Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الرحالي: الرياضة أثناء الصيام خطيرة

30.05.2019 - 14:02

الطبيب المغربي بقطر قال إن علاقته جيدة مع الوداد وحضر لدعمه أمام الترجي

قال الدكتور علاء الدين الرحالي، الطبيب السابق للوداد الرياضي، والذي التحق هذا الموسم بمركز «أسبيتار» القطري، إن الرياضة أثناء الصيام ممنوعة، لعدة اعتبارات، أهمها الأخطار التي يكون جسم الصائم معرضا لها. وأوضح الرحالي، في حوار مع «الصباح»، أنه يقترح ممارسة الرياضة بعد الإفطار، أما إذا كان ضروريا ممارستها نهارا، فيستحسن القيام بتمارين خفيفة جدا، مع «الإنصات للجسم»، حسب قوله. وعن علاقته بالوداد، قال الرحالي الذي عاد من قطر لحضور مباراة الترجي الجمعة الماضي، إن علاقته جيدة بكل مكونات النادي، وعلى اتصال دائم بها. وفي ما يلي نص الحوار:

في نظرك، هل يمكن ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟
أولا، هناك خطا شائع. نقول ممارسة الرياضة في رمضان، من الأحسن أن نقول ممارسة الرياضة أثناء الصيام، من أجل دقة أكثر. فكما نعلم، الصيام هو حرمان الجسم من الأكل والشرب من الفجر إلى المغرب، ما يعني أن هذا الجسم يظل دون سكريات ودهنيات وبروتينات طيلة هذه المدة، إضافة إلى الحرمان من الماء، وباقي السوائل، وكما نعرف، أصبح رمضان يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، لذلك فالأمور تزداد تعقيدا، ونعرف أن جسم الإنسان محتاج لهذه الأمور خلال الراحة، فما بالك ببذل المجهود.
عند ممارسة الرياضة وبذل المجهود، نحتاج الطاقة، التي نحصل عليها من السكريات والدهنيات والبروتينات وغيرها، ونحتاج الماء الذي هو ضروري لكي لا تجف الأعضاء والخلايا والأنسجة.

لكن كثيرين يمارسون الرياضة وهم صائمون؟
هناك عدة حالات لممارسة الرياضة في رمضان، فهناك من يقول إنه يمارسها في الصباح، حينها يكون له بعض الطاقة والمياه المخزنة، لكنها لا تكفيه لإتمام فترة الصيام، وهذا أمر صعب، وهناك من يقول إنه من يمارس الرياضة قبل الإفطار، لكنه يستنفد المخزون من الطاقة والسوائل، هنا تحدث المشاكل، فعندما لا تكون هناك سوائل في الجسم تكون الأخطار كبيرة، وحتى العضلة تكون جافة، وبالتالي تصبح معرضة للإصابة.
إذن الخلاصة، ممارسة الرياضة، ليس في رمضان، بل أثناء الصيام، بالنسبة إلي، وبالنسبة إلى كل الذين قاموا بدراسات، ممنوعة، ومن الأحسن عدم ممارستها.

وماذا عن الاحتراف أو المستوى العالي؟
عندما تلعب مباراة في الاحتراف، أو في رياضة المستوى العالي، فهذا يتطلب من اللاعب بذل مجهود بدني وذهني كبير، وطاقة كبيرة، وهذا عامل إضافي، لكي نقول إن المردود يكون ضعيفا، وخطر حدوث مضاعفات صحية يكون أكبر، إضافة إلى أن التركيز يكون ضعيفا جدا، فالجسم والأنسجة تعاني بسبب نقص السوائل والمواد الغذائية، ويكون اللاعب معرضا للسهو وضعف التركيز والإصابات.
هذا بالنسبة إلى المحترف الذي له حمية غذائية، وله طبيب ينظم له التغذية ويراقبه، وله معد بدني يحدد له وتيرة التداريب والمباريات، فما بالك بالنسبة إلى غير المحترف، أو رياضي الأحد كما نسميه، والذي يعرض نفسه للخطر، عندما يمارس الرياضة أثناء الصيام.
فأغلب الناس ليس لهم تخطيط للقلب، وليست لهم دراية بحالتهم الصحية، وغير متأقلمين مع بذل المجهود، لذلك الجسم يكون معرضا للخطر بشكل أكبر بسبب نقص الطاقة والتغذية والسوائل.

ما هو الحل في نظرك؟
إذا كان ضروريا ممارسة الرياضة في رمضان، فيمكن القيام بحركات بسيطة جدا، أو المشي قبل الإفطار، أو ممارسة السباحة، بوتيرة منخفضة، ومن الأحسن في الهواء الطلق.
ويستحسن أيضا الإنصات إلى الجسم، كما نقول، وعند الشعور بعياء، أو تغير في ضربات القلب، أو بغثيان أو دوخة، فمن الأحسن التوقف فورا.

وماذا تقترح؟
خلاصة القول، أحسن شيء هو ممارسة الرياضة بعد الإفطار بساعة، أو ساعتين، لكن شريطة أن تكون وجبة الإفطار خفيفة، لكن أغلب الناس يأكلون كثيرا في هذه الوجبة المهمة بالنسبة إليهم، لذلك يمكن ممارسة الرياضة ثلاث ساعات، بعد الإفطار من أجل الهضم.

لكن بعض المباريات كانت تبرمج نهار رمضان؟
هناك عدة دراسات في ممارسة الرياضة. إذ يكون هناك ضعف كبير في المردود، وأخطار كبيرة بصحة اللاعب، وتفاصيل أخرى يصعب معها ممارسة الرياضة، وبالتالي فممارسة الرياضة أثناء الصيام مستحيلة.
الحمد لله، استوعب المسؤولون هذه الأشياء، وأصبحوا يبرمجون المباريات ليلا، وهناك تطور في البنيات التحتية والإنارة في الملاعب، فالرياضة جاءت للحفاظ على صحة الإنسان، وليس العكس.

عدت من قطر لمتابعة مباراة الوداد والترجي، ما هو تعليقك على المواجهة؟
أولا، رغم أنني غادرت الوداد، فإني على اتصال دائم بكل مكونات الفريق، سواء المسيرين، أو الطاقم الطبي والطاقم التقني، أو اللاعبين. لدي علاقة طيبة مع الجميع في النادي، الذي قضيت فيه عدة سنوات جميلة، وفخور بأنني كنت جزءا من هذا النادي، وفخور أكثر بأنه في هذه الفترة تحققت عدة إنجازات، وطنية وقارية، إضافة إلى المشاركة في كأس العالم للأندية.
بالنسبة إلى المباراة، فأعتقد أن الحكم المصري جريشة حرم الوداد من الفوز، وارتكب أخطاء قاتلة ومقصودة، ومثيرة للشكوك، لكن ما أعجبني هو أن اللاعبين لم يستسلموا، وتمكنوا من العودة في المباراة، وتسجيل هدف التعادل، رغم أخطاء الحكم، وطرد إبراهيم النقاش.

كيف تنظر إلى مباراة الإياب؟
حظوظ الوداد قائمة، والفريق قادر على العودة بالكأس من تونس، سبق أن مررنا بامتحانات من هذا النوع، وأثبت الفريق أنه قادر على كسب هذا النوع من الاستحقاقات، بتشجيع جمهوره الوفي.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles