Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

هجرة اللاعبين … تهريب أم فرار؟

29.05.2019 - 14:01

«سماسرة» مغاربة في قفص الاتهام والجامعة تحقق و»فيفا» يحذر

استفحلت ظاهرة التهجير أكثر في السنوات الأخيرة، وباتت معضلة الرياضة الوطنية، بعد استهدافها من قبل دول خليجية وأوربية.
ولم تتوقف هذه الدول عن تجنيس وتهجير الرياضيين المغاربة، ما أثار جدلا واسعا حول طريقة تهجير اللاعبين الشباب، خاصة بعد تورط «سماسرة» مغاربة في الفضيحة.
ويطالب مسؤولو بعض الأندية الوطنية بفتح تحقيق حول هجرة لاعبيها بشكل مفاجئ، ودون سند قانوني، لملاحقة المتورطين في تهجير الرياضيين المغاربة، من أجل تقديمهم إلى العدالة.

ظاهرة عالمية

أضحى التهجير الرياضي ظاهرة عالمية، انطلقت مع كبار الأندية والاتحادات العربية والأوربية، قبل أن تصبح محل جذب بين معارض ومؤيد.
ولم يقتصر التهجير على دول عربية فقط، بل إن دولا أوربية تستقطب الرياضيين المتألقين والمواهب الصاعدة، من أجل تحقيق الإنجازات الكبرى، كما لم يقتصر على ألعاب القوى وبعض الرياضات الفردية، بقدر ما اخترقت الظاهرة كرة القدم في السنوات الأخيرة.
ورغم أن الكويت كانت سباقة إلى تجنيس وتهجير الرياضيين، إلا أن قطر والبحرين سحبتا منها البساط في السنوات الأخيرة، وباتتا الأكثر استقطابا للمواهب، عربا وأفارقة، تليهما السعودية والإمارات.

وكلاء و”سماسرة” متهمون

وضعت ظاهرة الاتجار باللاعبين المغاربة وكلاء وسماسرة في قفص الاتهام، خاصة أن بعضهم واجهوا انتقادات شديدة اللهجة خلال التسعينات وبداية الألفية الحالية، عندما اختار عداؤون التجنيس للهروب من مشاكل ألعاب القوى في تلك الفترة.
ولم يقتصر الأمر على سماسرة فقط، ممن تورطوا في تهجير أبناء بلدهم، بل انخرط فيه مدربون ومؤطرون سابقون بالمنتخب الوطني.
وانضم بعض الوكلاء المعروفين في الخليج والإمارات تحديدا، إلى قائمة المتورطين في ملف الاتجار باللاعبين، إذ لا يترددون في استقطاب لاعبين صغار ومحاولة إقناع مسؤولي الدول المجنسة بقدرتهم على تحقيق الإنجازات والألقاب، مقابل حصول المجنسين وموكليهم على مبالغ مرتفعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعبين مهرة.
وفوجئت أندية وطنية بتهجير لاعبيها من فئتي الفتيان والشباب في الفترة الأخيرة، خاصة الفتح الرياضي وأكاديمية محمد السادس والوداد والرجاء وأولمبيك خريبكة والدفاع الجديدي والمغرب التطواني.

الجامعة والوزارة تتدخلان

دخلت جامعة الكرة ووزارة الشباب والرياضة على خط الاتجار باللاعبين، وتعهدتا بملاحقة “السماسرة” المتورطين، بعد توصلهما بمعلومات تفيد ضلوع شبكة منظمة تخطط لتهجير أجود لاعبي الأندية الوطنية.
ورفع الفتح وأكاديمية محمد السادس شكاية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لحثه على التدخل العاجل، من أجل وقف نزيف تهجير اللاعبين إلى الدول الخليجية، في الوقت الذي قررت الجامعة فتح تحقيق في ملابسات هذه القضية، التي تفجرت منذ الأسبوع الماضي.
وتأتي الإمارات في مقدمة الدول الخليجية الراغبة في استقطاب اللاعبين المغاربة، وفق مخطط تروم به تعزيز منتخباتها بلاعبين متميزين، سواء من المغرب أو من بعض الدول الإفريقية جنوب الصحراء.
ويطمح المسؤولون الإماراتيون إلى السير على خطوات قطر، التي حقق منتخبها الأول لقب كأس أمم آسيا، بعد تجنيس العديد من اللاعبين الأجانب.

واجغو أشهر المجنسين

لم يكن إسماعيل واجغو، مدافع الفتح، يتوقع أن يحمل قميص المنتخب الإماراتي، وهو الذي ظل يمني النفس في الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني قبل 10 سنوات.
لكن واجغو، الذي سيغير اسمه إلى إسماعيل أحمد، سيهجر الفتح صوب البحرين ثم الإمارات، بعدما فقد الأمل في اللعب للأسود. يقول في أحد تصريحاته السابقة “ظل المنتخب الوطني خياري الأول، إلا أن القائمين على الكرة المغربية لا يعيرون اهتماما للمحليين”.
تغيرت مسيرة واجغو بمجرد انتقاله إلى العين الإماراتي، بعدما أصبح مدافعه الأول، وأحد أعمدته الأساسية، الشيء الذي جعل المسؤولين الإماراتيين يعرضون عليه الجنسية الإماراتية، وتابع اللاعب نفسه “لم أكن أتوقع أن يعرض علي المسؤولون الإماراتيون خيار التجنيس، أحسست بالحيرة و الارتباك لدى توصلي بالعرض، لكنني اتخذت القرار السليم”.
تألق واجغو، أو إسماعيل أحمد، قاده إلى حمل شارة العمادة مع المنتخب الإماراتي، كما كان أحد اللاعبين البارزين خلال نهائيات كأس أمم آسيا.

المغاربة مستهدفون

ظل المغرب مستهدفا من قبل دول خليجية وأوربية وأمريكية، منذ التسعينات، عندما عمدت دول خليجية إلى تهجير العديد من الرياضيين في ألعاب القوى وكرة القدم، وتجنيسهم.
ومن أبرز الرياضيين الذين هاجروا إلى الخليج، بحثا عن التجنيس، رشيد رمزي وعبد الحق الكرش ومصطفى رياض، الذين صنعوا مجد ألعاب القوى البحرينية، إضافة إلى إسماعيل واجغو، مدافع الفتح الرياضي، الذي جنسته الإمارات، ليصبح عميد منتخبها لكرة القدم، كما دافع العداء محمد مغيث عن قميص المنتخب البلجيكي، في الوقت الذي اختار خالد الخنوشي الدفاع عن ألوان المنتخب الأمريكي في الماراثون.
ورغم تألق الرياضيين المغاربة المجنسين، إلا أن رشيد رمزي حقق أفضل الإنجازات مع البحرين، عندما أهداها ذهبية سباق 1500 متر في الألعاب الأولمبية ببكين 2008، وقبل ذلك فاز ببطولة العالم بهلسنكي في 2005، إلا أن نهاية مساره كانت مأساوية، بعد سقوطه في اختبار المنشطات.
ومنذ ذلك الحين، ظل الرياضيون المغاربة مستهدفين من قبل دول أوربية، خاصة فرنسا وبلجيكا وإيطاليا، نظير العدائين إلياس «فيفا» وعادل مشعل، اللذين يمثلان منتخب إسبانيا، وإسماعيل بن الصغير، الذي غادر صوب فرنسا، وياسين رشيق وعبد الله باموسا، اللذين يحملان قميص المنتخب الإيطالي، ومحمد الصبيحي، لاعب رياضة التجديف، الذي اختار قميص المنتخب البريطاني، ثم جواد العشاب ومحمد الكتبي ومراد العشراوي، الذين مثلوا بلجيكا في رياضة التايكووندو خلال أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.
ويمكن تقدير عدد العدائين الذين هجرتهم البحرين ب 15 عداء، تليها في الرتبة الثانية إسبانيا ويصل عدد المجنسين بها 14، كما أن هناك دولا تأتي في الرتبة الثالثة، ضمنها إيطاليا وبلجيكا التي اتخذت إجراءات صارمة لتجنيس العدائين.

“فيفا” يحذر

اقتحمت ظاهرة التهجير أسوار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على عهد الرئيس جوزيف بلاتر، الذي حذر قطر من مغبة اعتماد سياسة التهجير والتجنيس، لتشكيل منتخب ينافس خلال نهائيات كأس العالم 2022.
وانتقد بلاتر حينها الاتحاد الدولي لكرة اليد بالسماح لقطر بتجنيس لاعبين من البوسنة والهرسك وفرنسا وإسبانيا، من أجل بلوغ نهائي المونديال، واصفا الأمر بأنه «سخافة».
وأكد بلاتر أنه يجب أن يولد اللاعب، أو أحد والديه في دولة ما، حتى يحق له حمل قميص منتخبها الوطني، أو أن يعيش بها خمس سنوات على الأقل.
وازداد الوضع سوءا في السنتين الأخيرتين، بعدما سعت قطر إلى تهجير العديد من لاعبي كرة القدم.
وتعالت أصوات الدول المستهدفة بضرورة الحد من ممارسات الدول الخليجية، بما أن ذلك يدمر مبادئ الروح الرياضية بسرقة المواهب، تحت يافطة تحسين مستوى أصحابها المعيشي والاجتماعي.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

