Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

أحمد: إذا ثبت تورطي سأرحل

21.06.2019 - 16:11

رئيس «كاف» اعترف بفشله في تدبير المعاملات المالية ونفى تهمة التحرش الجنسي

قال أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، إن هناك من يريد إسقاطه من رئاسة «كاف»، وإنه سيرحل إذا ثبت تورطه في الاتهامات الموجهة إليه. واعترف رئيس «كاف» في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أنه فشل في تدبير المعاملات المالية داخل «كاف»، مشددا على أن هناك بعض الأشخاص يعتقدون أن الكنفدرالية ملك لهم. وأوضح أحمد أنه يقود معركة رفقة فريق عمله لنزع القرار داخل «كاف» من يدي عائلات محدودة، ومنحه للأفارقة، معترفا أنه لم يتوقع كل هذه الضربات بعد اعتلائه رئاسة الجهاز. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف يمكن أن تكون الكنفدرالية الإفريقية ناجحة؟
جمع 24 منتخبا عوض 16 نجاح كبير. التغييرات التي ستعرفها كأس إفريقيا ستجمع المنتخبات القوية في القارة إلى جانب تلك التي تعمل بجد وتريد الوصول إلى القمة. سنمنحها فرصة المشاركة في «الكان» ومواجهة المنتخبات القوية. هناك أيضا تغيير موعد كأس إفريقيا، بعدما استمعنا لبعض الفرق الأوربية التي كانت ترغب في ذلك، بما أن لعب «الكان» في يناير كان يضايقها كثيرا، ويعرقل مسيرة لاعبين أفارقة مميزين يمارسون في القارة العجوز. مع توفر القارة على لاعبين رائعين مثل ساديو ماني ومحمد صلاح وحكيم زياش ونيكولاس بيبي ورياض محرز، يمكن أن نقدم كرة قدم رائعة للعالم.

في يناير تضررت صورة «كاف» بعد سحب التنظيم من الكامرون لصالح مصر …
إنه فشل المكتب التنفيذي السابق، الذي لم يراع المعايير المعتمدة في اختيار البلد المنظم، واعتمد على التصويت فقط. في السابق كان منح شرف تنظيم «الكان» سلاحا انتخابيا بالنسبة إلى الرئيس السابق، وهذا كان مشكلا كبيرا. هناك بعض الأعداء في الداخل والخارج يريدون إفشالنا. لكن في النهاية قررنا ما هو مناسب، ومنحنا شرف تنظيم نسخة 2021 للكامرون، وأنا متأكد بنسبة 95 في المائة أن البلد سيكون جاهزا لتنظيمها.

لكن تغيير البلد المنظم قبل ستة أشهر من بداية المسابقة شيء صعب …
لم يكن بإمكاننا الإبقاء على المعايير السابقة لأنها لا تحترم قيمة المسابقة. واجبنا توفير الظروف المواتية ل 500 لاعب المشاركين في كأس إفريقيا، علما أن 95 في المائة منهم محترفون ولن يقبلوا بظروف سيئة للعمل. اخترنا مصر لأن الظروف مواتية، في ما يتعلق بالفنادق والطرقات والمستشفيات. تتكلف شركات بريطانية بعشب الملاعب، الذي سيكون رائعا خلال المسابقة. لا يمكن قبول إصابة لاعب إفريقي يمارس في «البريمير ليغ» أو الدوري الفرنسي بسبب ملاعب «الكان»، وإذا حدث ذلك، فلن يحضر لإفريقيا مجددا.

ماذا عن الجانب الأمني؟
لا يوجد بلد اليوم بعيد عن الهجمات الإرهابية. أفضل التوجه لبلد يقال إنه معرض لهجمات إرهابية لأن مستوى الحذر فيه يكون أكبر.

ألا يعارض تنظيم كأس إفريقيا في بلد يتعرض لانتقادات في حقوق الإنسان روح اللعبة؟
توفير رجال أمن كثر في مثل هذه المنافسات أمر طبيعي. أفضل نشر عسكريين وأمنيين أكثر من اللازم لضمان السير العادي للمسابقة. إذا ركزنا تفكيرنا على أحمق يريد تفجير ملعب لكرة القدم، فلن ننظم أي مسابقة. مصر أثبتت أنها قادرة على تنظيم أكبر المسابقات وهي جاهزة لذلك. أثق في الرئيس عبد الفتاح السيسي. إنه يقود بلاده بيد من حديد. بالنسبة إلى قضية حقوق الإنسان مشابهة لدول أخرى، ومن بينها بلدي مدغشقر، الذي يقابل فيه العسكريون أشخاصا يقتلون ويسرقون أمامهم دون أن يتوفروا على الضوء الأخضر لإيقافهم، هل ترى ذلك عاديا؟

ما هي المباراة النهائية ل»كان» التي ستجلب إشهارا للكرة الإفريقية؟
إذا أجبت عن هذا السؤال سيقولون إنني أعطي تعليمات للحكام. يمكنني فقط القول إنه مثل أي مسابقة كبيرة، أفضل وصول البلد المنظم إلى الأدوار المتقدمة لضمان نجاح المنافسة.

إفريقيا لن تشارك بمنتخبات أكبر في كأس العالم بعد تأجيل مشروع الرفع من عدد المنتخبات، كيف تقبلت ذلك؟
أمر عاد وليس فشلا. كنا سنصفق إذا مررنا إلى 48 منتخبا، لكنه تجريبي فقط. بالمقابل سيكون فشلا إذا لم يطبق في نسخة 2026.

ماذا حدث في إياب نهاية عصبة أبطال إفريقيا بين الترجي والوداد؟
حاولت إعادة الجميع للصواب بعد توقف المباراة. تلقيت تهديدات من حمدي المدب رئيس الترجي، وقال لي هل تريد ثورة ؟ وقلت إنه لا يمكن قبول فكرة غياب تقنية الفيديو «الفار» عن المباريات، خاصة أنها كانت حاضرة في المواجهات السابقة، باستثناء تونس. أشك في أنها صدفة. لا يمكن قبول مثل هذه التجاوزات. شهدت مباراة الذهاب مشاكل تحكيمية وتوقيف الحكم المسؤول، فلا يمكن قبول مشاكل أخرى في مباراة الإياب أيضا، وبات على «كاف» اتخاذ التدابير اللازمة.

هل ستتجهون لتنظيم نهاية العصبة في مباراة فاصلة وملعب محايد؟
أنا من المدافعين عن هذه الفكرة منذ مدة. النهاية لا يمكن أن تلعب إلا في مباراة واحدة فاصلة. يجب ترجيح كفة هذه الفكرة وتطبيقها. البعض يخاف ألا تحضر الجماهير بسبب تعلقها بفرقها، لكن ذلك بدوره يجب أن يحل بطريقة سليمة. سنناقش الأمر مع الاتحاد الأوربي للاستفادة من تجربته.

تلقت طريقة تدبيرك ل»كاف» انتقادات شديدة من أعضاء مقربين منك، كيف تقبلت ذلك؟
أعترف بفشلي في تطوير الشفافية المالية ب»كاف». رغم أنني رئيس «كاف» لم أتمكن من الحصول على جرد للوضعية المالية للكنفدرالية من المسؤول المالي محمد الشري. يفعل ما يشاء دون تعليمات. الشيء نفسه بالنسبة إلى الكاتب العام السابق، الذي كان يفعل ما يريد.

لكن هذا لا يصدق …
مسكت منظمة لا تؤمن بالقوانين. حتى تعيين المسؤولين وأعضاء اللجان يمر دون عقود. الكثير من الناس يعتقدون أن «الكاف» ملكهم. عند حلولي بـ «كاف» طلبت دراسة كل العقود التي أبرمت في عهد المكتب السابق، لكننا لم نجد شيئا، وطلبت وقف التعامل مع كل من لا يملك عقدا مع «كاف». بعد ستة أشهر، لم نتمكن من ذلك ولم أصدق ما يحدث. لم يكن من السهل تدبير «كاف» بعد هذه المرحلة، وستكون المهمة أصعب لوضع تدابير وقوانين جديدة.

