Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

ملايير تجزئة جماعية تسقط الرئيس

15.11.2018 - 15:02

التحقيق في قطع أرضية بتيط مليل أنشئت بحسابات خصوصية وبيعت بطرق مشبوهة

فتحت التحقيقات، التي أجرتها لجنة مركزية من الداخلية في جماعات إقليم مديونة، ملف تقرير أسود كشف فيه المجلس الأعلى للحسابات عن غموض عمليات توزيع قطع أرضية من تجزئات للسكن الاقتصادي أنشئت بمقتضى حسابات خصوصية، ذلك أن الأوراق التقنية للمشاريع المذكورة نصت على توزيع البقع من قبل لجان تشرف عليها العمالة، في حين لم يتم الإدلاء بقرار تعيين أعضاء اللجان المذكورة ولا بمحاضر عمليات التوزيع.

ولم تعمد جماعة تيط مليل على سبيل المثال إلى تحديد الوثائق، التي يجب أن يتضمنها ملف الراغبين في الاستفادة من القطع الأرضية الخاصة بالتجزئة الجماعية “أمل 2” بصورة تجعلها تدرس الإمكانيات المالية لمقدمي الطلبات، حتى لا تصادف عراقيل عند استخلاص منتوج العملية المذكورة.

وقبلت الجماعة ملفات طلب الاستفادة لأشخاص لم يسددوا أي دفعة وتنازلوا لفائدة الغير عن حق لم يكتسب بعد، ما جعل القطع الأرضية تعرف مضاربات عقارية لم تستفد منها خزينة الجماعة، بالنظر إلى غياب الضمانات الكفيلة بحماية مصالح الجماعة بجعلها المتصرف الوحيد في مستقبل المشروع.

ولم تحدد الجماعة آجال الدفعات المتعلقة باقتناء القطع الأرضية، إذ أخفقت في استخلاص مجموع المبالغ المالية المفروض استخلاصها، والتي تقدر بـ 3 ملايير، كما لم يتمكن المستفيدون من تسوية وضعياتهم القانونية، إذ بقيت عملية تقسيم الرسوم العقارية غير مكتملة.

ووقفت التحقيقات على حقيقة مفادها أن الجماعة المعنية لا تتوفر على مصلحة حسابات الآمر بالصرف على الملفات الإدارية المتعلقة بمجموعة من الصفقات، كما هو الحال بالنسبة إلى الصفقة المتعلقة بإنجاز أشغال الطرق والتطهير الخاصة بتجزئة “الأمل” (الشطر 2 )، والصفقة المتعلقة بأشغال الكهربة والربط بشبكة الهاتف والتزويد بالماء الصالح للشرب.

وأدى سوء تدبير بعض الصفقات إلى تحميل ميزانية الجماعة مصاريف إضافية مهمة إذ تم فسخ صفقة بعد أداء 79 في المائة من مبلغها المحدد في مليار و450 مليون سنتيم، وذلك دون تقديم أي توضيح بخصوص دواعي الفسخ، وبعد ذلك أبرمت الجماعة صفقة أخرى بمبلغ 640 مليونا من أجل إتمام الأشغال المتوقفة.

واتسع نطاق التلاعبات العمرانية في بلدية تيط مليل إلى تجزئة “الأمل 1″، بعدما دخلت المفتشية العامة للداخلية على خط ملفات الإفراغات تهدد مستثمرين إذ أحالت شكاية تحمل رقم 3293 والمتوصل بها في 30 ماي 2018 على مصالح إقليم مديونة، التي راسلت الجماعة للاستفسار عن مصير محلات بالطريق الوطنية رقم 109.

ولم يتطرق جواب مصلحة الشؤون القانونية والمنازعات للجماعة ، ردا على مراسلة تلقاها الرئيس من الباشا، إلى العرض الذي تقدم به مستثمر لشراء بقع يكتريها وإعادة تهيئة محلاته، وفق ما تقتضيه التصاميم الجديدة، إذ شددت الجماعة في المراسلة عدد 2007 .2018 التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، على ضرورة إخلاء المحلات التجارية، بذريعة أن الأرض المبنية عليها أصبحت بقعا للفيلات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles