكز محددة. لن ندخل سوق الانتدابات من اجل التباهي فقط، وإنما من أجل البحث عن العصفور النادر الذي بإمكانه تقديم الإضافة، فقط أدعو الجمهور إلى العودة إلى المدرجات، لمساندتنا وإن شاء الله سنكون في مستوى طموحاته وتطلعاته.

ما هو سر نجاح الفريق في أول موسم له بين الكبار؟
الثقة المتبادلة بين جميع مكونات الفريق، بداية بالمكتب المسير الذي يسهر على توفير كل الظروف المواتية للممارسة، مرورا باللاعبين الذين تفانوا في الدفاع عن قميص الفريق، بعيدا عن الإغراءات المادية التي تروج في بطولة القسم الممتاز، ووصولا إلى الطاقم التقني الذي استغل تجربته في المجال، وعلاقته ببعض العناصر لبناء فريق قادر على مواجهة الصعاب، والحمد الله نجحنا في مهمتنا إلى أبعد الحدود.

هل ستستـمر مـع الفريـق، بعد أن ارتفعت أسهمــــه فــــــي مجال التدريب؟
لست من أولئك الذين يتنكرون للجميل في أول مناسبة، وكنت دائما مخلصا للقميص الذي أدافع عن ألوانه، ويوسفية برشيد منحني الفرصة لصناعة جزء من تاريخي مدربا، ولن أنسى ذلك لأن علاقتي بنور الدين البيضي، رئيس الفريق، ليست مجرد علاقة أجير برب العمل، بل هي علاقة الأخ بأخيه، والصديق بصديقه، ومهما حدث لن أغير رأيي فيه، لأنه وضع في شخصي الثقة، ومنحني فرصة لأثبت مكاني بين الكبار، وحينما يأتي الوقت المناسب الأكيد أننا سنتحدث عن الموضوع.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور
الاسم الكامل: سعيد الصديقي
تاريخ ومكان الميلاد: 28 غشت 1957 بالبيضاء
لاعب سابق للرجاء الرياضي
درب الرشاد البرنوصي وشباب المسيرة واتحاد وجدة وشباب هوارة ووداد تمارة
يدرب يوسفية برشيد منذ 2017

» مصدر المقال: assabah

Autres articles