Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مصر تربح أولى المعارك

27.06.2019 - 12:15

حفل الافتتاح يثير الإعجاب وإنفانتينو يهنئ السيسي رغم مشاكل التنظيم
وضع المصريون أيديهم على قلوبهم، وهم ينتظرون حفل افتتاح النسخة 32 كأس أمم إفريقيا 2019، خاصة أنها تعرف مشاركة 24 منتخبا، لأول مرة بدل 16.
وسخرت السلطات المصرية كل إمكانياتها، لكسب معركة حفل الافتتاح، لاستعادة بريق البلد، المفتقد بعد مأساة بورسعيد ووفاة محمد مرسي، الرئيس السابق، أثناء محاكمته الثلاثاء الماضي.
ورغم أن مصر ربحت نقاطا إيجابية في افتتاح مونديال إفريقيا، بعدما أبدعت بلوحات فنية، لقيت استحسان ضيوفها، إلا أنها وقعت في هفوات واختلالات تنظيمية كادت تفسد الحفل.

جمهور قياسي

شهد حفل الافتتاح حضورا جماهيريا قياسيا، بعدما امتلأت مدرجات ملعب القاهرة بمشجعي الفراعنة والمنتخبات المشاركة، إضافة إلى ضيوف هذا العرس الإفريقي.
انطلق الحفل في أجواء هيستيرية، وفرحة عارمة لمشجعي المنتخب المصري، بعودتهم مجددا إلى ملعب القاهرة، بعدما أبعدوا عنه لسنوات، بسبب تداعيات أحداث ملعب بورسعيد، التي راح ضحيتها 70 مشجعا.
وفاق الحضور الجماهيري كل التوقعات، بعدما تجاوز العدد 75ألف مشجع، من مختلف المدن المصرية، رددوا هتافات وشعارات مدعمة لمنتخب بلادهم “تحيا مصر…تحيا مصر”، قبل أن يصدح الملعب بدخول محمد صلاح أرضية الميدان، استعدادا لمواجهة زيمبابوي.
لكن الدخول إلى ملعب القاهرة، لم يكن في متناول الجميع، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة والاختناق المروري والمراقبة الصارمة في مختلف الممرات المؤدية إلى الملعب.

حفل باهر

لقي حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا استحسان الضيوف، بعدما اعتمد تقنيات جديدة في إظهار معالم مصر، وأهراماتها الثلاثة عبر تكنولوجية الإضاءة.
وبدأ الحفل بعرض مجسمات ضخمة للأهرامات الثلاثة، مع توزيع للأضواء ومجسمات نهر النيل والصحراء، واستخدام الألوان، وأعلام الدول المشاركة، ثم ظهور كأس إفريقيا، من الهرم الأكبر وسط حالة من الإبهار في التقنية والدقة واستخدام مبهر للإضاءة.
ونجح الفنان المصري حكيم في أداء أغنية حفل الافتتاح “متجمعين”، رفقة المغنيين النيجيري فيمي كوتي، والإيفوارية دوبيي، والتي صاحبت استعراض المنتخبات 24 المشاركة في “كان 2019”.
وامتد الحفل 20 دقيقة في أجواء حماسية، وركز على عنصر الإبداع، في إبهار ضيوف “الكان”، من خلال الاعتماد على الإضاءة في تسويق معالم مصر والشهب النارية، لإضفاء طابع الجمالية على الملعب.

حضور رسمي

شهد حفل الافتتاح حضور الرئيس المصري، وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وأحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، ومصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، وأشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة.
ورحب السيسي بوفود المنتخبات المشاركة، وهو يعلن انطلاق البطولة الإفريقية، متمنيا التوفيق لجميع المنتخبات، قبل أن يختتم كلمته “على بركة الله، أعلن افتتاح كأس الأمم الإفريقية”.

إجراءات أمنية مشددة

وجد جمهور حفل الافتتاح نفسه مطوقا ومحاصرا من قبل الأمن، قبل ولوج ملعب القاهرة، إذ فرضت على المشجعين إجراءات أمنية مشددة، مع إخضاعهم لتفتيش صارم على طول الممرات المؤدية إلى الملعب.
وعاينت “الصباح” عملية التفتيش في محيط ملعب القاهرة، وما خلف ذلك من ردود أفعال منددة، خاصة من قبل بعض المسؤولين، إلى حد أن عديدين لم يتمكنوا من ولوج الملعب بسبب صرامة التفتيش والمراقبة.
وخيم الهاجس الأمني على حفل الافتتاح، تحسبا لأي انفلات أمني قد يفسد فرحة المصريين في تنظيم هذه البطولة الإفريقية.
وكشفت مصادر مصرية، أن وزارة الداخلية فرضت إجراءات أمنية على المشجعين من قبيل تحديد فترة الدخول إلى الملعب في حدود الواحدة ظهرا، قبل إغلاقها أبوابه في السادسة مساء، وهو الإجراء، الذي خلف استياء وتذمرا من قبل ضيوف البطولة، سيما أن بعضهم وجد نفسه خارج الحفل، بمجرد تأخره عن الدخول بنصف ساعة فقط.
واستنجدت السلطات الأمنية بأزيد من 15 ألف رجل أمن، لتأمين حفل الافتتاح والمباراة، التي فاز فيها المنتخب المصري على نظيره الزيمبابوي بهدف لصفر، أغلبهم من الجيش وأفراد شرطة المرور، وقوات التدخل السريع.
وانتشرت المدرعات وسيارات الأمن في معظم شوارع القاهرة ومحيط الملعب، لتعقب المشجعين وإجبارهم على الإدلاء ببطاقة “هوية مشجع”، التي تتضمن معلومات شخصية، كما زودت المدرجات بكاميرات المراقبة لتعقب المشاغبين ورصد مظاهر الشغب، قبل اتخاذ إجراءات قانونية في حق كل مخالف للضوابط المعمول بها، إضافة إلى استعمال طائرات دون طيار “درون” للتعرف على وجوه المشجعين.

الجمهور يتذكر أبوتريكة

انتظر جمهور حفل الافتتاح مرور الدقيقة 22 من المباراة، التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الزيمبابوي، ليهتف باسم أسطورة الكرة المصرية محمد أبوتريكة، اعترافا للخدمات الجليلة التي قدمها مع المنتخب المصري في البطولات الإفريقية.
وساهم أبو تريكة في تتويج منتخب بلاده في دورات 2006 و2008 و2010، بعدما ظل النجم الأول بمنتخب الفراعنة، كما يحظى بتقدير استثنائي من قبل الجمهور المصري.
وظل الجمهور يهتف باسمه بين حين وآخر، كما هتف باسم بلده مصر، إضافة إلى النجم الحالي محمد صلاح، الذي يعول عليه المصريون للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثامنة.

حديث مصر وإفريقيا

سيطرت حالة من الهدوء بعد حفل الافتتاح، إذ اعتبرته اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا ناجحا بكل المقاييس. وقال محمد فضل، مدير البطولة الإفريقية، في تصريحات صحافية، إن الحفل أبهر العالم، كما عبر عن ارتياحه لردود الأفعال الإيجابية، قبل أن يؤكد أنه مازال هناك الكثير من العمل خلال المرحلة المقبلة، سواء في القاهرة أو في باقي المدن، المستضيفة لكأس إفريقيا.
وتابع فضل أن هدف المصريين هو جعل النسخة الحالية الأفضل على الإطلاق عبر تاريخ هذه البطولة.
أما هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، فأبدى إعجابه بحفل الافتتاح، وهو الإعجاب الذي أبداه أيضا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على حد تعبير المسؤول نفسه.

تهنئة إنفانتينو

» مصدر المقال: assabah

Autres articles