Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

رونار: قررت الرحيل قبل “الكان”

25.07.2019 - 14:28

400 مليون تقربه من السعودية والجامعة تنتظر فسخ العقد للتفاوض مع بديله
علمت «الصباح» أن الجامعة لم تتوصل باستقالة هيرفي رونار، الناخب الوطني، إلى حدود صباح أمس (الاثنين) للتأكد رسميا من صحة قراره المتخذ قبل يومين. وقال مصدر مسؤول، إن الجامعة تنتظر التوصل باستقالة كتابية وليس عبر حسابه الشخصي، قبل اتخاذ أي قرار نهائي، قبل أن يلمح إلى إمكانية التوصل بها في غضون الساعات القليلة المقبلة. ولم يخالف الناخب الوطني التوقعات، عندما أعلن استقالته رسميا أول أمس (الأحد) وانفصاله عن الجامعة بالتراضي، معتبرا أن 41 شهرا، التي قضاها على رأس الطاقم التقني للأسود مفيدة وناجحة.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن
أكد رونار في رسالة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، أنه حان الوقت لطي صفحة المنتخب، بعد مسار ناجح تخللته نتائج إيجابية، وتابع «إنني أفتخر بما حققه المنتخب الوطني، سواء على المستوى القاري من خلال التأهل إلى ربع نهائي دورة الغابون لكأس إفريقيا 2017، أو العالمي بعد التأهل إلى مونديال روسيا 2018، بعد غياب دام 20 سنة».
وعبر رونار عن اعتزازه بتجربته مع الأسود «ستبقى تجربة رائعة جدا عشت خلالها مشاعر صادقة مع اللاعبين والجمهور والطاقم التقني والطبي. سيبقى المغرب بالنسبة إلي بلدا عشت فيه مشاعر صادقة وسأظل مرتبطا به على الدوام».
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن رونار اقترب أكثر من أي وقت مضى من المنتخب السعودي، إذ بات الالتحاق به مسألة وقت فقط، خاصة بعدما تلقى عرضا ماليا مغريا.
وكشفت مصادر متطابقة أن الاتحاد السعودي عرض على رونار راتبا يصل إلى 400 مليون سنتيم، إضافة إلى العديد من الحوافز والامتيازات الأخرى، الشيء الذي جعل التقني الفرنسي يتخذ قرار الرحيل، قبل المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
من جانبها، تنتظر الجامعة التوصل باستقالة رونار، من أجل الحسم نهائيا في بديله خلال الأيام القليلة المقبلة، ويعتبر وحيد هاليلوزيتش والفرنسي لوران بلان أبرز المرشحين لتدريب الأسود في المرحلة المقبلة.

أخطاء عجلت برحيل “الثعلب”
ربط علاقات صداقة مع لاعبين وتوترت مع مساعديه وتحدى الجامعة
ساهمت عدة عوامل في رحيل هيرفي رونار عن المنتخب الوطني، بعد ثلاث سنوات ونصف.
ومن أبرز هذه العوامل، علاقة الصداقة التي ربطها مع عدد من اللاعبين، وتوتر علاقته بالجامعة.

صداقة مع اللاعبين
من بين الأسباب، التي عجلت برحيله عن الأسود، عدم قدرته على الفصل بين مهمته ناخبا وطنيا وصداقته الوطيدة مع بعض المحترفين، خاصة المهدي بنعطية ويونس بلهندة ونبيل درار وامبارك بوصوفة ومروان داكوسطا وكريم الأحمدي.
وحرص رونار على عدم إبعاد هؤلاء المحترفين عن تشكيلة الأسود رغم غياب بعضهم عن التنافسية لفترة طويلة، ما أثر على مردودية المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر.
ووقع رونار في تناقض صارخ، عندما أكد في وقت سابق أنه لا مكان لمحترفي الخليج بالمنتخب، قبل أن يتراجع عن قراره بشكل مفاجئ، ويضم سبعة محترفين يمارسون في الدوري السعودي للالتحاق بالأسود في «الكان»، اعتبارا للعلاقة الوطيدة التي تربطهم به.

لا مكان للمحليين
رغم تألق العديد من لاعبي البطولة الوطنية في الموسم المنتهي، إلا أن ذلك لم يحرك ساكنا لدى الناخب الوطني، الذي واصل تهميشهم في نهائيات كأس إفريقيا بمصر.
ووجد محسن ياجور، هداف البطولة، ووليد الكرتي ومحمد الناهيري وبدر بانون وإسماعيل الحداد وغيرهم، أنفسهم مبعدين عن الأسود، رغم تألقهم في مسابقتي عصبة الأبطال وكأس أمم إفريقيا.
ورغم مطالبة مصطفى حجي، المدرب المساعد، بضرورة استدعاء متألقي البطولة، إلا أن رونار تمسك بقرار إقصائهم دون أي سند رياضي، مفضلا لاعبين عادوا لتوهم من الإصابة على غرار خالد بوطيب ومروان داكوسطا، ليتأكد جليا أن رونار ظل وفيا لعلاقته الخاصة مع أغلب المحترفين.

رونار يخسر مساعديه
يبدو أن علاقة هيرفي رونار بمساعده باتريس بوميل لم تعد على ما يرام منذ فترة طويلة، بعدما ساهم أحد الوكلاء في تسميمها، وهو ما يفسر تشبث بوميل ببقائه رغم استقالة رونار، الذي اشتغل معه لأزيد من 10 سنوات.
أما علاقة رونار بمصطفى حجي، فتوترت منذ مشاركة المنتخب الوطني في مونديال روسيا، خاصة بعد الخلاف الذي نشب بين المدرب المساعد والعميد المهدي بنعطية بعد مباراة البرتغال، التي أهدر فيها الأخير محاولات عديدة.
وبدل أن يصطف رونار إلى جانب مساعده، اتخذ موقف المحايد في بداية الأمر، قبل أن يدعم اللاعب بنعطية بإشراكه أساسيا في مباراة إسبانيا.
ووجه حجي انتقادات مبطنة لرونار عقب الخروج الصاغر من كأس إفريقيا، عندما حمله مسؤولية الإخفاق من «الكان».

توتر العلاقة بالإعلام
ظلت علاقة الناخب الوطني هيرفي رونار بالصحافيين غير جيدة منذ حلوله بالمغرب قبل ثلاث سنوات ونصف.
ويعود سبب هذه العلاقة المتشنجة إلى إصرار رونار على تهميش الصحافيين المغاربة وتحقيرهم في أحايين كثيرة، بسبب تفضيل صحافة بلاده لتسريب أخبار عن المنتخب الوطني، خاصة «ليكيب»، التي تعتبر الصحيفة المقربة من المدرب الفرنسي، في الوقت الذي آخذ رونار على الصحافيين المغاربة نشر ما أسماه أكاذيب ومغالطات عنه، بعرض استهدافه شخصيا والنيل من سمعته.
ورغم أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة، سعى إلى تذويب جليد الخلاف بتنظيم حفل عشاء جمع الصحافيين بالناخب الوطني، إلا أن العلاقة سرعان ما عادت إلى نقطة الصفر، بسبب إصرار رونار على التواصل عبر صحافة بلاده، أو عبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي.

