Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

بومهدي: البطولة النسوية تراجعت كثيرا

03.09.2019 - 15:44

مدربة المنتخب النسوي قالت إن الإمكانيات متوفرة والنحاسية أقل ما تستحقه اللاعبات

أكدت لمياء بومهدي، مدربة المنتخب الوطني للشابات لكرة القدم، أن الميدالية النحاسية التي أحرزها المنتخب أول أمس (الأربعاء) في دورة الألعاب الإفريقية، التي يحتضنها المغرب إلى غاية غد (السبت)، أقل ما تستحقه اللاعبات، بالنظر إلى المجهود الذي بذلنه في جميع المباريات. وأوضحت بومهدي، في حوار مع «الصباح»، أن البطولة الوطنية توفرت فيها الإمكانيات، لكن للأسف لم ينعكس ذلك على الأداء، مشيرة إلى أنها تفتقد أيضا للتنافسية، ما يؤثر على مستوى اللاعبات، خاصة اللواتي يلعبن للمنتخبات الوطنية. وفي ما يلي نص الحوار:

هل أنت راضية عن نحاسية الألعاب الإفريقية؟
البطولة الإفريقية كانت شرفا لنا. لعبنا خمس مباريات، وتمكنا من الفوز في أربع منها، وخسرنا في واحدة، وتمكنا من الصعود إلى منصة التتويج، وأعتقد أن هذه النحاسية أقل ما نستحق، بعد المجهود الذي بذلته اللاعبات في جميع المباريات، دون استثناء، حتى في المباراة التي انهزمنا فيها أمام الكامرون، قدمن أداء جيدا، وخلف انطباعا قويا لدى الجميع.
وأود الإشارة إلى أن جميع اللاعبات نتاج برنامج دراسة ورياضة، الذي تشرف عليه الإدارة التقنية التابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، وهذا العمل مكن المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، من الظفر بالرتبة الثالثة.

ما هو الأمر الذي لمسته في اللاعبات خلال الدورة؟
الروح الوطنية العالية التي تتميز بها جميع اللاعبات، وعكست شعور المدربة، فأنا بدوري عندما كنت ألعب للمنتخب الوطني، كنت أشعر بالحماس ذاته، الشيء الذي دفعني لأتقاسم معهن الروح الوطنية ذاتها، خلال الحصص الإعدادية.
وأعتقد أن المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في حاجة الآن إلى إعطائه العناية اللازمة، والاهتمام أكثر باللاعبات، لأنهن مستقبل كرة القدم النسوية الوطنية.

ألم يؤثر ضيق وقت التحضيرات على مهمتك؟
منذ البداية كان هناك انسجام كبير بيني وبين اللاعبات. كنا نعالج جميع الأمور باحترافية عالية، وهذه من الصفات المهمة التي ميزتهن طيلة الفترة الماضية.
ومن الناحية التقنية، أثبتت اللاعبات إمكانيات عالية من الناحية التكتيكية، إضافة إلى توفرهن على مهارات مميزة، سواء على المستوى الفردي، أوالجماعي، وقدمن أداء جيدا، رغم ظروف المباريات الصعبة نوعا ما، بالنظر إلى قوة المنافسين وتوقيت إجرائها.

هل هناك مشاكل تواجه اللاعبات بعد نهاية المنافسة القارية؟
أكبر عائق أمامهن هو غياب التنافسية، وكما يعلم الجميع، فإن كل اللاعبات نتاج دراسة ورياضة، كما أن عدم وجود بطولة وطنية لهذه الفئة، يزيد من تعميق هذا المشكل، ويؤثر على مستوى اللاعبات، بالنظر إلى طول فترة التوقف، الشيء الذي يفرض علينا أن نبحث عن حل.
وأود أن أقول إن هناك بعض الاقتراحات بإمكانها أن ترفع من تنافسية اللاعبات، أو على الأقل الحفاظ على المستوى الحالي، والعمل على تطويره مستقبلا، إذ سبق أن أشرت إلى أن لاعبات المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، يشكلن مستقبل المنتخب الوطني، ومن بين الاقتراحات المتاحة، إشراك هذا المنتخب في بطولة أقرب عصبة خاصة بالذكور، كما هو الشأن بالنسبة إلى عصبة الغرب، إذ سيسهل تجميع اللاعبات، وخوض المباريات أمام الفرق الموجودة في العصبة، ومواجهة أندية قوية، ولا تهم النتيجة، ما يهم أن نتمكن من الحفاظ على تنافسية اللاعبات، وتنمية قدراتهن التقنية والبدنية، من خلال الاجتماع طيلة الموسم الرياضي.
وأعتقد أن الحل هو ما عملت به الإدارة التقنية الوطنية مع منتخب أقل من 17 سنة، وساهم في رفع إمكانيات اللاعبات، وفي هذا الصدد، أود أن أشير إلى أن منتخب الشابات يضم أربع لاعبات من المنتخب المذكور، بالنظر إلى المستوى الكبير الذي يتمتعن به، وأشركت اثنتين منهن، فيما بقيت لاعبتان في دكة الاحتياط.
ومنتخب أقل من 17 سنة خاض الموسم الماضي 24 مباراة، ضمن بطولة العصبة، وهو ما ساهم في ارتفاع مستوى لاعباته، ومنحهن ثقة أكبر في مواجهة منتخبات إفريقية متمرسة وقوية، ولها نتائج كبيرة على المستوى القاري أو الدولي، كما ساهم أيضا في الحفاظ على انسجامهن، وقوى العلاقة الاحترافية التي تطبع جميع اللاعبات.

هل تعتقدين أن الأندية تتحمل بعض المسؤولية؟
أريد أن أوجه رسالة إلى الأندية، التي عليها الثقة في اللاعبات، إشراكهن في المنافسات، وهنا أتحدث عن جميع الأندية، سواء تعلق الأمر بالقسم الوطني الأول أو الثاني، لأن التجربة تأتي بالممارسة، وسيكون للأندية دور كبير في مواصلة العمل الذي قامت به الإدارة التقنية الوطنية، وإذا واصلنا العمل بهذه الطريقة، سيكون المنتخب الوطني في صورة أفضل مما ظهر به في الألعاب الإفريقية.
وعلى الأندية أن تؤمن باللاعبات، لأنهن تكون بعد مجهود كبير، من قبل مسؤولين أطروهن بطريقة علمية، والممارسة تشكل السبيل الوحيد أمامهن للاستمرار في العطاء.

كيف هو تقييمك لهذه التظاهرة؟
الإيقاع الذي خضنا به المباراة قوي جدا، ويمكن أن أؤكد أنه أقوى من بطولتنا الوطنية، بحكم أن الكرة كانت تتحرك بسرعة كبيرة، والمنافسات يتوفرن على بنيات جسمانية كبيرة. يمكن القول إننا نفتقد هذا النوع من المنتخبات، التي تتوفر على لاعبات تتميزن بلياقة بدنية عالية، كما أن خوض خمس مباريات في درجة حرارة مرتفعة، شكل بدوره اختبارا مهما للاعبات، لأنها الظروف ذاتها التي تعرفها المباريات في القارة الإفريقية.
ويتعين على اللاعبات أن يستأنسن بأسلوب وطريقة لعب هذه المنتخبات، ومحاولة استغلالها مستقبلا.

ما هي الرهانات المقبلة للمنتخب الوطني؟
أولا وقبل كل شيء، على المنتخب الوطني أن يخوض مباريات إعدادية كثيرة، للبقاء على المستوى ذاته، وأتمنى من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن تبحث له عن مباريات إعدادية مع منتخبات إفريقية، في إطار اتفاقيات الشراكة التي وقعتها مع الدول المنضوية تحت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وسبق لمنتخبات الذكور أن استفادت من مباريات ودوريات قارية مهمة، ساهمت بشكل كبير في منح اللاعبين خبرة في المباريات الدولية.
والهدف من هذه المباريات الإعدادية والحفاظ على الإيقاع العالي الذي خضنا به الألعاب الإفريقية، هو الجاهزية للتصفيات الخاصة بهذه الفئة، والمؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا وكأس العالم.

هل لديكم برنامج إعدادي للاستحقاقات المقبلة؟
بالنسبة إلى هذه الفئة، فإنها معنية بخوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، والشيء نفسه بالنسبة إلى المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، بحكم أن الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم لا تنظم كأس إفريقيا خاصة بهما، وهو الأمر الذي لم أجد له تفسيرا، إذ عليها أن تعمل على تنظيم كأسي إفريقيا خاصتين بأقل من 19 و17 سنة، قبل خوض منافسات كأس العالم، وهو ما يؤثر بدوره على تنافسية المنتخبات الإفريقية بعد تأهلها إلى المونديال، علما أن الاتحاد الأسيوي لكرة القدم لديه منافسة خاصة بهما، ومن العار ألا تمتلك إفريقيا منافسة قارية في الفئتين معا.

كيف ترين مستوى البطولة الوطنية؟
البطولة الوطنية تحسنت من حيث الإمكانيات فقط. أصبحنا نلاحظ أنه بإمكان لاعبة كرة القدم أن تتقاضى أجرا محترما، ولا أعتقد أن هذه الأمور كانت من قبل، لأني كنت لاعبة، وأعرف جيدا الظروف التي مررنا بها، فالأندية الآن توفر عيشا محترما للاعبات، لكن المشكل يكمن في أن البطولة فقدت جودتها ومستواها.

ما هي الأسباب الحقيقية وراء عدم تألق المنتخب الوطني للكبيرات قاريا؟
هناك العامل البدني الذي يلعب دورا كبيرا في عدم تألق المنتخبات الوطنية بصفة عامة، إذ أن التكوين الفيزيولوجي للإفريقيات جنوب الصحراء، ليس نفسه الذي نجده لدى منتخبات شمال إفريقيا، كما أن الطقس والمناخ والأكل، كلها عوامل تزيد من قوة المنافس، وتقلل من قوة المنتخبات الوطنية، وهو ما يجعلني ألح على إجراء مباريات مع منتخبات من هذه البلدان، لمعرفة طريقة التعامل معها مستقبلا، والاحتكاك بها، ما سيرفع من تنافسية اللاعبات المغربيات، ويساهم في تطوير قدراتهن البدنية، لتفادي مشكل اللياقة البدنية أمام المنتخبات القارية.
وأظن أن المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة لديه من المهارات ما يجعله يقف ندا للمنتخبات المشاركة في الألعاب الإفريقية، كما أن المنتخبات الوطنية كلها تتوفر على لاعبات جيدات، غير أنه من اللازم البحث عن أسلوب سلس، بإمكانه أن يسمح للاعبات بخوض المباراة دون الاحتكاك بالمنافس.

هل لديك مشاريع مع هذا المنتخب؟
أتمنى أن تبرمج مباريات إعدادية، وخوض دوريات دولية، لأن الهدف الأساسي الذي يتعين تحقيقه، هو خوض الإقصائيات الإفريقية للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، إذ أن جميع اللاعبات يحدوهن الأمل في بلوغ المونديال.

متى سينطلق التجمع المقبل؟
مع انطلاقة الموسم الرياضي المقبل، إذ مكنت اللاعبات من فترة راحة، على أن تكون العودة في الأيام القليلة المقبلة، من أجل مواصلة العمل نحو إسعاد الجمهور المغربي.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: لمياء بومهدي
الحالة العائلية: متزوجة
لعبت ليوسفية برشيد وفازت معه ببطولة المغرب وشمال إفريقيا
لعبت في جميع فئات المنتخب الوطني وخاضت كأس إفريقيا للأمم 2000
لعبت ضمن المنتخب العربي لكرة القدم وسجلت أول هدف له
لعبت لفريق تروندهايم بالنرويج
لعبت لفريق الصداقة اللبناني وفازت معه بالبطولة والكأس
دربت الوداد الرياضي وحصلت معه على الرتبة الثالثة في البطولة

» مصدر المقال: assabah

Autres articles