Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

كواليس ليلة مغربية بالقاهرة

03.07.2019 - 19:38

طوفان أحمر في القاهرة وفنادق تغني للأسود والعلم الوطني تجارة مربحة

عاشت الجماهير المغربية ليلة بيضاء بالقاهرة، بعد فوز الأسود على “الفيلة” بهدف لصفر الجمعة الماضي بملعب السلام، ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر 2019.
وانتظر الجمهور المغربي صافرة النهاية، لتصدح صيحاته أرجاء الملعب، مهللة بفوز مستحق، وتأهل ظل محط شكوك، خاصة بعد هزيمتي غامبيا وناميبيا بمراكش.
وامتدت احتفالات مغاربة “الكان” خارج الملعب، بعد التغني باسم المغرب في شوارع القاهرة ومعظم الفنادق، التي خصصت حيزا هاما للاحتفاء بفوز المنتخب الوطني، بعد إدراج أغان مغربية ضمن فقرات سهراتها الفنية.

طوفان أحمر

كل الطرق تؤدي إلى ملعب السلام، لتشجيع المنتخب الوطني أمام كوت ديفوار. احتشدت الجماهير المغربية مبكرا أمام أبواب الملعب، بعدما تحدت مشاق السفر والحرارة المرتفعة.
“ديما مغرب” عبارة رددتها الجماهير في طريقها إلى الملعب في شكل طوابير، حولت الملعب إلى طوفان أحمر، بعد أن تزين المشجعون بمختلف جنسياتهم العربية باللونين الأحمر والأخضر.
كان حضور الجمهور المغربي استثنائيا هذه المرة، قياسا بالعدد الذي تابع مباراة ناميبيا، دون تسجيل فوضى أو شغب أو مضايقات واستفزازات رجال الأمن، رغم الحراسة الأمنية المشددة.

إقبال على العلم الوطني

في طريقك إلى الملعب، يستوقفك شباب مصريون يعرضون عليك شراء العلم الوطني، وقمصان المنتخب وقبعاته مقابل جنيهات تختلف من بائع إلى آخر. وما إن تتخلص من بعضهم، وهم يرددون على مسامعك “نهارده المغرب حيكسب”، ثم “إن شاء الله المغرب ومصر في النهائي”، في محاولة منهم لاستمالة المشجعين، حتى تبادرك مصرية أخرى، تعرض عليك رسم شعار المغرب على الوجه.
ويبدو أن هؤلاء جنوا أرباحا طائلة، في ظل الإقبال الكبير على العلم الوطني، وكثرة عدد الجماهير المغربية والعربية، التي تابعت المباراة.

“متجمعين” تشعل الملعب

هتف الجمهور للأسود بعد دخوله أرضية الميدان، وشروع منشط المباراة في تقديم أسماء اللاعبين واحدا تلو الآخر.
دخل لاعبو المنتخب الوطني أرضية الميدان في السادسة بالتوقيت المحلي للإحماء وتحية الجمهور، وهم يجوبون الملعب تحت تصفيقات المشجعين.
ارتفعت حرارة الملعب أكثر على نغمات أغنية “متجمعين” التي صدحت في حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا، وأداها المصري حكيم رفقة النيجيري فيمي كوتي والإيفوارية دوبيي بالعربية والإنجليزية والفرنسية.
انتظر عزف النشيد الوطني ليرفع إيقاع حماسه أكثر بالمدرجات، ويضفي طابعا احتفاليا مع انطلاق المباراة.
وما إن أحرز يوسف النصيري، مهاجم المنتخب الوطني هدف الفوز في الدقيقة 23، حتى صدحت المدرجات بشعارات مغربية وأهازيج فلكلورية من قبيل “مبروك علينا.. هاذي البداية مازال مازال”، وجيبوها جيبوها”، و”الشعب يريد كوب دافريك”.
وظل الجمهور يتفاعل مع محاولات حكيم زياش ويونس بلهندة ويوسف النصيري، كما طالب بإشراك سفيان بوفال، وهو ما استجاب له الناخب الوطني بعد إخراج حكيم زياش.

رونار يتفاعل

ظل هيرفي رونار يتفاعل مع صيحات الجمهور تارة، ومع المحاولات، التي كان المهاجمون يضيعونها برعونة، خاصة تلك التي أهدرها أشرف حكيمي، بعد تسلمه تمريرة من مبارك بوصوفة في منطقة العمليات.
رغم سيطرة الأسود في معظم فترات المباراة، إلا أن رونار ظل يطالب اللاعبين بالهجوم أكثر، الشيء الذي جعله يخرج مباراك بوصفة في الدقيقة 90، لربح الوقت أولا، وتحصين الدفاع ثانيا، خاصة بعدما اضطر الإيفواريون اللعب الكل للكل، لأجل التعادل.
وبعد صافرة النهاية، هرول الطاقم التقني برمته والإداريون والاحتياطيون تجاه زملائهم لتهنئتهم على الفوز والتأهل، لتنطلق فرحة هيستيرية بالملعب وخارجه.

الأسود يحيون الجمهور

اقترب لاعبو المنتخب الوطني من المدرجات لتحية الجمهور ووقوفه إلى جانبهم طيلة المباراة.
ولقيت البادرة استحسان الجمهور، الذي رد بأحسن منها، عندما استمر في الهتاف باسم المغرب واللاعبين داخل الملعب وخارجه، كما فضل مشجعون انتظار حافلة المنتخب الوطني لتحية اللاعبين، رغم الحراسة الأمنية المشددة. وخطف الجمهور المغربي الأنظار إليه، بعد حضوره المكثف لمباراة كوت ديفوار، والذي ناهز 20 ألف متفرج، كما حضر مشجعون من دول أوربية وأسيوية، من أجل مؤازرة الأسود في نهائيات كأس أمم إفريقيا. وردد الجمهور أسماء اللاعبين، خاصة حكيم زياش وسفيان بوفال ونور الدين أمرابط ورومان سايس ويونس بلهندة وكريم الأحمدي.

فرحة هيستيرية

عمت فرحة هيستيرية بمدرجات الملعب وخارجه، بعد انتزاع المنتخب الوطني بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، لكأس أمم إفريقيا بمصر، كما لو أن المباراة جرت بأحد الملاعب الوطنية.
وواصل الجمهور التشجيع خارج الملعب، بعد انضمام مشجعين مصريين وجزائريين، وهم يحملون أعلام بلدانهم.
“ديما مغرب” و”تحيا مصر” و”منورين مصر” و”إن شاء الله مصر والمغرب في النهائي”، عبارات رددها المشجعون أثناء عودتهم إلى وسط القاهرة.

فنادق تغني للأسود

» مصدر المقال: assabah

Autres articles