يلومونك بخصوص إبرام صفقة للألبسة الرياضية مع شركة فرنسية رئيسها مقرب من صديق لك في مسابقة «الشان 2017»، رغم أن عرض شركة «بوما» كان اقل تكلفة، بماذا ترد؟
إنها أكاذيب. في 2017 لم تكن الكنفدرالية تتوفر على مكتب لدراسة مثل هذه المعاملات، ولم تكن لنا حتى ألبسة رياضية. كان لابد من إيجاد حل في أسرع وقت قبل بطولة إفريقيا للاعبين المحليين. مع «بوما» كان المشكل في وقت استلام الألبسة. كنا متخوفين من ألا نتوصل بالبضاعة في الوقت المناسب. أبلغت «أديداس مصر» لكن الألبسة لم تكن كافية. بعد ذلك طلبت من مساعدي جيروند ربط الاتصال بأحدهم لكي يحل لنا هذا المشكل. كانت مهمة على عجل.

يتهمونك أيضا بصرف أموال كثيرة لاقتناء أربع سيارات وصرف 20 ألف دولار لبعض رؤساء الاتحادات، ألا ترى في ذلك هجوما عليك قبل انتخابات 2021؟
لا أعرف، لكنني علمت أن مقربين من الرئيس السابق ينتقدونني كثيرا. أتذكر بعد انتخابي رئيسا ل»كاف»، قالوا لي إنني الوحيد الذي تجرأ على الترشح ضد عيسى حياتو، بعد 30 سنة قضاها على رأس الكنفدرالية. وبما أنني فعلتها، فإن بعض الأشخاص سيقولون إنه بات من السهل الآن الإطاحة برئيس «كاف». إنها اتهامات أيضا بسبب طرد الكاتب العام السابق. عندما كان يعمل معنا لم يكن أحد ينتقدنا، علما أنه كان هو من يوقع كل الوثائق. بخصوص مسألة اقتناء السيارات، عندما ترأست «كاف»، لم تكن الكنفدرالية تملك أي سيارة. هل شراء «رونج روفر» شيء كبير؟

لكنكم اقتنيتم ثلاثا بما فيها واحدة ب 160 ألف دولار …
«كاف» ليست مؤسسة صغيرة، وتملك إمكانيات لكراء سيارات من النوع الرفيع لمسؤوليها الكبار. الرئيس السابق كان يملك «ميرسيديس» بالقاهرة و»بي إن دابليو» بالكامرون، ماذا بعد ؟

رؤساء اتحادات توصلوا بدعوة للقيام بعمرة في 2018، هل هذا دور «الكاف»؟
إنه أمر عاد لدى إخواننا السعوديين، بدعوة بعض الأشخاص للقيام بعمرة في رمضان. الذهاب إلى مكة شيء مقدس للمسلمين، وأنا أذهب سنويا. المسؤولون المسلمون ب»كاف» تلقوا دعوة مؤسساتية، وتكلفنا بكل شيء. وأنا شخصيا من تكلف بأداء تكاليف السفر من القاهرة إلى جدة، ولدي الوثائق التي تثبت ذلك.

مــاذا عــن الاتهامـــات بالتحرش التي طالتك أيضا؟
بالنسبة إلى ملغاشي ومسلم، التحرش بامرأة غير مقبول. إنه مرض نفسي، ولا أحد سيصدق هذه الأقاويل. إذا أحببت فتاة سأذهب إليها، وإذا أحبتني سنتقابل، وإذا رفضت سيتوقف كل شيء. لا يمكن فرض نفسي على فتاة. مسؤولون ب»كاف» بعثوا رسائل إلى «فيفا» للاعتراف بأنه لا يوجد تحرش داخل الكنفدرالية. اعترفوا أيضا أن الكاتب العام السابق هو من كان وراء فبركة شهادات النساء المعنيات. عندما قررت الترشح لرئاسة «كاف»، لم أتوقع تلقي كل هذه الضربات. بعض الذين يريدون سقوطي، يقولون إن أيامه باتت معدودة، وأقول لهم إنني مازلت هنا، وسأواصل إصلاح «كاف»، لكي يملك الأفارقة قرارهم بيدهم، ونزعه من يدي بعض العائلات. سأذهب إلى آخر رمق.

هل تعتقد أن «فيــــفـــا» سيدعمك؟
الاتحاد الدولي يدعم دائما الحقيقة. لجانه قادرة على اتخاذ القرارات الصائبة. إذا ثبت تورطي سأرحل. أقود معركة رفقة فريق عملي، ولا أريد التواصل مع جياني إنفانتينو لكي لا أورطه هو الآخر. إنها قضية تخصني.
ترجمة: العقيد درغام

» مصدر المقال: assabah

Autres articles