الإمارات تستنسخ تجربة قطر
تخطط لتهجير اللاعبين وتجنيسهم بحثا عن الألقاب القارية
يتعرض اللاعبون المغاربة في الآونة الأخيرة إلى أكبر عملية تهجير في تاريخ الرياضة الوطنية، من خلال حملة يقودها مسؤولون إماراتيون، من أجل استنساخ التجربة القطرية، التي انتهت بتتويج منتخب بلادهم بكأس آسيا الأخيرة.
ووضع الإماراتيون مخططا لتهجير أكبر عدد من اللاعبين المغاربة، ضمن برنامج يستهدف دول شمال إفريقيا، بالنظر إلى المؤهلات التقنية الكبيرة التي يتوفر عليها لاعبو هذه المنطقة، وبالخصوصية الدينية والثقافية التي تجمعهم بدول الخليج العربي.
والهدف من هذا المخطط، تعزيز المنتخبات السنية بالإمارات، بلاعبين متمرسين، إذ أن أغلب هؤلاء اللاعبين المستهدفين بالتهجير، شاركوا رفقة المنتخبات الوطنية المغربية في تظاهرات ودوريات دولية إعدادية ورسمية، ضمن المنافسات الإفريقية في فئات الشباب والفتيان وأقل من 15 سنة أيضا.
وتمكن الإماراتيون من استقطاب مجموعة من اللاعبين، بالرجاء والوداد الرياضيين، والفتح وأكاديمية محمد السادس الدولية، كما أن الحملة تستهدف أندية الدفاع الحسني الجديدي والمغرب التطواني وأولمبيك خريبكة وحسنية أكادير والكوكب المراكشي، إذ أنها من الفرق الوطنية التي تشتغل في الفئات الصغرى، وتعزز المنتخبات الوطنية.
واضطرت الأندية المتضررة من هذا الوضع، إلى التحرك بسرعة، من أجل إيقاف النزيف، ووضع حد لتحركات الإماراتيين، ومعهم مجموعة من السماسرة المغاربة، الذين يرغبون في كسب المال، دون التفكير في تداعيات تهجير اللاعبين وتجنيسهم لحمل جنسية الإمارات، كما سبق أن حملها لاعبون في قطر والبحرين.
وكلف اللاعبون المهجرون إلى الإمارات أنديتهم تكاليف كبيرة في التكوين، كما أن أغلبهم يرتبط بعقود معها، الشيء الذي دفع مسؤولي الأندية إلى التوجه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل إنصافها.
ورصدت السلطات الإماراتية أموالا كثيرة من أجل تنفيذ هذا المشروع، الذي يخدم مصلحة كرتها الوطنية، ويهدم الكرة المغربية، ويستنزف طاقاتها، بعد أن كلفت عبد العالي الحي، اللاعب الدولي الإماراتي السابق، إذ يستفيد من جميع اللاعبين المهجرين فريق الوحدة، الذي لعب له اللاعب الإماراتي المذكور.
وتمكن المشرفون على هذا المخطط، من استقطاب أسامة الزمراوي، لاعب الرجاء الرياضي، ومحمد ربيع، لاعب الوداد الرياضي، كما أنهم عجزوا عن استقطاب لاعب رجاوي آخر، بسبب تدخل مسؤولي الفريق المغربي في آخر لحظة، وأصبحوا قريبين من استقطاب أزيد من ثمانية لاعبين من الفتح الرياضي وأكاديمية محمد السادس الدولية.

الوزارة تستنجد بالقضاء ضد المهربين
قررت تحريك المسطرة القضائية وتعميمها على جميع الرياضات
دخلت وزارة الشباب والرياضة على خط المخطط الإماراتي الذي يستهدف تهجير لاعبي المنتخبات والأندية الوطنية، في الآونة الأخيرة، من خلال إعلانها متابعة المتورطين في هذا العمل.
واضطرت الوزارة إلى التدخل في هذا الأمر، بعد أن تبينت لها خطورة الوضع على الرياضة الوطنية، خاصة على الرياضيين صغار السن، الذين يتعرضون لإغراءات مالية كبيرة، من قبل شبكات تنشط في هذا المجال.
وقررت الوزارة وضع شكاية لدى وكيل الملك بالرباط، بتهمة الاتجار في البشر، من أجل اعتقال المتورطين في هذا المخطط، الذي يضرب الرياضة الوطنية في الصميم، خاصة السماسرة المغاربة الذين يشتغلون في هذا الأمر رفقة الإماراتيين، ولا تهمهم المصلحة الوطنية، بقدر ما يهمهم ما سيجنونه من هذا المخطط.
وأجرى رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، اتصالات مع مسؤولي الأندية الوطنية، وأطلعهم على رغبته في متابعة الأمر، من أجل وضع حد له، سيما أنه يعرف جيدا المعاناة التي تتكبدها الأندية من الناحية المالية والبدنية لتكوين هؤلاء اللاعبين، قصد تقديمهم للمنتخبات الوطنية الصغرى، والاستفادة منهم مستقبلا، إذ أنها تشكل بمثابة مشاريع استثمارية للأندية.
وتوعد الوزير مسؤولي الأندية بإيقاف هذا النزيف، بحكم أن الوزارة متضررة بهذه التصرفات، التي تسيء إلى الرياضة الوطنية، كما أن الأمر ينطبق على جميع الرياضات، من خلال دخول الوزارة طرفا في هذا المشكل، باعتبارها تمس قطاعا حيويا، مسؤولة عنه أمام أجهزة الدولة والبرلمان.
وساهم ارتفاع عدد الرياضيين المغاربة المهجرين والمجنسين، في تحرك الوزارة بشكل كبير، سيما أن الأمر يسيء إلى سمعة المغرب، بحكم أن الفقر يشكل العامل الأساسي في هجرة الرياضيين، الذين يبحثون عن تحسين أوضاعهم الاجتماعية، والبحث عن فرص واعدة في التألق على المستوى الدولي، يصعب إيجادها بالأندية والجامعات الوطنية، بالنظر إلى ضعف التعويضات والتحفيزات المالية.

“فيفا” يجرم الظاهرة
دافع عن حقوق الأندية المتضررة ويهدد بعقوبات قاسية
وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم مجموعة من القوانين، التي تحمي اللاعبين من التهجير إلى دول أخرى، من أجل الدفاع عن حقوق الأندية المتضررة من العملية.
ويحمي الاتحاد الدولي الأندية المتضررة من عملية التهجير، من خلال منع اللاعبين، الذين يملكون عقودا من التدرب مع أندية أخرى، الشيء الذي وقع للفتح الرياضي وأكاديمية محمد السادس، إذ أن اللاعبين يتوفرون على عقود للتكوين مع فريقيهما، الشيء الذي يتعين على الوداد والرجاء الرياضيين بدورهما أن يتوفرا على عقود مع لاعبيهم، الذين خضعوا للتهجير في الآونة الأخيرة، للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم أمام الاتحاد الدولي.
ويجبر الاتحاد الدولي الأندية المهجرة للاعبين على أداء تعويضات كبيرة للأندية المتضررة، كما أن الأمر قد يصل إلى معاقبتها عقوبات قاسية، وعدم الاعتداد بالعقود الجديدة للاعبين المستفيدين من التهجير، كما أن بإمكان الأندية المتضررة أيضا التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضي في حال وجدت أن قرار الاتحاد الدولي لم ينصفها.
وعانى الرجاء الرياضي في 2011 بسبب ظاهرة التهجير بشكل كبير، من قبل بعض الأندية القطرية، التي كانت تقود بدورها مخططا مماثلا للمخطط الإماراتي الحالي، وساهم في تكوين لاعبين عززوا المنتخبات الصغرى، وتمكنوا من قيادة العنابي إلى التتويج بكأس آسيا، الشيء الذي يدفع الدول الخليجية إلى اعتماد هذا الأسلوب، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهونها في تكوين اللاعبين من جهة، علما أن هذه الدول لا تتوفر على قاعدة سكانية مهمة في الفئات الصغرى، بإمكانها أن تساهم في تكوين منتخبات قوية، قادرة على المنافسة قاريا ودوليا.

ألعاب القوى الأكثر تضررا
الجامعة حاربت التهجير بتوقيع اتفاقيات مع دول خليجية وأوربية
تعد ألعاب القوى الوطنية من أبرز الرياضات التي تعاني مشكل التهجير والتجنيس منذ سنوات، بعد أن عانت استنزافا كبيرا في رياضييها، الذين فضلوا أموال الخليج على الراية الوطنية.
وهاجرت مجموعة من العدائين الواعدين والمتألقين صوب البحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، كما استفادت دول أوربية مثل إسبانيا وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا من عدائين واعدين، تألقوا في تظاهرات أوربية ودولية، وساهموا في تتويجها بألقاب لم يكونوا ليحلموا بها.
واضطرت جامعة القوى إلى التصدي لظاهرة التهجير، بشكل قوي، من خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من الاتحادات الوطنية، ويتعلق الأمر بقطر والبحرين وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وهي كلها اتحادات عرفت نسبة تهجير مرتفعة لعدائين مغاربة، من أجل الحد منها بصفة نهائية.
ونجحت جامعة القوى إلى حد ما في تقليص نسبة التهجير في السنوات الأخيرة، خاصة بالنسبة إلى الدول الأوربية التي تحترم الاتفاقيات الثنائية، غير أنها واجهت مشاكل مع بعض الاتحادات الخليجية، أبرزها الاتحاد البحريني لألعاب القوى، الذي يعتمد بشكل كبير على عدائين مغاربة وإثيوبيين وكينيين، لكن سوء تعامل المسؤولين البحرينيين، فتح أعين العديد من العدائين.
كما قادت جامعة القوى حملة كبيرة لدى الاتحاد الدولي لمحاربة ظاهرة التجنيس، إذ اضطر الأخير إلى تغيير القوانين والتشديد فيها بشكل كبير، بعد أن كان العداؤون يستفيدون من تغيير جنسياتهم بسهولة، وبعد الانقطاع عن تمثيل المنتخب الوطني لسنتين متتاليتين فقط.
وقادت الجامعة حملة كبيرة بالمغرب ضد التهجير، ووضعت شكاية ضد الشبكات التي تنشط في هذه العمليات، كما أنها احتجت على الاتحادات الوطنية لبعض الدول الخليجية والأوربية، ودعت الاتحاد الدولي إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حقها، قصد الحد من تهجير العدائين وتجنيسهم.
ومنذ اعتماد الاتحاد الدولي للقوانين الجديدة في التجنيس، تراجعت نسبته بشكل ملفت على الصعيد العالمي، إذ باتت اللجنة المشرفة على تغيير جنسية العدائين شبه معطلة، وبعد أن كان الاتحاد الدولي ينشر لوائح شهرية لعدائين غيروا جنسياتهم، حذفت هذه اللائحة في أغلب أعداد المجلة الشهرية “نيوز ليترز”، التي تعنى بألعاب القوى العالمية.

3 أسئلة
سعيدي: هناك فراغ قانوني

ما هي أسباب هجرة الرياضيين؟
لن يختلف اثنان في أن سبب هجرة الرياضيين يعود إلى تقديم عروض مغرية لرياضيينا، وأكثر احترافية، وتضمن لهم ممارسة الرياضة بطريقة مهنية جيدة، كما أن الرياضة الوطنية يطبعها الكثير من العشوائية، والرياضيون يبحثون عن تأمين مستقبلهم بسبب ظروفهم الاجتماعية.
كما أن الرياضيين المغاربة يعانون غياب الإدماج، إذ يلاحظ أن مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، التي ينتظر منها أن تقوم بإدماج وإعادة إدماجهم، تكتفي بأعمال خيرية فقط، والشيء نفسه بالنسبة إلى صندوق التنمية الرياضية المحدث بموجب قانون المالية 1987، يشير إلى أن من مهامه إدماج الرياضيين، غير أن أمواله لا تصرف على هذا النحو.

هل غياب قانون يجرم الظاهرة يساهم في ارتفاعها؟
هناك فراغ قانوني كبير في هذا الجانب، وعلى الرياضة الوطنية أن تستفيد من تجربة ألعاب القوى الوطنية، التي تمكنت من القضاء عليها، بتوقيع اتفاقيات شراكة، أبرزها مع الاتحاد الفرنسي، كما خاضت معركة بالاتحاد الدولي، وأدى ذلك إلى تجميد جميع طلبات التجنيس.
وعلى الجامعة أن توقع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الإماراتي لمنع تهجير لاعبي الأندية الوطنية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles