Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

رسائل مشفرة في ندوة خاليلوزيتش

11.09.2019 - 13:46

كل ما تعاقدت جامعة كرة القدم مع مدرب أجنبي، إلا وأعطانا دروسا في الوطنية والأخلاق والشعور بالمسؤولية في أول ندوة صحافية، كما لو أنه جاء إلى بلد مبتدئ في الكرة، وليس له أي تاريخ في اللعبة، وأخلاق كل لاعبيه فاسدة، ولم يسبق لهم التتويج بأي لقب قاري أو عالمي.
ما تحدث عنه خاليلوزيتش، أول أمس (الخميس)، يحمل الكثير من التلميحات والإشارات لعهد سلفه هيرفي رونار، علما أن خطابه، هو أيضا، في البداية لم يختلف كثيرا عما قاله الناخب الوطني أول أمس، فأين الخلل إذن؟ وهل يستطيع وحيد إصلاح ما أفسده الظهر؟.
حينما يكرر كل المدربين الخطاب نفسه، يعني أن الخلل ليس في اللاعبين، وإنما في المنظومة، فحكاية “الشيشة» التي تحدث عنها خاليلوزيتش ليست بالجديدة، وقضية الانضباط التي أثارها سمفونية تعودنا سماعها، فهل باستطاعة الربان الجديد تغيير واقع استمر لسنوات؟ وكم سيكفيه من الوقت للقضاء على هذه الظواهر المشينة بدل الاهتمام بالأمور التقنية، وتأهيل المغرب للمونديال، والذهاب إلى أبعد نقطة في منافسة “الكان».
تضمن خطاب المدرب الجديد العديد من الإشارات، يصب معظمها في اتجاه الأخلاق والتربية، وكأننا في بداية موسم دراسي، وليس عهدا جديدا كرويا، فهل أدرك المسؤولون مغزى الرسالة؟ فالأمور التربوية يتلقاها اللاعبون في المدارس الكروية، وليس حينما يبلغون الدولية.
وأكد خاليلوزيتش أنه كان يتابع المنتخب منذ مدة ليست بالقصيرة، ووقف على مجموعة من التجاوزات سيحاول إصلاحها، في الوقت الذي كانت الجامعة تعتقد أنها متعاقدة مع أفضل مدرب في القارة السمراء في السنوات الأخيرة، والذي كان يفرض الانضباط أينما حل وارتحل، وتوج مرتين باللقب القاري، بسبب صرامته، وحرصه على صيانة المنتخبات التي أشرف عليها.
إذا كانت الجامعة ستنتظر إشارات من كل مدرب جديد، تتعاقد معه للإشراف على الأسود، للوقوف على حجم هفواتها، فحري بها أن تتعاقد مع مسؤول أمني للحد من تجاوزات بعض اللاعبين، وتترك العمل التقني للمدربين، ربحا للوقت الذي قال عنه خاليلوزيتش، إنه غير كاف لتحقيق الأهداف المتفق عليها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles