Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مجزرة بالملعب والمدرجات

04.06.2019 - 14:02

اعتداءات على اللاعبين والجماهير واستقبال الأبطال رفع المعنويات
تبخر البعد الرياضي لنهائي أغلى كأس على مستوى القارة الافريقية، بعدما رفض الحكم غساما هدف وليد الكرتي في الدقيقة 58 لصالح الوداد الرياضي، وقرر عدم الرجوع الى تقنية «الفار»، ما دفع عبد اللطيف نصير، عميد الفريق، إلى التمسك بضرورة العودة الى التقنية سالفة الذكر، لكنه تفاجأ بعدم اشتغالها، وعدم ربطها بالأسلاك الكهربائية والشبكية.

ظلم وتعليمات

اضطر لاعبو الوداد إلى المطالبة بحقهم المشروع، لكن حكم المباراة ظل متمسكا بقراره، ما جعل المباراة تتوقف بعد الدقيقة 16 من الشوط الثاني، قبل أن يتلقى «تعليمات» بالإعلان عن نهايتها بعد مرور أكثر من 75 دقيقة عن توقفها.
ومنحت الكأس القارية «ظلما» لنادي الترجي التونسي، في وقت غادرت جماهيره الملعب غير آبهة باحتفالات مسؤولي النادي وسط جنازة على مهزلة التحكيم الافريقي كان العالم شاهدا على فضيحته بامتياز.
تصعيد ودادي

اعتبر سعيد الناصري، رئيس الوداد الرياضي في تصريح خص به وسائل الاعلام الوطنية بملعب رادس، أن «ما وقع يسيئ للكرة الافريقية على المستوى الدولي»، مؤكدا «عدم انسحاب اللاعبين من رقعة الملعب، الا بعدما أعلن حكم الوسط عن نهايتها، بعد مرور أكثر من 75 دقيقة عن توقفها، بعد مطالبة عميد الفريق البيضاوي بضرورة الرجوع الى تقنية «الفار»، للتأكد من صحة الهدف الذي سجله وليد الكرتي من عدمه، لكن الحكم رفض طلبه المشروع، قبل أن يتبين للوداد أن جهاز «الفار» معطل، دون إشعاره بالواقعة».
وشدد الناصري على لجوء الفريق إلى المساطر القانونية على جميع المستويات، لأن ما وقع يعد مهزلة سيبقى العالم شاهدا عليها، سيما أن الفريق ظلم تحكيميا في الذهاب، ويستحيل أن يتقبل تعرضه لظلم آخر بملعب رادس.
ومن الدفوعات التي تحدث عنها سعيد الناصري، في تصريحه «توقف جهاز الفار عن الاشتغال، وعدم إشعار النادي بالواقعة، فضلا عن إعلان حكم المباراة عن نهايتها بعد مرور أكثر من 45 دقيقة من اليوم الموالي لتاريخ إجرائها، ما يعد خرقا واضحا للقانون الدولي للعبة».

معنويات مرتفعة

ورغم ذلك، عاد لاعبو ومسؤولو الفريق بمعنويات عالية، رغم حرمان الفريق من حقوق مشروعة وتعرضه لظلم تحكيمي في مباراة كانت أطوارها عبارة عن مهزلة بطلها الأداء التحكيمي بامتياز.
ورددت جماهير الوداد بعد خروجها من ملعب رادس أهازيج وشعاراتها المعهودة، فضلا عن ترديدها اسم سعيد الناصري واللاعبين ومساندتهم في استرجاع حق الوداد، بالإضافة إلى ترديد شعارات تحمل في طياتها رسائل كثيرة ومشفرة الى مسؤولي «كاف» ونادي الترجي.
وأشهر المشجعون الدينار التونسي، ربما ردا على لافتة علقها جمهور الترجي التونسي بالمدرج الجانبي لملعب رادس بها «لا تضيعوا وقتكم الترجي لا تهزم».

مجزرة في المدرجات

عرفت المباراة «مجزرة» حقيقية بملعب رادس، بعدما تبين وجود عطب تقني في تقنية «الفار»، ورفض الحكم غساما هدفا لوليد الكرتي، ما كشف عن اختلالات تعرفها أجهزة كرة القدم الافريقية على المستوى الدولي، لكنها عرفت مجزرة أخرى في المدرجات.
وكانت البداية، بسوء الاستقبال والتنظيم، وعرقلة دخول بعثة الصحافيين المغاربة الى الملعب، وملء المنصة المخصصة لهم بجماهيرالترجي، ما دفع ممثلي أكثر من 30 منبرا اعلاميا وطنيا كانت ضمن الوفد المرافق للوداد إلى تغيير الوجهة نحو الجهة المخصصة لجمهور الفريق.
وظل مناصرو الوداد ومسؤولوه وممثلو الصحافة الوطنية يتعرضون للرشق بالقنينات والشهب الاصطناعية أمام أعين العناصر الأمنية التي احتجزت الوفد لساعات بعد اعلان الحكم عن نهاية المباراة، بطريقة جعلت محبي ومناصري نادي الترجي التونسي يغادرون الملعب، غير آبهين بتسليم لاعبي الفريق الكأس حتى «البوديوم» كان حزينا، على ما عرفته كرة القدم الافريقية، وسقط في كثير من المرات، رغم الاستعانة بأعمدة خشبية.

اعتداءات على اللاعبين

ولم يسلم لاعبو الوداد من اعتداءات الجماهير التونسية وعدد من رجال الأمن، اذ جرى الاعتداء الجسدي على إبراهيم النقاش ومحمد أوناجم ومحمد النهيري وأشرف داري وأيمن الحسوني ولاعبين آخرين، اعتداءات جعلت أوناجم يندهش، ويؤكد في تصريح خص به وسائل الاعلام الوطنية «لم أكن أظن يوما أو أتصور أن تصل كرة القدم الافريقية لهذا الحد، فعلا إنها مهزلة حقيقية». في حين تساءل الحسوني عن «الجهة التي تتحكم في كاف».
واعتبر الحسوني أن ما وقع «مهزلة وضعت مسؤولي كاف أمام التاريخ، سيما أننا ظلمنا في بلدنا وظلمنا اليوم بتونس»، بينما طرح النهيري مجموعة من علامات الاستفهام على مسؤولي «كاف».

استقبال الأبطال بالمطار

» مصدر المقال: assabah

Autres articles