Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

جطو يجلد الوزارة

17.09.2019 - 17:47

فضح اختلالات صندوق التنمية والصفقات وتدبير الملاعب ومراقبة المسؤولين

فضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات اختلالات عديدة في وزارة الشباب والرياضة، في الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016، والتي مازال بعضها مستمرا إلى اليوم.
وسجل التقرير ما أسماه “التصرف في مداخيل تفوق مبالغ المداخيل الحقيقية للصندوق الوطني لتنمية الرياضة، إذ أظهر تدقيق الإيرادات السنوية المنجزة أن الصندوق كان خلال السنوات المالية 2011 – 2014 يبلغ بشكل خاطئ، بمداخيل سنوية تفوق المبالغ المستحقة له فعليا.
وأضاف التقرير أنه “بناء على المطابقات المحاسبية التي قامت بها مصالح الوزارة مع مصالح الخزينة العامة للمملكة سنة 2015 ، فقد تم حصر قيمة المداخيل المبلغة خطأ في حدود 1,22 مليار درهم، وهو ما يعد مخالفة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمالية والمحاسبة العمومية”، ليخلص التقرير إلى أن “المصالح المركزية كانت تتصرف في هذه المداخيل غير المستحقة، من خلال الالتزام بها مرة ثانية وأداء المستحقات المالية المترتبة عن ذلك”.
وأضاف التقرير أنه لم يسبق للمصالح المختصة بالوزارة، أن قامت بتفعيل إجراءات تحصيل موارد الإعلانات في الملاعب وساحات الألعاب والميادين الرياضية، والمحددة في 30 في المائة.
وسجل التقرير، قصور نظام مساءلة المسؤولين الإداريين بوزارة الشباب والرياضة، إذ “يعاني نظام المساءلة للوزارة نقصا في الإجراءات المكتوبة والموثقة والمعلنة، والتي من شأنها أن تضمن إجراء تقييم موضوعي ودوري لأداء المسؤولين، من خلال ربطه بنتائج ومردودية المصالح التي يرأسونها، وربطه كذلك بالوسائل الموضوعة رهن تصرفهم كما ونوعا، حيث تتنامى، أمام هذه الوضعية، المخاطر بشأن عدم التقيد بالضوابط القانونية الجاري بها العمل، والمخاطر المرتبطة بعدم صدقية المعلومات، خاصة المالية منها”.
ورغم تحول المفتشية العامة للوزارة منذ 2014 من مجرد خلية تابعة للسلطة الوزارية، إلى مديرية مركزية قائمة بذاتها، إلا أن “وظيفة التفتيش والتدقيق الداخلي بالوزارة تعاني العديد من الإكراهات، التي تؤثر سلبا على قدراتها ومردوديتها في مباشرة مهامها”.
وسجل التقرير عدم إخضاع صفقات عمومية تفوق 5 ملايين درهم لمهام التدقيق، كما تنص على ذلك المادة 165 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
وأثار التقرير عدم قانونية التدبير المالي المتعلق بملاعب القرب ومراكز الاستقبال والأندية النسوية، إذ سجل لجوء جل المندوبيات الإقليمية إلى إحداث جمعيات بغرض التكفل بتحصيل المداخيل المتأتية من الخدمات، التي تقدمها للمستفيدين منها، ووضعها في حسابات بنكية خاصة بكل جمعية، ليتم بعد ذلك صرفها من قبل الجمعية المعنية، كما لوحظ أيضا أنه عادة ما يكون رئيس الجمعية هو المندوب الإقليمي للوزارة، وأن تشكيل أعضائها ينحصر في الموظفين التابعين للمندوبيات، مما يستفاد معه عدم استقلالية هاته الجمعيات، وتبعيتها للجهات العمومية التي أحدثتها، والمتمثلة في وزارة الشباب والرياضة.
وأضاف التقرير أن الخدمات المقدمة تدخل ضمن اختصاص المرفق العمومي، مما يجعل الجمعيات المذكورة مجرد امتداد للمرفق نفسه، وأن الأموال التي تتصرف فيها، ما هي إلا أموال عمومية، ويترتب عن هذا الوضع عدم إخضاع العمليات المذكورة للرقابة القانونية، وعدم احترام المبادئ والقواعد القانونية المعمول بها في مجال المالية العمومية.
وأوصى التقرير بوضع الإجراءات اللازمة لتقييم ومساءلة المسؤولين الإداريين عن المهام المسندة إليهم، وتدقيق الصفقات التي يفوق مبلغها 5 ملايين درهم، وإعداد دليل مرجعي حول تدبير عمليات الإعانات والدعم وشروط ومعايير الاستفادة منه، واعتماد معايير دقيقة ومعلن عنها للاستفادة من الدعم العمومي في مجالي الرياضة والشباب، لإضفاء مزيد من الشفافية والمساواة بهذا الخصوص، وإلزام مصالح الوزارة المكلفة بتدبير الملاعب الرياضية للقرب ومراكز الاستقبال والأندية النسوية، بالامتثال للمقتضيات والضوابط المؤطرة للقواعد القانونية والتنظيمية، المعمول بها في مجالي المالية العامة والمحاسبة العمومية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles