Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

ملعب السلام بالبيضاء

06.07.2019 - 05:14

أسر وأطفال وشباب يساندون المنتخب وينتشون بهدف بوصوفة
إذا كان اللاعبون يشتكون من مناخ مصر وارتفاع درجة حرارتها، فإن الجماهير المغربية المساندة للمنتخب الوطني، الذين لم يتمكنوا من التنقل إلى بلاد الفراعنة، عاشوا الواقع نفسه، وقرروا الوقوف أمام الشاشة العملاقة التي تنقل المباراة بمحيط ملعب “دونور” بالبيضاء، رغم الحرارة المفرطة التي استمرت طيلة المباراة.
وحج إلى الملعب مئات المشجعين من مختلف الأعمار، بينهم مسنون وأطفال وشباب، بعضهم اختار جلب كرسي للجلوس، فيما انتظم الباقون في صفوف متراصة للتشجيع، والاستماع إلى موسيقى الفنان الشاب زكرياء الغافولي، الذي نشط حفل التشجيع، بغناء أشهر مقاطعه الموسيقية، وبث الحماس والطاقة الايجابية في نفوس المشجعين.
ثبتت هذه السنة الشاشة العملاقة لنقل مباريات المنتخب الوطني، المشارك في منافسات كأس إفريقيا للأمم بمصر، داخل أسوار المركب الرياضي محمد الخامس بالرباط، وهي خدمة تقدمها شركة مساندة للفريق الوطني في هذه المنافسة القارية، كما أتاحت للجمهور فرصة لقاء فنانيهم المفضلين، على غرار زكرياء الغفولي ونعمان بلعياشي.

حماس المشجعين

قبل بداية المباراة كانت منصة الشاشة العملاقة تضم مئات المشجعين، الذين حملوا الأعلام والرايات، ولافتات مكتوبا عليها “نحبك يا مغرب”، بالإضافة إلى العشرات الذين ارتدوا القميص الوطني، تعبيرا عن حبهم وتفانيهم في التشجيع والمساندة، غير أنه بمجرد اقتراب موعد المباراة، توافدت جماهير غفيرة، ملأت محيط الشاشة العملاقة، إذ اختار البعض التكدس في الصفوف الأمامية، ليكون قريبا من الأحداث، ومشاهدة كل كبيرة وصغيرة، فيما البعض الآخر، خاصة الأسر التي حلت رفقة أطفالها، والأزواج و”الكوبلات” أخذوا مسافة من الشاشة وجلسوا على كراس يتابعون تفاصيل المباراة.
ظلت الجماهير تعبر عن حماسها، وعشقها لكرة القدم، وارتباطها بمبادئ حب الوطن ورموزه، إذ بحت بعض الأصوات من فرط التوجيهات والملاحظات، فإذا كان القلق والتوتر يظهران من حين لآخر على محيا مدرب المنتخب هيرفي رونار، فإن عشرات المشجعين ساروا على دربه، إذ ينهلون بالعتاب على اللاعبين عند إضاعة الكرات، ويشجعونهم عندما تكون الكرة في حوزتهم، في مشهد يثير السخرية، لكنهم بالمقابل يعبرون عن مدى عشق المغاربة لمنتخبهم وكرة القدم عموما.
بعد نهاية الشوط الأول، صعد الغفولي الخشبة، وغنى “حب إينو”، والتي كانت فأل خير على المنتخب الوطني، إذ تمكن في الشوط الثاني من السيطرة الكاملة على أجواء المباراة، وهو ما نال إعجاب المشجعين، الذين كانوا يتمايلون مع كل كرة تسدد، وينحنون أمام أي فرصة للفريق المنافس، وكان الجميع ينتظر تسجيل الهدف، إذ كان البعض يردد عبارة “الرباح إن شاء الله”، في إشارة إلى أن المنتخب يستحق الفوز، ولم يعد ينقص إلا هدف الانتصار، وهو ما تحقق للمغاربة وجمهور الشاشة العملاقة خاصة، الذين كانوا ينتظرونه على أحر من الجمر.
وتعالت الأصوات والصياح بعد هدف بوصوفة القاتل، ورفعت الأعلام، وأخذ الجمهور يعانق بعضه البعض.

تعنيف واحتقار

» مصدر المقال: assabah

Autres articles