Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

بلخياط: وفاة مرسي لن تؤثر على “الكان”

25.06.2019 - 17:39

عضو اللجنة المنظمة قال إن الحكومة المصرية تتعهد بافتتاح باهر

قال سعيد بلخياط، عضو اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا، إن كل التدابير اتخذت لإنجاح هذه النسخة الحالية. وأضاف بلخياط في حوار مع «الصباح»، أن الحكومة المصرية مجندة لإنجاح البطولة، كما تتعهد بإقامة حفل افتتاح عير مسبوق، مشيرا إلى أن الاستعدادات على قدم وساق لاستقبال وفود المنتخبات المشاركة وضيوف «الكان». ونفى بلخياط أن تؤثر وفاة محمد مرسي، الرئيس السابق لمصر، على سير الكأس الإفريقية، مؤكدا أن الأمور تسير بالشكل المطلوب دون أدنى مشاكل أو مظاهرات، بعد واقعة الوفاة. وأوضح بلخياط أن المنتخب الوطني يتوفر على حظوظ وافرة للذهاب بعيدا في كأس إفريقيا، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره، لقوة منافسيه وارتفاع درجات الحرارة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تمر أجواء التنظيم وهل مصر جاهزة لاحتضان البطولة الإفريقية؟
تمر في أحسن الظروف، إذ أن الجميع مجند لإنجاح كأس أمم إفريقيا في نسختها الحالية، كما أن الإجراءات التنظيمية اتخذت منذ فترة طويلة، قبل أن ترتفع وتيرتها منذ الاثنين الماضي. عقدنا اجتماعات تنسيقية مع مختلف المتدخلين، لإنهاء ترتيبات حفل الافتتاح، واستقبال الضيوف والمنتخبات المشاركة، والذين بدؤوا يحلون بالقاهرة تباعا منذ الأحد الماضي. أعتقد أن الجميع مستعد لإنجاح حفل الافتتاح.

وماذا عن وفاة محمد مرسي ألم تربك منظمي «الكان»؟
الأمر على ما يرام، والهدوء يعم مختلف أرجاء مصر، كما أن بعض الشباب الذين حاولوا التظاهر بعد حادث الوفاة، سرعان ما تم احتواؤهم. لم تعط وسائل الإعلام أهمية لهذه الواقعة، كما أن النشرات الإخبارية تحدثت عن الواقعة باعتبارها تخص رئيس جماعة الإخوان المسلمين وأحد سجناء مجموعة 22، وليس بصفته الرئيس السابق لمصر.

إذن لا خوف على «الكان» من الناحية الأمنية؟
هناك إجراءات أمنية غير مسبوقة، سواء بمطار القاهرة الدولي، أو في المدن، التي تحتضن المباريات والطرق المؤدية إليها.
لقد عقدنا اجتماعاتنا في هدوء، ودون أدنى مشاكل، على غرار الوفد الرسمي للكنفدرالية الإفريقية، الذي يواصل التنسيق مع مختلف اللجان، خاصة لجنة الحكام ولجنة الماركتينغ والإعلام والتنظيم واللجنة الطبية، علما أن هذه اللجان وزعت على ستة مراكز ومجموعات.

ما هي المهام الموكولة إليكم في هذه البطولة؟
إننا لجنة منبثقة من المكتب التنفيذي ل»كاف»، لدينا مهام محددة، هي الإشراف على تنظيم المباريات، والمصادقة على نتائجها، وتعيين الحكام، على نتائجها. وتضم اللجنة رؤساء اتحادات إفريقية نظير الغابون ومصر، الممثلة بعضوين، ونيجيريا وجنوب إفريقيا، إضافة إلى ممثلين عن اتحادات أخرى.

أين تتجلى مظاهر اليقظة لإنجاح التظاهرة؟
في التعبئة التي سبقتها منذ فترة طويلة، إلى اللجان المنظمة المحلية، أو تلك الممثلة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، ناهيك عن وجود العديد من المتطوعين والموظفين، ولجان مصغرة في جميع المواقع ومدن التباري، بمعنى أن هناك إجراءات غير مسبوقة لإنجاح هذه البطولة الإفريقية.

هل هناك تخوفات بشأن عزوف الجمهور؟
لا، بل هناك إقبال كبير على اقتناء التذاكر بداية من حفل الافتتاح، إذ ينتظر أن يعرف حضورا جماهيريا قياسيا بملعب القاهرة الدولي. وما يزكي هذا الطرح أن جميع التذاكر نفدت في الأيام الماضية، ناهيك عن الإقبال على التذاكر في مدن السويس والإسماعيلي والإنتاج الحربي. كما أن الأثمنة مناسبة لمتابعة المباريات، بعد خفضها بنسبة كبيرة، حتى تكون في متطلبات مختلف شرائح المجتمع المصري.

ما الذي يميز هذه الدورة عن سابقاتها؟
أعتقد أنها دورة استثنائية بكل المقاييس، إذ لأول مرة ستعرف مشاركة 24 منتخبا، بمعنى أن عدد المباريات سيرتفع أكثر، مقارنة مع الدورات السابقة، التي عرفت مشاركة 16 منتخبا لا غير.
وما يميز الدورة الحالية أن اللجنة المنظمة تتحمل مصاريف أي منتخب قبل خمسة أيام، في الوقت الذي كانت لا تتعدى 24 ساعة أو 48 في الدورات السابقة، الشيء الذي يؤكد أن المصريين لديهم رغبة قوية في إنجاح هذه الدورة، حتى تكون مصر أول بلد ينجح في تنظيم بطولة ب24 منتخبا.

وهل هناك دوافع أخرى في نظرك؟
بالتأكيد، وهناك بعد سياسي، إذ أن هذه النسخة تعد أول تظاهرة تنظمها مصر، بعد الربيع العربي، وما تلاه من إغلاق الملاعب في وجه الجمهور، بعد الأحداث المؤلمة ببورسعيد. فباستثناء ملعب برج العرب، ظلت الملاعب الأخرى شبه مغلقة، أو تقليص عدد الجماهير، كما أن مصر تريد أن تثبت للعالم أنها آمنة وقادرة على إنجاح أي بطولة إفريقية.

أفهم من كلامك أن تنظيم «كان 2019» كان بإرادة سياسية؟
طبعا، والحكومة المصرية سخرت كل وسائلها اللوجستيكية والأمنية لإنجاح النسخة الحالية، لرغبتها في تمرير خطابات سياسية محددة، وهي أن مصر ستظل آمنة، مهما كانت الأحداث، التي تلت الربيع العربي، كما تريد أن تثبت أنها مهيأة من الناحية الرياضية من خلال التوفر على الملاعب والتجهيزات الرياضية في مختلف المدن المرشحة لاحتضان مباريات «الكان».

وهل هناك مبررات أخرى؟
أرادت مصر من خلال هذه البطولة أن تثبت للعالم العربي والقارة الإفريقية أنها مستعدة لاحتضان 24 منتخبا، دون أدنى مشاكل، بعد سبع سنوات من إبعاد الجمهور عن الملاعب.
وأظن أن النسخة الحالية، تشكل مناسبة لعودة الجمهور إلى الملاعب دون قيود أو شروط، كما أن الحكومة المصرية تراهن على حفل افتتاح ناجح بكل المقاييس، إذ تعهدت أن تكون فقراته غير مسبوقة.

اعتبر أحمد أحمد أن المخاوف الأمنية مسألة عادية؟
أعتقد أن المخاوف موجودة في مختلف الدول، خاصة عند حدوث التجمعات، فهي لا تقتصر على مصر فقط، والدليل الانفلات الذي حدث في نهائي الترجي التونسي والوداد الرياضي في نهائي دوري أبطال إفريقيا. ومما لاشك فيه، فإن السلطات الأمنية والحكومة المصرية اتخذت كل الاحتياطات لحفظ النظام العام والحيلولة دون حدوث أحداث شغب في مختلف الملاعب. إن الجميع يريد إنجاح البطولة وطي صفحة مأساة بورسعيد.

ما هي الخطوات التي قمتم بها لاستقبال الجمهور؟
هناك جماهير بدأت تتوافد، لمتابعة حفل الافتتاح، في انتظار أن يصل الجمهور المغربي لمتابعة مباراة المنتخب الوطني أمام ناميبيا بعد غد (الأحد) بملعب السلام، وينتظر أن يحج بكثرة بعد اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة الشباب والرياضة والجامعة وشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية للطيران. وما يساعد على تنقل الجماهير بسهولة وجود تجمعات سكنية قرب ملاعب المباريات، بمعنى أن هناك تسهيلات للولوج إليها.

كم عدد الجمهور الذي تتوقعون حضوره؟
نراهن على 200 ألف زائر خلال البطولة الإفريقية، وينتظر أن يحج مشجعون من إفريقيا والخليج العربي وأوربا، بالنظر إلى كثرة الجالية الإفريقية الموجودة فيها، كما أتوقع حضور الجمهور المغربي بكثرة، بعد تحديد أثمنة الطائرة في 3 آلاف درهم و4 آلاف.

كيف تنظر إلى حظوظ المنتخب الوطني؟
لقد أظهر المنتخب الوطني مؤهلات جيدة في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون 2017، إذ لم نكن نستحق أن نغادر البطولة من دور الربع لولا خسارتنا المفاجئة أمام المنتخب المصري، وبالتالي أضعنا فرصة التأهل لنصف النهائي على الأقل.
أما في الدورة الحالية، فيبقى المنتخب الوطني من أبرز المرشحين للذهاب بعيدا، رغم أن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق، بسبب قوة المنافسين. وأظن أن الظروف مهيأة بشكل جيد، رغم الحرارة والرطوبة المرتفعتين، لكن يبدو أن لاعبينا متعودون على مثل هذه الأجواء.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي (موفد “الصباح” إلى مصر)

» مصدر المقال: assabah

Autres articles