خلاف مع بوميل
شكل الخلاف بين رونار ومساعده باتريس بوميل، أبرز النقط التي ساهمت في اتخاذه قرار الرحيل، بعد نهاية كأس إفريقيات للأمم.
ويبقى انفصال رونار عن جامعة الكرة مجرد تحصيل حاصل، سيما أن علاقته لم تعد على ما يرام، منذ أن دخل في مشاكل مع مواطنه بوميل، سيما أن الخلاف يمتد إلى ما قبل كأس العالم التي احتضنتها روسيا السنة الماضية، واشتد بعد نهايتها، وخروج المنتخب من الدور الأول.
وساهمت مجموعة من الأحداث في الخلافات بين رونار وبوميل، أبرزها إغداق بعض الهدايا الخاصة على بوميل دون علم رئيسه، والشيء نفسه بالنسبة إلى رونار، الذي لم يكن يعلم بمجموعة من الهدايا، التي كانت تغدق على مواطنه.
كما تطورت الأحداث، أثناء رفض رونار السماح لبوميل بتدريب المنتخب المحلي، وإزاحة جمال سلامي من تدريبه، قبل أن يتمكن الأخير من تكميم بعض الأفواه، بالظفر باللقب، سيما أن بوميل كان يرغب في إتمام تكوينه، وتدريبه للمنتخب المحلي شكل تحديا بالنسبة إليه.
أضف إلى ذلك، تفجر الخلاف بين الطرفين في نهائيات كأس العالم، إذ لم يكن بوميل متفقا بنسبة كبيرة على بعض العناصر، حاول رونار أن يشركها أساسية في مباريات الدور الأول، وهو الشيء الذي أكده مصطفى حجي، المساعد الثاني لرونار، في خرجاته الإعلامية الأخيرة.

المدرب المقبل يحرج الجامعة
تعيين لجنة للحسم في الربان الجديد
وضع رحيل الفرنسي هيرفي رونار من تدريب المنتخب الوطني، وانفصاله عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في موقف صعب، للبحث عن بديل قبل محطة شتنبر المقبل.
وتواجه جامعة الكرة موقفين متعارضين بشأن جنسية المدرب المقبل للمنتخب الوطني، بين مؤيد للإطار الأجنبي، ومدافع عن الإطار الوطني، رغم محدودية الاختيارات بالنسبة إلى الأخير، وتمسك شريحة عريضة من جمهور المنتخب بمدرب مغربي.
ومن الأسماء المرشحة لتعويض رونار، هناك البوسني وحيد هليلوزيتش، إذ ربطت العديد من التقارير الإخبارية، بين مفاوضاته مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومشاكله مع فريق نانت الفرنسي، إضافة إلى رغبته في تدريب المنتخب، ومعرفته الجيدة بكرة القدم المغربية والإفريقية.
ورشحت تقارير صحافية أخرى الفرنسي رولان بلان، المدرب السابق للمنتخب الفرنسي، والصربي ميوفان رايفتش، والفرنسي برونو غينيزيو، إضافة إلى البرتغالي كارلوس كيروش، المدرب الحالي للمنتخب الكولومبي.
ويوجد في المقام الأول من المدربين المحتملين للمنتخب الوطني، الفرنسي باتريس بوميل، سيما أنه كان مساعدا لرونار خلال ثلاث سنوات وأربعة أشهر قضاها رفقته بالمنتخب، وتمكن من معرفة كل صغيرة وكبيرة عن كرة القدم الوطنية، إضافة إلى أن الجامعة ترغب في اعتماد الأسلوب الألماني، الذي يمنح تدريب المنتخب للمدرب المساعد، بعد الانفصال عن المدرب الأول.
وأصبحت الجامعة مطالبة باستحضار مطالب الجمهور المغربي، الذي ينادي بتعيين مدرب مغربي، باعتباره الأنجح إفريقيا، بعد أن أحرج إنجاز المنتخب الجزائري الأخير، ومعه المنتخب السنغالي، الاتحادات القارية التي تتسابق في التعاقد مع الأطر الأجنبية.
ويعد الإطار الوطني حسين عموتة من أبرز المرشحين، إن لم يكن الوحيد، المؤهل للمهمة، سيما أن جامعة الكرة كان لها حديث معه في ماي الماضي، على هامش لقاء عقده أعضاء جامعيون، خلال وجودهم في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم بباريس، قبل انطلاق منافسات كأس العالم للسيدات.
وعلى الجامعة أن تحسم في هوية المدرب المقبل خلال الأسابيع المقبلة، إذ من المقرر أن تشكل لجنة، لتسلم الترشيحات، والبت فيها، قبل تقديم الربان الجديد للمنتخب، المقرر أن يشرع في عمله انطلاقا من غشت المقبل، تحسبا للمباراة الإعدادية، التي سيخوضها في فترة تاريخ الاتحاد الدولي لإجراء مباريات دولية في شتنبر المقبل.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles