Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

عوامات النيل … فسحة “الكان”

08.07.2019 - 12:59

تجذب مشجعي الكرة ومأكولات ورقص وموسيقى تنشط ليالي القاهرة

تعد “العوامات” وبواخر القاهرة إحدى أهم اكتشافات جمهور كأس أمم إفريقيا، لما تقدمه من خدمات ترفيهية وسهرات فنية للراغبين في الاستمتاع بغروب الشمس على ضفاف نهر النيل.
وتشمل الرحلة الإبحار في النيل، ومشاهدة فقرات فنية رائعة، وتناول أشهى المأكولات الشرقية، إضافة إلى متابعة أفضل العروض الفنية والفلكلورية.
جمهور “الكان” فضل الاستمتاع بأنغام الموسيقى الشرقية والغربية، التي تقدمها البواخر المتحركة والعوامات، إحدى أهم وأفضل الأماكن السياحية، إلى جانب الأهرامات الثلاثة، وتمثال أبي الهول، والسيدة زينب وجامعة الأزهر، وغيرها من المآثر التاريخية.

“الكان” يرد الاعتبار

استغل أرباب البواخر المتحركة نهائيات كأس إفريقيا، لتقديم عروض جديدة لضيوف ال”كان”، تشمل رحلات الغذاء لثلاث ساعات ونصف، وفنونا شعبية واستعراضية ورقصا شرقيا، وبرنامجا خاصا للأطفال.
وتنظم رحلات عشاء على البواخر والعوامات، يرتفع سعرها، عندما يتعلق الأمر بخمسة نجوم، والتي لا يقصدها سوى الميسورين والفنانين، وكبار الشخصيات.
يقول حسني الإدريسي، صحافي مصري، إن العوامات والبواخر تعد من أهم المعالم السياحية في القاهرة، قبل أن يتابع “لكنها للأسف أهملت في السنوات الأخيرة، واختفى بريقها، وربما ستعيد إليها البطولة الإفريقية الاعتبار”.
يحكي الصحافي المصري أنه منذ اشتعال النيران في عوامة “كيت كات”، وحالها لم يعد كما كان سابقا، وزاد “كانت من أهم مراكز القوة والسلطة، إذ احتضنت اجتماعات أعضاء الحكومة المصرية في وقت سابق، قبل أن تضطر السلطات المصرية إلى نقلها من الزمالك والعجوزة إلى منطقة مبابة، بمبرر أنها تضيق مجرى النيل، ليضطر أصحابها إلى الاستغناء عن عواماتهم، أو بيعها أو تركها مهملة.

مأكولات ورقص

نجحت البواخر العائمة بالقاهرة في استقطاب جمهور الكرة، خاصة أولئك المنتمين إلى دول شمال إفريقيا، فالعديد من المشجعين المغاربة يفضلون زيارتها، للاستمتاع والاستجمام، بمجرد حلولهم بالقاهرة، قبل زيارة الأهرامات الثلاثة، أو تمثال أبي الهول.
كما أن العروض المقدمة من قبل أصحاب هذه البواخر شكلت حافزا ومشجعا على الإبحار على ضفاف النيل، والتمتع بغروب الشمس.
وحسب (ه.ب)، مشجع مغربي، فإن تنوع العروض والبرامج الفنية والاستعراضية يثير فضول مرتاديها، لاكتشاف سحر هذه البواخر والعوامات العائمة، مضيفا “يمكنك الاستمتاع بغروب الشمس على ضفاف النيل والعروض الموسيقية والرقص الشرقي. إنها أماكن جذبت الكثير من المشجعين منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا”.
ويقدم أصحاب البواخر العائمة المأكولات والأطباق الشهية، إضافة إلى تعدد الفرق الموسيقية، إلى جانب الإطلالة الساحرة على نيل القاهرة.

عوامات مهجورة

عاينت “الصباح” إحدى العوامات بجانب النيل، تبدو قديمة جدا، وهي عبارة عن مبنى خشبي مهجور، مع أن مصريين تحدثوا لـ”الصباح” عن إهمال بعضها، فيما لحق السوء بأخرى، إنها وضعية أغلب العوامات الراسية على النيل.
يقول سائق طاكسي، وهو يتذكر لحظات من الزمن الجميل: “كانت العوامات سابقا فخر السياحة المصرية، إلا أنها تحولت حاليا إلى بيوت خشبية عائمة ومغلقة في معظم الأوقات، فهي تنتظر مناسبة مثل البطولة الإفريقية، أو المؤتمرات الدولية والاجتماعات الكبرى، لتدب فيها الحياة مجددا.
وعوامات نهر النيل نوعان، الأول ثابت لا يتحرك، ويظهر كأنه مبنى خشبي، ويتألف من طابقين، ومهيأ للسكن، والثاني متحرك وينتقل من فضاء إلى آخر، ويطلق عليها اسم “الذهبية».
وتجذب العوامات الأنظار وتغري باكتشاف معالمها، حتى وإن بدت بعضها مهملة، إلا أن فضول معرفة ما بداخلها يجعلك تتسابق لأجل ولوجها، والتمتع بموسيقاها وأنشطتها المتعددة. هكذا يتحدث أحد المشجعين المغاربة: “ركبت في الباخرة المتحركة، إنها رائعة جدا، ولا يمكن زيارة مصر دون أن تتعرف على هذه المعلمة».
هناك من يحرس هذه العوامات ويسهر على حمايتها وتنظيفها، حتى تستقبل ضيوفها في أبهى حلة.
ويضم النيل أزيد من 40 عوامة، ويملك معظمها أثرياء سعوديون ومصريون، فيما يتوفر فنانون مصريون على باخرات متحركة وعوامات باعتبارها مصدرا للاغتناء، قبل أن يضطر بعضهم إلى بيعها، كما هو الحال بالنسبة إلى الفنان صلاح السعدني.
وحسب آراء العديد من المصريين، فإن العوامات لا يسكنها سوى الأغنياء وميسوري الحال، وهناك أخرى تؤجر مقابل 3 آلاف جنيه في الشهر، أي ما يعادل 1800 درهم، وهو المبلغ الذي يعد مكلفا بالنسبة إلى المصريين، لكن لا يبدو كذلك للسياح الأجانب والأثرياء.
أما ثمن عوامة واحدة، فيصل إلى مليوني جنيه، وربما يزيد بكثير، بيد أن اقتناءها صار شبه مستحيل، بما أن تراخيص الشراء توقفت في الوقت الراهن.
ووفق إفادة مصادر مصرية، فإن الحكومة حاولت إزالة العوامات، وأرسلت إنذارا بالإخلاء، قبل أن تصطدم بتوفر أصحابها على تراخيص تثبت أحقيتهم بالملكية.

من السياسة إلى الكرة

» مصدر المقال: assabah

Autres articles