Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

نقل مباريات كرة القدم: مواقع القرصنة … حرب الأشباح

26.09.2019 - 20:01

عددها في ارتفاع وشبكات تلفزيونية تشن حربا عليها وعقوبات تهدد المستفيدين

ارتفع في الفترة الأخيرة عدد المواقع التي تنقل مباريات كرة القدم بشكل مقرصن، أو ما يصطلح عليه «الستريمينغ»، إذ باتت بعض القنوات تجني وراء ذلك أموالا طائلة، رغم محاولات الحد من الظاهرة.
ولجأت قنوات عالمية مثل شبكة «بي إن» إلى محاربة الظاهرة في كل بقاع العالم، لكنها عجزت عن إيقافها بشكل نهائي، إذ لازال جمهور غفير عبر العالم يقدر بالملايين، يتابع مباريات أكبر البطولات في العالم بطريقة مقرصنة، إذ لا يحتاج لأي اشتراك أو أداء من أجل ذلك.
وسارعت الشبكة الإعلامية القطرية خلال الأشهر السابقة، إلى جمع منظمات رياضية ومؤسسات عالمية للنقل التلفزي وشبكات تلفزيون عبر كل العالم، من أجل تشكيل قوة واحدة ضد القرصنة و»الستريمينغ»، الذي بات يقضي شيئا فشيئا على هذه «الإمبراطوريات التلفزية»، والتي ينتقدها الجمهور في كل مكان بسبب احتكارها للبث التلفزيوني لأكبر المسابقات الرياضية.

أعداد المواقع في تزايد

تعددت المواقع التي لجأت إلى هذا النوع من البث، في كل بقاع العالم، رغم محاولات إنهاء بثها، لكن الطلب عليها مازال مرتفعا من قبل متابعي الرياضة بصفة عامة والمسابقات الكبرى عبر العالم، والذين يعتبرونها الملاذ الوحيد من أجل إرواء شغف مشاهدة فرقهم المحبوبة.
وجعل هذا التنوع والارتفاع في هذه المواقع، أمر الإنهاء معها صعبا بالنسبة إلى الشبكات التلفزية الكبرى، والتي تجد نفسها في «حرب حقيقية» مع القرصنة.
وإذا كانت شبكة «بي إن» القطرية الرياضية العالمية اشتكت في السنوات السابقة من قنوات «بي أوت كيو» المقرصنة لمحتواها، والتي اعتبرت أكبر عملية قرصنة في العالم، وتمكنت من إيقافها بعد شكايات عديدة، فإنها اليوم مازالت عاجزة أمام أمام ظاهرة «الستريمينغ»، التي تنتشر يوما بعد يوم، بل ويزداد زخمها بشكل لافت.

كيف تتم القرصنة؟

توجد مواقع اليوم يمكن الولوج إليها من كل بقاع العالم، وتبث بشكل مباشر وبجودة عالية في بعض الأحيان، أكبر المسابقات في كل الرياضات عالميا، بقرصنة محتوى القناة الراعية الحصرية للحقوق. فمثلا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، فإن «بي إن سبورت» هي المالك الحصري للدوريات الأوربية الكبرى لكرة القدم، وهي الدوري الإنجليزي «البريمير ليغ» والدوري الإسباني «لاليغا» والدوري الألماني «بوندسليغا» والدوري الإيطالي «الكالشيو» والدوري الفرنسي «الليغ 1»، وبالتالي فإنها تملك حق بث هذه المسابقات على قنواتها، ولن يجد المتابعون لهذه الدوريات أي طريقة أخرى لمتابعتها سوى الاشتراك مع القناة القطرية، مقابل ثمن يؤدى شهريا أو نصف سنوي أو سنوي.
وبسبب عجز أغلب المتابعين في بعض الدول عن أداء واجب الاشتراك، فإن مواقع «الستريمينغ» تجد ذلك ملاذا لها، إذ تقرصن محتوى القناة وتنقله دون مقابل وبجودة عالية لكل المتابعين عبر العالم.

حملة توقف آلاف الحسابات

توقفت خدمة «أي بي تي في» عن العمل بشكل مفاجئ الثلاثاء الماضي، لدى عدد كبير من المشاهدين المغاربة الذين يقبلون بكثرة على الاشتراك في هذه الخدمة التلفزيونية ذات المحتوى المقرصن، بسب حملة أوربية ضخمة تستهدف محاربة هذه الظاهرة.
وأعلنت شركة إيطالية بحر الأسبوع الماضي، إغلاق ما لا يقل عن 700 ألف حساب غير قانوني لتقديم خدمات تلفزيونية بمقابل مادي، يتم من خلاله بث مباريات كرة قدم ومواد ترفيهية متميزة، في إطار عملية منتشرة عبر مختلف مناطق العالم.
وقالت مباحث الأموال العامة إن المشتركين في خدمات البث غير القانوني معرضون لغرامة قد تصل إلى 26 ألف أورو، وأحكام بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وثلاثة أعوام.
وقالت الشرطة إنه عندما تم تعطيل الخوادم التي تدعم «شبكة مشاركة دولية للمحتوى التلفزيوني المسروق» كان هناك 700 ألف مستخدم نشط، ولكن العدد الإجمالي للمشاركين قدر بنحو 5 ملايين شخص.
وتم إجراء تحقيق قاده ممثلو الادعاء في نابولي بجنوب إيطاليا، بمساعدة السلطات البلغارية والألمانية واليونانية والفرنسية والهولندية، فضلا عن وكالة التعاون القضائي الأوربية «بوخاريست».
وقالت «بوخاريست»، إنه تم إغلاق أكثر من 200 خادم بألمانيا وفرنسا وهولندا وأكثر من 150 حساب من مختلف البلدان.
وأضافت الوكالة الأوربية أن «الضرر الاقتصادي الناجم عن هذه الشبكة التي تدير خدمات غير قانونية لتزويد مشتركين بمحتويات تلفزيونية بالاشتراك «يصل إلى حوالي نحو 6.5 ملايين أورو، الأمر الذي يعرض مزودي خدمة تلفزيونية يعملون بشكل غير قانوني للخطر».

الحرب تشتد

تعلم شبكات التلفزيون الكبيرة عبر العالم، أن حربها اليوم ليست فقط مع شبكة أخرى أو بلد يشجع القرصنة أو أفراد يتزعمون منظمة… بل إنهم يواجهون ملايين الغاضبين الذين يرون فيهم تلك الإمبراطورية الكبرى التي تحرمهم من متعة متابعة مسابقاتهم المفضلة.
وفي هذا الصدد، تحاول قنوات «بي إن» التي تضررت في السنوات السابقة من القرصنة، وانخفض رقم معاملاتها بشكل كبير، أن تستغل لحمة شبكات التلفزيون العالمية التي جندتها ضد «بي إوت كيو»، من أجل استخدامها مجددا ضد هاته المواقع، بإقحام مؤسسات عالمية ودولية مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وكل الاتحادات الرياضية العالمية الأخرى، ناهيك عن الأمم المتحدة وبعض المؤسسات التي تنشط في مجال محاربة القرصنة.
وتجد قناة «بي إن» نفسها أمام سوق كبيرة من القرصنة، خاصة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر وذوي الدخل المحدود، وهم من يمتهنون القرصنة لتوفير لقمة العيش، لكن ذلك يبقى انتهاكا لحقوق البث المتعارف عليها دوليا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles