Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

لا مكان للمتهورين بالجيش

29.07.2019 - 17:19

المدرب طالب قال إنه سينافس على الرتب الأولى وانتدابات أخرى في الطريق
كشف عبد الرحيم طالب، مدرب الجيش الملكي، أنه قبل تحدي تدريب الفريق، لأنه يعشق مثل هذه التحديات.
وأضاف طالب في حوار مع «الصباح» أن اللاعبين الذين برهنوا على عدم انضباطهم وتهورهم، وعدم قدرتهم على تحمل طريقة عمله، لن يكون لهم مكان في الفريق.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن
> لماذا قبلت تدريب الجيش المثقل بالمشاكل؟
> أولا أشكر مسؤولي الجيش الملكي الذين وضعها ثقتهم في، لأن أي مدرب يحلم بأن يدرب فريقا مثله، مسيرته حافلة بالألقاب والإنجازات، ويلقبه الجميع بزعيم الكرة المغربية، بالنظر إلى تاريخه ولاعبيه الكبار، أمثال التيمومي ولغريسي ودحان وباموس وباخا واللائحة طويلة جدا.
لم أتردد في قبول هذا العرض، وقررت أن أخوض هذا التحدي، لأني فعلا أحب مثل هذه التحديات، التي يمكن أن أطبق فيها رؤيتي لبناء فريق متكامل من الناحية التقنية والتكتيكية والبدنية، وسبق لي أن عشت تحديات مماثلة، ومرت الأمور على أحسن ما يرام، مثل اتحاد طنجة والجديدة وفاس وغيرها، وأنا متيقن من نجاحي، لأن مسؤولي الفريق وفروا لي ظروف العمل، وسبق لي أن قمت بزيارة للمركز الرياضي للفريق، ووجدت أنه من أحسن المراكز بالمغرب وإفريقيا وأوربا، والقليل من الأندية التي تتوفر على مركز مثله، وسيساهم في بلورة إمكانيات اللاعبين.

> ما هي الأهداف التي سطرتها مع الجيش الملكي؟
> هناك العديد من الأهداف المسطرة، على المستويين البعيد والمتوسط، علما أن الفريق يتوفر على أقوى فريقين في الأمل والشباب، لذلك اتفقنا على أن نعطي الفرصة لهؤلاء اللاعبين، وإقحامهم تدريجيا في الفريق الأول، مع تطعيم بعض المراكز بانتدابات جديدة، وتصحيح وضعية الفريق ليبقى ضمن أندية المقدمة في البطولة الوطنية، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من النزول إلى القسم الوطني الثاني، وأن نعمل في الموسم الأول على تكوين فريق قوي، ولم لا، إنهائه على الأقل ضمن الأندية الأربعة الأولى، وأن نصارع على الصعود لمنصة التتويج.

> ما هي الشروط التي فرضتها على الفريق لتحقيق ذلك؟
> قررت باتفاق مع المسؤولين تشبيب الفريق، لأننا لاحظنا أنه يضم مجموعة من اللاعبين الذين يتجاوز سنهم الثلاثين، ثانيا لا يمكن أن أواصل عملي مع مجموعة من اللاعبين الذين برهنوا عن عدم انضباطهم الأخلاقي، ولم يحترموا قميص الجيش وجمهوره، وأخيرا أهدف إلى أن يكون لدينا فريق قوي بإمكانه أن يستمر عدة سنوات.
ولا بد من الإشارة إلى أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين لم نجدد عقودهم، وهناك صنف آخر استبعدوا لأنهم لم ينسجموا مع طريقة عملي، لأن الجميع يعرف مدى حرصي على الانضباط واحترام العمل الذي أقوم به والطاقم التقني، وهناك مجموعة من اللاعبين الذين لم يتأقلموا مع أجواء الفريق، والمسؤولين التقنيين أمثال التيمومي والشمامي وسلامات والعزيزي، وضعنا تقييما فرديا لكل لاعب، لتحديد الأسماء التي ستبقى معنا في الموسم المقبل.

> كم لاعبا استغنى عنه الفريق؟
> في البداية، حافظنا على لاعبي الأمل، لكن هناك مجموعة من اللاعبين الذين رفضوا الاستمرار مع الفريق، وطلبنا منهم كتابة التزام يؤكدون فيه رفضهم المواصلة مع النادي، واللائحة موجودة عند المسؤولين، بعد أن استفسرت جميع اللاعبين المتعاقدين، حول إمكانية رغبتهم في الاستمرار، سيما أن البداية شاقة جدا، من خلال برمجة تمارين صباح مساء، والتركيز في الاستعدادات، واحترام مبادئ الرياضة وقميص الفريق، وهناك من رفضوا البقاء، وصنف آخر لم يكن من الممكن الاحتفاظ بهم، لأنهم مسؤولون عن وضع الفريق الموسم الماضي، وكادوا يتسببون في نزوله إلى القسم الثاني.

> هل تتحمل مسؤولية الانتدابات الحالية؟
> هناك طاقم تقني اشتغل على الانتدابات، ضمنهم مساعدي محسن بوهلال واللجنة التقنية المعينة، وبعد التمارين والاختبارات البدنية والأكاديمية، واستغلال التكنولوجيا الحديثة، وإجراء مباريات إعدادية، وقفنا على ثمانية انتدابات، واستقدام حارسين، لأن حراسة المرمى أصبحت فارغة برحيل محمد أمين بورقادي وياسين الحظ، وانتدبنا أحسن الحراس وأمل الكرة المغربية، ويتعلق الأمر بباعيو ولكرد، وتعاقدنا مع لاعبين انتهت عقودهم مع أنديتهم، كما هو الشأن بالنسبة إلى محمد علي بامعمر وأشرف مرزاق وعمر الجيراري وعبد الإله عميمي، واستغللنا الصداقة مع يوسفية برشيد، وأجرينا صفقة تبادلية معه، إذ تمكنا بذلك من التعاقد مع أحسن لاعب وسط الميدان بالبطولة، ويتعلق الأمر بحمزة مجاهد، إضافة إلى استقدام الرحولي، واستعدنا توفيق إجروتن، واحتفظنا بمحمد كمال، وهؤلاء اللاعبون خضعوا لاختبارات لعشرة أيام، وهناك لائحة أخرى لم تبرهن عن أحقيتها في حمل القميص، فلم نتعاقد معها.

> لماذا تعاقد الفريق مع مجموعة من اللاعبين في بداية الموسم؟
> أعتقد أنه أمر عاد جدا، لأن الانتدابات لم تكن رسمية بعقد احترافي، وإنما بتوقيع عقود أولية غير ملزمة، الشيء الذي مكننا من إخضاعهم للاختبارات، وهذه طريقة جيدة، لأني أحبذ أن أقوم بانتدابات وأجري عليها اختبارات، أفضل من أن أبحث عن لاعبين لأختبرهم.
وبعد المباريات الإعدادية والتمارين التي أجريتها للاعبين، تبين أن هناك بعضهم لا يحمل إمكانيات لاعب في فريق بالقسم الأول، ولا يتوفرون على مواصفات الجيش الملكي، وفي الأخير استقدمنا لاعبي الأمل وأضفناهم للمجموعة التي اخترناها.
وهناك أمر مهم يجب أن أتحدث عنه، وهو أن جميع اللاعبين المتميزين يرتبطون بعقود مع أنديتهم، لذلك من الصعب أن نجد لاعبين بارزين دون عقود، لكن ذلك لم يمنعنا من استغلال بعض اللاعبين المتمرسين المنتهية عقودهم مع أنديتهم، واستقدمنا بعض اللاعبين، رغم أن هناك حديثا عن أنهم مغمورون، لكن ما يجب أن نعلمه أن الجيش عبر التاريخ، استقدم لاعبين مغمورين وبصموا أسماءهم على الساحة الوطنية والدولية، والجيش لم ينجح مع لاعبين لهم اسم، وحاولنا أن نعمل بالطريقة القديمة، التي جاء بها التيمومي ودحان وغيرهما، من الذين برزت أسماؤهم بالعمل والانضباط، والآن سنعمل على تجانس هؤلاء اللاعبين، لتكوين فريق قادر على إسعاد جماهيره.

> كيف تعاملت مع مسألة اللاعبين الأجانب؟
> كما يلاحظ الجميع، المغرب لا يتوفر على قلب هجوم، والأندية لا تتوفر على رأس حربة قار، والحمد لله أننا تمكنا من التعاقد مع لاعب الحسيمة فكري، بعد أن تبين أنه حر ولا يرتبط بأي فريق، لكن مازال أمامه الكثير من العمل، وتمكنا من التعاقد أيضا مع إيفواريين، مهاجم هداف ولاعب وسط.
وأعتقد أن اللاعبين المذكورين يعدان من أبرز اللاعبين على الساحة الإفريقية، وأتمنى التوفيق في هذين الانتدابين، كما سبق أن حالفني التوفيق مع الجديدة وبركان، اللذين انتدبت لهما لاعبين أجانب من المستوى الكبير.

> هل بلاغ فيتا كلوب الكونغولي كان سببا في التراجع عن التعاقد مع أحد لاعبيه؟
> نحن تعاملنا في البداية مع وكيل اللاعب بادو بوبانغا بوتولي، المدافع الأوسط لفريق فيتا كلوب، وراسلنا الأخير من أجل التوصل إلى اتفاق، حتى لا نقع في مشاكل، ونحن الآن بصدد إجراء مفاوضات للتوصل إلى حل، وفي حال تمكنا من ذلك، ستجري الأمور بشكل قانوني، ومازلنا ننتظر رد الفريق الكونغولي حول العرض الذي قدمه الجيش الملكي.

> هل هناك انتدابات أخرى؟
> الآن لدينا مجموعة من اللاعبين الجيدين، وحارسان في المستوى، وسنسعى بإضافتهم إلى اللاعبين الموجودين حاليا مع الفريق، مثل محمد الفقيه ومحمد كمال إجروتن، مع تطعيم الفريق بسبعة لاعبين من الأمل، سنحاول أن نبحث عن بعض الانتدابات من داخل المغرب أو خارجه، إن كانت ستعطي إضافة إلى الفريق.
وأظن أنه إذا كان هناك لاعب قادر على التجانس مع المجموعة، ومستعد للدخول في المنظومة التي سطرتها، التي تعتمد بشكل كبير على اللياقة البدنية، من خلال برمجة تداريب صباحا ومساء، فلن أتردد في استقدامه، خاصة إذا أبان عن مستوى ذهني وبدني وتكتيكي جيد.

الشيبي أصر على الرحيل

> ألم يشتك اللاعبون من صرامة التداريب البدنية؟
> أعتقد أن الكل يعرف أنها طريقتي في العمل دائما، والكل يعرف ذلك، ولكن رغم ذلك، فأنا أستعين بطرق علمية وأكاديمية، وأتابع جميع المؤشرات الخاصة بضربات القلب والسرعة في الجري والتحمل في حاسوبي، وأعرف ما ينبغي القيام به، زيادة على منح اللاعبين دروسا نظرية، كما أن جميع اللاعبين يعرفون هذه الأمور، وأنهم يشتغلون في ظروف احترافية.

> ماذا حصل بينك وبين الشيبي؟
> وجدت في البداية أن له مشكلا مع الإدارة ومع المدرب السابق، واجتمعت معه أمام الشمامي ومساعدي بوهلال، وقلت له إنه لاعب لديه إمكانيات، لكن عليه أن ينضبط، وأنا مستعد لمساعدته ليكون من أفضل اللاعبين في المغرب، شريطة أن يتبع البرنامج الذي سأمنحه له، إلا أني فوجئت في اليوم الموالي بعدم حضوره للتداريب، وأنه يوجد بمقر الإدارة يطلب من المسؤولين تمكينه من الرحيل، وأرغمتهم على منحه 24 ساعة إضافية للتفكير جيدا، غير أنه أصر على الرحيل.

رجل التحديات

» مصدر المقال: assabah

Autres articles