Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

التايكووندو… مفاتيح الصحوة

11.09.2019 - 13:55

الجامعة غيرت إستراتيجيتها وتبنت معيار الاحتكاك والأولمبياد اختبار حقيقي لهذه اللعبة
كرست الألعاب الإفريقية الأخيرة التي احتضنها المغرب، صحوة التايكووندو المغربي، وتربعه على العرش الإفريقي، بعد تصدره الترتيب العام برصيد 11 ميدالية، (خمس ذهبيات وفضيتان وأربع نحاسيات). وجاءت نتائج التايكووندو وفق ما كانت تطمح إليه الجامعة الملكية المغربية للعبة، رغم المنافسة القوية مع منتخبات مصر ونيجيريا وكوت ديفوار. ويطمح التايكووندو المغربي إلى انتزاع ميدالية أولمبية خلال أولمبياد طوكيو 2020، بعد أن تمكن من تحقيقها على مستوى أولمبياد الشباب في الأرجنتين السنة الماضية، وحصوله على ذهبيتين وفضية.

تغيير الإستراتيجية

لم يكن من السهل على جامعة التايكووندو تحقيق نتائج جيدة في التظاهرات الدولية، آخرها الألعاب الإفريقية، لولا التغييرات التي أحدثتها على الإدارة التقنية الوطنية، وبدأت تجني ثمارها، بعد أربع سنوات من العمل، والتي أكدت أن النتائج لم تكن محض الصدفة، وإنما نتيجة عمل قاعدي كبير.
واضطرت الجامعة إلى تغيير نظام المنافسات الوطنية في جميع الفئات، من أجل الوقوف على إمكانيات جميع الممارسين لهذه الرياضة، من خلال اعتبار برنامج للبطولة مقسم إلى أربع مراحل، وإعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من الممارسين لإبراز قدراتهم.
ومكن هذا النظام من مشاركة 2350 ممارسة ذكورا وإناثا، إذ وقفت الإدارة التقنية على إمكانيات جميع اللاعبين، وساهم في اختيار عناصر وإلحاقها بالمنتخبات الوطنية، رغم عدم تحقيقها نتائج على المستوى الوطني، إذ منحت الإدارة التقنية الوطنية صلاحية اختيار الممارسين الذين تتوفر فيهم مواصفات بطل من المستوى العالي.
كما ساهم هذا النظام في اختيار لاعبين لهم إمكانيات عالية، رغم صغر سنهم، إذ أن متوسط أعمار المنتخب الوطني يتراوح بين 17 و19 سنة.

الريادة القارية

قبل انطلاق منافسات الألعاب الإفريقية، أكد إدريس الهيلالي، رئيس الجامعة، أن المغرب سيقول كلمته في هذه الألعاب، الشيء الذي تأتى، بفضل النتائج التي سجلها جميع الأبطال.
وشارك في الألعاب الإفريقية 350 ممارسا، من 39 بلدا، ضمنهم أبطال عالميون وأولمبيون، كما هو الشأن بالنسبة إلى أشرف محبوبي الذي انهزم في نهاية وزن أقل من 80 كيلوغراما، أمام الإيفواري شيخ سيسي، الحاصل على نحاسية الألعاب الأولمبية الأخيرة، بفارق ثلاث نقط فقط.
كما أن جميع المنتخبات المشاركة حضرت بمنتخباتها الأولى في هذه الألعاب، من أجل الحصول على بعض النقط المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية المقبلة، سيما أن نظام الألعاب منح الذهبية 60 نقطة، والفضية 40 نقطة، والنحاسية 20 نقطة، وهو ما مكن الأبطال المغاربة من الارتقاء في الترتيب العام، بحكم أن التأهل يستند على تصنيف لاعبي التايكووندو عالميا.
ويوجد ضمن المنتخب الوطني لاعبان ضمن العشرة الأوائل عالميا كما هو الشأن بالنسبة إلى ندى لعرج وعمر لكحل، وصفية صالح في الرتبة 24، وفاطمة الزهراء بوفارس ضمن 15 الأوائل في وزنها.

مشاركات دولية مكثفة

منحت الجامعة الصلاحية للإدارة التقنية الوطنية من أجل اختيار أي مكان في العالم للمشاركة، بتعاون مع اللجنة الوطنية الأولمبية، رغم الضغط الكبير الذي عانته من الناحية المالية، إذ أن الجزء الأكبر من الدعم يوجه إلى المنتخبات الوطنية.
وساهمت كثرة المشاركات في التظاهرات الدولية من رفع مستوى الأبطال المغاربة، إضافة إلى الاحتكاك بمدارس عالمية، والحصول على نتائج مشرفة، آخرها الحصول على نحاسية في بطولة العالم للفتيان بأوزبكستان، وهو ما ساهم في رفع رصيد المغرب من التتويجات، ولم تعد تقتصر على فئتي الكبار والشباب.
واعتبر محمد الداودي، الكاتب العام للجامعة، في تصريح لـ «الصباح»، أن المجهود الذي تبذله الجامعة يجب أن تنخرط فيه جميع المؤسسات المعنية، خصوصا وزارة الشباب والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية.
وأضاف الداودي أن الوزارة واللجنة الأولمبية مشكورتان على ما تقدمانه من دعم لهذه الرياضة، وأن الجامعة تنتظر المزيد من الدعم، من أجل تمويل المشاركات الخارجية، وتحسين مستوى الأبطال المغاربة، لأن الإستراتيجية التي وضعتها تهدف إلى التتويج على المستوى الأولمبي.

الاستحقاقات المقبلة

تمكن المغرب من انتزاع تنظيم التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو المقرر إجراؤها في دجنبر المقبل بالرباط أو أكادير، للمرة الثانية على التوالي.
وتهدف جامعة التايكووندو إلى تأهل أربعة رياضيين، اثن ان في الذكور ومثلهما من الإناث، بحكم أن قانون الاتحاد الدولي يفرض على جميع الاتحادات تأهل أربعة ممارسين، لأن المنافسات الأولمبية تجرى في أربعة أوزان فقط.
ويقول الداودي إن التايكووندو المغربي تمكن منذ اعتماد هذه الرياضة على المستوى الأولمبي في دورة سيدني 2000، من تأهل ثلاثة رياضيين من أصل أربعة، وأنه يسعى هذه المرة إلى تأهل أربعة رياضيين.
وأضاف الداودي أن الإدارة التقنية تملك الصلاحية في اختيار العناصر التي ستمثل المغرب في هذه التظاهرة العالمية، وأن الجامعة تنتظر منها أن تختار العناصر التي ستمنح المغرب، أول ميدالية أولمبية في رياضة التايكووندو، بحكم أنه الإنجاز الوحيد الذي مازال ينتظر الجامعة، بعد أن تمكنت من تحقيق ألقاب عديدة.
ويشارك المغرب في العديد من التظاهرات الدولية، بناء على دعوة توصل بها من الاتحاد الدولي للعبة، ويتعلق الأمر ببطولة العالم للألعاب القتالية والجائزة الكبرى للتايكووندو للمنتخبات.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

سماعيلي: خططنا للصدارة
مدير المنتخبات قال إن الألعاب الإفريقية كانت هدفا أساسيا

قال حسن سماعيلي، مدير المنتخبات الوطنية للتايكووندو، إن النتائج المحققة في الألعاب الإفرييقية تحصيل حاصل، بالنظر إلى استعدادات الأبطال المغاربة وصغر سنهم. وأضاف سماعيلي أن الجامعة حددت هذه الألعاب هدفا أساسيا لإعادة التايكووندو مجددا إلى الواجهة الإفريقية، مؤكدا أن احتلال المغرب الريادة في هذه الرياضة كان مخططا له. وأكد سماعيلي في حوار مع «الصباح»، أن التايكووندو جاهز لانتزاع بطاقة التأهل إلى أولمبياد طوكيو في فبراير المقبل، بعد المشاركة في التصفيات الإفريقية بأربعة أوزان. وفي ما يلي نص الحوار»

بماذا تفسر صحوة التايكووندو المغربي في الألعاب الإفريقية؟
بدأنا الاستعدادات بشكل مبكر لنيل أفضل النتائج في الألعاب الإفريقية، لأنها شكلت بالنسبة إلينا محطة أساسية من أجل التألق على المستوى القاري. كان هدفنا الأساسي هو حصد أكبر عدد من الميداليات في الألعاب الإفريقية، قبل أن تكون هناك أهداف فرعية من ضمنها المشاركة في الدوريات المصنفة، من أجل جمع النقاط. ولا أخفيك سرا أن الألعاب الإفريقية كانت بمثابة حافز بالنسبة إلى الأبطال المغاربة، للاحتكاك بنظرائهم الأفارقة.
نقطة أخرى ساعدتنا في التأهل، وتتمثل في التحضير بجامعة الأخوين، حيث الهدوء والظروف المناسبة والارتفاع عن سطح البحر والاشتغال بشكل مسترسل ودون انقطاع تحت إشراف ثلة من الأطر التقنية، كما أن معدل سن الأبطال المغاربة يتراوح ما بين 18 سنة و20، وهو عامل ساعدنا على فرض سيطرتنا خلال المنافسات.

هل أنتم راضون عن النتائج المحققة؟
بكل تأكيد، لأننا شاركنا بأبطال وبطلات شباب بإمكانهم التطور نحو الأفضل مستقبلا، كما تصدرنا الترتيب على الصعيد الإفريقي ب11 ميدالية، منها خمس ذهبيات وفضيتان وأربع نحاسيات. لقد أثبت أبطالنا عن استعدادهم لانتزاع بطاقة التأهل إلى الألعاب الأولمبية بطوكيو2020 خلال التصفيات الإفريقية المقبلة.
لقد مكنتنا الألعاب الإفريقية من العودة بقوة لاحتلال الصدارة قاري، بفضل النتائج المحققة ذكورا وإناثا، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا المشاركات الدولية والمعسكرات التدريبية والظروف الملائمة التي توفرها الجامعة برئاسة إدريس الهلالي. لكن رغم هذه النتائج، فإن التأهل إلى الألعاب الأولمبية لن يكون سهلا، إذ لا بد من الاشتغال أكثر، من أجل انتزاع المشاركة في هذه التظاهرة العالمية الكبرى.

ألم تكن الألعاب الإفريقية مؤهلة للأولمبياد؟
كلا، لم تكن مؤهلة بالنسبة إلى صنف التايكووندو، لأن الاتحاد الدولي لهذه اللعبة لديه قوانينه الخاصة، إذ لا بد من خوض التصفيات المؤهلة حسب المناطق، فيما التأهل المباشر يكون فقط بالنسبة إلى الأبطال المحتلين للمراكز بين الأول والخامس عالميا.
لهذا سنخوض التصفيات عن المنطقة الإفريقية، التي ستنظمها أكادير في فبراير المقبل، وسنشارك بأربعة أوزان، اثنان للذكور ومثلهما للإناث، وهي «الكوطا» المخصصة لنا، على أن يمنح الاتحاد الدولي ما يسمى البطاقات الصفراء، أربعة مقاعد لدول معينة، لاعتبارات خاصة.

ما هي معايير اختيار الأوزان من قبل الجامعة؟
نتوفر على العديد من الأوزان، التي حقق فيها أبطالنا ميداليات في الألعاب الإفريقية، من قبل كل من سكينة الصاحب، وزن أقل من 46 كيلوغراما، وندى لعرج وزن أقل من 57 كيلوغراماـ وعمر لكحل وزن أقل من 58 كيلوغراما، وصفية صالح وزن 62 كيلوغراما، وفاطمة الزهراء أبو فارس فوق 67 كيلوغراما، وأشرف محبوبي في وزن أقل من 80 كيلوغراما، وأميمة البوشتي أقل من 73 كيلوغراما.
لكننا مضطرون لاختيار الأوزان المصنفة على الصعيد الدولي من أجل خوض التصفيات الإفريقية، حتى نضمن حظوظ تأهلنا، لهذا قد نختار وزني 57 كيلوغراما، وفوق 67 بالنسبة إلى الإناث و58 كيلوغراما، وأقل من 80 بالنسبة إلى الذكور، اللهم إذا حدث طارئ معين، لكن يبقى التنافس مفتوحا بين جميع الأبطال.

هل حددتم برنامج الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة؟
طبعا، فنحن سنشارك في الجائزة العالمية الكبرى بشيبا في اليابان أكتوبر المقبل، من أجل العمل على تحسين التصنيف العالمي، ثم المشاركة في دوري كأس العالم بالصين، حسب الفرق في نونبر المقبل، قبل خوض الدوري الدولي بفرنسا، ناهيك عن المشاركة في معسكرات مغلقة، حتى يكون حضورنا في نهائيات الألعاب الأولمبية هذه المرة موفقا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles