Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الألعاب الإفريقية … حصيلة صادمة للرياضة المغربية

04.09.2019 - 21:43

الكراطي والتايكووندو والملاكمة تنقذ ماء الوجه ومخاوف من المستقبل

صدمت المشاركة المغربية في النسخة 32 للألعاب الإفريقية، التي اختتمت أول أمس (السبت) بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، أغلب المتتبعين الرياضيين، بسبب تواضع نتائج الأبطال المغاربة.
وبينما كان المغاربة يتوقعون حلول المغرب في مركز متقدم، بما أن الألعاب الإفريقية تقام على أرضهم، إلا أن النتائج جاءت صادمة، بعد احتلال المغرب المركز الخامس في سبورة الترتب العام بمجموع 109 ميداليات، منها 31 ذهبية و32 فضية و46 برونزية، متخلفا عن الجزائر ب125 ميدالية، منها 33 ذهبية و32 فضية و60 برونزية.
وأنقدت رياضات الكراطي والتايكووندو والملاكمة ماء وجه المشاركة المغربية، بعدما كان لها النصيب الأوفر من الميداليات، خاصة الكراطي، الذي حصد 15 ميدالية، منها تسع ذهبيات، وأربع فضيات وبرونزيتان، فيما حصلت الملاكمة على سبع ميداليات، منها أربع ذهبيات وفضيتان وبرونزية واحدة.
أما التايكووندو، فحل أولا في الألعاب الإفريقية بنيله 11 ميدالية، منها خمس ذهبيات وفضيتان وأربع برونزيات، ليحافظ على ريادته في القارة الإفريقية، إلى جانب الكراطي، الذي يواصل تألقه وسيطرته على مختلف المنافسات القارية خلال السنوات الأخيرة.
وسيطرت مصر على معظم الميداليات، بعد تألقها في مختلف المسابقات، إذ توجت ب273 ميدالية، منها 102 ذهبية و98 فضية و73 برونزية، فيما حلت نيجيريا ثانية ب127 ميدالية، منها 46 ذهبية و33 فضية و48 برونزية، تليها جنوب إفريقيا في الرتبة الثالثة بمجموع 87 ميدالية 36 ذهبية و26 فضية و25 برونزية.
أما مدغشقر، فأنهت الألعاب الإفريقية في المركز الأخير ب12 ميدالية، منها ست ذهبيات وأربع فضيات وبرونزيتان.
وكشفت الألعاب الإفريقية أن ست جامعات رياضية شاركت بمنتخباتها الأساسية، لم تستطع أن تصعد إلى منصة التتويج، ولم تحصل على أي ميدالية، ولم تبد أي منافسة بإمكانها أن تشفع للأموال التي تصرف عليها من المال العام.
وحسب معطيات “الصباح، فإن رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، توعد الجامعات غير الحاصلة على الميداليات خلال هذه الألعاب، باتخاذ الإجراءات اللازمة في حقها، سيما أنها أكدت بعدها على التنافسية، بعد أن فشلت في تظاهرة قارية.
ويتبين من خلال جرد الجامعات المذكورة، أن جميعها تعيش على وقع المشاكل منذ فترة طويلة، بما فيها جامعة الدراجات التي اكتفت بنحاسية في السباق على الطريق، رغم أنها شاركت في منافسات الذكور والإناث.
وشارك في رياضة البادمنتون 11 رياضيا، كما شارك منتخبان في كرة السلة ثلاثة ضد ثلاثة، وعشرة دراجين ستة في الذكور وأربع في الإناث، وخمسة في الشطرنج، و16 في البينغ بونغ، وستة في الرماية بالنبال ثلاثة في الذكور ومثلهم في الإناث.
إنجاز: صلاح الدين محسن وعيسى الكامحي وتصوير (عبد المجيد بزيوات)

تميمة الألعاب غابت في الافتتاح وظهرت في الاختتام
النقل والعزوف وغياب المرافق الأساسية ساهمت في ضعف التنظيم
لم تظهر تميمة الألعاب الإفريقية إلا في حفل الاختتام، التي نظمته وزارة الشباب والرياضة، أول أمس (السبت)، بحضور بعض وزراء الشباب والرياضة الأفارقة.
وغابت تميمة الألعاب عن حفل الافتتاح في 19 غشت الماضي، إذ شكل هذا الأمر ضربة موجعة للمنظمين، وحاولوا تداركه في حفل الاختتام، بعد أن قدموها في بداية الاحتفالات، وقبل دخول وفود المنتخبات المشاركة.
ومن أبرز سمات حفل الاختتام، الإقبال الجماهيري الضعيف، إذ لم يتعد عدد الجمهور الذي تابعه حوالي خمسة آلاف متفرج، رغم محاولات اللجنة المنظمة في الإعلان عن ذلك في جميع وسائل الإعلام الوطنية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي.
وساهمت مباريات كأس العرش ونهاية العطلة الصيفية، في الإقبال الضعيف على حضور حفل اختتام الألعاب الإفريقية، كما أن غياب وسائل النقل إلى مركب الرباط، وإلى القاعات الرياضية التي احتضنت المنافسات، إضافة إلى بعد المرافق التي احتضنت بعض المسابقات، عوامل لم يفطن إليها المنظمون لمواجهتها في حينها، كما كان الشأن بالنسبة إلى التميمة التي لم يفطنوا لإحضارها في حفل الافتتاح، رغم النجاحات التي يتحدث عنها مستشارو الوزير وموظفو الوزارة.
كما عانى الجمهور القليل الذي تابع بعض المنافسات، غياب المرافق الضرورية في بعض البنيات التي احتضنت المنافسات، كما هو الشأن بالنسبة إلى مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي لم يعمل على توفير محلات لبيع الأطعمة والمواد الغذائية.
وشكل النقل معضلة حقيقية، سواء للوفود المشاركة أم للجمهور الذي سعى إلى تتبع المنافسات، علما أن جالية مهمة من الدول الإفريقية، لم تتمكن من حضور المنافسات، خوفا من وقوعها في مشاكل مع النقل، سيما أن العديد من المنافسات تنتهي في وقت متأخر من الليل.
ولم يحضر لحفل الاختتام العديد من رؤساء الجامعات الرياضية، إضافة إلى الصحافيين المعتمدين خلال هذه التظاهرة، مقارنة بحفل الافتتاح الذي عرف متابعة كبيرة من وسائل إعلام دولية وإفريقية ووطنية.

عشر رياضات تفشل في الحصول على الذهب
لم تتمكن عشر رياضات من الظفر بأي ميدالية ذهبية، خلال الألعاب الإفريقية في دورتها 12، التي اختتمت، أول أمس (السبت)، بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وعجزت رياضات الكرة الطائرة بنوعيها الشاطئية وداخل القاعة في تحقيق ذهبية واحدة، شأنها في ذلك شأن ألعاب القوى الوطنية، التي خرجت خاوية الوفاض، دون أن تتمكن من حصد ميدالية واحدة من المعدن النفيس، وخيبت آمال المغاربة، الذين كانوا يعولون عليها للارتقاء في سبورة الترتيب، وتخلت عن دورها في إنقاذ ماء وجه الرياضة الوطنية، واكتفت بالرتبة 14 على الصعيد القاري.
ولم تستغلل كرة القدم الوطنية إجراء الألعاب بالرباط، واكتفت بنحاسية، تمكن من إحرازها المنتخب النسوي لأقل من 20 سنة، في الوقت الذي ودع الذكور المنافسة من دور المجموعتين، كما أن رياضات الشراع والجمباز ورفع الأثقال وكرة اليد والمصارعة والسباحة والدراجات كلها جامعات عجزت عن تكوين رياضيين بإمكانهم أن يتوجوا على الصعيد القاري.
ويتبين من خلال نتائج الرياضات المذكورة أن تنافسيتها ضعيفة جدا، مقارنة بتنافسية مثيلاتها الإفريقية، خاصة المصرية التي حلقت بعيدا في جميع المنافسات، وتمكن جميع رياضييها من الحصول على ميداليات في جميع الرياضات التي شاركوا فيها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles